اخر الاخبار:
احتجاجات في إيران إثر مقتل شاب بنيران الشرطة - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2024 20:37
"انتحارات القربان المرعبة" تعود إلى ذي قار - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2024 11:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

عَرُوسْتَكْ- مجموعة قِصص قَصِيرَةْ// د. محسن عبد المعطي عبد ربه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

عَرُوسْتَكْ- مجموعة قِصص قَصِيرَةْ

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} اِِمْبِرَاطُورِيَّّةُ الشُّعَرَاءِ الْعَالَمِيَّةْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ   

رَفْرَفَ بِجَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءْ مُحَلِّقاً فِي كَبِدِ السَّمَاءْ مُنْطَلِقاً إِلَى امْبِرَاطُورِيَّّتِهِ الشِّعْرِيَّةِ الْعَالَمِيَّةْ وَأَخََذَ يَتَفَقَّدُُ الطُّيُورَ الشُّعَرَاءْ وَيَتَأَمَّلُ مَا كَتََبُوهْ كَمَا شَرَعَ يَتَفَقَّدُ الشَّاعِرَاتْ.. سَأَلَ أَحَدَ الطُّيُورْْ: "مَاذَا كَتَبْتْ؟!!! فَأَلْقَى عَلَيْهِ التَّحِيَّةْ.. وَقَالْْ: " سَيِّدِي شَاعِرَ الْعَالَمْ أَنَا أَكْتُبُ نَشِيداً عَنِ الْحُرِّيَّةْ ..فَلَطَالَمَا عَانَيْتُ مِنَ الْقُيُودْ وَالْكَبْتْ وَالْأَغْلَالْ حَيْثُ اصْطَادَنِي رَجُلٌ فِي الْغَابَةْ وَبَاعَنِي بِثَمَنٍ بَاهِظٍ لِأَحَدِ الْأََثْرِيَاءْ " .

-وَكَيْفَ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ مَعَكْ ؟!!!

-فِي الْحَقِيقَةْ كَانَ يُعَامِلُنِي أَحْسَنَ مُعَامَلَةْ وَيُلَبِّي جَمِيعَ مَا أَطْلُبْ فَوْقَ ذَلِكْ  كَانَتْ عِنْدَهُ طُيُورٌ كَثِيرَةْ وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحِِبُّنِي الْحُبَّ الْأَكْبَرْ كَانََ يَقُومُ مِنْ نَوْمِهْ فَيُصَلِّي الْفَجْرْ وَيَأْتِِي لِيَسْتَمِِعَ إِلَى شَدْوِي فَيَطْرََبُ لَهْ وَيَسْأَلُنِي عَنْ مَشَاعِرِي وََأَحََاسِيسِي الَّتِي أبْدََعَتْ هَذَا الْأَدَبَ الْجَمِيلْ مِنْ شِعْرٍ وَقِصَّةٍ وَمَسْرَحِيَّةْ وَمَقَالٍ وَنَقْدْ وَأَغَانِي .

-وَكَيْفَ أَطْلَقَكَ صَاحِبُكْ ؟!!!

-كَانَ صَاحِِبِي سَاهِراً ذَاتََ لَيْلَةْ وَسَمِعَ غِنَائِي فَشَدَّهْ .

وَشَرَعَ يَسْمَعُ  وَيَبْكِي .

فَقُلْتْ: "مَا يُبْكِيكَ يَا صَاحِبِي؟!!!

قَالْ: " لَقَدْ أَشْجَيْتَنِي وََأَطْرَبْتَنِي وَأَبْكَيْتَنِي " .

قُلْتْ: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدِي؟!!!

قَالْ: "أَنَا مَلِكُ هَذِهِ الْبِلَادْ .

مِنْ فَضْلِكَ أَيُّهَا الطَّائِرُ أَكْمِلْ شَدْوَكْ .

فَشَرَعْتُ أُنْشِدْ:

يََا أَيُّهَا الْإِنْسَانْ=مَا أَعْظَمَ الْحُرِيَّةْ

فِي سَائِرِ الْأَزْمَانْ=تَسْمُو بِهَا الْبََشَرِيَّةْ

لَا تُخْطِئِ الْعُنْوَانْ=وَحَرِّرِ الْإِنْسِيَّةْ

وَانْعَمْ مَعَ الرِِّضْوَانْ=وَعَانِقِ الْجِنِّيَّةْ

                              ***

يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ =بِالْحُبِّ أَنْطَلِقُ

أَشْدُو وَأَسْتَبِقُ=شَوْقاً إِلَى الْحُرِيَّةْ

                        ***

أَنَا بُلْبُلٌ صَدَّاحْ=يَا عَاشِقَ الْأَفْرَاحْ

أَهْفُو بِكُلِّ صَبَاحْ=لِلْحَقِّ وَالْحُرِّيَّةْ

                          ***

قَالَ الْمَلِكْ : " لَقَدْ أَعْجَبَنِي وَأَدْهَشَنِي وَأَمْتَعَنِي شَدْوُكْ " .

مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ أَنْتْ؟!!!

قُلْتْ: " مِنْ اِِمْبِرَاطُورِيَّّةِ الشُّعَرَاءِ الْعَالَمِيَّةْ " .

قَالَ الْمَلِكْ : " اِِمْبِرَاطُورِيَّّةِ الشُّعَرَاءِ الْعَالَمِيَّةْ ؟!!!

إِنَّ الَّذِي يَحْكُمُهَا صَدِيقِي شَاعِرُ الْعَالَمِ الَّذِي بِنُورِهِ اكْتَنَفَ الْأَلْبَابْ أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

سَلِّمْ لِي عَلَيْهْ .

- وَكَيْفَ أُسَلِّمُ لَكَ عَلَيْهِ وَأَنَا فِِي هَذَا الْقَفَصْ .

- لَقَدْ أَطْلَقْتُ سَرَاحَكْ ..إِعْجَاباً بِشْدْوِكْ

وَتَكْرِيماً لِصَدِيقِي شَاعِرِ الْعَالَمْ !!!

 

{2} تَنَافُسْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ          

اِجْتَمَعَتْ نَاظِرَةُ الْمَدْرَسَةِ بِالْمُدَرِّسَاتِ وَالْمُدَرِسِينَ , وَقَالَتْ نَاظِرَةُ الْمَدْرَسَةِ فِي بِدَايَةِ الِاجْتِمَاعِ :"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)اَلْكَهْفْ10 أَعِزَّائِي الْمُدَرِسِينَ وَالْمُدَرِّسَاتِ اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهُ وَبَرَكَاتُهْ ,اِجْتَمَعْتُ بِكُمُ  الْيَوْمَ لِأَنَّهُ قَدْ طَرَأَتْ لِي فِكْرَةٌ جَمِيلَةٌ تَخُصُّ أَبْنَاءَنَا التَّلَامِيذَ ,حَتَّى نُحَسِّنَ مِنْ مُسْتَوَاهُمْ وَنُقَوِّيَ دَوَافِعَهُمْ نَحْوَ الْعَمَلِيَّةِ التَّعْلِيمِيَّةِ" سَأَلَتِ الْأَبْلَةُ حَسْنَاءْ:" وَمَا هِيَ هَذِهِ الْفِكْرَةْ؟!!!" أَجَابَتِ النَّاظِرَةُ: "نُرِيدُ أَنْ نَعْمَلَ مُسَابَقَةً كَبِيرَةً لِلطَّلَبَةِ فِي مُخْتَلَفِ الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ ,كَالتَّرْبِيَةِ الدِّينِيَّةِ وَاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالتَّرْبِيَةِ الْفَنِّيَّةِ وَالتَّرْبِيَةِ الرِّيَاضِيَّةِ ..الخ" قَامَتِ الْأَبْلَةُ مُؤْمِنَةُ وَقَالَتْ: "وَهَلْ سَيَكُونُ لِلْمُسَابَقَةِ جَوَائِزُ؟!!!"قَالَتِ النَّاظِرَةُ :"بِالطَّبْعِ وَهَذِهِ الْجَوَائِزُ سَتَكُونُ الدَّافِعَ لِنُبُوغِ التَّلَامِيذِ" قَامَتِ الْأَبْلَةُ هُدَى وَقَالَتْ: "مِنَ الْمَفْرُوضِ أَنْ نُسَجِّلَ امْتِحَانَاتِ الْمُسَابَقَةِ وَنَتَائِجَهَا عَلَى الْكُومْبِيُوتَرِ" قَالَتِ النَّاظِرَةُ: "بِالتَّأْكِيدِ فَنَحْنُ فِي عَصْرِ الْكُومْبِيُوتَرِ وَالْإِنْتَرْنِتْ وَالِاكْتِشَافَاتِ الْعِلْمِيَّةِ ,وَلَابُدَّ أَنْ نُعَوِّدَ التَّلَامِيذَعَلَى كُلِّ هَذَا" قَالَ الْأُسْتَاذُ عَبْدُ السَّمِيعِ:"وَهَلْ سَيَكُونُ هُنَاكَ مَجَالٌ لِلْمَوَاهِبِ فِي

