اخر الاخبار:
لانجيا.. فيروس "فتاك" جديد يظهر في الصين - الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2022 10:27
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

ملاحظات حول مؤتمر الفتح عن ادلة التزوير// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

ملاحظات حول مؤتمر الفتح عن ادلة التزوير

صائب خليل

 

هذه ملاحظات متأخرة عن الحدث، ولكن لذلك الأمر أفضلية انها تؤخذ بحساسية اقل وعلمية اكبر، كنقاط يمكن ان تنفع مستقبلا

نلاحظ في المؤتمر عدم فهم مقدمي الاعتراضات والأدلة لآلية التزويرات وعدم تقديرهم للخطورة النسبية للتزويرات التي حصلت، ويستنتج هذا من عدم التركيز على النقاط المهمة ولا شرحها بأبعادها الحقيقية. لننظر الى تلك النقاط:

 

ذكر عدنان فيحان ان هناك سبعة تقارير وصلت اليهم ستة منها من الشركة. واحتجاج فيحان على هذا هو ان التقارير التي وصلت لم تكن كاملة. فهو يعطي الانطباع ان نسبة واحد من سبعة من ادلة التزويرات لم تصلنا. والحقيقة ان الاحتمال المنطقي هو ان أهم الأدلة كانت في هذا التقرير ولم تصل. فمن يريد ان يخفي تزويرا سيحرص على إخفاء التقرير الذي يحتوي على اقوى الأدلة عليه.

 

موضوع "المحاكاة" – أي تمثيل عملية الاقتراع لفحص عمل الأجهزة، هي أوضح عملية خداع جرت في فحص الأجهزة. مثل هذه العملية يمكن ان تجري من قبل شركة تصنع جهازا وتريد التأكد انه يعمل كما ينتظر منه، بلا خلل، وليس هناك احتمال "تزوير" في الموضوع، فلا احد له مصلحة في ذلك في هذه الحالة. اما في حالة الانتخابات، فهذا هو الموضوع الأساسي. نحن بصدد التساؤل ان كانت الأجهزة مبرمجة للغش او يمكن برمجتها لاحقا للغش، ام لا. لقد جرت العملية امام ممثلين عن الكتل والصحافة، وهو امعان في الخداع، ويذكرني بعملية القرعة الالكترونية التي ابتكرتها مفوضية المحتال فرج الحيدري الأولى لاختيار رؤساء المحطات، حيث قامت المفوضية "امام الصحافة" بإدخال الأسماء في حاسبة وقامت الحاسبة باختيار عشوائي لبعض الأسماء، وخرج الصحفيون فرحين! كيف سيعرف "المراقبون" كيف قامت الحاسبة باختياراتها حتى ان فتحوا عيونهم امام الشاشة؟ كيف سيعرفون ان كان البرنامج الذي أدخلت عليه الأسماء هو نفس البرنامج الذي ستدخل عليه يوم القرعة الفعلية؟ لم يسأل احد.. وهنا أيضا تجري "المحاكاة" على جهاز لا يعلم احد ما يجري في داخله ولا ما هو البرنامج وان كان سيبقى او يغير.

 

اكد هادي العامري اكثر من مرة على انه كثيرا ما حذر من احتمال "الهجوم السيبراني". ولا ادري ان كان العامري يقصد فعلا ما يقول (لأنه خطأ) ام انه لا يعرف ما هو الهجوم السيبراني. الهجوم السيبراني هو اختراق من الخارج لنظام جهاز معين وقراءته أو تغيير معلوماته. بينما الإشكالات التي تحدثوا عنها كانت إشكالات في الأجهزة نفسها وبرامجها المعدة للتزوير كما يبدو، ولم تكن بحاجة لمن يخترقها. الحديث عن الاختراق او الهجوم السيبراني يبدأ متى ما كانت اجهزتك وبرامجها من جهة موثوقة تماما، فيكون القلق فيما اذا كانت هناك جهة قادرة على اختراق تلك البرامج والسيطرة عليها وتغيير عملها. في أجهزة المفوضية لم يكن هناك جهة موثوقة (لا المفوضية ولا الشركات التي صنعت الأجهزة) وبالتالي لم يكن هناك حاجة لتغيير عملها للتزوير، لأن هذا كان عملها كما يبدو.

