اخر الاخبار:
داعش يوافق على شروط الروس للخروج من دمشق - السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 17:32
قوات البيشمركة تنتشر بسيطرة شرق كركوك - السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 17:27
اكتشاف "نمل داعشي" - الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 20:01
اجتماع عسكري رباعي في بغداد - الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018 19:59
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

لقاء مع الدكتورة كافي دنو القس يونان// حوار: باسل شامايا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

لقاء مع الدكتورة كافي دنو القس يونان

حوار: باسل شامايا

 

كافي دنو بتي القس يونان هلّ فجر ميلادها في القوش عام 1961 أنحدرت من عائلة فلاحية معروفة بعلاقاتها الأجتماعية في القوش والمناطق المجاورة لها.. كان والدها يملك دكانا صغيرا في سوق القوش القديم وكيلا للمواد الغذائية ويعتبر اول مواطن من القوش يحصل على هوية المواد الغذائية منذ عام 1960 وتسلسله رقم ( 1 ) حيث ظهر اسمه بواسطة القرعة التي اجريت للاشخاص المتقدمين للحصول على الهوية وكان رقم ( 2 ) من حصة المرحوم حسقيال بابانا  اما والدتها السيدة حبي فهي انسانة متواضعة وربة بيت ومدبرة قضت حياتها بتربية اولادها لها من الاولاد ثمانية بنات وثلاث بنين فقدت احد اولادها بحادث مروري عام 1979 ومعه زوجته تاركان ولدين بعمر الورد وتولت الوالدة تربيتهما حتى كبرا واسس كل واحد منهما عائلة وهم حاليا في بلاد المهجر..  أنهت كافي دراستها الابتدائية والثانوية في مدارس بلدتها وأكملت دراستها الجامعية في الموصل وحصلت على شهادة البكالوريوس في الإحصاء من جامعة الموصل عام 1984 .. وبتاريخ 2/4/1986 صدر أمر تعيينها في دوائر الدولة بدرجة وظيفية (معاون ملاحظ) بكلية الطب البيطري/ جامعة الموصل علما إنها عانت الكثير لحين حصولها على تلك الوظيفة والسبب في ذلك محاربتها من قبل عناصر من النظام الدكتاتوري الظالم .. وعدم حصولها على تزكية صادقة من أزلام البعث في منطقة سكناها حيث تم تزويد أصحاب الشأن بتزكية ظالمة حالت دون تعيينها لفترة من الزمن، علما إنها كانت من الثلاثة الأوائل على قسم الإحصاء وبالرغم من ذلك أكملت دراستها في عام 1987 وحصلت على الدبلوم العالي من الجهاز المركزي للإحصاء/ وزارة التخطيط.. أدارت بيتها بعد وفاة والدها لعدم وجود احد من اخوتها لادارة البيت لكون احدهم اسيرا في الحرب العراقية الايرانية عام 1981 وشقيقها الاخر كان ايضا عسكريا متفرغا لالتزاماته المفروضة عليه وقد اشرفت على رعاية والدتها حتى مغادرتها العراق للدراسة خارج الوطن وقد انضمت والدتها الى قافلة الهجرة بعد احداث الغزو الداعشي البربري الذي تعرض له الوطن بشكل عام ومناطقنا في سهل نينوى بشكل خاص .

 

 

