اخر الاخبار:
انطلاق عملية امنية في كركوك - الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 10:01
العراق يعلن تدمير 22 هدفا لداعش في صحراء الجزيرة - الأربعاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2017 19:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

الكاتب والقاص كامل التميمي// حوار: عبد الرضا غالي الخياط

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

الموقع الفرعي للكاتب

الكاتب والقاص كامل التميمي

حوار: عبد الرضا غالي الخياط

 

حينما نشرع في الحديث عن تجربة القصة العراقية المعاصرة، ينبغي علينا أولاً ان نقف بإجلال إمام تجارب الشباب الذين مارسوا فن القص بعد العام 2003، ومهاراتهم المتميزة بالإبداع، سواءً في العطاء أو في البناء الفني، أو حتى في التجارب والحيوات الإنسانية التي قدموها في مجمل أعمالهم التي اقتربت من روح الواقع وهامش الحياة، فقد اكتسبت حالة من الفرادة والتنوع المغايرعما شهدته القصة العراقية من تجارب سابقة، حيث ان لكل واحد منهم أسلوبه المقترن بأسمه. وفي مجموعته القصصية " إشارات لزمن ضائع " نجد " كامل التميمي" منشغل بهموم إنسانية واسعة حاول جهد إمكانه تقديمها بلغة متينة وحوار ثري مختزل، وبمستوى فني عالٍ، يرتقي إلى الوعي النقدي، ويمد تجربته في التجريب والمغامرة القصصية، ليقدم لنا مجموعته الأولى " الخطيئة المتشظية " عام 2004، والثانية " إشارته الضائعة " عام 2015، بشكل متوالي وبنفس الحدة والأسلوب مع التركيز والاهتمام بموضوعة الفكرة من دون التخلي عن جماليات المتعة، بالإضافة إلى مشاركته في المجموعة القصصية المشتركة " هزيز الفجر " والتي جمعت بين دفتيها تجارب لأثنين وعشرين كاتباً وكاتبة. ففي نصوصه نلتمس افقأ يضيء جوانب خفية عن حيوات إنسانية سحقتها طاحونة الحروب التي ما انفكت عن التوقف من الدوران بعد ما أحرقت الأخضر واليابس، فضلاً عن سنوات الحصار وتداعياتها وما أفرزت لاحقاً من واقع مرير تكلل بالاحتلال الأمريكي الذي اخل بالبنية التحتية ونسيج المجتمع بشكل مدمر مما جعل المرء في حيرة من أمره انعكس ذلك كله على طبيعة سلوكه العام. حيث نجد الأدب ومنه فن السرد يعكس ذلك في مرآته بشكل جليّ.

وفي هذا الحوار لنا وقفه مع الكاتب والقاص كامل التميمي حول مسارات تجربته السردية.          

* ما الذي يميز جيل ما بعد العام 2003، عن الأجيال السابقة، وما الجديد الذي أضافته الأجيال الشابة للسردية العراقية؟

- إما الشق الأول من سؤالك، فلا أعتقد هناك حدود فاصلة بمعنى النقلة أو الطفرة التي تخلق انعطافه تاريخية في السرد العراقي بما يجعله يجتاز محيطه المحلّي والإقليمي لينطلق نحو العالمية بقوة الارتكاز على البنية التي ينطلق منها مؤسسا هوية خاصة به، إنما هناك بعض السمات السياقية النصية التي كانت مسلمة وقوالبا جاهزة تابعة للتابوهات السياسية التي يرزح تحت نمطيتها الكاتب التي تجعله فردا متوحدا مع عالمه الذاتي، هذا التسلسل النمطي ما عاد الآن صالحا ما بعد2003  لقد تجاوز السرد الذاتية منطلقا نحو خلق ديناميكا فاعلا مع حيز وجوده الموضوعي جاعلا من الحيّوية السردية آلة لتصوير الواقع، في الوقت الذي تعكسه لا تظهره غير صورة كاشفة عن مفارقاته وتناقضاته ومحددات نظامه. وفيما يخص الشق الثاني من السؤال أعتقد هناك صعوبة في التميز بشكل جلي إذ مازال رواد السرد العراقي متداخلين في ما يظهر من نتاجات سردية في الساحة سواء كانوا شبابا أو روادا الجميع يظهر براعته في أغناء السرد. وما يحسب للسرد العراقي ما بعد العام 2003 فهذا يتضمن  المزيج دون الفصل.

