اخر الاخبار:
الانباء المفرحة من الصين تتوالى - الإثنين, 30 آذار/مارس 2020 11:04
اربيل تسجل 8 إصابات جديدة بفيروس كورونا - الإثنين, 30 آذار/مارس 2020 10:40
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

آخر حفنة تراب على قبر "الاتفاقية الصينية"!// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب 

آخر حفنة تراب على قبر "الاتفاقية الصينية"!

علاء اللامي

 

*أدلى د. مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء بمعلومات مهمة حول ما سمي "الاتفاقية العراقية الصينية"، والتي كثر الكلام والترويج لها في الأيام الأخيرة. وقد أكد د. صالح أغلب ما قلته حول هذه الاتفاقية في مقالتي التي نشرتها قبل ثلاثة أيام، وما قاله غيري في مقالات كثيرة. إن معلومات د. صالح التي أدلى بها في لقاء تلفزيوني مع قناة "الفرات"، نشر موقع القناة أكثر من تقرير عنها سنلخص أهم ما ورد فيها على لسان المتحدث. ولكننا سنبدأ من مقالة أخرى للدكتور صالح نشرها في الشهر الماضي، وأطلق فيها على الاتفاقية المذكورة عبارة (اتفاق إطار التعاون مع الصين) وهذه العبارة قريبة من عبارة استعملها محافظ البنك المركزي الذي سماها في كتاب رسمي له / الصورة " اتفاقية إطارية "، وهذه العبارات لا تعني "اتفاقية" بالمعنى السائد للاتفاقيات بل هي مذكرة تفاهم أو مبادئ عامة للتعاون مرفقة بـ "ملاحق بروتوكولية مالية ونفطية" تم التوقيع عليها.

 

*يؤكد د. صالح في اللقاء التلفزيوني المذكور أن من طرح موضوع التعاون مع الصين هو حيدر العبادي في زيارته الى الصين سنة 2015 كانون الأول، وكان عبد المهدي عضوا في الوفد بصفته وزيرا للنفط آنذاك، ولكن د. صالح يبدو وكأنه يحاول أن يعطي لعبد المهدي دورا أو حصة أكبر من حجمه، علما بأنه استقال بعد تلك الزيارة من منصبه. فيقول د. صالح (في كانون الاول 2015 ذهب وفد رفيع المستوى الى الصين برئاسة حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق وأعضائه من ضمنهم وزير النفط آنذاك عادل عبد المهدي، وقعت مذكرات تفاهم وواحدة منها مبادرة الحزام والطريق بالتشارك، ومن عمل على هذا الاتفاق عبد المهدي نضج اتفاق الذي هو أقرب الى النفط مقابل البناء والاعمار).

 

*واضح من هذا الكلام أن الموضوع لا علاقة له بعبد المهدي فكرة وتأسيسا ومتابعة، وأنه لا يتعلق بالاتفاقية شاملة وتامة آنذاك بل بالتوقيع على ملاحق خاصة بالاتفاقية الأولية السابقة. ويبدو أن ربط هذا الاتفاق الإطاري بعبد المهدي قام به في الأيام الأخيرة من يحاولون الإبقاء عليه في منصبه وتراجعه عن استقالته حتى إجراء الانتخابات بعد ان فشلوا بإمرار أحد رجال كتلهم الفاسدة إلى المنصب، وهذا أمر لا اعتقد انه سيتم لأن إعادة هذا الرجل إلى منصبه هي إهانة كبرى لشهداء الانتفاضة الذين يقترب عددهم من الستمائة شهيد وهو قتل جديد لهم لا أظن أن الشعب العراقي وذوي الشهداء خصوصا سيسمحون بحدوثه حتى لو حدثت ألف مصالحة وتظاهرة مشتركة بين الصدر وزعماء المليشيات التي أطلق عليها ذات يوم اسم "المليشيات الوقحة" بل سيكون واحدا منها.