س// هل توقف طموحك بعد ذلك كي تكملي دراستكِ العليا ...؟

ج// بالعكس لم يتوقف طموحي العلمي بتكملة الدراسة بل شدني ذلك أكثر لتحقيق طموحي اللامحدود والحصول على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسبات من نفس الجامعة/ الدراسة المسائية عام 2004 وفي نفس العام وبعد زوال النظام الدكتاتوري قدمت أوراقي ومستمسكاتي لدراسة الماجستير في جامعة الموصل فأجتزت الأمتحان التنافسي بكل ثقة بالنفس وتم ترشيح أسمي في الكلية لكن رئيس الجامعة المدعو الدكتور سعد الله توفيق سليمان رفض ترشيحي بسبب تعصبه الديني والعنصري وعلى أثر ذلك طلبت نقلي الى جامعة دهوك لكي أبتعد من ذلك التمييز المحفوف بالظلم والحقد والكراهية وتم قبول نقل خدماتي على ملاك جامعة دهوك رئاسة الجامعة في 11/11/2004 وبعد ذلك قدمت لدراسة الماجستير فظهر أسمي في جامعتي دهوك والموصل ففضلت الدراسة في جامعة الموصل وبسبب اصراري اكملت الدراسة ونلت شهادة الماجستير بتفوق في عام 2008 وتم نقل خدماتي كتدريسية الى كلية العلوم/  قسم علوم الحاسبات .. تواصلت في التدريس حتى عام 2012 وخلال هذه الفترة دعاني طموحي الى تحقيق رغبتي في تكملة دراسة الدكتوراه في إحدى الدول الأوربية فقابلت اللجنة المشرفة على قبول الطلبة وحققت نجاحا كبيرا بتقييم اللجنة ولكن تم رفضي لسبب واحد هو تجاوزي السن القانوني من العمر والذي لايسمح بالدراسة للطالب أو الطالبة التي بلغت أكثر من45 سنة .. ما لم يتمكن اليأس من إجتياح طموحي بل كان مزروعا في داخلي وكنت على ثقة تامة بأنني لا بد أن تسنح لي الفرصة المؤاتية لأحقق من خلالها هدفي المنشود، فقدمت أوراقي الخاصة الى جامعة جواهر في الهند ولكن الموقف السلبي لأحد الاشخاص حال دون حصولي على القبول في تلك الجامعة وبدون تلكؤ سحبت أوراقي ومستمسكاتي وقدمتها الى ماليزيا فتم قبولي في الجامعة التكنلوجية الماليزية فغادرت الوطن في 2/2/2012 وقد قدمت بطلب إجازة من رئاسة جامعة دهوك لمدة ثلاث سنوات بدون راتب وبسبب الغبن والظلم الذي تعرضت لهما خلال سني دراستي طلبت بتمديد إجازتي الى سنتين ونصف اضافية ، وهكذا نلت في الأخير شهادة الدكتوراه بصبري وشكيمتي وإصراري.

 

 

 س// كيف وكم أستغرق السقف الزمني في كتابة ومناقشتكِ لأطروحة الدكتوراه ..؟

ج// ناقشت أطروحة الدكتوراه بتخصص(الإحصاء التطبيقي) من الجامعة التكنلوجية الماليزية (UTM) حيث تهدف الأطروحة الى معالجة القيم الشاذة والأرتباط الذاتي في البيانات لتزويدنا بنتائج إيجابية أعتقد إن المدة التي يتم خلالها مناقشة رسالة الدكتوراه لاتتجاوز الثلاث سنوات لكنني أنجزت دراستي بمدة خمس سنوات ونصف بسبب الغبن والظلم الذي تعرضت لهما من قبل الممتحنة الخارجية التي كانت سبباَ في تأخير مناقشتي.

 

س// هل فكرت بالعودة الى الوطن بسبب المحاربة التي تعرضت لها خلال الدراسة ..؟

ج// إطلاقا ..! بل زاد إصراري وتشبثي على التواصل وقررت مع نفسي أن أتجاوز تلك الصعوبات التي لم تثني عزيمتي وقلت إنني لن أعود الى وطني وبلدتي الا وأنا حاملة لشهادة الدكتوراه لكي أدخل البهجة الى حنايا أهلي وبلدتي الحبيبة وبلدي العزيز والحمد لله تحقق ذلك بالرغم من القلق والعذاب والهم الذي عشته خلال أكثر من سنتين ونصف .

 

س// كيف تنظرين الى المرأة في القوش ..؟

ج// يجب على المرأة أن تسعى لكي تكون ذات فعالية في المجتمع وتشارك الى جانب الرجل في عملية البناء والرقي بالبلد عموما للوصول به الى مستقبل تسوده الحرية والديمقراطية والسعادة فان كانت تروم الحصول على حقوقها المشروعة عليها أن توحد جهودها وتتواصل بسعيها الدؤوب ونضالها المرير دون تلكؤ .. وأستطيع أن أقول هناك العديد من الأخوات تشاركن في إقامة المهرجانات والأمسيات الثقافية ولهن دور بارز في رفد مختلف النشاطات وهناك الكثيرات ممن تتوفر فيهن الإمكانية الثقافية والأدبية والفنية لكنهن يعشن ظروفا تحول دون إبراز تلك الإمكانيات والذي أتمناه لأختي وصديقتي وزميلتي وأبنة بلدتي في القوش كسر تلك القيود لتشكل لنفسها مكانا متميزا في مجتمعها ودون ذلك ستبقى مهمشة لا دور لها في المجتمع.

