اخر الاخبار:
نشاطات اتحاد النساء الأشوري - السبت, 07 كانون1/ديسمبر 2019 09:56
ناشطون يرفضون القانون الجديد للانتخابات - الجمعة, 06 كانون1/ديسمبر 2019 10:30
قصف يستهدف قاعدة بلد الجوية - الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2019 20:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

قراءة في كتاب (من أدب السجون) للاستاذ الناقد حسين سرمك// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

 

عرض صفحة الكاتب

قراءة في كتاب (من أدب السجون) للاستاذ الناقد حسين سرمك

جمعة عبدالله

 

كثيرة هي الكتب النقدية, التي تتناول هذا الصنف الادبي الهام والمهم, في الدراسة  والبحث والتحليل والتشخيص, لانه ادب حيوي في الحياة السياسية والثقافية والفكرية, واستاذ النقد حسين سرمك. يتناول هذا الجانب, في اسلوبيته المتميزة والمنفردة في الوسط الادبي, يعتمد على ثنائية التحليل والتشخيص والتفسير, تحمل براعة جمالية النقد الفذ, وبراعة توظيف علم الطب النفسي في التحليل السايكولوجي, اي انه يتعمق في الحالة السايكولوجية, في فك شفرة النص الادبي,  ورؤيته المتعددة الجوانب والاغراض. في البحث في جوانب ألادب السجون. هناك معادلة او بديهية, كلما زاد العسف والاضطهاد والارهاب. زادت السجون والزنازين والسراديب بالزوار الجدد, بل بالامتلئ الخانق, وهي جزء من نهج ممارسة  العنف والارهاب السياسي والثقافي. وبالتالي أننا امام لوحة في الصراع غير المتكافئ وغير المتوازن, بين الجلاد والضحية, الاول يستخدم الهجوم الوحشي والسادي, والثاني يحاول الدفاع بما امكن, وهو في فم الذئب الكاسر والضاري. يحاول جاهداً بعدم السقوط في فم الذئب الوحشي. لذلك تجربة السجون غنية عن التعريف, في الازمنة المتسلطة بالقمع والبطش والتنكيل, في سبيل اخماد نهائياً, الرأي الحر والمعارض. واعتقد ان الوعي المكتسب ينبغي ان يعرج عن أدب السجون, ليعرف معنى الانتهاك ومصادرة الحياة بكل بساطة. في افعال مهلكة يتجرعها السجين, الذي يجد نفسه امام بشاعة الجلاد الذي يلعب بحياته ومصيره وفق ما يرغب ويشتهي. وهذا الادب يأتي نتيجة المعاناة الحقيقية في تجربتها الفعلية, وعندما يكتب لسجين السياسي الحياة, يكشف تجربته المرة في حياة السجون الظالمة والزاخرة بالباطش والانتهاك, يجسدها في اشكال مختلفة من صنوف الادب التعبيري. ليمزق السكوت ازاء الانظمة القمع الوحشية, ويكشف اسلوبها الاخلاقي ونهجها في البطش. هي تجربة شباب يضحون في زهرة حياتهم وعمرهم في سبيل المبادئ والوطن, في سبيل رفع الحيف والظلم عن الشرائح الكثيرة في المجتمع, حيث  تعيش حالة الحرمان والتجاهل والاهمال. وتجربة السجون, هي كتابات متنوعة للذين تعرضوا الى العسف والعنف داخل غرف التحقيق وسراديب الجحيم والموت. في نهج ارهابي فظيع في تكميم الافواه, والخضوع الى السلطة الدكتاتورية الظالمة. بأنها لا تعترف بالمعارض السياسي, تعتبر المعارضة والرأي الحر, جريمة بحق الدولة والنظام, تعتبر المعارضة السياسية خيانة للوطن والقانون. لذلك تبيح لنفسها ممارسة الوحشية والتنكيل, وتهشيم السجين السياسي بكل انواع التعذيب السادي, لذلك يتعرض السجين الى معاناة فوق طاقة تحمله, كما يتعرض الى شتى الامراض والجوع, بحيث تكون حياته أسوأ بكثير من الحيوانات السائبة في البراري. لذلك فأن أدب السجون صرخة احتجاج مدوية, ضد الانظمة القمعية والباطشة والظالمة, التي تفرط بالعنف بالسادية المطلقة, حتى يكون السجين هيكل عظمي او شبح انسان, فاقد الوعي والذاكرة. بحيث الاخ السجين لا يستطيع ان يتعرف على  شقيقه  السجين ايضاً , هذه البشاعة التي تحدث في سراديب الجحيم تحت سطة الحكم الدكتاتوري , ويطرح الكتاب امثلة كثيرة في هذا الجانب. نأخذ منها: هناك سجين سياسي انتقل من سراديب بغداد الى سراديب اخرى, وكان هناك سجين في حالة يرثى لها, في هيئة مزرية جداً , نحيل مثل الهيكل العظمي, عيونه غائرة , وجلده ملتصق بعظامه , ولحيته طويلة تصل الى ركبتيه , رائحته قذرة ومقززة , او انه شبح انسان. اراد سجين اخر ان يستفسر منه  عن شقيقه السجين في سراديب بغداد , اذا كان  يعرف أسمه , او سمع عنه بأنه مازال حياً , وكانت المفاجأة بأن الذي يكلمه هو شقيقه. وكم حدثت للاستاذ حسين سرمك, لم يتعرف على شقيقه المناضل حامد سرمك حسن . لم يتعرف عليه بسبب التعذيب والتجويع في السجن السياسي, في مديرية الامن العامة في النجف عام 1994 , من هنا تأتي اهمية كتاب ( من أدب السجون ), ودائما استاذ النقد يتحفنا في براعته النقدية الفذة, في الاختيار والتصنيف, في دراساته النقدية لادب السجون. ربما يكون هذا التصنيف قلما نجده في الكثير من الكتب النقدية حول ادب السجون , التي  تختص بجانب واحد على الاكثر الروايات, او على جانبين في حالة نادرة. بينما كتاب استاذ النقد حسين سرمك, اختار خمسة اصناف في دراساته للنصوص البارزة في صنوف الادب وهي: المسرح . الشعر . القصة القصيرة . الكتب . الرواية . موزعة بذائقة ادبية ونقدية فذة . لانأخذ بعض العينات من الكم الكبير , الذي يحتوي الكتاب الذي قسم الى ثمانية فصول:

1 - المسرح: نتناول بايجاز مسرحية الكاتب شاكر  خصباك. مسرحية (الشيء):

وهي عمل مسرحي متمكن وكامل في تقنياته المسرحية والدرامية. تتناول حياة ومحنة السجين داخل زنزانة السجن للسجين السياسي . تتكون من ثلاثة فصول:

الفصل الاول: مكان داخل السجن وتدور حوله الاحداث, في الصراع بين الجلاد الذي يمثل السلطة بالباطشة واساليبها في صنوف التعذيب التي تجري في غرف التحقيق, في مناخ ارهابي متكامل, والضحية هي شرائح الشعب بكامل قطاعاتها في المجتمع العراقي. فقد اختار الكاتب 12 من المهن التي تمثل مجمل شرائح المجتمع, وهي اشارة بليغة بأن السلطة الاستبدادية هي موجهة او عدوة لكل شرائح المجتمع العراقي, التي تتعرض الى الانتهاك السادي والبشع في زنازين السجون.

الفصل الثاني: يمثل تكيف السجين السياسي مع الظروف القاهرة, بعدما اشبع جسده بسياط الجلاد, بعدما اشبعت روحه في الحروب النفسية, لغرض التهشيم والاحباط , حتى يصيبه اليأس والتشاؤم.

