اخر الاخبار:
زيارة مفاجئة.. وزير الدفاع الأميركي في العراق - الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2019 20:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

تفاصيل خطط الثورات الملونة كما يكشفها ضابط روسي كبير بالفيديو// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب

تفاصيل خطط الثورات الملونة كما يكشفها ضابط روسي كبير بالفيديو

صائب خليل

8 كانون الثاني 2019

 

المقابلة الخطيرة مع الفريق أول ليونيد ايفاشوف، وهو شخصية روسية مهمة في مجال السياسات الاستراتيجية والخارجية ولديه خبرة طويلة في مواجهة الأساليب الامريكية والإسرائيلية تمتد من انقلاب يلتسين الذي حطم الاتحاد السوفيتي الى مجابهة المؤامرة الإسرائيلية على سوريا. أوضح ايفاشوف، كيف أن سقوط الاتحاد السوفيتي كان بأسلوب الثورات الملونة سوى انهم لم يعطوها أي لون، وأنه كان تدشين هذا الأسلوب في اسقاط أنظمة الحكم في مختلف البلدان لاحقا. تفاصيل في غاية الأهمية!

 

يعود قرار تدمير الاتحاد السوفيتي إلى قرار مجلس الامن القومي الأمريكي عام 1948، وكان الخيار بين تدميره بالأسلحة النووية او بشكل سياسي من خلال ضعضعته سياسيا واقتصادياً واسقاطه..

 

ويكشف الفريق ايفاشوف كيف استفادوا من ما يمكن ان نسميه "الطائفية" في الاتحاد السوفيتي ايضاً. فقد درسوا منذ ذلك الحين، خواص الشعوب السوفيتية بحثاً عن فروقات يستفيدون منها. واستناداً إلى ذلك تم تخصيص دور خاص لأوكرانيا في تمزيق الاتحاد السوفيتي. وسارت الخطة كما هو مخطط لها، وكانت أوكرانيا بالفعل، اول جمهورية تنفصل عن الاتحاد السوفيتي ومهدت بذلك الطريق ليلتسن ليكمل المهمة مع غورباتشوف.

 

بعد إكمال الخطة الأساسية وتنفيذ أوكرانيا لدورها في تحطيم البلاد.. تم خلق خطة ثانية وتم دفع أوكرانيا الى مجابهة روسيا. وهذه نقطة مهمة يجب الوقوف عندها لفهم الجانب المقابل وكيف يفكر وكيف تجري الأمور في العالم. فمن يتحمس ليفصل مدينته أو إقليمه، و "يتخلص" من مشاكل البلد، عليه ان يحسب أنه سوف يطالب بأن يدفع المزيد من الثمن بالعمل كهراوة لضرب ذلك البلد، ودفع كل الكلفة التي يتطلبها مثل هذا العمل، وهي كلفة باهظة جدا في الغالب.

 

لم تكن إستراتيجية "الثورة الملونة" هي الشيء الوحيد الذي دشن في عملية تحطيم الاتحاد السوفيتي، بل أيضاً العديد من تكتيكاتها. فحسب الفريق ايفاشوف، تم في تلك العملية ولأول مرة، استخدام القناصة في التظاهرات ليطلقوا النار على كلا الطرفين – الحكومي والمتظاهرين - في روسيا 1993.

من الجدير بالذكر ان الفريق يقول أن القناصة كانوا من وحدة كوماندوز إسرائيلية خاصة (بيطار). وأنهم جاءوا بشكل فريق رياضي، عن طريق جمهورية البلطيق ونفذوا عملهم ثم اختفوا، كما أكد ايفاشوف بأنه شاهده شخصيا. بعد ذلك تكرر هذا السيناريو في يوغوسلافيا ومثل هذا حدث في كييف 2014، واصبح تقليداً شائعا في الثورات الملونة، واستعمل بشكل خاص في سوريا.

 

وهنا علينا أن نقف عند هذه النقطة ونقارن الوضع في العراق. في روسيا وسوريا وليبيا، كان هناك دولة لها قوات امنية وجيش، وكان هناك متظاهرين بعضهم مندسين وبعضهم مصدقين. أما في العراق، فليس هناك قوات امنية وجيش وحكومة. فهذه المؤسسات تم بناؤها من قبل ذات الطرف المتآمر على البلد. وبالتالي فأن عملية اطلاق النار المتبادل، إن كانت ضرورية، فهي في غاية السهولة، كما انها مستحيلة الكشف.