 هَذِهِ الْمُسَابَقَةِ؟!!! "قَالَتِ النَّاظِرَةُ:" سُؤَالٌ مُهِمٌ جِدًّا يَا أُسْتَاذُ عَبْدُ السَّمِيعِ ,وَلَقَدْ حَرِصْتُ أَنْ تَعْمَلَ مُسَابَقَتُنَا عَلَى اكْتِشَافِ الْمَوَاهِبِ كَالشِّعْرِ وَالرَّسْمِ   وَالْقِصَّةِ وَالْمَسْرَحِيَّةِ وَالْخِطَابَةِ وَكِتَابَةِ الْمَقَالِ   وَكِتَابَةِ الْبَحْثِ وَالطُّرْفَةِ وَالِاكْتِشَافِ وَالِاسْتِنْتَاجِ الْعَقْلِيِّ وَالْكُرَةِ وَالْكَارَاتِيهِ وَحَمْلِ الْأَثْقَالِ وَغَيْرِهَا, وَعَلَى جَمِيعِ الزُّمَلَاءِ وَالزَّمِيلَاتِ تَحْفِيزُ الطُّلَّابِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَجَالَاتِ "حَرِصَ جَمِيعُ الطُّلَّابِ عَلَى أَنْ يَشْتَرِكُوا فِي الْمُسَابَقَةِ وَاجْتَهَدَ مُعْظَمُ   الطُّلَّابِ وَمِنْهُم أَحْمَدُ وَكَامِلَةُ وَجَمَالُ وَعَلِيُّ الَّذِينَ حَقَّقُوا بِاجْتِهَادِهِمْ تَفَوُّقاً مَلْحُوظاً فِي الْمُسَابَقَةِ ,مَا عَدَا شُكْرِي وَسَامِرْ ,كَانَ شُكْرِي يَحْقِدُ عَلَى أَحْمَدَ وَلَا يَتَمَنَّى نَجَاحَهُ فِي الْمُسَابَقَةِ, كَمَا كَانَ شُكْرِي مُهْمِلاً لَا يُعْطِي الْمُسَابَقَةَ الِاهْتِمَامَ الْكَافِي وَيَأْخُذُ الْمَوْضُوعَ بِاسْتِهْتَارٍ ,وَعِنْدَمَا أُعْلِنَتِ النَّتِيجَةُ كَانَ شُكْرِي أَوَّلَ الرَّاسِبِينَ فِي الْمُسَابَقَةِ , وَكَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ الزُّمَلَاءِ  بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا جَمِيعاً أَنَّهُ رَاسِبٌ, وَفِي قَرَارَةِ نَفْسِهِ يَتَمَنَّى رُسُوبَ زَمِيلِهِ أَحْمَدَ وَيَنْتَظِرُ ذَلِكَ  حَتَّى يَشْمَتَ فِيهِ وَيَجِدَ لَهُ رَفِيقاً فِي الْفَشَلِ ,فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ دَخَلَ الْأُسْتَاذُ رَضْوَانُ وَسَلَّمَ عَلَى أَحْمَدَ قَائِلاً:" أَلْفَ مَبْرُوكٍ  يَا أَحْمَدُ لَقَدْ أَخَذْتَ الْمَرْكَزَ الْأَوَّلَ فِي الْمُسَابَقَةِ" وَهُنَا انْطَفَأَ لَوْنُ  شُكْرِي وَرَاحَ لَهُ لَوْنٌ وَجَاءَ لَهُ لَوْنٌ وَأَخَذَتْهُ غَيْبُوبَةٌ مِنَ الْحُزْنِ وَتَغَيَّرَ لَوْنُ وَجْهِهِ ,وَفِي الْحَفْلِ هَنَّأَتِ الْمَدْرَسَةُ أَحْمَدَ وَأَعْطَتْهُ جَائِزَةً كَبِيرَةً وَأَلْقَى خُطْبَةَ  الْحَفْلِ الطَّالِبُ / تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ غَانِمُ اَلْأَوَّلُ عَلَى الْمَدْرَسَةِ فِي الْخِطَابَةِ وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ- بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ – صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –  :"قَالَ تَعَالَى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)الْمُجَادَلَةِ11 وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَفِي ذَلِكَ  فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) المطففين 26وَقَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) ﴿٩﴾ اَلزُّمُرْ  وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)فَاطِرْ ,أَحْبَابِي فِي اللَّهِ زُمَلَائِي زَمِيلَاتِي: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّنَافُسُ شَرِيفاً خَالِياً مِنَ الْحِقْدِ, وَالْمُؤْمِنُ الصَّافِي الْقَلْبَ الْخَالِي مِنَ الْأَدْرَانِ وَالْحِقْدِ وَالضَّغِينَةِ هُوَ  الْمُؤْمِنُ النَّاجِحُ الْمُتَفَوِّقُ أَمَّا مَنْ يَمْتَلِئُ قَلْبُهُ بِالشُّرُورِ وَيَتَمَنَّى فَشَلَ زُمَلَائِهِ فَمَصِيرُهُ الْفَشَلُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ طَالِباً مَغْفِرَةَ خَطِيئَتِهِ وَجَهْلَهُ حَقَّ زُمَلَائِهِ وَيُصَفِّي قَلْبَهُ مِنَ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ فَعَنْ أَبِي مُوسَى رضَيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ يَدعُو بهَذا الدُّعَاءِ ) :اللَّهمَّ اغْفِر لي خَطِيئَتي وجهْلي ، وإِسْرَافي في أَمْري ، وما أَنْتَ أَعلَم بِهِ مِنِّي مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيجِدِّي وَ هَزْلِي ، وَخَطَئي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهمَّ اغفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(رِيَاضُ الصَّالِحِينْ)"

 