 

*أما مبادرة الحزام والطريق بالتشارك (Belt and Road Initiative) التي ذكرها د. صالح، فهي - للعلم - مبادرة صينية أطلقتها الصين إلى العالم وخصوصا الى بلدان أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية سنة 2013، وليس اسما للاتفاق العراقي الصيني، واستلهمت الصين اسم مبادرتها هذه من "طريق الحرير" القديم، وبعد سنتين قررت الحكومة العراقية الدخول فيها وعقد بعض العقود مع الصين على أساسها. وحتى هذا الاتفاق الأولي الذي وقعه العبادي، لم يعرض أيضا على مجلس النواب ليصادق عليه، لأنه ليس اتفاقية عادية متكاملة بل عُرض على الحكومة وأقرته. ويضيف السيد المستشار أنه استمر شخصيا بالعمل على اتفاق المبادئ مع فريق من الخبراء العراقيين بعد استقالة وزير النفط عبد المهدي، حتى أنضجوه وأضاف (والتقينا مع الجانب الصيني الممثل بالوكالة الحكومية الصينية لضمان الاستثمار والائتمان "ساينو شور" وأصبح الاتفاق في إطار التعاون ويتضمن ان العراق يصدر كميات من النفط وتودع أموالها في صندوق خاص بالمقابل تنفذ الشركات الصينية مشاريع على ارض بالاتفاق بين الطرفين، وقد عرض هذا الاتفاق على مجلس الوزراء في زمن العبادي وتمت المصادقة عليه في آذار 2018) فماذا فعل عبد المهدي والمدافعون عنه حقا وباطلا ليستولي على جهود الحكومة السابقة ورئيسها وليلصق الاسم به ثم ليستعملوه كبعبع أخاف أميركا فتحركت لإسقاط عبد المهدي بواسطة انتفاضة تشرين التي قتلوا وجرحوا خلالها آلاف العراقيين؟ لا شيء يذكر سوى زيارته مع وفد كبير لتوقيع بروتوكول مالي ونفطي وعدد من المشاريع التي لم يكشف عن تفاصيلها هذا إذا كان لها وجود أصلا.

 

*في لقاء تلفزيوني آخر مع فضائية "العراقية" الرسمية، يسأل المذيع د. صالح سؤالا محددا هو " هل هذه اتفاقية أم مذكرة تفاهم؟" فيرد د. صالح بأن ما وقع في زمن العبادي هو مذكرة تفاهم واستمر العمل عليه في زمن الحكومة السابقة (حتى تحول إلى "إتفاق إطار التعاون" وهذا الاتفاق أعلى من مذكرة التفاهم الموقعة وأقل من الاتفاقية. هذا الاتفاق يحتاج إلى مصادقة مجلس الوزراء وهو يحتاج إلى ملحقين تفصيليين نفطي ومالي وهذان الملحقان تم التوقيع عليهما في زيارة عبد المهدي الأخيرة الى الصين).

 

*لنقرأ ما كتب السيد المستشار في مقالته المشار إليها/ الرابط 2 (في موازنة 2019 وضع بند بقيمة 1.1 مليار دولار بالاتفاق على اتفاق "ساينو شور الصينية"، ومجلس النواب اطلع على جميع المعلومات، وعند زيارة عبد المهدي الى بكين تم توقيع على ملاحق للاتفاق "ملحق حسابي ونفطي"، وتم التوقيع على الملحقين من قبل وزير المالية فؤاد حسين وشركة سومو النفطية). وهذا كلام صحيح فلم تكن هناك اتفاقية بخمسمائة مليار أو حتى بعشرة مليار دولار أغضبت واشنطن فقررت الإطاحة بعبد المهدي، بل هي ملاحق مالية ونفطية محدودة وملحقة بالاتفاقية الأولية التي وقعها العبادي ولم يعرضها على مجلس النواب كما قلنا، وتتعلق بمجموعة من مشاريع البنية التحتية التي ستنفذ بطريقة شبيه بعض الشيء بتلك التي حاول نوري المالكي عقدها مع كوريا الجنوبية وسميت بالدفع بالآجل والتي أجهضتها الأحزاب والتيارات السياسية المعادية له والتي اجتمعت في "تحالف أربيل" حتى لا يربح من خلالها سياسيا على حسابهم حتى أسقطوه. أما مبلغ العشرة مليارات فهو قمة الخط الائتماني في الصندوق المشترك لمدة عشرين عاما وليس مبلغ عقود أبدا.