 

على أي أساس وثقتم بالشركة الفاحصة ووضعتم مصيركم ومصير الشعب بيد "امانتها"؟ وعلى أي أساس وثقتم بشركات الأجهزة؟ أن الأبله وحده من يقبل شيئا لا يفهمه، وان يترك لخصومه ان يختاروا خياراته. اليس الطبيعي لمن لا يفهم شيئا، أن لا يثق به وان يرفضه مبدئيا وليس على أساس الفحص، مادام ليس هو من يقوم بالفحص ولا يفهم شيئا فيه، خاصة وان الأجهزة ليست ضرورية لعمله؟

 

لماذا فوجئتم بانحياز بلاسخارت الى خندق السفارة وكأنها كانت من الاولياء الصالحين؟ هل جاء الى العراق رئيس لبعثة الأمم المتحدة بعد دي ميللو لم يكن صديقا لإسرائيل؟ أم انكم لا تعلمون شيئا ولا تقرأون صحيفة اعمال من يأتي ويروح، دع عنك ان تبحثوا عنها؟ ام ان هؤلاء منحوا لقب تلك الصداقة بسبب الود وحده؟ ام انكم تعتقدون ان "أصدقاء إسرائيل" قد يكونون اصدقاءا لكم أيضا؟

 

حين يقدم شخص، حتى لو كان شخصا لا شائبة عليه، جهازا قبل الانتخابات بأسابيع، ويصر عليه رغم عدم الحاجة إليه وعدم ادراجه في فحص الشركة الفاحصة، الا يكفي هذا دليلا بأنه يقصد التزوير؟ فلماذا رضختم لفرض بلاسخارت لجهاز عرض النتائج الزائد، ثم صرتم تتباكون بعد الانتخابات بأنها تصرفت كمندوب سامي؟ لا اذكر من قال: "من لا يحني ظهره لا يستطيع احد ان يركبه".. ومن يحني ظهره، فلا يلومن "مندوبا ساميا" يركبه!

 

حين تخبركم الشركة ان احد الأجهزة "يمكنه التلاعب بالنتائج دون ان يترك اثرا" (دون ان يلاحظ ذلك أحد) اليس ذلك سبب كاف لإلغاء الانتخابات، بسبب عدم الثقة بنتائجها، وحتى لو لم تشعروا انها زورت ضدكم؟ بل أليس كل ذلك كافياً لتحريم استخدام الأجهزة في الانتخابات على الإطلاق؟

 

احد الأجهزة يمكنه ان يربط بين هوية الناخب وصوته. هل تعلمون ما معنى ذلك؟ معناه أولا انه مخالفة دستورية، لأن الدستور ينص على التصويت السري، وهذا ما تم ذكره في المؤتمر، ولكن هذا يعني عدم دستورية الانتخابات وضرورة الغاءها فوراً.

لكن الأهم من عدم دستورية الانتخابات حين صارت تصويتا علنيا بذلك الجهاز، هو ان ذلك يعني ان السفارة الامريكية (وإسرائيل طبعا) تعرف بالضبط على من صوت أي عراقي! وهذا يعني انها كشفت خصومها كلهم مع بصماتهم، وان الأجهزة قد تبرمج لرفض قبول أصوات هؤلاء بحجة عدم قراءة بصمتهم مثلا، وبالدرجة التي تحتاجها لتغيير المقاعد دون فضيحة كبيرة.

وهي تعني أيضا أنها صارت قادرة على توجيه عملائها في الحكومة والأجهزة الأخرى، بإعاقة وصول أي من المصوتين للجانب المقاوم، الى أي منصب مهم! وهو نفس العمل الذي استخدمت به أميركا الأرشيف العراقي الذي هربه عميلها الكاظمي، لكشف العراقيين واسرارهم واستخدامها لتحدد خياراتها بدقة ولابتزازهم. لقد قام الكاظمي بأكبر عملية كشف أسرار أمنية لشعب وتسليمها الى اعدائه، وقامت السفارة من خلال الانتخابات بأكبر تجسس في التاريخ، على مواقف كل فرد في شعب كامل، وأمام انظار نوابه و"مقاوميه"!

 

بعد كل هذا يعود الجماعة ليؤكدوا بورع: نقبل قرار المحكمة الاتحادية حتى ان شعرنا انها ظالمة!

