اخر الاخبار:
بوتين : خطر الحرب النووية يزداد وسنرد بالمثل - الأربعاء, 07 كانون1/ديسمبر 2022 21:15
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

سالوفة تمرد الجنوب الواعي// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

سالوفة تمرد الجنوب الواعي

صائب خليل

 

يقدم النائب مصطفى جبار سند، مشروعا اسماه "تمرد الجنوب الواعي"، وقد نتحدث لاحقا عن هذه الشخصية، انما الآن اقول كلمة حول ما تطرحه هنا من مشروع خطير، وهو ثاني مشروع يتبناه سند لتحطيم العراق، بعد دوره المهم في مؤامرة قانون شركة النفط الوطنية، الذي وصفه مستشار المحكمة الاتحادية بأنه يسلم ثروة العراق الى الشركات الاجنبية ويهدد بحرب اهلية بين المحافظات.

 

السؤال الأول: هل هناك ظلم خاص للبصرة؟ ام انها تظلم مثل بقية ظلم العراق؟ إنها ليست المدينة الأعلى فقرا في العراق (المثنى) وليست المدينة الأكثر بطالة في العراق (الأنبار) فما السر في هذا التركيز على البصرة؟

 

السؤال الثاني: يريد "العدالة" بتحصيل اموال البترودولار. لا أدري ان كانت البصرة لم تستلم كل حصتها من البترودولار، فإن كانت كذلك فلماذا لا يطالب بها من موقعه كنائب عنها؟ الناس انتخبته ليكون نائبا وليستعمل قوته القانونية والدستورية، لا لكي يكون "كاوبوي". 

 

السؤال الثالث: هل ان ظلم كردستان موجه ضد البصرة ام ضد العراق كله؟ إن كان سند يشعر فعلا بهذا الظلم، لماذا لا يقف بوجه كردستان وظلمها للعراق، بدلا من الدعوة لخلق كردستان ثانية ليختنق العراق بهما نهائيا؟

ومن الذي قدم لكردستان ذلك الحبل لتخنق العراق اكثر من راعيه وسيده عبد المهدي عراب قانون شركة النفط الوطنية، والذي كنت يسير خلفه كالصبي المدلل؟ من قبل عبد المهدي منح كردستان الرواتب دون تقديم النفط؟ من وقع لكردستان "حق" تصدير نفطها؟ هل اعترض عليه حينها ولو بكلمة في منشور في صفحة على وسائل التواصل؟ هل اخبره ان هذا ظلم لأهل البصرة ومصالحهم، إن كان حرصه حقيقيا على مصالح البصرة واهلها؟ ام انه كغيره كثير، لا يتذكر "مصالح اهل البصرة" إلا حين يريد استعمالها لتنفيذ مشاريع تقسيم العراق؟

 

السؤال الرابع: معروف ان فساد ساسة البصرة هو الأشد من أية محافظة اخرى، وأن فضائحها المالية اكبر من غيرها، فلماذا لا يوجه مسدسات الكاوبوي بوجه هؤلاء الذين نهبوا البصرة، بدلا من توجيهها الى الآخرين المظلومين مثلهم، من قبل كردستان والسفارة؟

وان استقلت البصرة بنفطها، او حصلت على صفة الإقليم، فهل سيحل هذا مشكلة الفاسدين الذين ينهبون اموال البصرة؟ هل سيكونون اضعف بالنظام الجديد الذي قد يمنحهم صلاحيات أخرى ويزيح عنهم شبح احتمال محاسبتهم من بغداد، ام اقوى باستلامهم السلطة الكلية على تلك الثروات؟ هل يعتقد سند أنهم سيستخدمون سلطتهم المضافة للحصول على المزيد من المكاسب والسلطة وخنق الناس لكي لا تستعيد حقوقها، ام سيكونون لطفاء هذه المرة ويمنحون الناس اثمان النفط الجديدة؟

 

السؤال الخامس: لنفرض ان سند قرصن شحنات النفط الخام بقوة الكاوبوي كما يقول، فاستولى على شاحنات النفط وكسر انابيبه مثل الكثير من العصابات قبله، كيف سيبيعها؟ هل سيقوم بتهريبها من خلال العصابات التي تملأ البصرة مثلا؟ إنه يعلم ان سوق النفط العالمية مقسمة كحصص بين الدول من خلال منظمات مثل أوبك، وليس بين المحافظات او العصابات. ولذلك كانت سفن القراصنة من إقليم كردستان تدور في المحيطات دون ان تجد مشتريا، إلى ان قام عبد المهدي بالتنازل عن الشكوى التي قدمت بزمن المالكي ومنحها حرية البيع باسم العراق. وإن تم بيع النفط (بسعر بخس، كما العادة في هذه الحالات) بمساعدة عصابات التهريب، فكم سيصل للناس من ثمنها؟

 

السؤال السادس: ماذا لو الهمت فكرة "تمرد الجنوب الواعي"، تمردا "واعيا" آخر من المحافظات المنتجة للنفط في الجنوب ذاته، ورفضوا ان يعطوا المحافظات الباقية (غير المنتجة للنفط) في الجنوب نفسه شيئا؟ هل لدى اهلها خيار سوى الموت جوعا أو الحرب الأهلية، مثلما توقع مستشار المحكمة الاتحادية من مشروع سند وسيده عبد المهدي (شركة النفط الوطنية) الذي يريد إعطاء المحافظات سلطة على النفط فيها؟

 

وأخيرا: اين "الوعي" في كل هذا؟ لقد سمعنا هذه الكلمة من قبل، حين كانت تستعمل لتدغدغ مشاعر الناس وتغطي "الفوضى" والخراب، لصالح من يخطط تلك الفوضى وذلك الخراب للبلد.

 

عدا مشروع تمرد الجنوب "الواعي"، ظهر سند في فيديو مباشرة بعد الانتخابات، كان بمثابة اعلان تشكيل "كتلة البصرة النيابية المستقلة"، ويختتم هذا الإعلان القصير بالتعهد بالدفاع عن "شعب البصرة"! فما يريده سند ورفاقه هو تقسيم العراق الى شعوب! شعب البصرة وشعب العمارة وشعب الحلة وشعب بغداد.. فما الذي يريده هؤلاء حقا؟

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.