 

*أشار د. صالح إلى أن البرلمان سيصوت على الاتفاقية ولكن ليس كإتفاقية بل على مشروعين فيها تم إدراجهما في موازنة 2020 وحين يصادق البرلمان على الموازنة ربما سيعتبرون الاتفاقية الإطارية قد تمت المصادقة عليها وهذا لعب بالألفاظ واحتيال صريح لا اعتقد انهم سينجحون بتمريره ليمرروا بعده عشرات المشاريع المشبوهة والغامضة في دولة ينخرها الفساد.

 

*وفي حديثة مع العراقية قال د. صالح أن البرلمان كان قد صادق على مبلغ مليار ومائة مليون دولار ضمن موازنة 2019 وكانت هذه هي البداية لانطلاق المرحلة التنفيذية للاتفاق الإطار.

 

*العقود الجديدة وطريقة الدفع وفق "الاتفاقية الإطارية" مع الصين يشوبها الغموض، وتحيط بها الكثير من علامات الاستفهام، فطريقة التعامل والدفع والمشاركة ليست بعيدة عن طريقة التعامل مع صندوق البنك الدولي سيء الذكر وهذا ما يعترف به د. صالح في مقالته السالفة الذكر حين يقول (يشارك العراق الصين عند تحصيل القروض توفير بتمويل قدره ١٥٪ على غرار قروض البنك الدولي أو غيره، وتمول حصة العراق آنفا من حساب الاستثمار وتودع في حساب آخر ضمن الحسابات الاربع يسمى (repayment account) لقاء قرض بنسبة ٨٥٪ تقدمه المؤسسات المصرفية الصينية). ولكن د. صالح أشار في لقائه مع "العراقية" الى وجود تسهيلات ائتمانية قدمتها الصين فهل تخفف هذه التسهيلات من مخاطر ما ذكره بصدد السياسية الإقراضية الشبيهة بسياسات الإقراض في صندوق النقد الدولي؟ لا جواب لدي على هذا السؤال ولهذا يبقى مفتوحا.

 

*وقد أثيرت بعض التساؤلات حول فقرة وردت في الاتفاق الإطاري حول رفع كمية النفط المخصصة لهذا الاتفاق من مائة ألف الى ثلاثمائة ألف برميل يوميا إذا صار ذلك ممكنا، وتساءل البعض أين ستذهب الأموال الزائدة والتي ستبلغ ستين مليار دولار في هذه الحالة؟ وهذه النقطة بحاجة الى توضيح، وحين تكلم عنها د. صالح لم يفصل فيها، وتطرق إليها كأمر طبيعي وعادي، وعللها في حال حدوثها "بتصاعد النشاط الاقتصادي" وتبقى هذه العبارة مبهمة، واعتقادي الشخصي أن المبالغ التي سيتم الحصول عليها في حال رفع كمية النفط ستبقى ترفد الصندوق الائتماني ذا العشرة مليارات ولا تزيد عليها وربما ستقصر من مدة التراكم المالي في الصندوق لا غير في حال ارتفاع سعر برميل النفط أو حدوث تطورات إيجابية من هذا القبيل.

 

*أما ما قيل من أن (هذا الاتفاق الإطاري تم توقيعه لمصلحة إيران واقتصاد إيران) هو مجرد كلام سياسوي وتهريج تحريضي لا حظ له من العلمية ولا دليل عليه ولا يمكن حتى تخيله عمليا، فالمشاريع إذا قدر لها أن ترى النور ستكون بين دولتين هما العراق والصين فما علاقة إيران بالموضوع؟

 

*معلومة خطرة حول الفساد الأميركي والدولي في ما سمي إعادة إعمار العراق وبناء البنية التحتية طرحها د. صالح مفادها (نشر البنك الدولي وثيقة أعدها خبير ياباني قبل ستة أشهر بعنوان " إعادة بناء العراق" وذكرت فيه المبالغ التي صُرفت في العراق من سنة 2003 إلى سنة 2012 وقدرتها الوثيقة بـ 222 مليار دولار ساهمت الحكومة العراقية فيها 126 مليار، وما تبقى من دول أجنبية ومنظمات دولية منها أميركا بستين مليار، والنتيجة ان هذه الأموال والتي تقترب من ربع ترليون دولار تبخرت كلها، حيث لم يتم إنجاز أي مشروع فعلي على الأرض ويمكن اعتبار هذا أكبر مشروع فاسد في الكون!/ الدقيقة 20 وما بعدها). والسؤال المهم هو: كيف تطمئن الحكومة العراقية لدولة الاحتلال التي نهبت منها هذه المبالغ الضخمة وتستمر بالتعامل معها، وتقترض منها خمسة مليارات لبناء مشاريع للبنية التحتية تقوم بها شركاتها نفسها، كما ذكر السيد المستشار في موضع آخر من اللقاء معه؟