 

س// لقد بلغت ظاهرة الهجرة أوجها خلال هذه الفترة فماذا تقولين عن ذلك ..؟

ج// أنا شخصيا لم أفكر قط بالإنضمام الى قافلة الهجرة بالرغم من الظروف العصيبة التي نعيشها في ظل الحروب والأقتتال واللإستقرار علما إن جميع أفراد عائلتي قد غادروا الوطن الى بلدان الشتات مع هذا أنا على قناعة تامة بالبقاء في بلدي وبالتحديد بلدتي القوش أمارس وظيفتي وأعيش حياتي بعيدة عن التفكير بالهجرة.

 

س// هل لديك طموحات أخرى لم تحققيها وتنتظرين الفرصة لتحقيقها...؟

ج// نعم هناك طموحات عدة أطمح الى تحقيقها منها: تكملة دراستي لأنال شهادة ما فوق الدكتوراه كما أطمح للقيام بزيارة كنيسة القيامة في مدينة القدس وهناك أقوم بزيارة الأماكن المقدسة التي حضر اليها سيدنا يسوع المسيح له المجد.

 

س// ما هي إنجازاتك خلال حياتك العملية والدراسية والأجتماعية...؟

ج// 1 - تأليف كتاب تحت عنوان ((طرق تحليل المكونات الرئيسية القوية والمربعات الصغرى الجزئية للأنحدار الخطي المتعدد بوجود الأرتباط الذاتي ونقاط النفوذ العالية)) 2- نشرت عدة بحوث في مجلات عالمية ولدي بحوث أخرى لم تنشر حتى الآن. 3- شاركت في المؤتمرات العلمية التي أقيمت في ماليزيا خلال سني دراستي. 4- شاركت بدورة علمية خاصة بالتمريض وقد مارست هذه المهنة لأكثر من سنة بالمركز الصحي في القوش. 5- كتبت ونشرت العديد من المقالات في المواقع الالكترونية (موقع القوش وموقع عينكاوا وجريدة صوت القوش). 6- أكملت دراسة الفلسفة واللاهوت لمدة ثلاث سنوات في كنيسة مار كوركيس/ القوش عام 2011.

 

س// هل هناك فرق يذكر في بلدتك القوش بعد فراقها خمس سنوات ونصف...؟

ج// أكيد هناك فرق ولكن ما يدعو الى الفرح هناك نوع من التوسع في البناء من الجانب الشرقي والغربي للبلدة أما عن العلاقات الأجتماعية فما زالت أغلب العوائل تحتفظ بعلاقات حميمة فيما بينها وهذا ما يدعو الى الطمأنينة وهناك أيضا بعض الظواهر السلبية التي أجتاحت مجتمعنا وعلى الغيارى من مثقفي البلدة خلق التوعية عند العنصر الشبابي للحفاظ على إرثنا وتقاليدنا الأجتماعية وتاريخ القوش الذي نفتخر ونعتز به منذ قديم الزمان.

 

س// ما رأيك بجريدة صوت القوش ...؟

ج// صحيفة رائعة ومتميزة بتنوعها الثقافي والفني والتراثي وهي جريدتي المفضلة وقد رفدتها بالكثير من المقالات .. أتابعها بشوق ولهفة وأقرأ صفحاتها الثانية عشرة .. تحياتي وفائق شكري الى هيئة التحرير والزملاء القائمين على إصدارها وأتمنى لجريدتنا الغراء النجاح الدائم والعطاء المتواصل خدمة لبلدتنا الحبيبة القوش.

 

س// بأية كلمات تختمين لقاء جريدة صوت القوش ..؟

ج// وختام لقاءنا هذا أشكر الشاعر والكاتب والفنان باسل شامايا والأخوة في إدارة النادي العائلي لإتاحتهم الفرصة الثمينة وإجراء هذا اللقاء الشيق وكما أشكر كهنتنا الأعزاء لجهودهم المبذولة في تقديم المساعدات المادية والمعنوية لعوائلنا النازحة من القرى المجاورة وكما أهنيء قواتنا الأمنية بكافة تشكيلاتها على ما قدموه من تضحيات وقرابين لطرد الغزاة من أراضينا وتنظيف ترابنا المقدس من دنس الإرهاب التكفيري وأتمنى أن يعم الخير والسلام والمحبة أرجاء العراق الحبيب ليعود النازحين المتعبين الى مدنهم وديارهم ليبدأوا من جديد في بناء ما هدمه الجناة.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.