{3} بَيْتُ التَّقْوَى قِصَّةٌ قَصِيرَةْ

قَالَ زِيَادُ: "يَا أَبِي مَتَى نَبْنِي بَيْتَنَا الْجَدِيدَ؟ " قَالَ الْأَبُ: " لَقَدِ اشْتَرَيْتُ قِطْعَةَ أَرْضٍ يَا زِيَادُ لِهَذَا الْغَرَضِ فِي الْمَنْطِقَةِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى النِّيلِ, وَهِيَ مَنْطِقَةٌ جَمِيلَةٌ ,هَوَاؤُهَا مُنْعِشٌ ,وَجَوُّهَا جَمِيلٌ ,وَنَسِيمُهَا يَشْفِي الْقُلُوبَ الْعَلِيلَةَ ,وَيَرْوِي الْأَرْوَاحَ الظَّامِئَةَ إِلَى لَحَظَاتٍ مِنَ الْهُدُوءِ ,بِالْقُرْبِ مِنْ هَذِهِ الْمَنْطِقَةِ أَشْجَارُ الصَّفْصَافِ ,وَالْجَزْوَرِينِ ,وَحُقُولُ الْقَمْحِ ,وَالْبَرْسِيمِ , أَشْجَارٌ مَزْرُوعَةٌ عَلَى التُّرَعِ ,تَمْنَحُكَ الْحَيَاةَ, فَتَعِيشُ الْحَيَاةَ ,وَتُحِبُّ الْحَيَاةَ" قَالَ زِيَادُ: "نَعَمْ يَا بَابَا , فَالْحَيَاةُ تَجْمُلُ وَتَحْلُو ,عِنْدَمَا تَكُونُ الْبِيئَةُ صِحِيَّةً " قَالَتْ سَلْوَى: "أَخِي زِيَادُ ,مِنْ فَضْلِكَ أَخْبِرْنِي ,كَيْفَ تَكُونُ الْبِيئَةُ صِحِيَّةً؟ " قَالَ زِيَادُ: "سُؤَالٌ جَمِيلٌ يَا أُخْتِي, الْبِيئَةُ تَكُونُ صِحِيَّةً, عِنْدَمَا تَخْلُو مِنَ الضَّوْضَاءِ ,وَنَحْمِيهَا مِنْ عَوَادِمِ السَّيَّارَاتِ ,وَنَعْمَلُ لَهَا حِزَاماً مِنَ الْأَشْجَارِ ,الَّتِي تُحِيطُ بِهَا ,لِتَحْمِيَهَا مِنَ الْعَوَاصِفِ التُّرَابِيَّةِ , وَتَكُونُ الْبِيئَةُ جَمِيلَةً عِنْدَمَا نُجَمِّلُهَا بِالْأَشْجَارِ وَالْوُرُودِ , وَنُجَمِّلُهَا بِالْحُبِّ " ,قَالَ نَافِعٌ: " مَاذَا تَعْنِي بِالْحُبِّ يَا زِيَادُ؟ " قَالَ زِيَادٌ: " أَخِي نَافِعُ ,أَنَا أَعْنِي بِالْحُبِّ حُبَّ بَعْضِنَا لِبَعْضٍ ,فَعَنْ أَنَسٍ-رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ):لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ,هَذَا الْحُبُّ يَجْعَلُ قُلُوبَنَا خَالِيَةً مِنَ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ ,وَالْبُغْضِ وَالرِّيَاءِ " قَالَ سَمْعَانُ: "وَمَا الَّذِي يَحْدُثُ إِذَا تَمَتَّعْنَا بِمَا تَقُولُ؟ " قَالَ زِيَادٌ: " أَخِي سَمْعَانُ ,سَنُصْبِحُ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ ,مُتَعَاطِفِينَ , مُتَوَادِّينَ, مُتَرَاحِمينَ مُتَكَافِلِينَ , مُتَسَامِينَ ,يُحِسُّ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ فِي الْفَرَحِ , فِي الْحُزْنِ , فِي الرِّضَا , فِي الْغَضَبِ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:(مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ ,مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ,و اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يَنْظُرُ إِلَيْنَا بِرَحْمَتِهِ وَعَطْفِهِ وَرِضَاهُ ,وَيَتَجَلَّى عَلَيْنَا بِكُلِّ مَا يُسْعِدُنَا فِي دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا فَنَسْتَمْتِعُ بِرَاحَةِ بَالِنَا ,وَحِينَئِذٍ نَتَمَتَّعُ بِالصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ ,الَّتِي تُحَافِظُ بِدَوْرِهَا عَلَى الصِّحَّةِ الْبَدَنِيَّةِ فَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(اَلْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى الَّلهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَ فِي كُلِّ خَيْرٍ ,اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِالَّلهِ وَلاَ تَعْجَزْ ,وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ, لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَكَذَا وَكَذَا ,وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ ,فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)رَوَاهُ مُسْلِمٌ " قَالَتْ جَنَّةُ: "وَمَا أَسَاسُ بَيْتِنَا يَا أَبِي؟ ,قَالَ الْأَبُ: أَسَاسُ بَيْتِنَا يَا ابْنَتِي تَقْوَى اللَّهِ وَرِضَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى): أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ,وَ اللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)اَلتَّوْبَةِ109" قَالَتْ (نِعْمَةُ): "وَمَا عَدَدُ حُجُرَاتِ شَقَّتِنَا يَا أَبِي؟ قَالَ الْأَبُ: أَرْبَعُ حُجُرَاتٍ يَا (نِعْمَةُ),كُلُّهَا ذَاتُ شُرُفَاتٍ ,مَا رَأْيُكِ يَا ابْنَتِي؟ " قَالَتْ (نِعْمَةُ): "بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَبِي, وَأَكْثَرَ مِنْ أَمْثَالِكَ وَحَفِظَكَ لَنَا ذُخْراً وَفَخْراً ,اَلْمُهِمُّ يَا أَبِي أَنْ نُعَمِّرَ هَذَا الْبَيْتَ بِذِكْرِ اللهِ, فَعَنِ أَبِي مُوسَىَ الْأَشْعَرَيِّ -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ :(مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ)رَوَاهُ الْبُخَارِي, وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ: مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ الَّلهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ الَّلهُ فِيهِ, مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ) كَمَا أَنَّهُ مِنَ الْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نُعَمِّرَ هَذَا الْبَيْتَ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَعَنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَّلهِ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :(الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه ُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, كَمَا أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْأَهَمِيَّةِ , أَنْ نُعَمِّرَ هَذَا الْبَيْتَ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى):وَأَوْحَيْنَا إِلَىَ مُوسَىَ وَأَخِيهِ أَن تَبَوّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ)سُورَةِ يُونُسَ الآيَةِ87 ,وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ-رَضِيَ(اللَّهُ) عَنْهُ-أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ ,وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ,وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ, قَالَ الْأَبُ: حَفِظَكِ اللَّهُ يَا (نِعْمَةُ),وَأَحْمَدُ رَبِّي آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ , أَنْ رَزَقَنِي أَوْلاَداً صَالِحِينَ وَبَنَاتٍ صَالِحاتٍ مِثْلَكِ يَا نِعْمَةُ , أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُ فَضْلَهُ , قَالَ تَعَالَى):وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ الآيَةِ7.

 