القناصين في حالة سوريا وروسيا، هم اشخاص خارج الجماعتين يطلقون النار عليهما معا، اما ف العراق حيث المؤسسات الأمنية المسلحة كلها أنشئت بإشراف امريكي (اقرأ: إسرائيلي) فلن يحتاجوا الى قناصين يتم اخفاؤهم فوق البنايات، بل ان يجعلوا القوات الأمنية التابعة لهم تطلق النار وتكمل المسرحية بنفسها، ولن يكون هناك أي اجراء ممكن لمنع ذلك او كشف من قام به.

 

ويلاحظ  الضابط  الروسي الكبير كيف تحمي أمريكا رجالها الذين تثيرهم ليقلبوا الأنظمة، فيشير إلى شل الإدارة الامريكية للرئيس الاوكراني السابق، حيث هددوه بكل الطرق بحجة الديمقراطية، لكي يمنعوه من استخدام العنف ضد الحشود التي كانت تلقي بالقنابل الحارقة على الجنود، الذين منعوا من الرد، حتى تم الانقلاب، بينما وقف كلنتون يتفرج على قصف يلتسن للبرلمان الروسي بالدبابات، وقام بحله بالقرار 1400 ودعمه في كل ذلك!

 

وكان ايفاشوف قد توقع عملية تدمير سوريا وقسمها الى أربعة مراحل، الأولى هي الإعلام لإثارة الاستياء. وهذا ممكن دائما في أي بلد حيث يمكن دائما ان تجد ما يثير استياء الناس. ثم في المرحلة الثانية يجب جمع المستائين بشكل مجموعات، لأنهم لن يكونوا مؤثرين بشكل فردي. ثم مرحلة اختيار القادة من هؤلاء، وأخيراً الاعداد للاحتجاجات المنتظمة. وعندها يكون هناك قناصون جاهزين لإطلاق النار على المتظاهرين، سيقع بالتأكيد بعض الضحايا .. وستعلن كل وسائل الاعلام الغربية حالا ان هذا من عمل الحكومة.

وبالفعل تم سحب الأسلحة من القوات الأمنية، لأن الاستفزاز المسلح سيأتي من كل بد.. امر الأسد بسحب الأسلحة .. وصدر امر بمراقبة كل بنادق القناصة وسلموها الى المستودعات، مع ذلك اطلق القناصون النار واعدوا انفجارا كبيرا في احد القطارات لكنه اكتشف ..

 

ونذكر هنا ان ايران فعلت الشيء ذاته في التظاهرات التي تزامنت مع انتخاب احمدي نجاد للولاية الثانية، وسحبت كل الأسلحة النارية من شرطتها، وشهد الصحفي البريطاني الشهير فسك، ان المتظاهرين كانوا يضربون الشرطة وكان هؤلاء يكتفون بصدهم عن انفسهم. ورغم ذلك قام قناص بإطلاق النار وقتل فتاة كانت تمر في المكان ولم يكن لها اية علاقة بالتظاهرات، هي "ندا سلطان" وانقلبت الدنيا في الاعلام الغربي تنديداً بحكومة نجاد و "جرائمها".

 

يكمل ايفاشوف أن الاحداث في سوريا تسارعت بعد ذلك، وتوجه السفيران الأمريكي والفرنسي متجاهلين اتيكيت الدبلوماسية الى حماه لتشجيع المعارضة وحثهم على مواصلة المواجهة ورفض أي حوار. وعقد في تركيا في مقر الموساد مؤتمر حظره عبد الحليم خدام وظهر فيه مقاتلين من مختلف البلدان وتم تدريبهم، ثم واجهت وحدات عسكرية تركية حرس الحدود السوري بقوة السلاح لمساعدة "الثوار" على اختراق الحدود الى سوريا.

 

منقولة من صفحة "فيديوات لفهم العالم" – رابط الفيديو في نهاية المقالة

https://www.facebook.com/vid2understand/posts/2037635962984613

 

الفيديو: الفريق أول ليونيد إيفاشوف يكشف لأول مرة تفاصيل "العملية النوعية" لإسقاط النظام السوري

https://www.youtube.com/watch?v=0qXWCfATO9g

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.