اخر الاخبار:
زيارة مفاجئة.. وزير الدفاع الأميركي في العراق - الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2019 20:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

نادي السرد في اتحاد الأدباء يحتفي بالروائية هدية حسين// انتصار الميالي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

نادي السرد في اتحاد الأدباء يحتفي بالروائية هدية حسين

انتصار الميالي

 

ضيف نادي السرد في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق صباح الأربعاء 17 نيسان 2019 الروائية هدية حسين للاحتفاء بتجربتها السردية، في جلسة حضرها جمهور كبير احتضنته قاعة الجواهري في الاتحاد ، هدية حسين من مواليد 1956, وهي كاتبة عراقية نشرت العديد من الأعمال الروائية ، بما في ذلك روايات ومجموعات قصص قصيرة،. ترجمت أعمالها إلى العديد من اللغات الأوروبية، لم تتمكن الروائية هدية حسين من أكمال دراستها الجامعية بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تعاني منها أسرتها، الأمر الذي دفعها للالتحاق بإذاعة بغداد في العام 1973، حيث عملت لأكثر من 17 عاما في إذاعتي بغداد، وصوت الجماهير، والإذاعة الموجهة إلى أوروبا، كما عملت في الصحافة العراقية، وشاركت في العديد من الأنشطة الثقافية في بغداد وعمّان والقاهرة.

الجلسة التي أدارتها الدكتورة رحاب علي تخللتها أوراق نقدية الأولى كانت للناقدة الدكتورة أمل سلمان حسان حيث تحدثت عن تجربة الروائية هدية حسين والتي وصفتها أنها أنموذج للمرأة المثقفة ، مشيرة إلى إن تجربتها السردية والتي ركزت على التمييز بين شخصية المرأة الجسد والمرأة الواعية والعلاقة بين الرجل والمرأة حيث كانت تحاول الروائية الانسلاخ عن الاستعمار المزدوج أي استعمار السلطة والخطابات الذكورية ، مما احدث إشكالية حول القتل لغسل العار وتسليع الجسد، وقد تمتعت هدية برفاهية السرد والتي غلب عليها التاريخ الشفاهي المسموع وابتعدت عن التاريخ المكتوب واستعانت كثيرا بضمير المتكلم ، وقد استثمرت الحوار في كتاباتها ووظفته من خلال الفلاش باك، جميع المحافظات العراقية كانت حاضرة في كتاباتها رغم أنها خرجت عام 1999، ولقد شكلت لها تشكيلة خطابية أنثوية موظفة بنية لغوية مغايرة كسرت من خلالها البناء الدرامي وابتكرت حبكات جديدة في رواياتها .

الدكتور والناقد سعيد حميد كاظم يضيف إن هدية عملت على التجريب - تجريب الحكاية - وخرجت عن النمطي والتقليدي وأثارت قضايا وقامت بإحضار المغيب ، من خلال الشخصيات التي استحوذت على رواياتها وهي شخصيات نسوية من فئات مهمشة وهي الأجدر بأن نتحدث عن معاناتها، وقد لجأت إلى الأسطورة وتحويل الحبكة من الأحداث إلى الشخصية والخروج عن التراتبية وقد طغى الفكر النسوي الواعي حيث قامت بعملية التطهير النفسي وهذا ما لاحظته من خلال انسنة الصخرة.

وفي حديث للكاتبة والروائية هدية : لاتقولونا ما لم نقله أو نتحدث به كملاحظة لمن يكتب عنها من الصحفيين ، وتضيف هدية أنها عملت في الصحافة واشتغلت على كتابة الحوارات ولم أتدخل في أي شي يتعلق بالشخص، إلا ما يتعلق بصياغة الجملة من ناحية لغوية وعملت بمهنية ، وفي كتابة الروايات ربما كتبت بلا وعي ، في الطريق أليهم أراها أكثر رواية تجريبية وهي تتحدث عن طفلة تزور أهلها بعد وفاتها وحاولت تغيير مجريات الأمور للبلد من خلال الطفلة، وكانت فكرة الرواية قديمة وجديدة ولم أكن اخطط للرواية ولا للشخصية لأنني ابدأ بالكتابة وربما يكون هناك تناقض في ربط الأحداث والشخصيات، ولم اكتفِ بالأوراق المكتوبة وقد اشتغلت على المطبوعة واعمل على أعادة الصياغة للخروج من التناقضات وربط الأحداث، وفي نساء العتبات كل الشخصيات كانت جزء من الواقع الذي نعيشه.

تخلل الجلسة عدد من المداخلات والأسئلة كانت أولها للدكتور صبحي ناصر حسين وحديثه حول كتابات هدية حسين وأسلوبها السردي ، ثم مداخلة الكاتبة عالية طالب والتي قالت اعرف هدية حسين الإعلامية والقاصة والروائية التي تعمل باحترافية وتعمل على كتابة الرواية وتقوم باشتغال فكري تنويري ثوري، الأستاذ عبدالرحمن مجيد الربيعي يقول أنها تكتب بذاكرة عراقية فهي لم تغادر العراق حتى وهي في الغربة والشخصيات التي كتبت عنها شخصيات عراقية مجروحة ومتألمة كما في روايتها (نساء العتبات) وحزن المرأة يفوح من الرواية وهي رواية أثارت الكثير من التساؤلات.

أما الدكتورة عالية خليل ابراهيم أنني اعتبر هدية حسين من الروائيات العراقيات المهمات في تمتاز بصدق التناول وعدم الاستعارة ولديها ذكاء سردي في صياغتها للزمان والمكان، أما الدكتور ابراهيم حيدر يقول وانا أقوم بتجربة بعض النتاجات الأدبية للكاتبة هدية وجدت في قصص وروايات هدية شاعرية عالية خصوصا (ما بعد الحب) وكنت اعتبرها الأقرب إلى شعر شكسبير، واكتشفت فيما بعد إن بدايتها كانت بالشعر وقد شاركت في مراحل عمرها الدراسية بقصيدة شعرية وفازت بجائزة آنذاك.

الدكتورة ابتهال الغزي: أننا ننقد الروايات لنخرج الطاقات الموجودة في النص والنص يحاكم وفق مرجعياته وعلينا أن نكتب أو نقوم بدراسات مقارنة حول الأدباء في المهجر وكيف يمكن الاستفادة منهم، ثم اختتمت الجلسة بمنح المحتفى بها الروائية هدية حسين لوح الجواهري قدمته الكاتبة والقاصة عالية طالب.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.