{4} أَيْنَكَ  يَا بَاشَا ؟!!! قِصَّةٌ قَصِيرَةْ

مَا لَكَ يَا أُسْتَاذُ ؟!!! مَالَكَ يَا بُنَيَّ ؟! أَيْنَكَ يَا بَاشَا ؟!!! لا َأَحَدَ يَقُولُ لَكَ : سَلاَمَتَكَ  وَلاَ أَنْتَ ابْنُ مَنْ ؟!!!  آهٍ يَا بَاشَا  ! آهٍ يَا بَاشَا  ! مِنَ السِّنِينَ  ! سِنِينَ الْمُرِّ وَالْحَنْظَلِ ,اَلْبَاشَا يَتَأَلَّمُ ، رُسْغًُ يَدَيْهِ كَتِفَاهُ – رُكْبَتَاهُ بَطْنُهُ امْتَلَأَتْ بِالسُّخُونَةِ كُلُّ وَرِيدٍ فِي  جِسْمِهِ وَكُلُّ شِرْيَانٍ وَالْبَاشَا عُرْيَانٌ حَزِينٌ كَاسِفُ الْبَالِ  لاَ يَجِدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا يَسْتُرُهُ مِنْ غدرِ الزمان ، إِنْ بَنَى الْبَاشَا خَزَانَةً  يَحْسُدُهُ أَوْلاَدُ الشَّيْطَانِ الْبَاشَا يَجْرِي فِي  هَذِهِ الْحَيَاةِ وَلاَ يَجِدُ مَا يُسْعِفُهُ إِلاَّ رَبُّ الْعَرْشِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ الْبَاشَا يَئِنُّ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسْعِفَ نَفْسَهُ  وَلاَ يُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ  رمىَ الحمولَ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ - دائماً - يُنْقِذُهُ مِنْ بَلْوَاهُ وَهُوَ صَاحِبُ فَضْلٍ وَمِنَّةٍ وَرَحْمَةٍ عَلَى الْبَاشَا وَعَلَى أَهْلِهِ وَالْبَاشَا يَعْتَرِفُ بِفْضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَيَحمَدُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ  وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَدَائِماً مَا يُرَدِّدُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، اِقْتَرَبَتِ السِّنُونَ ، وَالنَّاسُ يُحَاسَبُونَ فَهَذَا شَيْطَانٌ ضَالٌّ  يَحْسُدُ الْبَاشَا عَلَى مَا آتَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ  وَ يُحَاوِلُ إِيذَاءَ الْبَاشَا بِكُلِّ الْوَسَائِلِ ، بِشَتْمِهِ وَسَبِّهِ بِأَقْذَعِ الْأَلْفَاظِ  وَمُحَاوَلَةِ قَتْلِهِ وَلَكِنَّ الْبَاشَا يَرْفُضُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْإِسَاءَةَ بِإسَاءَةٍ وَ يَتَذَكَّرُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ الَّتِي يُوصِي فِيهَا أُمَّتَهُ بِعَدَمِ الْغَضَبِ وَأَنَّ الشَّدِيدَ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، يَتَذَكَّرُ الْبَاشَا كَيْفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ يَدْعُو أَهْلَ الطَّائِفِ إِلَى اللَّهِ فَقَابَلُوهُ بِالْإِيذَاءِ وَقَذَفَهُ  صِبْيَانُهُمْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى دَمِيَتْ قَدَمَاهُ الشَّرِيفَتَانِ وَهُوَ يُرَدِّدُ : هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيل اللَّهِ مَا لَقِيتِ وَكَمُكَافَأَةٍ لِلْبَاشَا عَلَى صَبْرِهِ وَاقْتِدَائِهِ بِسَيِّدِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ  أَفْضَلُ  الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ يَأْخُذُ اللَّهُ الشَّيْطَانِ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ .

 

{5} اَلْمَلِكْ  قِصَّةٌ قَصِيرةْ

  كَانَ الْأَسَدُ مَلِكُ الْغَابَةِ يَجْلِسُ فِي عَرِينِهِ يُتَابِعُ أَحْوَالَ مَمْلَكَةِ الْحَيَوَانَاتِ مَشَاكِلَهَا هُمُومَهَا أَفْرَاحَهَا وَأَحْزَانَهَا وَكَانَ يَأْكُلُ غَزَالَةً لَذِيذَةَ الطَّعْمِ وَهُوَ فَرْحَانٌ وَسَعِيدْ .

فَجْأَةً دَخَلَ عَلَيْهِ الذِّئْبُ -بخبثه وَحِقْدِهِ وَسَذَاجَتِهِ وَغُرُورِهِ وَصَلَفِهِ وَإِجْرَامِهِ وَأَخْطَائِهِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى وَلَا يُمْكِنُ حَصْرُهَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَوَّلاً وَفِي حَقِّ حَيَوَانَاتِ الْغَابَةِ ثَانِياً-

وَقَالْ:أَيُّهَا الْأَسَدُ لِمَاذَا لَقَّبوك بِالْمَلِكْ ؟!!!

وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ لَقَّبُوكَ بِالْمَلِكْ ؟!!!

اِبْتَسَمَ الْأَسَدُ لِلذِّئْبِ وَقَالَ:-فِي نَفْسِهِ- "يَا لَكَ مِنْ ذِئْب حَاقِدٍ غَبِيٍّ أَحْمَقَ يَمْلَؤُكَ الصَّلَفُ وَالْغُرُورُ لَا تَعْرِفُ التَّأَدُّبَ مَعَ الْمَلِكْ".

كَظَمَ الْأَسَدُ غَيْظَهُ مُتَذَكِّراً قَوْلَهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْمُتَّقِينْ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانْ : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)

وَقَالَ لِلذِّئْبْ: -بِهُدُوءٍ وَرَوِيَّةٍ وَثِقَةٍ وَعَقْلٍ كَبِيرٍ يَزِنُ الْكَوْنْ- "سُؤَالُكَ جَمِيلٌ وَمُفِيدٌ أَيُّهَا الذِّئْبْ .

وَمُكَافَأَةً لَكَ عَلَى ذَكَائَكَ سَأَضَعُ سُؤَالَكَ هَذَا فِي الْمَنَاهِجِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِمَمْلَكَةِ الْحَيَوَانَاتِ" .

فَرِحَ الذِّئْبُ كَثِيراً .

وَقَالَ لَهُ الْأَسَدْ: "إِنَّنِي لَمْ أُلَقِّبْ نَفْسِي بِأَيَّةِ أَلْقَابٍ وَلَكِنَّ الْجَمِيعَ عَرَفُوا مَكَانَتِي وَلَقَّبُونِي بِأَلْقَابٍ عَظِيمَةٍ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصِلَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا –عَزِيزِي الذِّئْبَ- وَلَوْ عِشْتَ أَلْفَ عُمْرٍ فَوْقَ عُمْرِكْ .

أَدْرَكَ الذِّئْبُ أَنَّ الْأَسَدَ يَفْهَمُهُ وَأَنَّهُ بِدُونِ أَدْنَى شَكٍّ يَسْتَطِيعُ أنْ يَفْضَحَ أَخْطَاءَهُ فِي أَنْحَاءِ الْمَمْلَكَةْ .

وَقَالَ – مُصَحِّحاً خَطَأَهُ وَقِلَّةَ أَدَبِهِ مَعَ الْمَلِكْ :

مَعْذِرَةً يَا مَلِكَ الْمُلُوكْ .

اَلْكُلُّ يَعْرِفُ مَكَانَتَكَ وَقَدْرَكَ الْعَظِيم وَأَنَا أَوَّلُهُمْ .

وَلَكِنَّنِي أَتَشَرَّفُ بِمُحَادَثَتِكَ وَأَسْتَفِيدُ مِنْهَا كَثِيراً .

قَالَ الْأَسَدْ :اَلْعَفْوَ يَا عَزِيزِي الذِّئْبَ .

فَسُؤَالُكَ جَمِيلٌ وَمُفِيدٌ.

وَكَمَا قُلْتُ لَكْ :

"مُكَافَأَةً لَكَ عَلَى ذَكَائَكَ سَأَضَعُ سُؤَالَكَ هَذَا فِي الْمَنَاهِجِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِمَمْلَكَةِ الْحَيَوَانَاتِ" .

 