 

*وعن رأيه الشخصي في ما يقال عن رفض أميركي للاتفاق الإطاري مع الصين، نفى د. صالح وجود شيء من هذا القبيل، وقال (أنا تكلمت مع الأميركان وهم يعتبرون هذه النشاطات حق طبيعي للحكومة العراقية، وهم "ليسوا بحال مشاريع بهذا الحجم/ الدقيقة 32 وما بعدها"! ولكنهم ربما يخشون من ميل العراق الى محور دولي وهذا غير وارد لأن سياسات العراق قائمة على رفض المحاور)!

 

*معلومة أخرى طرحها المتحدث وهي أن العراق لديه اتفاقيات مع الحكومة الأميركية للقيام بمشاريع في البنية التحتية بقيمة خمسة مليارات كقرض تقدمه أميركا وتنفذ مشاريعه شركات أميركية، وقد وقع وزير المالية العراقية مع الجانب الأميركي على هذه الاتفاقية/ الدقيقة 29 وما بعدها!

 

*إن الاتفاق الإطاري للتعاون، كما قدمه د. مظهر صالح، جاء كمحاولة أخيرة ويائسة ولكنها مبررة أيضا لإنقاذ العراق من الانهيار التام، أكثر مما هو منهار الآن، خصوصا بعد أن تجاوزت الموازنة التشغيلية "المخصصة للرواتب والاستهلاك" الحد المعقول، وأصبحت واقعا مائة وعشرة بالمائة(110%)، أي أكثر من عائدات الدولة من النفط وغير النفط، أي أن من المستحيل على الدولة أن ترمم أو تبني أي مشروع صغير في البنية التحتية المنهارة بعد الآن، فماذا فعلوا - وأنا اهنا استلهم وأكرر كلام د. مظهر صالح - قرروا أن يقضموا - المتحدث نفسه استعمل كلمة "قضم" - نسبة صغيرة من عائدات النفط الذي يصدره العراق الى الصين، والبالغة كمياته 850 ألف برميل يوميا، فيأخذون منها عائدات مائة ألف برميل يوميا ويضعونها في الصندوق الائتماني العراقي الصيني  لتبني الصين بها مشاريع البنية التحتية ضمن المشروع الصيني الخيري والبناء والذي تريد الصين من خلاله مساعدة الشعوب الفقيرة وأعني مشروع "الحزام والطريق والتشارك"...هل هذا الإجراء أو الحل ممكن؟ هل سيفلت من أخطبوط الفساد المستشري في الدولة العراقية وحتى خارجها؟ هل هو مضمون من حيث النوعية والكمية والتشغيل والبيئة ...إلخ؟ لا يمكنني الإجابة على هذه الأسئلة في ضوء المعطيات المتوفرة، وأميل الى التشاؤم في ضوء كل ما جرى خلال سنوات حكم المحاصصة الطائفية المدمر!

 

*خلاصات: كل ما كتبته حول موضوع أو خرافة "الاتفاقية الصينية العراقية" لا ينطلق من موقف المعارض والرافض لاتفاقية لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في العراق، بل لتنفيذ الأكاذيب السياسية والإعلامية التي قيلت حول وهم وخرافة اسمها " الاتفاقية "، وقد تحقق ذلك، وأهال السيد المستشار آخر حفنة تراب على قبر هذه الخرافة. فالاتفاقية، حسب كلام المسؤول الاقتصادي الأول عنها والمتابع المباشر لها في جميع أطوارها، لا وجود لها، أي إنها لم تكن سببا في غضب أميركي الى آخر هذه الرواية السخيفة والتي يريدون بها تبرير المجازر التي ارتكبوها وربط الانتفاضة الشعبية بأميركا من باب النفاق والكذب والتشنيع لتبقى أحزاب وميليشيات الفساد والنهب والقتل في الحكم وليبقى نظام المحاصصة الطائفية قائما. ولكن علينا ان نفرق بين من يرفضون أكذوبة أو خرافة " الاتفاقية العراقية الصينية" واستعملوها لأغراض سياسيوية لتبرير القتل والقمع وبين الفاسدين في الكتل والأحزاب السياسية الوسخة والآخرين الذين  يرفضون هذا الاتفاق الإطاري للتعاون كفكرة ومشروع لأنه يحرمهم من الحصول على حصتهم من الغنيمة الدسمة والسبب هو أن تنفيذ هذه المشاريع التي يتضمنها نظريا حتى الآن سيكون بين الدولتين العراقية والصينية دون وسطاء وهذا يعني أن الغنيمة ستكون فقط لمصلحة كبار رجال الدولة رغم كل التطمينات التي قدمها د. صالح، وهو نفسه قال إنه لا توجد ضمانات تامة ضد الفساد!

