اخر الاخبار:
انفجارات القامشلي تسفر عن 70 قتيلاً وجريحاً - الإثنين, 11 تشرين2/نوفمبر 2019 20:01
اليابان تصدر بيانا بشأن تظاهرات العراق - الإثنين, 11 تشرين2/نوفمبر 2019 11:06
إصابة خمسة جنود إيطاليين في تفجير بالعراق - الأحد, 10 تشرين2/نوفمبر 2019 19:14
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

محمود عباس والحَرْثُ الأعْوَج- إضاءة على المشهد في فلسطين// د. سمير محمد أيوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. سمير محمد أيوب

 

عرض صفحة الكاتب

محمود عباس والحَرْثُ الأعْوَج- إضاءة على المشهد في فلسطين

د. سمير محمد أيوب

 

بعيداً عن الجدل الذي رافق او سيرافق، عشرات بل مئات ملفات الفساد، من زراعة قلب وشعر ورئتين وأثداء، ورواتب خيالية، وجياع يبتلعون جياع، وعائلات توظف البقية الباقية من الوطن، لإشباع جوعها ونقائصها،

 

إعلموا وأنتم تنحازون إلى ما ترجحون من الكثير من الوقائع او الكثير من الشائعات، أن الباطل لا يُبنى عليه إلا باطل، وأن الكثير من الوقائع المؤكدة في المسيرة الأوسلوية، ترجح صحة ما هو ابشع من المتداول والمعلن. 

 

فيما يلي أمثلة موثقة على ما أقول، مما لا يختلف على صحتها ودلالاتها، متابعان عاقلان منصفان:

 

أولا - وَكْسَةُ اوسلو بكل وثائقها وجُلِّ ملاحقها السرية، باتت معروفة. وهي تكشف الكثير من ملامح شخصية ابو مازن المبالغة في التفريط، وكأن فلسطين تركة أورثها له أبوه.

 

ثانيا - تأجير بنادق تحمل اسم فلسطين ظلما، لحماية المحتل.

 

ثالثا - التبجح علنا وبشكل مستهجن، بالتنسيق الأمني كمخبر عند المحتل، والعمل لإحباط وقتل أي جهد وطني يقارع العدو بالقوة.

 

رابعا - هندسة أجيال من الأيتام واللقطاء، لشيطنة قِيَمِ النضال وتغريب المناضلين، وتصنيع قيمٍ ومصالحَ تتصارع على فتات الإرتزاق، وتتنافس في خدمة العدو والإرتهان لأجندته.

 

خامسا – الأخطر هو ما يقوله أحمد قريع (أبو علاء) في الصفحة رقم 306 ، في الجزء الثاني من كتابة المعنون "الرواية الفلسطينية الكاملة للمفاوضات من اوسلو إلى خريطة الطريق" والصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، في لبنان عام 2006. إنتبهوا جيدا للقائل، فهو (احمد قريع) الركن الأساس في البيت الأوسلوي، بل هو مُهندسَهُ الأول، ووزير اقتصاد وتجارة وصناعة مستوطنة رام الله، وأول رئيس لمجلسها التشريعي، ومن ثم رئيس وزرائها. وانتبهوا الآن رجاء، لما يقوله قريع عن محمود عباس في الفقرة 11 من الصفحة المشار اليها: "أثيرت تساؤلات كبيرة عن سفر ابو مازن، والابتعاد عن المفاوضات لمدة 4 ايام، والفرار من واشنطن الى رام الله عبر لندن، لحضور حفل زفاف ابنه. واثيرت هذه التساؤلات من جانب الامريكيين والاسرائيليين، وحتى من الفلسطينيين الذين اخذوا بالتساؤل: أما كان من الممكن تأجيله لمدة اسبوع؟".

 

لتتبصروا أكثر وأعمق في دلالات هذه الواقعة، التي تمت في تموز 2000 في كامب ديفيد، من المفيد أن أذكِّرَكُم بأن الوفد الامريكي كان برئاسة بيل كلينتون وكبار مساعدية، والوفد الصهيوني برئاسة إيهود باراك وكبار مساعديه، والوفد الفلسطيني برئاسة عرفات وكبار مساعديه.

 

ما فعله عباس يشي بالكثير عن شخصية عباس وأولوياتها وحدود اهتماماتها. لم يكتف بأن فلسطينه ليست سوى خمس فلسطيننا، بل قزَّمَها واختزلها، لتصبح بمقاس عرس لولده.

 

بفضل هذه الشخصية الأنانية وعقلية اللهم نفسي، تبدو فلسطين اليوم بُقعا كجلد الفهد. جزر من كل حجم ومن كل جنس. تسيطر عليها مافيات المصالح، ولصوص المناصب وسُرَّاقُ الغنائم والمكاسب، شبيحة النفاق والتسحيج. تسلل كل منهم على طريقته، إلى مفاصل الرصاص والحجارة. مستغلين لقمة الزَّقومِ للثواب والعقاب.

 

الفصائل والفسائل بعد تدجين بعضها، ومحاصرة البعض الاخر، باتت إلى حد كبير في بيات شتوي. لا تشكل تهديدا حقيقيا لعصبة اوسلو ولا حتى لمصالحها.  نحترم بالتأكيد، مناضلي كل التنظيمات. فجلهم وُلِدَ مُناضلا وما زال كبيرا. وبعضُ مَنْ تَشَعْبَطَ العربة عند اول كسرة خبز، صَغُرَ وباع وأطاع واتَّبَع. 

 

قالوا زمان: الحَرْثُ الأعوجُ مِنَ الثور الأكبر، حرثُ هالأيام مُحيِّرٌ. فعندما تسأل عن إعوجاجه، يشيرون تارة: إلى الثورالكبير وتارة إلى الحراث الأكبر. وهنا أحجية التشفير. عمن هو الثور ومن هو الحراث؟

 

ما علينا، وقد نفذ مخزون الصبر الوطني، وبانت سوءات المفرطين ، وكحنثلة  صَبَأ جُلُّهُم. وضجيجُ القرن ملء السمع والبصر، علِّموا أبناءكم، بأن من فرَّطَ بِذَرَّةٍ مِنْ فلسطين، خائنٌ بِلا جدال.

 

وليواصل الشرفاء من جديد تصويب البوصلة، تعالوا نقسم بالحق معا، بالنازلات الماحقات، والدماء الزاكيات الطاهرات، ونعقد العزم على تحرير كل حبة تراب في فلسطيننا. فقد مضى وقت العتاب وطويت صفحات التكاذب. فاستعدوا للجواب، وأشهدوا أننا وراء العدو في كل مكان. فأول الرصاص والحجارة، ما كان الا لتحرير كل فلسطين بالقوة لا بالتسول او المقايضة.

 

فوالله لو حكت فلسطين، أو همس الشهداء أو الأسرى، لبَصقتُم على كثيرين ممن في المشهد الفلسطيني، ولَرَكَلْتُم  آخرين.

 

 وفي البال كل مُتخاذِلٍ وخَوَّانٍ وصامتٍ، أجد نفسي مضطرا لتحية كلِّ مَنْ لَمْ يَخُنْ بعد، وبوصلته فلسطين، من البحر إلى النهر.

 

الاردن – 18/6/2019

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.