اخر الاخبار:
كردستان.. مفاوضات لإلغاء منصب رئيس الإقليم - الأحد, 22 تشرين1/أكتوير 2017 09:48
موقع تللسقف يطفيء شمعته الثالثة عشرة - السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017 21:20
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

مأزق اردوغان يلعب بالنار// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

مأزق اردوغان يلعب بالنار

جمعة عبدالله

 

فاز الاستفتاء التركي, على كلمة (نعم) لتعديلات في الدستور, التي تمنح للرئيس اردوغان صلاحيات واسعة, وبشكل مطلق, بأن تكون أشبه بصلاحيات الدكتاتور, ولكن تحت عباءة الديموقراطية المثقوبة بالف ثقب وثقب, بأن تكون سمة هذه الصلاحيات الجديدة في الدستور, بمثابة العودة الى حكم السلطان العثماني بالمطلق, بعد سقوطها بعد الحرب العالمية الاولى, ومجيء اول رئيس لجمهورية تركيا الجديدة عام 1923. وتنصيب (مصطفى كمال اتاتورك) اول رئيس ومؤسس للجمهورية الجديدة. فأن هذا الاستفتاء اسقط هذه الجمهورية, رغم ما صاحب نتائج الاستفتاء, من تزوير وغش وتلاعب, بالصوت والصورة, مما حدى بالمعارضة السياسية, ان تطعن بالنتيجة المزورة, وقدمت شكوى طعن الى المحكمة العليا بالمطالبة, بأعادة الاستفتاء من جديد, لان نتائجه مزورة غير نزيهة, وكما هددت باللجوء الى المحاكم الاوربية بالشكوى والطعن والرفض. وهي مدعومة من تقرير  البعثة الاوربية المشرفة والمراقبة لعملية الاستفتاء, التي صرحت بصريح العبارة, بعدم نزاهتها, واكدت بانها رافقتها اخطاء وسلبيات كثيرة, اثرت على النتيجة النهائية بفوز نعم, ورغم نتيجة الاستفتاء بفوز بكلمة (نعم) بفارق ضئيل جداً, بنسبة 51% , بينما التصويت على كلمة (لا) 49% . وهذا اكبر صفعة قوية لمنظمي الاستفتاء, الذين كانوا يتوقعون حصول كلمة نعم على اكثر من 60%. هذه هزالة الانتصار بطعم الهزيمة, ورافقتها انتقادات وطعون وتشكيك في الداخل والخارج, ولم ترسل دولة اوربية (ماعدا روسيا) رسائل تهنئة الى اردوغان, فقد رفضت الدول الاوربية التعديلات على الدستور, وخاصة عودة عقوبة الاعدام, ومصادرة الحريات الديموقراطية. مما استشاط اردوغان غضباً من الموقف الاوربي, واتخذ موقف الهجوم العدائي تجاه اوربا, وراح يناطحها بسيل من الاتهامات والاوصاف, مثل عودة النازية من جديد, او عودة الحروب الصليبية, والحرب التصريحات الاردوغانية ضد اوربا, كأنه ثور مجنون يناطح الجدار الحديدي, مما زاد من شقة الشرخ والخلاف اكثر من السابق, وسد باب اوربا بوجه اردوغان, بأن يكون عضواً في الاتحاد الاوربي. ان مناطحة اردوغان بالجدار الاوربي, بمثابة شتائم الشحاذ المتسول, لمن يمنحه مالاً او يعطف عليه ببعض المال, اذا عرفنا بأن تركيا تعتمد في اقتصادها ونشاطها التجاري بشكل اساسي  على اوربا, وتمنحه  تسهيلات كثيرة, وخاصة في قطاع السياحة المورد المالي الاساسي لميزانية المالية السنوية وقد سأت علاقته مع اوربا خلال العامين الماضيين, مما انعكست سلبياً على الاقتصاد التركي, بزيادة العجز المالي وزيادة البطالة والتضخم, في تراجع كل القطاعات والنشاطات الحيوية, مما اثر على تدهور العملة التركية (الليرة) فقد كانت قبل سنوات قليلة, قيمتها, ليرة ونصف تساوي دولار واحد, اما في خضم التراجع الرهيب بما يحدث الآن في تركيا, انقلبت المعادلة في قيمة العملة التركية, فصار الدولار الواحد يساوي, ثلاثة ليرات ونصف, والقادم افدح خسارة, اذا عرفنا بأن التدهور مستمر في كل القطاعات الحيوية, واصلاً تركيا تعاني من مشاكل داخلية كبيرة, كقضية الشعب الكردي ومسألة الاقليات الاخرى, ومسألة مصادرة الحريات الديموقراطية, التي اشتدت, بعد المحاولة الانقلابية العسكرية الفاشلة. ان اردوغان يسير على حبل النار, وقد يحرق نفسه, اذا استمر على هذا المنوال, من السياسة العنجهية المتغطرسة والمتكبرة, بمرض العظمة. وقد يجد حزبه (حزب العدالة والتنمية) بأن اردوغان اصبح عبء ثقيل عليهم, قد يضحوا به, قبل ان يغرقوا جميعاً في الطوفان, وهذا جائز في الافق, طالما تركيا تترنح بالمشاكل الداخلية, والتدهور الاقتصادي والتجاري والسياحي, وخاصة بعد فشل اردوغان في ابتزاز الاتحاد الاوربي, في مسألة اللاجئين, وتهديده الى الدول الاوربية بقبول شروطه, وإلا سيرسل اليهم بمليونين مهاجر ولاجئ, اذا لم يتم قبول عضوية تركيا في الاتحاد الاوربي, وفتح الحدود للمواطنين الاتراك بدخولهم الى الدول الاوربية دون فيزا, لكن رفضوا  ابتزازه, والعلاقة مع الاتحاد الاوربي تسير من سيء الى الاسوأ, ان الاستفتاء على تعديلات في الدستور عمقت الازمة في الداخل والخارج, وخاصة المعارضة السياسية تحشد قواها, في مجابهة الدكتاتورية الاردوغانية, ولم يقبلوا بنتائج الاستفتاء والتهديد باللجوء الى المحاكم الاوربية, سيقضي على امال اردوغان ان يصبح السلطان المطلق, ان الاوضاع المتفاقمة تجعله يترنح, ولا تتحمل تركيا ضائقة الازمة المالية والاقتصادية الخانقة لسنوات قليلة, ان البعبع الاردوغاني انتهى, اصبح سلطاناً عارياً, وياتي اليوم الذي تقول فيه تركيا. كش ملك. كش اردوغان

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.