{6} اَلْقَلَمُ الْأَسْمَرْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

ذَات مَسَاءٍ اِجْتَمَعَتْ أَقْلاَمُ شَاعِرِ.. الْحَرْفِ الْبَلْسَمِ الشَّافِي لِلْمَرِيضِ الشَاعِرِ الْكَبِيرِ الشَّامِخِ الْمُمَجَّدِ الشاعر والروائي/محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه, شَاعِرُ..الْعَالَمِ الذي بنوره اكتنف الألباب وَكَانَ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ اَلْقَلَمُ الْبُنِّيُّ الْجَافُّ وَ اَلْقَلَمُ الْأحْمَرُ الْفَرَنْسَاوِي وَاَلْقَلَمُ الْبَمْبِي وَ اَلْقَلَمُ الْبُرْتُقَالِي وَ اَلْقَلَمُ الْأَزْرَقُ الْغَامِقُ , وَكَانَ رَئِيسُ الْجَلْسَةِ اَلْقَلَمَ الْبَمْبِيَّ فَخَبَّطَ عَلَى الدُّرْجِ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ فِي وَسَطِ الْحُجْرَةِ وَقَال:فُتِحَتِ الْجَلْسَةُ مَوْضُوعُ الْيَوْمِ هُوَ مَنْ مِنْكُم الْأَحَقُّ بِجَائِزَةِ شَاعِرِنَا الْعَظِيمِ, شَاعِرِ .. الْغُصْنِ الْمُورِقِ بِالطِّيبِ ,,فَاحَ عَبِيراً,, شَاعِرِ ..النَسِيمُ الطَاغِي كَمَا النَّعِيمِ ,, شَاعِرِ ..الْقَلَمِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الثَّنَاءَ اَلشَّاعِرِ وَالرِّوَائِيِّ/محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرٌ ..رَائِعُ الْحَرْفِ.. طَيِّبٌُ الْقَلْبِ,, وَدُودٌ وَلَطِيفٌ ,رَفَعَ اَلْقَلَمُ الْأحْمَرُ الْفَرَنْسَاوِيُّ يَدَهُ فَأَذِنَ لَهُ رَئِيسُ الْجَلْسَةِ بِالْكَلاَمِ وَقَالَ لَهُ :تَفَضَّلْ قَال:أَنَا اَلْقَلَمُ الْأحْمَرُ أحَقُّ بِجَائِزَةِ الشَاعِرِ.. الْإِنْسَانْ, الشَاعِرِ..الْفَنَّانْ شَاعِرِ..الْحُبِّ وَالْغَرَامْ , شَاعِرِ..الْعِشْقِ الْأَبَدِي, شَاعِرِ..الْأُمَّةْ , ,أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُُسَاعِدُ شَاعِرَنَا الشَاعِرَ.. الْإِنْسَانْ, ,شَاعِرَ..الْعِشْقِ الْأَبَدِي مُسَاعَدَةً كَبِيرَةً ,أَحْيَاناً يَكْتُبُ شَاعِرُ..الْأُمَّةِ قَصِيدَةً جَدِيدَةً بِي, وأَحْيَاناً يَعْمَلُ عَلاَمَةً لِكُلِّ مَوْضُوعٍ يَقْرَؤُه بِي أَيْضاً ,رَدَّ عَلَيْهِ  اَلْقَلَمُ الْبَمْبِيُّ رَئِيسُ الْجَلْسَةِ بِقَوْلِهِ:أَيُّهَا اَلْقَلَمُ الْأحْمَرُ إِنَّ فَائِدَتَكَ لِشَاعِرِنَا شَاعِرِ الْأَمْجَادِ لَيْسَتْ كَبِيرَةً بَلْ إِنَّكَ أَحْيَاناً تُتْعِبُهُ إِنَّهُ يَكْتُبُ الْقَصِيدَةَ بِكَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَدِّمَهَا إِلَى أَيٍّ مِنْ رُؤَسَاءِ التَّحْرِيرِ إِلاَّ إِذَا كَتَبَهَا بِالْكُومْبِيُوتَرْْ ,وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَوِّرَ مَا كَتَبَهُ بِكَ فَلاَ يَسْتَطِيعُ لِأَنَّ الصُّورَةَ تَكُونُ بَاهِتَةً وَلَيْسَتْ وَاضِحَةً ,وَرُبَّمَا لاَ نَرَى شَيْئاً مِنْها عَلَى الْإِطْلاَقِ ,أَمَّا كَوْنُ شَاعِرِنَا شَاعِرِ..الثَّقَلَيْنِ يُمَيِّزُ بِكَ مَا قَرَأَهُ ,فَهَذِهِ رُبَّمَا تُحْسَبُ لَكَ ,وَقَامَ اَلْقَلَمُ الْبُنِّيُّ وَقَالَ: أَنَا أحَقُّ بِالْجَائِزَةِ فَصَاحِبِي شَاعِرُنَا الْفَنَّانُ شَاعِرُ..الْحُبِّ وَالْغَرَامْ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِالْكِتَابَةِ بِي أَحْيَاناً وَفِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ رُبَّمَا يَكْتُبُ بِيَ الْخِطَابَاتِ إِلَى الْمَجَلاَّتِ وَالصُّحُفِ الَّتِي تَنْشُرُ لَهُ, قَالَ رَئِيسُ الْجَلْسَةِ اَلْقَلَمَ الْبَمْبِيَّ:أَنْتَ قُلْتَ إِنَّ شَاعِرَنَا الْمُتَمَكِّنَ شَاعِرَ الْإِسْلاَمِ يَكْتُبُ بِكَ أَحْيَاناً وَرُبَّمَا يَكْتُبُ بِكَ الْخِطَابَاتِ ,وَهَذَا اعْتِرَافٌ مِنْكَ أَنَّ فَائِدَتَكَ لَيْسَتْ دَائِمَةً لِصَاحِبِنَا شَاعِرِ النَّهْضَةِ, شَاعِرُ..الْأَطْفَالِ ,وَدَقَّ رَئِيسُ الْجَلْسَةِ عَلَى مَكْتَبِهِ وَقَالَ:اَلْكَلِمَةُ الْآنَ لِلْقَلَمِ..الْأَسْمَرِ ,قَامَ الْقَلَمُ..الْأَسْمَرُ مُنْتَصِباً فِي مَكَانِهِ  وَقَالَ: سَيِّدِي الرَّئِيسْ, أُحِبُّ أَنْ أَعْمَلَ فِي صَمْتٍ وَأَنْ أَعْمَلَ أَكْثَرَ مِمَّا أَقُولُ ,وَلاَ أُحِبُّ أَبَداً أَنْ أُزَكِّيَ نَفْسِي ,بَلْ أَعْمَلُ فَقَطْ  وَأَتَّخِذُ الْأَسْْبَابَ لِلنَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ وَالاِمْتِيَازِ ,وَبَعْدَ ذَلِكَ أَتْرُكُ الْأَمْرَ لِلَّهِ وَحْدَهُ ,فَهُوَ الْمُوَفِّقُ وَهُوَ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ السِّبِيلِ ,صَفَّقَ الْحَاضِرُونَ بِحَرَارَةٍ لِلْقَلَمُ..الْأَسْمَرِ ,وَأَخَذُوا يَهْتِفُونَ لَهُ  وَقَامَ اَلْقَلَمُ الْبُرْتُقَالِيُّ وَقَالَ: سَيِّدِي الرَّئِيسَ  إِنَّ الْقَلَمَ..الْأَسْمَرَ الْمُكَافِحَ يَتَفَانَى فِي عَمَلِهِ وَيُنْكِرُ ذَاتَهُ وَيُفَوِّضُ الْأَمْرَ لِلَّهِ بَعْدَ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ مَاعَلَيْهِ,رَدَّ رَئِيسُ الْجَلْسَةِ بِقَوْلِهِ:شُكْراً  لَِلْقَلَمُ الْبُرْتُقَالِيِّ , اَلْكَلِمَةُ الْآنَ لِلْقَلَمِ الْأَزْرَقِ الْغَامِقِ,وَقَفَ اِلْقَلَمُ الْأَزْرَقُ يَقُولُ: سَيِّدِي الرَّئِيسَ,الْقَلَمُ الْأَسْمَرُ قَلَمٌ  مُتَمَيِّزٌ فَهُوَ زَاهٍ فِي كِتَابَتِهِ ,حَتَّى إِنَّ إِنَّ شَاعِرَنَا شَاعِرَ ..القلم الذي يستحق التَّصْفِيقَ عِنْدَمَا كَانَ يَدْخُلُ الْمُسَابَقَاتِ الَّتِي حَصَلَ فِي بَعْضِهَا عَلَى الْمَرْكَزِ الْأَوَّلِ وَالْتَقَتْ بِهِ بَعْضُ الْمَحَطَّاتِ الْفَضَائِيَّةِ ,تكْرِيماً لَهُ كَانَ لِلْقَلَمِ..الْأَسْمَرِ دَوْرُ الْأَسَدِ فِي ذَلِكَ , فَشَاعِرُنَا يَكْتُبُ بِهِ ,لَوْنُهُ زَاهٍ وَوَاضِحٌ وَصَالِحٌ لِلتَّصْوِيرِ,بَلْ إِنَّ الْكِتَابَةَ بِهِ تَصْلُحُ لِتَقْدِيمِهَا لِلْمُسَابَقَاتِ وَالْمَجَلاَّتِ وَالصُّحُفِ مُبَاشَرَةً ,عِلاَوَةً عَلَى هَذَا- سَيِّدِي الرَّئِيسَ- فَإِنَّ الْقَلَمَ..الْأَسْمَرَ لَهُ دَوْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى بَعْدَ أَنْ يَكْتُبُ شَاعِرُنَا شَاعِرُ الْيَرًَاعِ الصَّارِخِ الْحَارِِقِ بِالْوَجَعِ الصَّادِقِ قَصَائِدَهُ بِالْكُومْبِيُوتَرِ أَوِ الْآلَةِ الْكَاتِبَةِ فَهُوَ يَسْتَعِينُ بِالْقَلَمِ..الْأَسْمَرِ فِي تَشْكِيلِ الْقَصِيدَةِ بِنَفْسِهِ وَبِمِزَاجِهِ الْخَاصِّ ,وَرُبَّمَا يَجِدُ حَرْفاً زَائِداً فَيَمْسَحُهُ بِالْمُزِيلِ وَرُبَّمَا يَجِدُ حَرْفاً نَاقِصاً فَيَكْتُبُهُ بِالْقَلَمِ..الْأَسْمَرِ  وَفَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّ رُؤَسَاءَ التَّحْرِيرِ كِبَارَ السِّنِّ يَسْتَطِيعُونَ قِرَاءَةَ الْكَلاَمِ الْمَكْتُوبِ بِالْقَلَمِ الْأَسْمَرِ فَهُوَ لاَ يُتْعِبُ عُيُونَهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ  كَالْقَلَمِ..الْأَخْضَرِ مَثَلاً ,لِذَا : سَيِّدِي رَئِيسَ الْجَلْسَةِ ,أَضُمُّ صَوْتِي لِلْقَلَمِ الْبُرْتُقَالِيِّ وَأُرَشِّحُ  الْقَلَمَ..الْأَسْمَرَ لِنَيْلِ الْجَائِزَةِ ,فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ, صَفَّقَ كُلُّ الْحَاضِرِينَ بِالْإِجْمَاعِ  لِلْقَلَمِ..الْأَسْمَرِ ,وَقَامَ رَئِيسُ الْجِلْسَةِ اَلْقَلَمُ الْبَمْبِيُّ فَقَالَ:بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ , الْقَلَمُ..الْأَسْمَرُ يَأْخُذُ جَائِزَةَ شَاعِرِنَا الْعَظِيمِ شَاعِرِ الحرف الجميل الذي يروق, ,.., , شَاعِرِ ..الْقَلْبَ الطَّيِّبْ , وَيُسَافِرُ مَعَهَ إِلَى أُورُبَّا لِلتَّرْفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ كُلِّ مَا قَدَّمَهُ لِلْإِنْسَانِيَّةِ بِتَفَانِيهِ فِي عَمَلِهْ.

