اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

من يحترم المرجعية أكثر هو من ينتظر منها أكثر// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

من يحترم المرجعية أكثر هو من ينتظر منها أكثر

صائب خليل

24 ك2 2020

 

في منشور لي على صفحتي كتبت ان المرجعية خيبت املي مرة ثانية في خطبتها جمعة 24 - 1 حين تجاهلت تظاهرات طرد الامريكان. لكن الاعتراضات على منشوري اعلاه دفعتني الى هذا الايضاح.

كانت معظم الاعتراضات تشير الى النص الذي ورد في خطبة المرجعية، وتعتبره موقفا كافيا، وهو:

"أولاً: إنّ المرجعية الدينية تؤكد موقفها المبدئي من ضرورة احترام سيادة العراق واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً، ورفضها القاطع لما يمسّ هذه الثوابت الوطنية من أي طرف كان وتحت أي ذريعة، وللمواطنين كامل الحرية في التعبير ـ بالطرق السلمية ـ عن توجهاتهم بهذا الشأن والمطالبة بما يجدونه ضرورياً لصيانة السيادة الوطنية بعيداً عن الاملاءات الخارجية."

.

لماذا لا اكتفي بهذا النص؟

لأنه نص حيادي يمكنك ان تضعه سلاحاً بيد اعداء التظاهرة بمثل ما تضعه بيد مناصريها!

يمكنني كمؤيد متحمس في خندق التظاهرة أن استشهد به على انه يدعم التظاهرة، ويمكن أيضا لمن رفضها أن يرفعه بوجهي ويقول انه هو ايضا مع سيادة العراق ووحدته الخ، لكنه لا يرى التظاهرة هي التعبير عنها. بل ان العميل الامريكي عادل عبد المهدي الذي يرى أنه "ليس هناك علاقة بين القواعد الاجنبية والسيادة"، كما قال في بداية حكمه، لن يجد مشكلة في ان يحمل خطاب المرجعية ويتبناه! ولو اعطيت الخطاب لمثال الآلوسي أو انتفاض قنبر فسوف يؤكد لك انه ليس لديه اية مشكلة فيه. اعطه للسفير الامريكي وسوف يؤكد لك باسماً ان بلاده تدعم قول المرجعية لأنها اكدت مرارا انها تدعم سيادة العراق وتعمل من اجله!

.

وبالتالي فالخطاب لا يقف مع أحد. لا يميز حق عن باطل. لا يؤثر وجوده في شيء. عندما أذهب اليك لأطلب المساعدة، فتعطيني عصاً وتعطي خصمي عصا مثلها، لا أستطيع ان اقول إنك ساعدتني! لا أستطيع ان اقول مع أية جهة وقفت. وإن كنت آمل منك ان تقف معي، فمن الطبيعي ان اصاب بخيبة امل من موقفك، ولن اكون صادقا ان قلت انه الموقف الذي انتظره منك.

.

البعض اشار الى ان هذه هو اسلوب المرجعية دائما، وهذا انتقاص من المرجعية وليس تقديرا لها، إضافة الى انه غير صحيح.

لماذا هو انتقاص؟ لأن من يقول هذا يقول في الحقيقة ان المرجعية لا تقول شيئا ابدا ولا تتخذ موقفا من شيء أبداً. وهذا انتقاص من المرجعية وليس امتداحا لها.

ولماذا هو غير صحيح؟ لأنها لو كانت كذلك لما استطاعت اصدار فتوى الجهاد وغيرها، ولأنها قبل فترة قصيرة مثلا طالبت بتغيير قانون الانتخاب الى آخر عادل يلبي طموحات الشعب، مما يعني انها ترى ان القانون القديم ليس عادلا أو لا يلبي طموحات الشعب! وحتى في خطبتها هذه كانت محددة في النقطة 3 حين قالت انها ترى ان تشكيل الحكومة قد تأخر عن المدة الدستورية!

ولنلاحظ الفرق بين هذه وموقفها من التظاهرة، فلا يستطيع المدافعون عن قانون الانتخاب القديم أن يرفعوا خطبة المرجعية تلك، ويقولون انهم يدعمونها! ولا يستطيع برهم صالح ان يدعي انه يستمع الى خطبة المرجعية هذه فيما يتعلق بدستورية اختيار رئيس الحكومة المؤقتة! إنها نصوص محددة لها موقفها، تدافع عن جهة وتخاصم اخرى، وليس كالنص الخاص بالسيادة، الذي يمكنك ان تضعه بيد اي كان دون ان يسبب له احراجاً. بل يمكنك ان تنقله الى خطبة اي زمن قبل شهر او سنة او عشر سنوات، كما يمكنك ان تقدمه عشرين سنة، دون أن يبدو أقل مناسبة من وقته الحالي.

قارن هذا مع النص 3 المذكور، وستجد ان له زمن معين يكون ذا معنى هو الآن، ولو انه نقل بضعة اشهر الى الوراء أو الى الامام لكان غير مفهوم وغير مقبول.

.

أؤكد أخيرا ان ليس القصد من هذا المنشور الجديد تأكيد الاعتراض بل لتوضيح ما يبدو انه لم يكن واضحا للجميع، وان اؤكد اني حين اقول ان الخطاب خيب املي، فهذا يعني اني انتظر من المرجعية اكثر مما ينتظر منها الآخرون، وبالتالي فهذا تكبير لدورها وليس تصغيرا له.

.

الخطبة الثانية لصلاة الجمعة 24 /1 /2020 العتبة الحسينية المقدسة

https://www.imamhussain.org/fridaysermon/27925

  

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.