*على ما يبدو لنا انك تخوض في غمار الزمن، محاولاً الخروج منه والقبض عليه؛ هل قيض لك القبض على الزمن من خلال "إشارات لزمن ضائع" وخاصة في قصة " بسمة " التي وردت في المجموعة؟

- مجموعة إشارات لزمن ضائع التي صدرت أخيرا جاءت محاولة لأرشفة حقب تاريخيّة عبر دلالتها وإشارتها الظاهرية والخفيّة، فكانت لكل قصة أو أكثر تعني مرحلة تاريخية بدأت من الثمانينات مرورا بالحصار حتى مرحلة ما بعد  2003والتي ضمت قصصا  اجتماعية تحاكي طبيعة العلاقات الأسرية وأخرى رمزية أما قصة " بسمة " التي أظهرت معانات الإنسان الذي كان محبا للحياة ورحلة هذا الإنسان العراقي خلال الحرب العراقية - الإيرانية وما رافق هذه الرغبة من تضاد قاهر ومضاد لكل جمال ورغبة  انطوت عليها روحه. يبقى الزمن الذي عاشته شخصية قصة "بسمة ". هو زمن مراوغ عصّيٌّ على الترويض والقبض إذ الشخصية في القصة التي فضلت الخروج من الزمن لم تكن نهاية مساوية بقدر ما إشارة إلى إشكالية الحلم وصعوبة القبض عليه وسط الدمار الشامل والتخريب الإنساني الممنهج إزاء الفرد العراقي.

* كيف تم انتقاء شخصيات مجموعتك الثانية، وكيف كانت ردود الفعل من قبل النقاد والقراء؟

- ما يخص انتقاء الشخصيات التي وردت في مجموعة "إشارات لزمن ضائع" متنوعة بين المرأة ومعاناتها، المراهقة وضياع الفرد وسط التفكك الأسري، الشخصيات المأزومة من ضغط  ذاكرة الحروب / الشخصية ذات الدلالة الفكرية في سلوكياتها / وهكذا كان لكل قصة شخصية التي تنسجم مع طبيعة المخطط الخاص والعام للمجموعة. تناول المجموعة كل من الناقد السوري عوض الأحمدي وبشير حاجم وداود سلمان وخضرعواد الخزاعي ويوسف عبود. جاءت معظم القراءات بشكل عام دون التفصيل بمعنى. فقد ركزت على التجربة أكثر من أي تفصيلات تخص الشخصية والجوانب الفنية الأخرى.

* ما التقنيات التي اعتمدها في معالجة شخصيات نصوصك المتخمة بالآلام والأوجاع؟

- حاولت ما استطعت إليه سبيلاً أن أحقق تساوقا وانسجاما بين عناصر القصة وأصل إلى الهدف المرجو من الكتابة السردية في المتعة والفائدة معاً، وإنْ كنت منحازا للفكرة قليلاً. حيث اقتربت كثيرا من الذين تمردت حيرتهم على ذاتهم وتسيّد شكهم على يقينهم، ليبقى زمنهم متسيدا على عرش ذاكرة مقعدة بالأوجاع. وذلك من خلال رسم الحدث وتداعياته على الشخصيات بشكل مكثف يقترب من الاختزال وروح الفكرة. 

