اخر الاخبار:
احصائية : مقتل 4 وإصابة 15 في انفجار الموصل - الثلاثاء, 23 تشرين1/أكتوير 2018 10:43
موضوع مثلث الرحمات المطران مار بولس فرج رحو - الثلاثاء, 23 تشرين1/أكتوير 2018 10:41
مسؤول سعودي: هكذا تم التخلص من جثة خاشقجي - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:33
صالح وماكغورك يبحثان "اتفاقاً ستراتيجياً" - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:25
بغداد تطالب عمّان بتمثال صدام حسين - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• هل كركوك ... تحرق العراق!!

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

متي كلو

مقالات اخرى للكاتب

   هل كركوك ... تحرق العراق!!

 

اصبحت مدينة كركوك الشغل الشاغل والهاجس المخيف لجميع الكيانات السياسية التي تحكم العراق ، واصبحت هذه المدينة منذ الاحتلال الامريكي مثيرة للجدل بين هذه الكيانات ويعلم كل العراقيين بان مدينة كركوك  هي مدينة التاخي وحاضنة لجميع الاطياف العراقية بمذاهبها وقومياتها واديانها  وحاضنة لجميع الثقافات الجميلة للعرب  والاكراد والتركمان و"الكلدان الاشورين السريان" ونموذج للعراق من الزبير الى زاخو.

و اتذكر  بعد ثورة 14 تموز 1958وعندما كان يصدر بيانا من قائد الفرقة الثانية الذي كان يعتبر القائد العسكري العام للمدينة لابناء كركوك حول  حدث او تعليمات ، كان يبدا بقراءة البيان  ضابط من الفرقة وعلى متن سيارة"جيب" وبيده مكبر الصوت قائلا  " الى اهالي كركوك الكرام عربا واكراد وتركمان واثورين وارمن " ولم اسمع خلال فترة اقامتي في هذه المدينة في ذلك الزمن الجميل باي تطرف قومي او ديني او مذهبي وكانت الاخوة والوئام سائدا بدون اي كيانات سياسية او قومية او مذهبية تفرقهم ، وبعد 17 تموز 1968بدأ النظام بتهحير الاكراد وبدات حملة التعريب  كما صدرت الكثير من القوانين ومنها منع  الاكراد والتركمان  بشراء اراضي او مساكن وتم دعم  الراغبين من غير الاكراد بنقل وظائفهم وسجلات نفوسهم  الى كركوك  وانتقل الالاف من الموظفين مع عائلاتهم من وسط وجنوب العراق ومن محافظة نينوى وقبض  كل موظف 10 الاف دينار ليشيد دارا  في هذه المدينة .

لا احد يستطيع  ان ينكر  ما عان الاكراد من ظلم واضطهاد وتشريد في ظل النظام البائد وقدم الاكراد الالاف من الشهداء قي  سبيل حريتهم ورفع الظلم عنهم واستجاب النظام البائد الى بعض مطالبهم في 11 اذار 1970 ولكن سرعان ما اصبح هذا البيان حبرا على ورق ليقوم النظام مرة اخرى باضطهاد الاكراد وبعد  اتفاق الجزائر في 1975 كان شمال العراق تحت سيطرة النظام وانتكست الحركة الكردية وغادر الكثير من القادة الى خارج العراق وعلى راسهم القائد مصطفى البرزاني ولكن لم يمل الشعب الكردي من النضال واستطاع ان يحقق بعض اهدافه بعد الحضر الجوي من قبل التحالف الاجنبي في 1991.

وبعد احتلال العراق في 2003 ومشاركة الاكراد في العملية السياسية الداخلية والخارجية  بشكل واسع ومؤثر ، وتوسعت احلام الاكراد وتغير شعار "تعريب" المدينة الى "تكريد" المدينة والمطالبة في وضع اليد على اراضي من محافظات عراقية اخرى الى  "اقليم كردستان" بموجب الدستور العراقي الذي ينص على  الاستفتاء حول  كركوك خلال مدة اقصاها يوم 31/12/2005  بموجب المادة  140 المثيرة للجدل  ولكن الظاهر الكيانات السياسية المشاركة في الحكم من غير الاكراد ترغب باسقاط هذه المادة من الدستور ويعتبر بعض قادة الكيانات السياسية الغير الكردية بان الموافقة  على هذه المادة كانت مرحلية او ربما زلة قدم !! وهنا بدات  التجاذبات السياسية والاتهامات بين الاكراد وبين الكيانات الاخرى حول كركوك مما ادى اخيرا الى  دخول اكثر من 5000 عنصر من "البيشمركة"  الى المدينة مما جعل يصرح النائب سليم الجبوري    عضو تحالف الوسط العراقي  " ان “دخول البيشمركة إلى كركوك أدى إلى تأجيج الوضع المتأزم" اما عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عدنان كركوكي  فقال"  أن هذه القوات جاءت لتحبط خطة مدبرة كانت تهدف إلى زرع الفتنة بين مكونات كركوك وخلق حالة فوضى تؤدي إلى اقتتال داخلي". كما صرح اسامة المجيفي رئيس مجلس النواب العراقي " ضرورة انسحاب البيشمركة فورا من المدينة ونزع فتيل الازمة وتجميد الوضع في كركوك،.

وبين الرفض والقبول والتصريحات المتقاطعة اصبح الوضع في كركوك قابل للاشتعال  في اي لحظة وخاصة ان الاكراد متمسكون بمدينة كركوك واضافتها الى "اقليم كردستان" بكل الوسائل ولا يستبعد الخيار العسكري ! ولا احد من الاكراد يخفي ما تعني كركوك  بالنسبة لجغرافية "الاقليم" حيث وصفها السيد جلال الطالباني في احدى تصريحاته بانها "قدس الاكراد" كما طالب القيادي الكردي محمود عثمان بتنفيذ الفقرة 140 الخاصة بكركوك قبل تقسيم العراق مضيفا"من الضروري ان يتم تقسيم العراق بعد تنفيذ المادة 140 لانه بخلاف ذلك سيضيع حقوق الكرد" !!!!

وفي هذا الوضع المتاجج في كركوك ودخول "البيشمركة" تطرح عدة اسئلة  منها هل دخول "البيشمركة"هي بداية لحرب اهلية !اام تبقى كركوك  قنبلة موقوتة ! وهل الحكومة تستطيع نزع هذه فتيلة القنبلة !  ام هناك  من ياتي لبشعل فتيلها ويحرق الاخضر  واليابس ، اويخرج الشباب العراقي الموحد في كركوك الى الشوارع ويطالب باسقاط الدستور وجعل المدينة خالية من الطائفية  والمذهبية والقومية المتطرفة  لتكون نواة لعراق جديد لكل الاطياف العراقية  المتآخية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.