 

{7} اَلْقِطَّةُ سَبِيلَةْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

اِسْتَيْقَظَ (أَحْمَدُ) مِنَ النَّوْمِ عَلَى صَوْتِ ابْنَةِ عَمِّهِ (حَيَاةْ) وَهِيَ تُلاَعِبُ قِطَّتَهَا ,فَجَرَى إِلَيْهَا وَأَلْقَى عَلَيْهَا السَّلاَمَ قَائِلاً: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا ابْنَة َعَمِّي حَيَاةُ ,فَقَالَتْ لَهُ :أَلْقِ السَّلاَمَ وَلَكِنْ لاَ تَخُصَّ بِهِ أَحَداً , فَقَالَ (أَحْمَدُ): وَلِمَاذَا لاَ أَخُصُّ أَحَداً بِعَيْنِهِ بِاَلسَّلاَمِ؟! , قَالَتْ (حَيَاةُ):حَتَّى لاَ يَحْزَنَ الْآخَرُونَ , قَالَ (أَحْمَدُ):وَهَلْ مَعَكِ أَحَدٌ؟!, قَالَتْ (حَيَاةُ): نَعَمْ... قِطَّتِيُ00سَبِيلَةُ , قَالَ (أَحْمَدُ) :- مُبْتَسِماً – وَهَلْ تُحِسُّ الْقِطَّةُ .. سَبِيلَةُ هَذِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ ؟! قَالَتْ (حَيَاةُ): لَقَدْ حَكَتْ لَنَا الْمُعَلِّمَةُ/عَطِيَّاتُ فِي الْحَضَانَةِ أَنَّ الْحَيَوَانَاتِ تُحِسُّ كَمَا يُحِسُّ الْإِنْسَانُ وَتَفْرَحُ وَتَتَأَلَّمُ وَتُعَبِّرُ عَنْ فَرَحِهَا وَأَلَمِهَا وَلَكِنَّهَا لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْطِقَ , قَالَ (أَحْمَدُ) : بَسِيطَةٌ ,حَاضِرٌ يَا سِتِّي , اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, قَالَتْ (حَيَاةُ): وَعَلَيْكُمْ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ,وَهَزَّتِ الْقِطَّةُ ذَيْلَهَا وَأَخَذَتْ تَقْفِزُ وَتَهْبِطُ فِي فَرْحَةٍ وَسَعَادَةٍ ,كَأَنَّهَا تُغَنِّي وَهِيَ تُقْبِلُ عَلَى (أَحْمَدُ) , قَالَتْ (حَيَاةُ): إِنَّ قِطَّتِي سَبِيلَةُ تَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ , قَالَ (أَحْمَدُ) : وَهَلْ تَفْهَمُ لُغَتِي تِلْكَ الْقِطَّةُ؟! , قَالَتْ (حَيَاةُ): لَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّ تِلْكَ الْقِطَّةَ وُلِدَتْ فِي نَفْسِ الْأَيَّامِ الَّتِي وُلِدْتُ فِيهَا , وَكَانَتْ صَغِيرَةً مِثْلِي تَمَاماً , فَكَانَتْ تَأْتِي وَتَجْلِسُ إِلَى جِوَارِ أُمِّي وَهِيَ تُرْضِعُنِي ,وَأَبِي يُحَاوِلُ أَنْ يَصْرِفَهَا , وَلَكِنَّ الْقِطَّةَ تَأْبَى أَنْ تَنْصَرِفَ ,ضَحِكَتْ أُمِّي وَ قَالَتْ لِأَبِي: اُتْرُكْ هَذِهِ الْقِطَّةَ الْجَمِيلَةَ ,إِنَّهَا وُلِدَتْ فِي نَفْسِ الْيَوْمِ الَّذِي وُلِدَْتْ فِيهَا ابْنَتُنَا (حَيَاةُ) , وَلَعَلَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِهَا ,فَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ,قَالَ أَبِي: حَسَناً ,رُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ أَفْضَلَ ,وَتَرَكَهَا إِلَى جِوَارِي وَانْصَرَفَ , قَالَتْ أُمِّي:فَشَهِدْتُ مِنْ هَذِهِ الْقِطَّةِ عَجَباً , كَانَتْ تَبْكِي عِنْدَمَا تَبْكِينَ يَا (حَيَاةُ),وَتَقُولُ: نَوْ نَوْ - بَصَوْتٍ حَزِينٍ - وَكَانَتْ تَفْرَحُ عِنْدَمَا تَجِدُكِ تَبْتَسِمِينَ وَتُعَبِّرُ عَنْ فَرْحَتِهَا بِأَنْ تَنُطَّ وَتُغَنِّيَ وَتَقْفِزَ وَتَهْبِطَ وَهِيَ تَقُولُ : نَوْ نَوْ نَوْ... نَوْ نَوْ نَوْ... نَوْ نَوْ نَوْ , وَبَعْدَ ذَلِكَ نَشَأَتْ صَدَاقَةٌ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ هَذِهِ الْقِطَّةِ , فَكَانَتْ تُحِبُّكِ يَا (حَيَاةُ) كَمَا أَنَّكِ تُحِبِّينَهَا أَكْثَرَ مِنْ نَفْسِكِ , قَالَ (أَحْمَدُ) : وَهَلْ تَلْعَبُ هَذِهِ الْقِطَّةُ مَعَكِ يَا (حَيَاةُ)؟! قَالَتْ:نَعَمْ ,تَلْعَبُ الْكُرَةَ وَتَقْفِزُ فَوْقَهَا وَتَقَعُ وَتَمْرَحُ وَتَرْكُلُهَا بِرِجْلَيْهَا , فَكَانَتْ هَذِهِ الْقِطَّةُ سَبِيلِي وَطَرِيقِي لِإِدْخَالِ السَّعَادَةِ إِلَى قَلْبِي ,وَلِذَلِكَ سَمَّيْتُهَا سَبِيلَةَ, قَالَ (أَحْمَدُ) :- مُتَعَجِّباً- كَيْفَ يَا (حَيَاةُ)؟! قَالَتْ (حَيَاةُ): أَجَلْ سَمَّيْتُهَا وَغَنَّيْتُ لَهَا قَائِلَةً: لِي قِطَّةٌ جَمِيلَةْ ,سَمَّيْتُهَا سَبِيلَةْ , لِلْحُبِّ وَالْغِنَاءْ , وَالْبَذْلِ وَالْعَطَاءْ ,مَا أَجْمَلَ الْغِنَاءْ, وَالْبَذْلَ وَالْعَطَاءْ, تَلْعَبُ بِالْكُرَاتِ ,فَأَسْعَدَتْ حَيَاتِي ,فِي الصُّبْحِ وَالْمَسَاءْ ,تَجْرِي بِلاَ عَنَاءْ , تَعِيشُ فِي رِيَاضَةْ ,وَلَمْ تَجِدْ غَضَاضَةْ ,أَنْ تُشْرِكَ الصَّبِيَّةْ ,وَكَانَتْ بِي حَفِيَّةْ ,دَخَلَتِ الْأُمُّ عَلَيْهِمَا وَهِيَ تَسْمَعُ ابْنَتَهَا تُغَنِّي لِقِطَّتِهَا ,فَنَادَتْ أَبَاهَا - فِي فَرْحَةٍ وَسَعَادَةٍ- قَائِلَةً: إِنَّ ابْنَتَكَ (حَيَاةُ) شَاعِرَةٌ , قَالَتْ (حَيَاةُ): وَمَا مَعْنَى شَاعِرَةٍ يَا أُمِّي؟! قَالَتِ الْأُمُّ:تُحِبِّينَ الشِّعْرَ وَالْغِنَاءَ, وَقَدْ فَطَرَكِ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ, قَالَ الْأَبُ: سَنُشَجِّعُكِ يَا (حَيَاةُ) عَلَى تَنْمِيَةِ هَذِهِ الْمَوْهِبَةِ الْجَمِيلَةِ الَّتِي فَطَرَكِ اللَّهُ عَلَيْهَا , قَالَتْ (حَيَاةُ):كَيْفَ يَا أَبِي؟! قَالَ الْأَبُ: "سَأُحْضِرُ لَكِ الْكُتُبَ الَّتِي الشِّعْرَ وَالْغِنَاءَ وَأُشَجِّعُكِ عَلَى قِرَاءَتِهَا وَحِفْظِهَا وَمَعْرِفَةِ مَا فِيهَا مِنْ كَلِمَاتٍ جَمِيلَةٍ تُحِسِّينَهَا بِقَلْبِكِ وَتَفْهَمِينَهَا بِعَقْلِكِ" قَالَتْ(حَيَاةُ): شُكْراً, اَلْفَضْلُ كُلُّ اَلْفَضْلِ لَكُمَا بَعْدَ اللَّهِ, اَلْفَضْلُ كُلُّ اَلْفَضْلِ لَكُمَا بَعْدَ اللَّهِ.