* ما هي ابرز ملامح القصة القصيرة العراقية اليوم؟

- القصة القصيرة هي من الفنون الرشيقة والذكية التي تستطيع مجارات الواقع وتحولاته الدراماتيكية بكل فطنة وخفة معبرة عن أزمة الإنسان المعاصر بكل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والنفسية، بعد الثورة المعلوماتية المتمثلة بشبكة الإنترنت والانفتاح على العالم الخارجي والداخلي والاحتكاك مع مختلف البلدان إتاحة هذه الفرصة للقصة القصيرة والكاتب العراقي من التفاعل والتلاقح لتبرز ملامح القصة العراقية بشكلها ومضمونها الفني وبنائها   وخصائصها ظاهرة محدد لجنسها إذا استبعدنا بعض المحاولات الطامحة للتجريب والتخريب والدخول في التداخل وإضاعة الحدود وبتالي اختلاط الظواهر وصعوبة دراستها.

* كيف تنظر إلى واقع القصة القصيرة؛ كجنس أدبي في راهن التحولات الدراماتيكية وما المستقبل الذي ينتظرها؟

- القصة القصيرة تبقى هي الأداة الأقوى والأجدر لمقاومة أي تحولات وانتقالات في دراماتيكية الواقع ولا عجيب أن قلت إن المستقبل بتحولاته السريعة  في كل شيء حتى تكاد أن يومك لايسمح لك أن تتلاعب فيه كيفما تشاء بل يفرض عليك الكثير من القيود فيما يخص شحة الوقت ومن بين هذا المشهد أتوقع أنها لها الغلبة كما للقصة القصيرة جدا كجنس أدبي سطوة هي الأخرى. 

* صدرت للرابطة " هزيز الفجر " مجموعة قصص قصيرة جداً في كتاب واحد؛ جمع اثنين وعشرين كاتبا وكاتبة، ما القاسم المشترك الذي يجمعكم، وما الذي يميزها عن التجارب السابقة؟

- هناك جانب سميائي مشترك بين أغلب الكتاب المشتركين على مستوى المقربات السماتية  كما ذكرها المنظر الناقد إسماعيل إبراهيم في دراسته للنصوص الواردة في منجز الرابطة العربية للآداب والثقافة / فرع بغداد الموسوم " هزيز الفجر " واقصد هنا الجانب الفني أما الجانب القيمي فتضمن تمحور حول استحضار شخصية المثقف المغيبة والشخصية التي تشير إلى المجتمع المقهور والوضع السياسي والاجتماعي وهذا ينسحب على حقول كثيرة في ميادين حياة المجتمع العراقي، ما يميز هذا العمل برأيي هو قدرة مخيلة الذين شاركوا في مواكبة الحدث واستطاعت نقله إلى مستويات الوعي الإدراكي في مرحلة من مراحل الجدل التاريخي الذي رافق التطور الحياتي للمجتمع العراقي.

* بصفتك رئيس " الرابطة العربية للثقافة والآداب " ما الهدف من وجودها في فضاء المشهد الثقافي العراقي - العربي، وما المعاير التي تشترطها الرابطة للانضمام إليها؟

 

- انا مسؤول الرابطة العربية للآداب والثقافة / فرع بغداد والأستاذ محمد الحافظ هو رئيس الرابطة العربية للآداب والثقافة التي مقرها في محافظة ذي قار ولها فروع داخل العراق وخارجه لاسيما مصر وفلسطين وتونس والجزائر والمغرب. الرابطة العربية للآداب والثقافة جاءت كرافد وليس بديلا عن أي مؤسسة أدبية وثقافية وهذا يعني أن الواقع وتحولاته وما شهدته الساحة العراقية والعربية هي من فرضت علينا أن نكون إحدى الروافد لاستيعاب هكذا حركة ونشاط إبداعي. فيما يخص الشروط فهي بسيطة جدا تتضمن الآتي : سيرة ذاتية للمتقدم / ثلاثة أعمال حسب اختصاصه تكون منشورة في جريدة أو مجلة / صورة شخصية ترسل عبر الماسنجر التابع لحساب محمد الحافظ أو كامل التميمي.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.