اخر الاخبار:
رحيل المفكر والمؤرخ د. جودت القزويني - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 19:03
شفاء 10 مصابين بكورونا في محافظتين عراقيتين - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 11:27
مجلس الوزراء ينشر قراراته التي اتخذها امس - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 11:22
تمديد حظر التجوال الى الـ18 من الشهر الجاري - الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2020 10:29
الصحة تعلن تسجيل 91 إصابة جديدة بفيروس كورونا - الثلاثاء, 07 نيسان/أبريل 2020 19:11
تسجيل 21 اصابة جديدة بفيروس كورونا في النجف - الثلاثاء, 07 نيسان/أبريل 2020 11:04
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

التغيير.. أم الضياع؟// محمد عبد الرحمن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

التغيير.. أم الضياع؟

محمد عبد الرحمن

 

مشاكل البلد لا عد ولا حصر لها، ويفاقمها كل يوم، بل كل ساعة المتنفذون من أصحاب القرار الذين يأبون، وبإصرار عجيب إلا إن يثخنوا الجراح، المشكلة لا تكمن في هؤلاء فقط، على الرغم من انكشاف حقيقة ممارساتهم وأفعالهم خلال السنوات العشر الماضية، بل تكمن أيضا في ان بعضا من الناس لم يعد همه إلا مصالحه الخاصة، وولاءاته الثانوية التي ما انفك هؤلاء المتنفذون يضربون على اوتارها الحساسة عبر تجييش العواطف والاسترجاع السلبي لحوادث التاريخ وتوظيفها في سياق يخدم هؤلاء لا غيرهم، وبغض النظر عما ألحقته مواقفهم من اضرار بليغة وكارثية ببلدنا ومجتمعنا حتى الآن، وكذلك بالتجربة التي نريد لها أن تكون ديمقراطية حقة، وتجسد قيم العدالة والمواطنة وحقوق الإنسان.

 فلم يعد يختلف اثنان من أصحاب الرأي الرصين والحكمة والموضوعية، البعيدين عن المواقف المسبقة والساعية لإرضاء الحاكم، على قائمة طويلة عريضة من الأزمات والمشاكل والملفات العالقة، ويضاف لها الجديد كلما استمر البعض في مواقع القرار، وتشبث بها، وبذل ما يمكن من سلطة ونفوذ ومال للاحتفاظ بها، وهذا البعض على ما يبدو غير مكترث حتى باستخدام كل ما هو غير شرعي في عرف التنافس السياسي، وهو ما بدا واضحا في المعركة الانتخابية الحالية التي - بفعل هؤلاء - قد بدأت مبكرا، ومرشح لها ان تتحول الى اسخن معركة انتخابية وخصوصا انها يمكن ان تحسم الكثير من القضايا، وتفتح كوة ضوء في ليل العراق المدلهم.

لا شك في ان ما نتحدث عنه من أزمات، يكابر البعض من المتنفذين والمستفيدين من إفرازاتها، في إنكارها أصلا او التخفيف منها والسعي لإلقاء مسؤوليتها على آخرين، او على الخارج المتآمر، وهو بالقطع غير مزكى من ذلك، وفي أحيان كثيرة يتم ربط ذلك بالتركة الثقيلة للنظام السابق، ولا احد ينكر ضخامتها، بل السؤال ماذا عمل القابضون على مراكز القرار في السعي للتخلص منها، أم أنهم في العديد من مواقفهم فاقموا ما ورثناه؟

على ان البعض، السادر في مواقفه، يفسر لنا تلك الازمات وولادة المزيد منها ليس ارتباطا بنهج وسياسات، وبنظام الحكم المبني على المحاصصة، اقر بذلك المنتفعون منها أم لا، بل كونه، ويا للعبارة الماكرة الخداعة، مرتبط بصعوبات البناء وان ذلك ما يرافق عملية الرقي، يا لبؤس الحجة والتبرير! وهنا مسعى واضح للتعمية على العلة والسبب.

نعم العراق يمر الآن بمخاض جديد، عسير، صعبه الطائفيون والفاسدون والعنصريون والشوفينيون، وضيقو الافق القومي والارهابيون ورجال المليشيات على اختلاف مسمياتها وبقايا أزلام النظام ودول الإقليم، علينا كثيرا، ولكن يبقى التمييز واجب بين تجربة حكم فاشلة عموما، وبين الدولة العراقية، فالسلطة ليست الدولة رغم محاولات الاحتواء.

لكن لا بد من الإسراع للاستدراك بان اوضاع البلد لم تحسم بعد، ولا مطلوب لها ان تحسم على خيارات يريدها البعض المتنفذ المتورط، او على أجندات معلبة فاسدة مصدرة لنا من الخارج، فأوضاع بلدنا، رغم قتامتها، تكبر فيها إرهاصات الأمل بالتغيير الذي نريده على وفق خيار وطني، مدني ديمقراطي، وهو خيار ممكن وقابل للتحقق عبر أغلبية شعبية، أدركت أقسام واسعة منها ضرورة التغيير وما عداه فهو الفوضى والضياع بعينه.

ـــــــ

جريدة "طريق الشعب" الاحد 19/ 1/ 2014

 

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.