اخر الاخبار:
تعافي مصابين بكورونا في اربيل - الأحد, 29 آذار/مارس 2020 11:05
فلسطين/ وداعًا .. هاشم حمدان - الأحد, 29 آذار/مارس 2020 10:40
مسؤول حكومي عراقي يصاب بفيروس كورونا - السبت, 28 آذار/مارس 2020 18:38
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

متابعة مهمة ومقلقة للغاية// احمد موسى جياد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احمد موسى جياد

 

عرض صفحة الكاتب

متابعة مهمة ومقلقة للغاية لموضوع "حكومة تصريف الاعمال

تورط العراق بعقود سيئة امد كل منها اكثر من 25 عاما"*

احمد موسى جياد

 

بعد اسبوع من الغموض وعدم الافصاح عن نص قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ بتاريخ 21/1/2020 بشان جولة التراخيص الخامسة تم في يوم الخميس 30/1/2020 نشر نص ذلك القرار على الموقع الالكتروني لمجلس الوزراء؛ وكانت المفاجئة الاولى المؤلمة والخطرة في آن واحد. وكأنه توجد في مجلس الوزراء جهات متباينة الآراء ومتناقضة الولاءات والمصالح وكل يصدر من البيانات ما يخدم توجهاته حتى وان كانت تلك البيانات متعارضة وتناقض بعضها البعض ما ينعكس سلبا على عمل هرم السلطة التنفيذية ويشكك في مصداقية اجهزة ذلك الهرم.

 

اما المفاجئة الثانية فتتعلق بصيغة وتاريخ "قرار مجلس الوزراء رقم (21) لسنة 2020" حول نفس الموضوع.

 

فهل من بعد هذا التخبط والتحريف الممنهج اي تخبط وتحريف لحكومة تصريف الاعمال؟؟؟!!!!

 

ما تم نشره في يوم الخميس 30/1/2020 على الموقع الالكتروني لمجلس الوزراء هو النص الجديد لجميع "قرارات مجلس الوزراء المأخوذة في الجلسة الاعتيادية الثالثة المنعقدة بتاريخ 21/كانون الثاني/2020"  ولكن بنفس وقت وتاريخ نشر النص القديم (وهو 23/1/2020 الساعة 1:00 مساءً)بعد حذفه!!! .

 

تضمن النص الجديد ما يلي بشأن جولة التراخيص الخامسة:    

"إقرار الفقرة (4) من التوصية الخاصة بجولة التراخيص الخامسة

قرر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الثالثة المُنعقدة بتاريخ 21/1/2020، ما يأتي:

إقرار التوصية رقم (4) من قرار المجلس الوزاري للطاقة: (8 لسنة 2020)؛ بشأن الموافقة على عقود جولة الحقول والرقع الحدودية (الجولة الخامسة) والبالغ عددها (11) المثبتة بموجب كتاب وزارة النفط ذي العدد: و/23 والمؤرخ في 13/1/ 2020.

وتنص الفقرة الرابعة المقرة " التوصية بعرض جولة التراخيص الخامسة على مجلس الوزراء، بعد ان تم استيفاء ملاحظات ديوان الرقابة المالية الاتحادي والمتمثلة بتعديل الجانب القانوني والتنظيمي، فضلاً عن الفقرات العقدية ذات الأثر الاقتصادي والمالي."

 

ولكن قبل ذلك بأسبوع  قام المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء المستقيل بإصدار بيان حول نفس الموضوع الذي تناوله نفس القرار، وتوزيع ذلك البيان على بعض وسائل الاعلام العراقية والاجنبية.

 

والغريب في الامر انه لم ينشر، لغاية تاريخه، كامل نص بيان المكتب الاعلامي على الموقع الالكتروني لمجلس الوزراء. كما لم تتم الاشارة الى جولة التراخيص الخامسة في التقرير المتعلق بقرارات مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الثالثة المُنعقدة بتاريخ 21/1/2020 والذي نشر على الموقع الالكتروني يوم 23/1/2020 لغاية يوم الخميس 30/1/2020 حيث حذف التقرير السابق المتعلق بتلك الجلسة وحل محله النص الجديد ولكن بنفس تاريخ وتوقيت النص القديم ودون تقديم أي تفسير او اعتذار عن هذا الحذف والاحلال؛ وهذا يدلل في احسن الاحوال على انعدام المهنية والمصداقية وفي اسوء الاحوال على ممارسة مقصودة في التضليل والتحريف الممنهج.

