اخر الاخبار:
وسقطت ورقة التوت عن عورة القضاء الاسرائيلي - الأربعاء, 26 حزيران/يونيو 2019 10:45
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

صداقة مرعبة- إذا دخلت إسرائيل بلداً، استلمت السلطة فيه وازاحت مواطنيه// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب

صداقة مرعبة- إذا دخلت إسرائيل بلداً،

استلمت السلطة فيه وازاحت مواطنيه

صائب خليل

21 كانون الأول 2018

 

كتبنا قبل سنة عن خبر مدهش حين طالبت مدينة ديكنسون في ولاية تكساس سكانها الذين قدموا طلبات الحصول على مساعدات الإغاثة إثر إعصار هارفي، التوقيع على تعهد بعدم مقاطعة إسرائيل قبل تمشية معاملات طلباتهم!(*)

واليوم يأتي الخبر الجديد بطرد معلمة من اصل فلسطيني من عملها الذي زاولته عشرة اعوام بلا مشاكل، ورغم حاجة مدرستها الماسة لها، فقط لأنها رفضت توقيع تعهد بعدم مقاطعة إسرائيل في نفس الولاية، ويسعى مشروع قانون إلى ان يصبح اتحاديا شاملا وان يعاقب المخالفين بالسجن! لو ترك الأمر لمروجيه! اليكم مقالة نادية عدنان:

 

في اميركا، اذا قاطعت الحمص الإسرائيلي ستخسر عملك!

نادية عدنان عاكف

رفضت احدى المدرسات في تكساس التوقيع على فقرة في عقد العمل المقدم لها تتعهد من خلالها بعدم مقاطعة البضائع الإسرائيلية وعدم المشاركة في اي نشاط من شأنه الإضرار بالاقتصاد الإسرائيلي، فكانت النتيجة ان فقدت عملها. بهية عماوي اخصائية نطق تعمل في مدارس تكساس منذ حوالي عقد من الزمان، أم لأربعة اطفال، وهي من اصول فلسطينية (لست ناشطة سياسية ولكني وعائلتي لا نشتري البضائع الإسرائيلية، انه خيار شخصي) كما قالت. عماوي مارست حقها الدستوري ورفعت دعوة قضائية ضد المنطقة التعليمية التي طردتها من عملها وضد المدعي العام في تكساس. محاميها غدير عباس، وهو مستشار لدى مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية صرح قبل ايام "شراء هذا النوع من الحمص او ذاك هو قرار بهية وحدها، وهو حق يكفله لها الدستور".

 

وكانت تكساس قد اصدرت قانونا يمنع المتعاقدين مع الولاية من دعم اي حركة تدعو لمقاطعة اسرائيل او البضائع الإسرائيلية. على اثر ذلك تم تمرير قوانين مشابهة في 12 ولاية حتى الآن في غضون اربع سنوات فقط. محافظ تكساس كرك ابوت الذي وقع القرار كان قد صرح حينها "السياسات المناهضة لإسرائيل هي سياسات مناهضة لتكساس، ونحن لن نسمح بهكذا نشاطات ضد حليف مهم لنا"

 

يأتي هذا في غضون جهود حثيثة لمواجهة حركة مقاطعة اسرائيل (بي دي اس) التي تتسع في الولايات المتحدة والبلدان الغربية. وآخر تلك الجهود مشروع قرار للكونغرس يحظر مقاطعة اسرائيل ويعده جريمة فدرالية ينتج عنها عقوبات جنائية على كل شركة او كيان امريكي يدعم المقاطعة. وتم تعديل القانون تحت الضغوط التي تعرض لها المطالبون به، فحذفت فقرة العقوبات الجنائية وتم الاكتفاء بالعقوبات المالية، ولا يزال مشروع القانون قيد الدراسة.

 

المعارضون للقرار يؤكدون انه انتهاك صارخ للحقوق المكفولة دستوريا بحرية التعبير، ويشيرون الى قرار المحكمة الدستورية العليا بحماية مقاطعة السود للأعمال التجارية المملوكة من قبل البيض مثلا في حركتهم للمطالبة بحقوقهم في ستينات القرن الماضي.