الفصل الثالث: شموخ السجناء امام القهر الانساني, ووقوفاً اجلالاً واحتراما وبكل خشوع الى الذين يساقون الى حبل المشنقة لتنفيذ حكم الاعدام, يصاحبونهم بالحناجر المدوية والاناشيد العزم والثبات, مع الموسيقى المدوية, وهي تلاحق السلطة الباطشة بالخزي والعار. وانه لا يمكن كسر الارادة في الامل في الانتصار أو الانفراج, بأن من المستحيل ان الشعب يموت ويقهر, فأنه يمهل ولا يهمل, وان طريق النصر آتٍ لا محالة.

2 - الشعر: نختار من الشعراء الذين ضمهم كتاب من أدب السجون. الشاعر المبدع الكبير محمود بريكان. في قصيدته ( أغنية حب من معقل المنسيين ) موجهة الى شقيقته ( سلوى ) يناجي ويبوح لها حالة السجن والسجين . والصراع من اجل البقاء:

" في اقبية المنسيين ...

لا صوت هناك , وما في الليل سوى الحزن

نام السجناء ونام أخوك , ولكني ...

أرق أتامل أغلالي ..

واصارع أبسط آمالي .

وافكر فيك , وبما أصنع بعد سنين

 اذ أخلع أثواب السجن . . "

--------------------

" سلوى لم نلتقِ قبل

 ولم ارَ منك سوى شبحك

وحكايات تروى  عن نبلك

عن مرحك أصغي لاخيك ,

صديقي واخي في سجني

وقسيمي في سجني

--------------

" يا سلوى في الصمت المكتئب

يا سراً في صدري , وخيالاً نوريا .

يتوهج في أقصى التعب

يا حباً لا يعقل ..

يا شعراً لا ينسى

 

3 - القصة القصيرة : نختار من جملة القصص القصيرة,  التي تناولها الكتاب في التحليل والدراسة , نختار قصة (  النافذة ) للاديب حامد فاضل.

وهي نافذة الوحيدة في السجن, التي تربط السجناء  بالعالم الخارجي, المحيط في دائرة السجن. ومن خلالها يسمع اناشيد السجناء, في نشيجهم المجنون ليسمعهم الخارج , يصدحون بروح التفاؤل. كان هناك مجموعة اطفال تلعب كرة القدم قرب النافذة, وبذلك النافذة بنت علاقات وشيجة بين السجناء والاشبال, في التواصل والكلام وبث الرسائل بينهما. حتى السجناء عرفوا اسماء الاطفال واحداً وحدا. وحين يغيب احد الاشبال عن اللعب, يسألون عن سبب الغياب. هذه العلاقة الحميمة مع الاطفال ربطتهم بفرح بالعالم الخارجي. وهذا خرق لقانون السجن الاساسي, هو الحجز والانعزال التام عن العالم الخارجي, لكي تتحطم معنوياتهم النفسية وتتهشم بالانكسار والاحباط, حتى يصابون بالياس والتشاؤم. ولكن النافذة زرعت فسائل الامل برفع المعنويات النفسية. لذلك حجزت الشرطة جميع الاطفال, ولم تخرجهم من الحجز, إلا بعد اخذ  تعهد من  أبائهم بعدم العودة في اللعب قرب النافذة . وكما قاموا بأغلاق النافذة بالطابوق والاسمنت. وسيجوا محيط السجن بالاسلاك الشائكة . حتى تمنع الاقتراب من السجن. ولكن حالما تناهى الى سمع الاطفال , بترحيل السجناء الى سجن ( نقرة السلمان ). اصطفوا الاطفال على جانبي رصيف الشارع يحيون السجناء بكل احترام واجلال. حتى اختلطت حناجر السجناء والاطفال معاً , في أناشيد العزيمة والامل  والنضال والتحدي.

4 - الكتب: التي تتحدث عن تجربة وسيرة الكاتب خلال معايشته الحقيقية في السجن . يجسدها بعدما يكتب له الحظ النجاة والبقاء في الحياة, قبل ان يتفسخ داخل السجن , او يشمله حكم الاعدام العشوائي.