 

{8} اَلْقِطَّةُ انْتِصَارْ قِصَّةٌ قَصِيرةْ

لاَ أَدْرِي مَاذَا أَفْعَلُ؟!!!أُحَدِّثُ مَنْ عَنْ هُمُومِي وَآلاَمِي وَأَحْزَانِي؟!!! وَالْعَالَمُ   كُلُّهُ ضِدِّي حَتَّى الْأَهْلِ أُحِسُّ أَنَّهُمْ قَدْ تَغَيَّرُوا أَيَصِيرُ الدَّمُ مَاءً؟!!! اِنْحَدَرَتْ دَمْعَةٌ مِنْ  عَيْنِ الْقِطَّةِ الصَّغِيرَةِ (جَمِيلَةَ)  وَهِيَ تُحَدِّثُ نَفْسَهَا بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ لَمَحَتْهَا عَمَّتُهَا الذَّكِيَّةُ اَلْقِطَّةُ انْتِصَارْ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهَا وَأَخَذَتْهَا  بَيْنَ أَحْضَانِهَا فِي حَنَانٍ وَإِشْفَاقٍ :"لاَ تَبْكِي يَا (جَمِيلَةَ) دَمْعَتُكِ غَالِيَةٌ  يَا ابْنَــتِي الصَّغِيرَةَ تَهُونُ الدُّنْيَا وَلاَ أَرَاكِ  تَبْكِينَ " اِنْهَمَرَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَيْنَيِ الْقِطَّةِ الصَّغِيرَةِ (جَمِيلَةَ) فَقَالَتْ لَهَا  عَمَّتُهَا     اَلْقِطَّة ُ(انْتِصَارْ):" فَضْفِضِي يَا ابْنَــتِي وَلَكِنِ اصْبِرِي حَتَّى الْاِنْتِصَارُ فَحَتْمَاً بَعْدَ اللَّيْلِ سَيَطْلُعُ النَّهَارُ مَهْمَا طَالَ الْاِنْتِظَارُ" اِنْحَدَرَتِ الدُّمُوعُ عَلَى خَدَّيِ الْقِطَّةِ (جَمِيلَةَ) وَقَالَتْ:- وَقَدْ عَادَ إِلَيْهَا الْأَمَلُ – "أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا عَمَّتَاهْ وَأُوقِنُ أَنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ وَلَكِنِّي لاَ أُحِبُّ الْكَلْبَةَ الشَّرِسَةَ (مُجْرِمَةَ) الَّتِي جَاءَتْ واسْتَوْطَنَتْ فِي بَيْتِنَا رَغْماً عَنَّا وَسَاعَدَهَا فِي ذَلِكَ كِلاَبُ الْعَالَمِ الضَّالَّةُ وَخَاصَّةً الْكَلْبَةَ الْكَبِيرَةَ (زَوَالَ) الَّتِي تُحَاوِلُ أَنْ تَلْعَبَ لُعْبَتَهَا وَتَتَحَكَّمَ فِي مَصِيرِنَا وَتَفْرِضَ سَيْطَرَتَهَا عَلَيْنَا وَعَلَى كُلِّ بُقْعَةٍ فِي الْعَالَمِ وَمِمَّا يَحِزُّ فِي نَفْسِي أَنَّ خَالَتِي الْقِطَّةَ (غَبِيَّةَ) تَمْشِي وَرَاءَ هَؤُلاَء الْكِلاَبِ وَتُسَاعِدُهُمْ فِي إِحْكَامِ السَّيْطَرَةِ عَلَيْنَا" هَزَّتِ اَلْقِطَّةُ  (..انْتِصَارُ) ذَيْلَهَا وَابْتَسَمَتْ قَائِلَةً:"لاَ تَأْسَيْ عَلَى هَؤُلاَء الْكِلاَبِ يَا (جَمِيلَةُ) وَسَتَرْجِع خَالَتُكِ  الْقِطَّةُ (غَبِيَّةُ) عَنْ غَيِّهَا وَتَثُوبُ إِلَى رُشْدِهَا وَتَكُفُّ عَنِ التَّعَاوُنِ مَعَ الْكِلاَبِ  الْمَسْعُورَةِ الضَّالَّةِ أَمَّا مَصِيرُ هَؤُلاَءِ الْكِلاَبِ فَسَأُحَدِّثُكِ عَنْ قِصَّةِ أَجْدَادِ هَؤُلاَءِ الْكِلاَبِ: لَقَدْ كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِي الْمَاضِي تَبْعَثُ رَجُلاً يَحْمِلُ الْبُنْدُقِيَّةَ وَالْعَصَا وَالسُّمُومَ لِيَقْضِيَ عَلَى الْكِلاَبِ الْمَسْعُورَةِ بِكُلِّ الْوَسَائِلِ الَّتِي يَسْتَطِيعُهَا فَأَوْشَكَ  الْعَالَمُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ تِلْكَ  الْكِلاَبِ الضَّالَّةِ لَوْلاَ مَا نَادَى  بِهِ الْبَعْضُ تَحْتَ شِعَارِ(الرَّحْمَةِ بِالْحَيَوَانِ) فَانْتَهَزَتْ تِلْكَ  الْكِلاَبُ الْفُرْصَةَ وَأَحْكَمَتْ سَيْطَرَتَهَا عَلَى الْعَالَمِ وَلَكِنْ يَا صَغِيرَتِي سَنَعُودُ لِمُقَاوَمَةِ تِلْكَ الْكِلاَبِ وَنُحَرِّرُ كُلَّ أَجْزَاءِ وَحُجُرَاتِ بَيْتِنَا مِنْهَا وَسَنَتَعَاوَنُ نَحْنُ مَعْشَرَ الْقِطَطِ حَتَّى تَعُودَ لَنَا هَيْبَتُنَا وَنَتَمَتَّعَ بِحَيَاتِنَا وَشَمْسِنَا وَالْهُدُوءِ وَالاِسْتِقْرَارِ فِي بَيْتِنَا وَنُقِيمَ الْأَفْرَاحَ وَاللَّيَالِيَ الْمِلاَحَ" اِبْتَسَمَتِ الْقِطَّةُ الصَّغِيرَةُ (جَمِيلَةُ) وَقَالَتْ: وَسَتَكُونِينَ أَنْتِ أَمِيرَتُنَا  يَا عَمَّتِي(..انْتِصَارُ) .  