 

الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية اعلن يوم الأربعاء أنه تقدم بطعن قانوني ضد القانون في تكساس. رفعت الدعوى من قبل المنظمة نيابة عن أربعة مواطنين من تكساس فقدوا وظائفهم بسبب القانون ، أو "أجبروا" على توقيعها ضد معتقداتهم حتى لا يخسروا وظائفهم.

 

والأمر هنا لا يتعلق فقط بفلسطين انما ايضا بحق الاحتجاج السلمي وحماية الحقوق الدستورية للمواطن الأمريكي. دان كوربكين من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية اكد ان جهوده لمحاربة القوانين المناهضة لمقاطعة اسرائيل هو دفاع عن حقوق المواطن الأمريكي اولا واضاف ان جهود المقاطعة شكلت بعضا من اهم "لحظات الفخر في التغيير الاجتماعي في بلادنا... منذ المقاطعة الشهيرة لحافلة مونتغومري في الخمسينات، الى المقاطعة المناهضة لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا في الثمانينات".

 

وكانت حركة بي دي اس الداعية لمقاطعة اسرائيل قد قدمت نجاحات فردية مهمة في الجامعات والمجالات الثقافية. وأثبتت نشاطاتها ان المناهضة على المستوى الشعبي هي الاقوى والاكثر تأثيرا من مجابهة اللوبي الصهيوني القوي في واشنطن. وهو ما كان المرحوم ادوارد سعيد يدعو اليه بشكل مستمر " ان السبيل الوحيد لتغيير السياسة الأمريكية وتحقيق تقرير المصير يكمن في تنظيم حملة جماهيرية دفاعا عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، وهو ما سيمكن الإلتفاف على الصهاينة والتوجه مباشرة الى الشعب الأمريكي. فالأمريكيون، الذين يعانون نقصا في الاطلاع ولكنهم يتفاعلون مع نداءات الاستغاثة طلبا للعدل، كانوا سيتجاوبون كما فعلوا مع حملة المؤتمر الوطني الأفريقي ضد نظام التمييز العنصري"

(انتهت مقالة نادية)

المرعب هو أن تبتز مدينة سكانها المنكوبين ولا يدرون إلى اين يلتجئون. وان يفصل المواطن الأمريكي إن رفض ان يقدم تعهداً بالتنازل عن حقه الدستوري في المقاطعة.

إنه يذكر المرء بالتعهدات التي كان نظام صدام يجبر المواطنين على كتابتها بالتنازل عن حقهم في الانتماء الى أي حزب عدا حزب البعث!

إنه أمر يوقف العقل مشلولا... ويدق الجرس للغافلين عن معاني الدعوة إلى صداقة إسرائيل، ويصرخ بتلك الشعوب التي تلقي بنفسها في احضانها بكل سعادة، محذراً مما يجب ان تنتظره من تلك "الصداقة!

 

(*) صداقة مرعبة – أميركا تشترط لمساعدة مواطنيها المنكوبين تعهدهم بعدم مقاطعة إسرائيل! https://www.facebook.com/saiebkhalil/photos/1611977685525961/

 

معلمة أمريكية تقاضي ولاية تكساس بسبب مقاطعة إسرائيل

https://thenewkhalij.news/سياسة/معلمة-أمريكية-تقاضي-ولاية-تكساس-بسبب-مقاطعة-إسرائيل

 

She Wouldn’t Promise Not to Boycott Israel, So a Texas School District Stopped Paying Her

https://www.nytimes.com/2018/12/19/us/speech-pathologist-texas-israel-oath.html

 

مقاطعة إسرائيل جريمة فدرالية وفقاً لمشروع قانون في أروقة الكونغرس

https://sadaalwatan.com/مقاطعة-إسرائيل-جريمة-فدرالية-وفقاً-لم

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.