 

يشير مسار الاحداث والشواهد والادلة المادية خلال اسبوع واحد فقط الى حالتين من التخبط وانعدام المصداقية والتضليل المقصود في عمل الامانة العامة لمجلس الوزراء:

 

الحالة الاولى: التباين الكبير بين ما ورد في تقريرين تم نشرهما على الموقع الالكتروني للامانة العامة لمجلس الوزراء بشان نفس "قرارات مجلس الوزراء المأخوذة في الجلسة الاعتيادية الثالثة المنعقدة بتاريخ 21/كانون الثاني/2020"؛ التقرير الاول صدر بتاريخ يوم 23/1/2020 ولم يتضمن اية اشارة الى جولة التراخيص الخامسة، والثاني صدر ونشر يوم الخميس 30/1/2020 ( ولكن بتاريخ رجعي كما وضح انفا) وتضمن الاشارة الى تلك الجولة ونص "القرار" المتعلق بها والذي ذكر نصه اعلاه.

 

الحالة الثانية: التباين الكبير بين ما ورد في كلا التقريرين (وخاصة نص "القرار" الوارد في التقرير الثاني) اعلاه وما ورد في "بيان " المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء الذي وزع يوم 23/1/2020 الى عدد محدود من وسائل الاعلام العراقية والاجنبية.

 

فالتباين الواضح والكبير المشخص في كلا الحالتين و الفترة الزمنية المنقضية بين توزيع بيان المكتب الاعلامي ونشر نص القرار تدعو الى الكثير من التساؤل؛ وهذا ما سأتناوله في ادناه.    

 

اولا: يختلف نص القرار اعلاه، من حيث الشكل والمضمون، كليا عن ما ورد في بيان المكتب الاعلامي. فمن حيث الشكل فان القرار مقتضب يتضمن فقرتين بستة اسطر فقط؛ في حين ان ما نشر من فقرات بيان المكتب الاعلامي (وليس كامل نصه) اكثر عددا واطول من حيث النص. ولكن الاهم والاخطر هو التباين في المحتوى والمضمون. فلم ترد في القرار كميات الغاز المستورد او الذي سينتج ولا اسماء الحقول او الرقع الاستكشافية ولا فترة 36 شهرا لانتاج الغاز المطلوب ولا تخويل وزارة النفط  ولم يرد اسم وزارة الكهرباء ولا .. ولا .. ولا

 

ونظرا لهذا التباين الواضح اطرح التساؤلات التالية:

كيف يمكن للمكتب الاعلامي اصدار بيان يختلف كليا عن ما اتخذ من قرار من قبل مجلس الوزراء، فهل توجد اكثر من جهة في نفس مجلس الوزراء تعمل كل منها وفق توجهات ومصالح واجندات واهداف مختلفة ومتعارضة؟

 

ام ان هذا يعبر عن تخبط واضح وانفلات في تنفيذ المهام بشكل ارتجالي بعيدا عن أي تنسيق بين اجهزة مجلس الوزراء؟

 

ولماذا تم اختيار هذه المجموعة من المعلومات بالذات ومن يقف وراء هذا الاختيار من اعضاء المجلس الوزاري للطاقة؟

 

وهل وصل تاثير الشركات (او شركة واحدة فقط) المستفيدة من جولة التراخيص الخامسة الى المجلس الوزاري للطاقة بهذه السرعة ومن خلال من؟؟؟ 

 

وهل كان بيان المكتب الاعلامي مجرد "بالونة اختبار" كان الهدف من وراءه معرفة ردود الفعل على ما ورد فيه؟

 

وهل ان التأخير في نشر نص قرار المجلس لمدة اسبوع كان مقصودا انتظارا لمعرفة ردود الفعل على "بالونة الاختبار" ثم التحرك في ضوء ردود الافعال تلك؟  وبسبب الحملة وردود الافعال المعارضة لبيان المكتب الاعلامي خلال هذا الاسبوع تم نشر نص القرار يوم الخميس 30/1/2020 !!