ونختار في هذا الجانب كتاب الاستاذ ضرغام الدباغ . في كتابه بعنوان ( قمر ابو غريب كان حزيناً ) يكشف معاناته المريرة والقاسية في السجن . ينطلق في ذكر مذكراته القاسية في سنوات العجاف. سنوات تقريباً اكثر من 15 عاماً من المعاناة, وكان حكم عليه بالاعدام, ولكن خفض الاعدام الى المؤبد, وكل جريرته, او (المضحك / المبكي) كان في جلسة صداقية في بيت استاذ جامعي, وفي جلسة السمر جاء على ذكر مقالة سياسية تشير بأنها ضد  النظام الدكتاتوري . وكانت السبب السجن والاعتقال, وفتحت باب الجحيم في الاعتقال المتواجدين في بيت الاستاذ الجامعي , ومارس بحقهم ابشع صنوف التعذيب الوحشي, في الممارسات الهجينة والهمجية, كأنهم كانوا يعدون الى  انقلاب عسكري!! وليس جلسة صداقة خطرت باحد المتواجدين ذكر المقالة السياسية ضد النظام. وكانت ممارسات في  انواع شتى من صنوف التعذيب, في عمليات الضرب القاسية التي تزهق الارواح, وحفلات الشتائم والاهانات التي لا تنتهي, حتى يخجل منها اولاد الشوارع السائبين. حتى دون اثبات التهمة على المعتقل. ويكشف في مذكراته حول  السجون, بأنها تحولت الى اماكن رهيبة لا تطاق بوحشيتها السادية, والتي تغص بالالاف من العراقيين. يعانون جحيم الموت والحياة, في فظاعات يرتكبها  الجلادون بقسوة ووحشية, وبشكل مدمر, في الانتهاك ومصادرة الحقوق والحرية الانسان. فقد منع من السفر والالتحاق مع عائلته المقيمة في المانيا (زوجته وطفليه) . وكان يشغل نفسه بتعليم اللغة الالمانية للسجناء. ويبين في فصول الكتاب, الروح المعنوية في السجن الرهيب, بروح التماسك والتجلد والاعتزاز بالنفس, والاحتقار الى الجلاد الذي يمارس البطش والتنكيل. روح الامل التي تزغرد في وجدان السجناء بالانفراج والانتصار على السلطة الدكتاتورية . وبعد هذه السنوت الطويلة من القهر والمعاناة اكثر من 15 عاماً التي كان يحسبها بالدقائق والساعات والايام والاسابيع والاشهر والسنين. افرج عنه ليخرج مبتسماً في انتصاره على الوحش السلطة, الذي يصبح كالقنفذ الذليل والمهزوم (عفواً استاذ هذه الاوامر مفروضة علينا ) لذلك ما يؤكده في فصول كتابه , اشياء خارقة ( اتمنى كل قارئ ان يطلع على هذا الكتاب المهم ) يؤكد الروح العاشقة للحياة عند السجين السياسي. رغم المعاناة واوجاعها المريرة. وكيف تتم بناء الصداقات والثقة والاحترام المتبادل, حتى في اقسى الظروف الحرجة وخطيرة , كيف يجابهون الموت , بكل شموخ ورجولة, ويذكر المواقف البطولية للكثير من الاسماء التي وردت في الكتاب, واعتلت حبل المشنقة. وكيف كانت اللحظات الاخيرة قبل تنفيذ حكم الاعدام, وهم يقفون بكل شجاعة وبطولة واقدام, حتى تهز عنجهية الجلاد المتغطرس, ان يكون في موقف الذليل والمخزي. ان الكثير من وردت  اسمائهم وهم يتقدمون الى حبل المشنقة في وجوه باسمة تستهزئ بالجلاد, والكثير يرفض غطاء الرأس , هذا الشموخ العالي , هم حقاً  جنودا مجهولين للوطن , في مواقفعم الجسورة . ان كتاب الاستاذ ضرغام الدباغ . حين يتلقفه القارئ بالقراءة, يخرج عن طوره بانفعال وغضب, ويقول: يا ألهي ما هذه الوحشية السادية, وما هذه البطولات الشامخة التي تتحدى الجلاد.

