اخر الاخبار:
القبض على داعشيين في نينوى بحوزتهما صواريخ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 18:19
ثلاثة سدود في دهوك مهددة بالانهيار - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:12
تفاصيل جديدة عن هوية منفذ هجوم ستراسبورغ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:10
350 شرطيا يطاردون سفاح ستراسبورغ - الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2018 11:09
العراق يوجه ضربة جوية داخل الاراضي السورية - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:41
حركة "السترات الصفراء" ترد على قرارات ماكرون - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:36
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

لماذا أقاليم وليس محافظات// عبدالاحد سليمان بولص

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

لماذا أقاليم وليس محافظات

عبدالاحد سليمان بولص

 

 

إلى القراء الكرام مع تحياتي

أدرج فيما يلي نص المقالة التي كنت قد نشرتها على موقع عنكاوا.كوم بتاريخ 29 تموز سنة 2008 تحت عنوان " الفدرالية: لماذا أقاليم وليس محافظات "؟ على الرابط التالي وذلك بسبب تطابقها مع الأوضاع التي يمر بها العراق حالياً وكلي أمل بأن يلتفت المسؤولون السياسيون في بلدنا الجريح العراق لإيجاد صيغة حكم مقاربة بغية إنقاذ البلد من الأمواج الهائجة التي تحيط به من كل جانب وتلافي سقوطه  في هوة عميقة قد لا يستطيع الخروج منها.

 

الرابط :

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,210109.msg3267339.html#msg3267339

 

الفدرالية

لماذا أقاليم وليس محافظات

يمر العراق بمرحلة تاريخية صعبة قد تؤثر على مستقبله بسبب محاولة تقسيمه الى أقاليم عرقية أو طائفية لا تخدم بالضرورة أي مكون من مكوناته المختلفة بما فيها تلك المطالبة بإقليم أو الحاصلة عليه لأن مثل هذا التقسيم يزرع التفرقة بين أبناء الشعب الواحد . فبمجرد قول هذا أقليم كردي وذاك شيعي والآخر سني نكون قد هيأنا الأرضية اللازمة لتفكيك أوصال العراق كلما حصل تضارب مصالح بين هذه الأقاليم والفدرالية لا تبنى على تفكيك البلد الى دويلات مصطنعة  شبه مستقلة وقد تكون تسمية الكونفدرالية هي الأصح لهكذا أتحاد لأن الترابط  الكونفدرالي يكون بين دول تتفق فيما بينها على التعاون في أمور السياسة الخارجية والدفاع وتدير شؤونها الأخرى بما يناسب أوضاعها وتركيبتها في حين أن الموجود حالياً في العراق هو دولة مستقلة داخل دولة..

 

إن الحكم الفدرالي إن كان لا بد منه يفضل تطبيقه عن طريق المحافظات وليس الأقاليم وأعطاء صلاحيات واسعة للسلطات المحلية في كل محافظة بشرط أن لا تتعارض مع صلاحيات الحكومة الأتحادية المركزية االتي تتمثل فيها جميع المحافظات بموجب قواعد ثابتة يتم إدراجها في الدستور بمواد واضحة لا تقبل التأويل والتفسير الأنتقائي من قبل هذه الجهة أو تلك بشرط أن تتم الإنتخابات في المحافظات من قبل أبناء كل محافظة على حدة ويكون المرشحون من أبنائها حصرا دون أي تدخل أو فرض من قبل الحكومة المركزية والجهة التي تحصل على أكثرية الأصوات هي التي يجب أن تحوز على المناصب الأدارية لتلك المحافظة والبلدات التابعة لها .

 

لتوضيح هذه النقطة بصورة أفضل أود أن آعرض مثالا عن المحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية التي أذا تمت  الأنتخابات فيها بصورة صحيحة فلا بد أن يفوز فيها أبناء الطائفة الشيعية وهكذا المناطق السنية أما المناطق الكوردية التي فيها حساسيات أكثر من المناطق الأخرى بسبب التنوع العرقي فيها فإن أفضل أسلوب لتحديد تابعية المناطق المسمات بالمستقطعة أو المتنازع عليها هو الذي ياتي عن طريق الأنتخاب المباشر من قبل المواطنين. فأن كانت محافظة كركوك أو المناطق المتنازع عليها ذات أكثرية كردية  فلا بد أن يحصد الأكراد فيها أغلبية المقاعد والمناصب الإدارية .

 

أن هذا ألأسلوب سوف يحدد بشكل آلي هوية كل منطقة دون الحاجة الى مواد دستورية يصعب تطبيقها مثل المادة 140  من دستور العراق الحالي على سبيل المثال وأذا كانت الغاية  تحديد الهوية القومية ضمن عراق إتحادي موحد فلا أرى خيرا من هذه الفكرة التي حسب رأيي الشخصي هي الأسلم تلافيا لأية مشاكل قد تثار مستقبلا بين أبناء البلد الواحد.

 

أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة كبرى تطبق النظام الفدرالي تتألف من خمسين ولاية وهي الأكثر تشعباً بتشكيلة الأجناس التي تسكنها  قدموا أليها من كافة أطراف الكرة الأرضية ويسود هذه الولايات جميعها نظام أتحادي موحد بغض النظر عن حجمها ومواردها من دون تجزئتها إلى كيانات قومية وعنصرية وحبذا لو تمت دراسة النظام الإتحادي الأمريكي ومحاولة الإستفادة منه وفيما إذا تم تطبيقه في العراق نكون قد نجحنا في تأمين نظام حكم يبعده عن دوامة المشاكل التي يعاني منها.

 

لقد مرت على العراق منذ تأسيسه الحديث أوائل القرن المنصرم نزاعات عرقية وطائفية كثيرة كان بالإمكان تلافيها لو فكر الحكام وإستوعبوا أن في العراق أقوام وملل عديدة مختلفة وحاولوا أيجاد أسلوب حكم حضاري مبني على المواطنة بعيدا عن النعرات الفئوية والقومية التي أخرت تقدمه وهدرت الكثير من دماء أبنائه وموارده كان بالإمكان الأستفادة منها في بناء الوطن الذي لولا تلك المشاكل والسياسات الخاطئة  لكان أصبح اليوم من أوائل الدول المتقدمة بدل أن يكون في آخر قائمة  التخلف والفساد الآداري..

 

 

عبدالاحد سليمان بولص

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.