بغض النظر عن ان ما كشف أعلاه يمثل جرائم اعتيادية يجب تقديمها لمحكمة الجنايات وليس الاتحادية، فأن هذا التذلل امام المحكمة الاتحادية ليس الا تشجيع لها على ان تصدر بحقكم قراراً ظالماً! المحكمة الاتحادية ليست سوى جزء من هذا الخراب الذي لعبتم دورا أساسيا في تشكيله، وليس هناك مبرر لاعتبارهم من الملائكة وتقديم هذا العرض المغري لهم بالغش.

يقول الكبير: "كان املنا ان نفتح صفحة جديدة بيننا وبين شعبنا.. سعينا قبل الانتخابات بيومين وصلتنا اخبار احتمال تزوير، قلنا للمفوضية والأمم المتحدة نرجوكم ان لا تدخلون البلاد في مأزق"!

انه لا يدرك أنه أمام "أعداء"! بكل معنى الكلمة. "لا تدخلوا البلاد في مأزق"! لا بد أن كل منهما رقص طربا وشكر الله على بلادة خصومه، بعد ان سمعوا العبارة.

 

إن انتبهتم إلى مخالفة ذكرت في المؤتمر الصحفي ومرت مرور الكرام، هي ان الشركة الفاحصة اشترطت على المفوضية عدم السماح "بتحديث" البرامج قبل بضعة أسابيع من التصويت، أي عدم السماح بذلك بعد فحصها من قبل الشركة. وتبين انه قد تم "تحديث" البرامج رغم ذلك، في تلك الفترة.

لماذا اشترطت الشركة "عدم التحديث"؟ وماذا تعني مخالفته وعدم الالتزام بالشرط، وعمل "التحديث"؟

"التحديث" هنا لا يعني ما يعنيه عندما "تحدث" برنامج تلفونك او حاسبتك بإضافة تطويرات على القديم. "التحديث" يعني "تغيير البرنامج الخاص بالجهاز"! يعني، ن بإمكانهم ان يضعوا لك برنامجا طبيعيا يعبر الاختبار لدى الشركة، ثم يقومون بعد الفحص باستبداله ببرنامج تجسس وتزوير! يعني ان كل الفحص يصبح بلا معنى لذلك الجهاز، ولذلك تشترط الشركة عدم "تحديث" البرامج بعد الفحص!

والآن لنفرض ان الشركة كتبت ان الشروط نفذت ولم يتم التحديث (كما قال البعض)، فكيف ستعرفون انها صادقة؟ هل الأجهزة تحت حراسة مشددة وتراقبها الكامرات لتمنع التحديث في ليلة الانتخابات، اذا كانت المفوضية والشركة المصنعة وحتى الفاحصة، لا تمتلك ذرة مصداقية في العملية؟

يبدو ان اكبر كتلة برلمانية في العراق، لا تملك مهندسا معقول التعليم، يخبرها بهذه النقطة او بقية النقاط الفضيحة، او انها لم تكن مهتمة بالعراق والدستور والانتخابات والتزوير، حتى تبين انها المستهدفة من التزوير! وحتى بعد ذلك، بدت في مؤتمرها "مثل الأطرش بالزفة" لا تعرف ما تقول، وأين تركز، ولا ما هو المهم وغير المهم.

 

لقد كتبت منذ الانتخابات الأولى أن كل جهاز في الانتخابات، هو بوابة للتزوير، وما أزال أقول ذلك، وانه لا توجد اية مبررات لأية أجهزة. فعد الأصوات عملية حساب بسيطة لا يستخدم فيها سوى "الجمع"، والذي يستطيع ان يقوم به خريج من الابتدائية، وهو لا يأخذ وقتا يستحق "التسريع" أو بقية الحجج التي تستخدم لفرض الأجهزة، والتزوير. فالحقيقة ان الأجهزة ليست لتسريع النتائج، بل "لتسريع التزوير" وضمان إخفائه، ومن يريد انتخابات سليمة عليه ان يمنع الأجهزة. وطبعا السفارة واذرعها – المفوضية والأمم المتحدة وغيرها، ستقلب الدنيا ولا تقعدها، لأنها على العكس من خصومها، تعلم علم اليقين ان الأجهزة أداتها الأساسية للتزوير وفرض عملائها على البلد، ولن تتخلى عنها بسهولة.

 

فيديو المؤتمر الصحفي للفتح عن الأدلة على تزوير الانتخابات

https://www.youtube.com/watch?v=0IHmjHoMNA8

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.