 

5 - الرواية : المبدع الراحل  يوسف الصائغ , في روايته ( المسافة ):

تعتبر هذه الرواية عمل أدبي متكامل باصنافه وانواعه. من الاسلوبية الروائية, الى  العمل الدرامي والمسرحي, الى العمل الفني والسينمائي. وتتحدث عن اشياء الحياة والواقع  الحيوية في شمولية, باصنافها, السياسية والثقافية والفكرية , وتطرح جملة افكار متنوعة في مجالات عديدة , تحرث هذه الافكار في حواريتها وهواجسها القلقة  في مضامين , فكرة البطولة والخيانة . فكرة جبروت القوة . فكرة السقوط والمعاناة في الزمن الخطأ , التي تخلق محنة ومعاناة للمثقف في زمن العنف الثقافي . الذي يقول عنه في احدى قصائده , التي تعبر باصدق تعبير عن محنته الذاتية المريرة:

ما هذا زمني

ما هذا زمن الشعر ولا هذا زمني

هذا زمن مسدود

يخرج منه الدود

وصار الشعراء قروداً فيه

والعشاق يهود

باركيني بيديك الحانيتين

وامنحيني غفرانك  يا وطني .

 

هذا زمن (جورج أورويل) التي جسده في روايته المشهورة ( 1984 ) , هذا زمن الستالينية في الاخ الكبير, مالك البلاد والعباد, الفاعل والناهي ( أنا الدولة والدولة انا ) . هذا زمن العتمة والظلام, التي ترسم بريشة جلاد. في الاستبداد والبطش والتنكيل, حتى يكون الانكسار والاحباط ناموس الدولة. هذا زمن الامتحان الصعب في البطولة والخيانة. كما تجرعها ( رجب أسماعيل ) بطل رواية ( الشرق الاوسط ) الذي تحمل اصناف من العذاب الوحشي والسادي, لمدة خمس سنوات عجاف ومريرة في جسامة الارهاق, لكن جسمه ورحه لم تتحمل اكثر من ذلك, لذلك تهشم كالزجاج المهشم, ووقع على البراءة. هذا زمن الخطأ في البراءة والخيانة . كما جاءت في قصيدة الشاعر الكبير بدر شاكر السياب.

 ( أني اعجب كيف يمكن ان يخون الخائنون

 أيخون الانسان بلاده

إن خان معنى ان يكون

 فكيف يمكن ان يكون ؟  )

مسؤوله الحزبي يلوح له ببطاقة العضوية الحزبية, في الحزب الشيوعي العراقي, ويطلب منه ان يحفظها كحدقة عيونه كأمانة مناضل جسور, وان يصون لقب رفيق حتى لو ضحى في حياته, نفسه المسؤول الحزبي يقدم براءته من الحزب في وجه بشوش وباسم. أين البطولة والخيانة؟ وكيف تكون شكل الخيانة , حتى تساقطت  خلايا الحزب كالشجرة  في الخريف القارص. ( رفيق دبر أمرك !! ). والانسان مثل يوسف الصائغ. تنقل تسعة سنوات عجاف,  من سجن نقرة سلمان , الى سجن الحلة, وعانى التشتت والمعاناة, ولم يتحمل سجن البعث , ضمن الانهيار السياسي العام من القمة الى الاسفل. هذا التشتت لا يعني خيانة في انتماءه للوطن. لا يعني التخلي عن حب وهوية الوطن. والتي عبر عنه في احدى قصائده.

أنا لا انظر

من ثقب الباب

الى وطني

أنظر من قلب مثقوب

وأميز

بين الحب الغالب

والحب المغلوب

لذلك ان رواية ( المسافة ) تعبر عن معاناته الذاتية, في البحث عن الذات, عن الهوية, عن الانتماء, هذا يعني ان الروائي تكلم عن ذاته لذاته, في زمن عواصف الازمات

 جمعة عبدالله

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.