اخر الاخبار:
الصحة تسجل 4471 إصابة جديدة بكورونا - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 19:48
استقطاع 18% من رواتب موظفي الاقليم - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 19:47
العراق يخرج من قائمة الدول عالية الخطورة - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 09:53
القبض على عنصرين من "استخبارات داعش" في بغداد - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 19:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

من أجملِ ما قرأتُ (النص الخامس بتصرف)// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

من أجملِ ما قرأتُ (النص الخامس بتصرف)

أعْطيتُك في أوجِ فَقْري

د. سمير محمد ايوب

الاردن

 

سُئِل بيل غيتس ذات مرة: أهناك من هو أغنى منك؟ قال: نعم، شخص واحد فقط. فسألوه ثانية: من هو؟

 

قال: بعد تخرجي من الجامعة، كنتُ في مطار نيويورك، أنتظر صعود الطائرة. وعيوني تتابع عناوين الصحف في واجهة  كشك في صالة الإنتظار. أردت شراء جريدة. لم أجد لدي، قطعة نقدية صغيرة تساوي ثمن الجريدة. اردت الإنصراف. إنتبه بائع الجرائد لرغبتي في اقتناء الجريدة، وحيرتي، وكان صبيا اسودا. تقدم مني مبتسما وقال: تفضل يا سيدي، هذه الجريدة لك.

قلت: ليس لدي قيمتها من الفئات المالية الصغيرة.

قال: خذها فأنا أهديها لك.

قلت: أتتعامل هكذا، مع كل شخص يصادفك في هذا الموقف؟

قال: لم لا، فانا اعطي بحب من حر مالي.

 

هذه الجملة ونظرات ذاك الصبي، بقيت عالقة في ذهني أتدبرها. بعد 19 سنة، عندما وصلت الى أوج قدرتي المالية، قررت أن أجد هذا الشخص، لأرد له الجميل. بعد البحث المضني وجدته. وقد أصبح شابا يعمل حارس صالة في مسرح. دعوته. وعندما قابلته، سألته: هل تعرفني؟

 

قال: نعم، فمن لا يعرفك في كل هذا العالم يا سيدي؟! انت بيل جيتس، أشهر من نار على علم.

 

قلت له: قبل سنوات وأنت صبي صغير، كنت تبيع الجرايد في مطار نيويورك،  أهديتني جريدة مجانا. لِمَ فعلتَ ذلك؟

قال: العطاءُ من حًرِّ المالِ، مصدرُ فرحٍ ورضا يا سيدي. لأنه نابعٌ من الداخل.

قلت: وأنا الآن، أريد أن أرُدَّ لك جميلك.

قال: كيف؟!!

قلت: سأعطيك من حُرِّ مالي، ما تُريد.

قال الشاب الأسودُ مُتَسائلا وهو يضحك: أي شئ أريد؟!!

قلت: نعم، أي شئ تطلبه.

قال: أحقّاً أنت جادٌّ يا سيدي؟!!

قلت: نعم، لك ما تطلب.

قال الشاب: يا سيد غيتس، لا يمكنك أن تُعَوِّضَني.

قلت: ماذا تقصد، كيف لا يمكنني تعويضك؟

قال: لديك القدرة لتفعل ذلك. ولكنك، لا تستطيع ان تعوضني!!!

سألته متعجبا: لم لا أستطيع، وأنت تعرف حجم ثروتي؟

 

قال: الفرق بيننا يا سيدي، أنني أعطيتك بسخاءٍ في أوج فقري. أما أنت، فتريد أن تعوضني، وأنت في أوج غِناك. يكفيني لُطفك السخي ألذي تغمرني به الآن، وأنا آخذه شاكرا وبإمتنان شديد.

 

يقول بيل غيتس: قلتُ للشاب، لا يوجد يا سيدي، من هو أغنى مني، سواك. اشكرك.

 

الاردن – 18/8/2017

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.