 

*ختاما، أسجل احترامي  للنوايا الحسنة التي عبر عنها الدكتور مظهر محمد صالح في كلامه، فهو رجل علم ضليع في ميدانه، ولكنه كما قال حرفيا "لا يفهم في أمور السياسة وليس سياسيا"، واعتقد أن هذه النقطة تسجل لصالحه، فالسياسة في عصرنا وفي ظروف عراق ما بعد الاحتلال وحتى قبله نقيصة ومثلبة للإنسان الذي يتعاطاها، وأعتقد أن دوافعه لقول كل ما قاله، وامتناعه عن قول ما لم يقله، تختلف عن دوافع المروجين الآخرين لهذا "الاتفاق الإطاري" النظري ، فالرجل يعرف، ومن موقعه العلمي والإداري، حجم الكارثة الاقتصادية التي يعيشها العراق اليوم، وتلك التي هو مقدم عليها  في السنوات القليلة القادمة كدولة ومجتمع وبلد غني حلت به كارثة الاحتلال ونظام المحاصصة الذي جاء به، خصوصا إذا استمرت الطبقة السياسية اللصوصية بأحزابها ومليشياتها ومرجعياتها السياسية والدينية  قابضة على زمام الحكم، ولكن التاريخ لا تصنعه النوايا الطيبة ومن المؤسف التذكير بالمقولة الشهيرة القائلة "إن طريق جهنم مفروش بالنوايا الطيبة"، وليس أمام العراقيين غير التمسك بحبل النجاة الذي قدمته لهم انتفاضة تشرين المعمدة بدماء شبابهم عساهم ينقذون وطنهم وأنفسهم بعد هذا الخراب والتخريب الشامل!

 

*إنَّ أي مشاريع للبناء وإعادة الإعمار والإصلاح في العراق، بوجود هذا النظام الطائفي الذي جاء به الاحتلال الأميركي وبوجود الطبقة اللصوصية التي تسيطر عليه والمحمية من إيران، وقبل زواله وزوالها، هي عبث في عبث من عبث على عبث!

 

روابط:

1-حديث د. مظهر محمد صالح الى فضائية العراقية:

 

https://www.youtube.com/watch?reload=9&v=9B1UoqUMN38&feature=youtu.be&fbclid=IwAR3aUAwX-a_-Ytkg8lcZ754dhJNXJj-uiL1HlGb5YumG-CVk1p6WWHMSxww

 

2-مظهر صالح: دراسة/ اتفاقية التعاون بين العراق والصين:

 

http://burathanews.com/arabic/studies/360544?fbclid=IwAR3mzZzC8XTqCi5VRj_BLQwscCRq41KMBUjQKg6O6

ITnZKX0z7ngMJ_xaOM

 

3-المستشار المالي لرئيس الوزراء يحسم الجدل في اتفاق الصين

 

https://alforatnews.com/news/%D8%A7%D9%

 

 4-مستشار حكومي: موازنة 2020 جاهزة في المالية وستتضمن اتفاقية الصين

 

https://alforatnews.com/news/%D9%85

 

5-الحكومة تؤكد سريان اتفاقية الصين وتفعيلها يحتاج موافقة برلمانية:

 

https://www.sotaliraq.com/2020/01/08/%D8%A7%D

 

6-الاتفاقية الصينية.. بنود مبهمة وجدل كبير حول جدواها وخبير اقتصادي يوضح جزء من الحقيقة:

 

https://yesiraq.com/%D8%A7%D9%84%D8%

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.