 

ثانيا: اشار "القرار" الى "إقرار التوصية رقم (4) من قرار المجلس الوزاري للطاقة: (8 لسنة 2020)"؛

 

إلا ان الموقع الالكتروني للامانة العامة لمجلس الوزراء لا يذكر اية معلومات عن اجتماعات وقرارات وتوصيات هذا المجلس الوزاري للطاقة ومتى تم عقد الجلسة 8 (ثمانية اجتماعات خلال 20 يوما بضمنها العطل الرسمية وعطل نهاية الاسبوع وعددها سبعة ايام؛ مما يعني ان المجلس الوزاري للطاقة كان ينعقد كل 39 ساعة- أي بين يوم ويوم!!!! ) وهل كان وزير النفط حاضرا في تلك الجلسة الثامنة ام اتخذ القرار بغيابه ولماذا؟؟؟

 

وهنا نواجه حالة نموذجية من انعدام مطلق للشفافية وكأن قرارات المجلس الوزاري للطاقة سرية للغاية ولا يوجد ارشيف لتوثيقها ويمكن الاطلاع عليها!! وكما هو معروف وعلى النطاق الدولي ان سرية المعلومات هي من اساسيات وسمات "اللصوصية المُشَرعنة- كلبتوكراسي".

 

ثالثا: لا يتضمن نص "القرار" اعلاه أية موافقة صريحة او ضمنية على أي من العقود الستة "الموقعة" على الاطلاق وذلك بدلالة الاشارة الى " عقود جولة الحقول والرقع الحدودية (الجولة الخامسة) والبالغ عددها (11) "؛ فكيف تتم المصادقة على عقود (عددها خمسة) لم تتم احالتها على اية شركة  خلال منافسة الاحالة الخاصة بالجولة الخامسة؟ ام ان وزارة النفط قامت فعليا بإحالة هذه الحقول الخمسة بالسر، وان صح ذلك فمتى تمت تلك الاحالة وعلى اية شركات وما هي شروط تلك الاحالة السرية؟؟ على وزارة النفط الاجابة وبشكل واضح وكامل عن هذا التساؤل.

 

رابعا: اما "قرار مجلس الوزراء رقم (21) لسنة 2020" المُوَقع من قبل حميد نعيم الغزي، الامين العام لمجلس الوزراء بتاريخ 22/1/2020 فينص على ما يلي:

 

"قرر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الثالثة المنعقدة بتاريخ 21/1/2020، على ما يلي:

 

اقرار التوصية رقم (4) من قرار المجلس الوزاري للطاقة: (8 لسنة 2020)؛ بشان الموافقة على عقود جولة الحقول والرقع الحدودية (الجولة الخامسة) المثبتة بموجب كتاب وزارة النفط ذي العدد: و/33 والمؤرخ في 13/1/2020"

 

يمكن تسجيل الملاحظات التالية على القرار اعلاه:

ان جميع ما ذكر في الفقرة ثالثا اعلاه تنطبق ايضا على هذا القرار؛

اغفل هذا القرار وبشكل مقصود الجزء الاخير من التوصية والذي ينص: "التوصية بعرض جولة التراخيص الخامسة على مجلس الوزراء، بعد ان تم استيفاء ملاحظات ديوان الرقابة المالية الاتحادي والمتمثلة بتعديل الجانب القانوني والتنظيمي، فضلاً عن الفقرات العقدية ذات الأثر الاقتصادي والمالي."  فالتوصية كانت "بعرض" الموضوع وليس "استحصال الموافقة" والفرق القانوني والاجرائي كبير جدا بين عرض الموضوع على مجلس الوزراء وبين المصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء؛

لم يتضمن نص القرار أي اجراء تنفيذي على (وزارة النفط) القيام به وخاصة اذا اخذنا بنظر الاعتبار اغفال الجزء الاخير من التوصية؛

بعد يوم واحد فقط من قرار المجلس وقع الامين العام هذا القرار. فهل هذه كفاءة استثنائية غير معهودة ام "الجماعة" مستعجلين جدا لتوريط العراق قبل المغادرة!!! كل الشواهد المادية تشير الى الاستعجال المريب لحكومة تصريف الاعمال في تمرير هذه الصفقة المشبوهة.

خامسا: ان اهم ما جاء في التوصية رقم (4) من قرار المجلس الوزاري للطاقة: (8 لسنة 2020) والذي تم اغفاله بالكامل من قبل مجلس الوزراء وامينه العام هو، "تم استيفاء ملاحظات ديوان الرقابة المالية الاتحادي والمتمثلة بتعديل الجانب القانوني والتنظيمي، فضلاً عن الفقرات العقدية ذات الأثر الاقتصادي والمالي."