 

{9} الْفِزْبَةْ  قِصَّةٌ  قَصِيرَةْ     

 مَا إِِنِ اتَّجَهَ أَحْمَدْ{سَاعِي الْبَرِِيدْ}لِيُسَلِّمَ خِطَاباً لِِأَحَدِ الْمُوَاطِنِينَ حَتَّّى خَرَجَ مِنْْ دَاخِلِ بَيْتِِهِْ فََلَمْ يََجِدِ{الْفِزْبَةْ}!!!

يَا اللَّهْ!!!

جُنَّ جُنُونُُ أَحْمَدْ{سَاعِي الْبَرِِيدْ}وََبَلَّّغَ بَعْضَ الْمُوَاطِنِينَ مِمَّنْ يَعْرِفُهُمْ بِالْمَوْضُوعْ..طَالِباً الْمُسَاعَدَةْ!!!

بِالْفِعْلِ كََانََ هََؤُلَاءِ الْمُوَاطِنِينَ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ أَحْمَدْ{سَاعِي الْبَرِِيدْ}.

فَوَقَفُوا عَلَى نَوَاصِي الشَّوَارِعِ لِيُتَابِعُوا وَيَسْتَوْقِفُوا مَنْ رَكِبَ

{الْفِزْبَةْ}!!! حَتَّّى لَمَحُوا فَتََىً يَرْكَبُ{الْفِزْبَةْ}!!! وََهُوَ فِي قِمَّةِ السَّعَادَةْ.

اِِسْتَوْقَفُوهُ وَكَادُوا يَضْرِبُُونَهْ.

 وَلَكِنَّهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهْ: إِنَّهَا{فِزْبَةْ}!!!زَوْجِِ أُخْتِي.

سََأَلُوهْْ: مَا اسْمُكْ ؟!!!

{ صَلَاحُ الدِّينْ}!!!

أَنْتَ ابْنُ الشِّيخْ زُهْدِي؟!!!

نََعََمْ .

تََأَكَّدُوا مِنْ أَنَّ أَحْمَدْ{سَاعِي الْبَرِِيدْ}هُوَ –فِعْلاً-زَوْجُ أُخْتِ الْفَتَى { صَلَاحُ الدِّينْ}!!!

فَتَرَكُوهُ يَعُودُ {بِالْفِزْبَةْ}إلَى زَوْجِ أُخْتِهْْ .

كَانَ قَلْبُ أَحْمَدْ{سَاعِي الْبَرِِيدْ}قَدِ انْخَلَعَ خَوفاً مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ اللُّصُوصِ قَدْ أَخَذَ {الْفِزْبَةْ}!!!

أََخَذَ أَحْمَدْ{سَاعِي الْبَرِِيدْ}يُوَبِّخُ { صَلَاحُ الدِّينْ} وَيُعَاتِبُهُ .

وََلَكِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهْْ.

وَقَالْ: " هََذَا دَرْسٌ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَلَّا أَتْرُكَ {الْفِزْبَةْ}!!! مَفْتُوحَةْ "  .

 

{10} الْفَانْتَاسْتِكِيَّةْ مجموعة قصص قصيرة جدا ومضات

 

مَبِيتْ

رَحَلْتُ عَنْكِ أَظُنُّ الْقَلْبَ يَرْتَحِلُ؛وَفِي فُؤَادِكِ بَاتَ الْقَلْبُ يَنْفَعِلُ .

 

سِحْرْ

عِشْتُ فِي قَلْبِهَا؛سَحَرَتْنِي بِنَهْدِهَا .

 

وِجْدَانِي

مَاتَتْ حَبِيبَتِي؛عَاشَتْ فِي وِجْدَانِي .

 

حَبِيبَاتِي

هَلَّتْ رَائِحَةُ الْمَاضِي؛تَذَكَّرْتُ حَبِيبَاتِي الْقَدِيمَاتْ .

 

النَّعِيمْ

نَسِيتُ حُبِّي الْقَدِيمْ؛عَيَّشَنِي فِي النَّعِيمْ .

 

أُحِبُّكْ

قَرَّرْتُ أَنْ أَقُولَ لَهَا أُحِبُّكْ ؛سَبَقَتْنِي إِلَيْهَا .

 

شُهْرَةْ

حَرَّكَتْهَا الشُّهْرَةْ؛ سَعَتْ لِحُبِّي .

 

الْفَانْتَاسْتِكِيَّةْ

عَاشَ بِجِدِّيَةْ؛فَقَدَ الْفَانْتَاسْتِكِيَّةْ .

 

تَفَرُّدْ

سَهِرْتُ مَعَهَا؛اِخْتَارَتْنِي حُبَّهَا الْمُتَفَرِّدْ

 

أَنْتَ وَزَوجِي

قُلْتُ لَهَا:لَا أَحَدَ يَقْرَبُكِ إِلَّا أَنَا؛رَدَّتْ:أَنْتَ وَزَوجِي فَقَطْ .

 

مَقَاطِعْ

ظَلَّتْ تُمَثِّلُ التَّدَيُّنْ؛أَرَتْنِي مَقَاطِعَ السِّكْسْ .

 

ِاِنْفِتَاحْ

اِنْفَتَحَتْ عَلَيَّ؛أَظْهَرَتْ كُلَّ شَيْءْ .

 

عَرُوسْتَكْ

سَاجَلْتُهَا؛ قَالَتْ: أَنَا عَرُوسْتَكْ .

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.