 

وفي هذا الخصوص يمكن تسجيل ما يلي:

تشير المعلومات الى قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي الموقر باعداد مذكرة وافية (مكونة من 14 صفحة) حول عقود الجولة الخامسة؛ ويبدو ان تلك المذكرة تتوافق مع الموقف المشترك الذي اتخذه مجموعة من خيرة خبراء النفط العراقيين (والذي تمت الاشارة اليه في مداخلتي السابقة)؛

ان اقرار وزارة النفط (بموجب كتابها ذي العدد: و/33 والمؤرخ في 13/1/2020 وتاكيد التوصية رقم (4) من قرار المجلس الوزاري للطاقة: (8 لسنة 2020) على " استيفاء ملاحظات ديوان الرقابة المالية الاتحادي" انما يعني من الناحية الفعلية والعملية استحداث تغييرات في " الجانب القانوني والتنظيمي، فضلاً عن الفقرات العقدية ذات الأثر الاقتصادي والمالي" للعقود مما يجعلها تختلف عن العقود التي وقعتها وزارة النفط بالاحرف الاولى يومي 4 و5 حزيران 2018. ولكن لم توضح وزارة النفط ماهي التغييرات القانونية والتنظيمية وذات الاثار الاقتصادية والمادية التي تم استحداثها على العقود؟ وما هو مجمل اثرها وهل تم عرض هذه التغييرات على الشركات المعنية وما هو موقف الشركات بشانها وما هو الموقف الحالي؟

ان ملاحظات الديوان الموقر تدعم صحة موقفي الذي عبرت عنه في مداخلاتي المنشورة حول عقود تلك الجولة وفي مراسلات (الايميل) المكثفة (ضمن مجموعة تضم كبار موظفي الدولة ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ووزارة النفط وديوان الرقابة المالية والمحكمة الاتحادية وغيرهم) مع كل من مدير عام دائرة العقود (عبد المهدي العميدي) ومع المستشار القانوني في وزارة النفط (صباح الساعدي) وكان دفاعهم بحماس غير مبرر (وهذا امر مفهوم في حينه خلال  وزارة جبار لعيبي!!!) عن تلك العقود السيئة البائسة؛

كما يبدو ان مستشار رئيس الوزراء عبد الحسين الهنين لا يعلم بما ورد في ملاحظات الديوان الموقر ولا بتبعات تلك الملاحظات على اعادة صياغة العقود ولا بما كتب ونشر عن تلك العقود في حينها ولحد الان؛  فقد اكد في تصريح له لوكالة الانباء العراقية (واع) بتاريخ 27/1/2020 انه "لا توجد أي موانع حقيقية لإطلاق الرخصة الخامسة" وانه "ليس هناك جدل علمي بشان هذه الرخصة" !!!!!!!!!!!!!!!!!!

في ضوء ما ورد اعلاه واضافة الى ما ورد في مداخلتي السابقة حول هذا الموضوع ارى ما يلي:

 

قيام حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بالغاء قرار مجلس الوزراء رقم (21) لسنة 2020 والمُوَقع بتاريخ 22/1/2020

 

ملاحظة لا بد منها: اقوم عادةً بتوزيع مداخلاتي على عدد كبير يتجاوز 2000 من الاصدقاء والزملاء والمعنيين والمسؤولين وغيرهم في مختلف مفاصل الدولة والمجتمع العراقي والخبراء داخل وخارج الوطن وبضمنهم مجموعة من الصحف ومواقع التواصل التي تقوم بدورها باعادة نشر تلك المداخلات.  اوزع مداخلاتي على مجموعات يصل عددها- حسب حجم المداخلة- الى حوالي 80 مجموعة. وقد لاحظت بشان مداخلتي السابقة حول هذا الموضوع ، في احدى المجموعات، كيف ان مداخلة واحدة وبشان لا يتعلق مطلقا بهذا الموضوع قد ادت الى  حرف الاهتمام كليا وذلك بمداخلات عن مدى مصداقية ويكيليكس بامور تختلف كليا عما هو مطروح!!!!!!! وهذا يذكرني بنظريات واساليب التضليل الاعلامي؛ واللبيب بالاشارة يفهم!

 

مع كل الود والتقدير

احمد موسى جياد

استشارية التنمية والابحاث /العراق

النرويج

1 شباط 2020

 

* حكومة تصريف الاعمال تورط العراق بعقود سيئة امد كل منها اكثر من 25 عاما

http://www.sahat-altahreer.com/?p=57205

 

http://www.tellskuf.com/index.php/mq/87530-nj255.html

 

https://www.akhbaar.org/home/2020/1/267322.html

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.