اخر الاخبار:
حريق هائل في شارع الرشيد وسط بغداد - الأحد, 17 تشرين2/نوفمبر 2019 11:27
قصف جوي في نينوى والمحافظ يكشف أسبابه - الأحد, 17 تشرين2/نوفمبر 2019 11:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• ديمقراطية الكتل السياسية بديلا عن ديمقراطية الشعب العراقي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

وداد فاخر *

 

ديمقراطية الكتل السياسية بديلا عن ديمقراطية الشعب العراقي

 

ما افرزه الوضع السياسي العراقي الحالي أمر شديد الغرابة  ، إذ فرض الأمر الواقع الذي خطط ورتب له الاحتلال فرض قوى وشخصيات ومجاميع سياسية معظمها لا يتمتع بالماضي السياسي العريق ولا بالجماهيرية الحقيقية المنشودة التي كانت عليها بعض القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية ذات التاريخ السياسي المشهود لها بالنضال والوطنية الحقه . لا بل أضيف للكتل السياسية التي تتحكم الآن بالشارع العراقي أسماء وجماعات كانت ضمن مضطهدي الشعب العراقي والقائمين لفترات سابقة على نصب حمامات الدم له في قصر النهاية وسجن رقم واحد وملعب الشعب وزنازين وأقبية الأمن العامة ، ورجال المخابرات السابقين وشخوص بعثية لا تمت للوطن والوطنية بصلة كعلاوي والنجيفي وفائزة العبيدي وطارق الهاشمي وصالح المطلك ومن لف لفهم من القتلة والمجرمين .

فقد بقي بموجب خطة الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق بول بريمر جموع الوطنيين العراقيين والمناضلين ضد الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة ورجال العلم والثقافة والسياسة بعيدا عن خط الحكم الأحمر ، تلك الخطة التي وضعت أسس المحاصصة الطائفية والقومية لتقاسم السلطة العراقية بعد سقوط نظام العهر والجريمة البعثي واحتلال العراق من قبل الراعي الأمريكي لعملية إزاحة النظام الفاشي العنصري بعد أن انتهت كل أدواره التي أسس من اجلها ، والذي نصبه الأمريكان أنفسهم وجعلوه شوكة في خاصرة المنطقة لتهديدها وابتزازها أيام الحرب الباردة حيث اقتضى تكتيك السياسة الأمريكية ذلك . وتناوش السلطة شخوص وشخصيات جلها كان يغني ضمن سرب الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة  ، والبعض منهم سار على خطاها بموجب المثل العراقي ( كلمن اخذ أمي اسميه عمي ) ، من شلل الانتهازيين والمصفقين والمهللين الذين أطلقوا لحاهم وصبغوا شعور رؤوسهم واختتموا باليمين فـ ( الناس على دين ملوكهم ) كما يقال . وحرم حتى متدينين حقيقيين كانوا أيام النضال ضد الدكتاتورية وقود وحطب الأحزاب الإسلامية واقصد هنا الأحزاب الإسلامية الشيعية بالذات الذين وقفوا بعيدا على التل إما داخل الوطن ( السليب ) يراقبون الكتل السياسية التي بدأت تكبر بالحجم والقوة المالية والنفوذ الرسمي والسياسي ، أو خارج الوطن حيث دول اللجوء التي احتضنتهم ووفرت لهم الكثير مما فقدوه في وطنهم الأم .

وحرم معظم المناضلين الحقيقيين والمفصولين السياسيين ، ومن صودرت أراضيهم وممتلكاتهم من أي تعويض أو راتب تقاعدي أو مكرمة إنسانية وليست رئاسية ، ومن هجر قسرا من قبل السلطة الفاشية أو هاجر خوفا من مقصلة السلطان العفلقي ، بينما تمتع الكثير من الذين تسلقوا سلم السياسة الحالية والانتهازيين والمتملقين بملايين الدولارات التي هربوها للخارج وأثرت أسماء وشخوص لم تكن يوما في الحسبان وأصبحت الديمقراطية حكرا على كتل سياسية كبيرة مدعومة إما داخليا من قبل من يحكم البلاد ، أو خارجيا من قبل الدول الإقليمية التي تتدخل بشتى الصور بالشأن العراقي وخاصة إيران  ( الإسلامية ) التي تمارس نظاما ثيوقراطيا بشعا داخل إيران ، وراعية الإرهاب الاسلاموي السعودية التي لا دستور يحكمها ولا قوانين ولا محاكم مدنية ، وسوريا مهبط وحي نبي البعث المقبور ميشيل عفلق ، ومصر ( العروبة) التي يحكمها شيخ هرم منذ 29 عاما وفق قانون الطوارئ ، ومحميات الخليج الفارسي الأمريكية أو ما يطلق عليه بـ ( دول الشخاطة – الكبريتة - ) فأي مهزلة هذه يا ترى ؟؟!! .

وقد أضيفت لمآسي الشعب العراقي مآسي جديدة حيث ظهرت على السطح السياسي مجاميع جديدة من النصابين والحواسم ولگلگیة الأحزاب والكتل الكبيرة التي تدور في فلك تلك الأحزاب والكتل إن كانت شيعية أو سنية أو كردية ، وتناوش الجميع الكعكعه العراقية كل يقضم منها حسب مشتهاه حيث عم الفساد الإداري وكثرت الرشوة والمحسوبية ووصل الأمر لتهريب حتى ثروات الشعب العراقي وتراثه وتاريخه من نفط وآثار ونفائس ثمينة طالت حتى مقتنيات أضرحة الأئمة النفيسة .

وحل المشكل العراقي لا يتأتى من خلال التمني والدعاء وانتظار الغيب بل يجب أن يكون حلا جذريا تتوازى فيه العملية السياسية سوية مع العمليات الاقتصادية والتربوية والتثقيفية . فشعب خرج من بعد 47 عاما ومنذ يوم 8 شباط الأسود العام 1963 لحد يوم سقوط حكم العفالقة وما جرى من بعدها من تسيب وتخريب وإرهاب وقتل عشوائي يجب أن يؤسس لبناء مؤسسات إدارية وليس لسلطة قائمة على توافق كتل وأحزاب سياسية تنظر بالدرجة الأولى لمصلحتها ومصلحة مؤيديها بعيدا عن الوطن الذي يحتاج أصلا لتكنوقراط يختارهم رئيس الوزراء المعين بعيدا عن رغبات وضغوط وتوافقات الكتل والأحزاب السياسية التي تهيمن على السلطة في عراق ما بعد 9 نيسان 2003 . ويتطلب ذلك أيضا تعديل كبير للعديد من فقرات الدستور المزاجية التي جاءت بها نفس الشخوص والكتل السياسية ، وان تشكل محاكم جنائية ميدانية وفق قانون خاص لمحاكمة كل المرتشين واللصوص وناهبي المال العام والمتلاعبين به وتجار السلاح والمخدرات والبت بسرعة بكل القضايا الجنائية وبدون تأخير وسرعة تنفيذ الأحكام بعيدا عن هيمنة سلطة فرد أو حاكم كرئيس الجمهورية أو من ينوب عنه بحيث يأخذ العدل مجراه ويعم الأمن والأمان ويضرب بصورة حقيقية وليس من خلال التصريحات النارية بيد من حديد على القتلة والمجرمين والمرتشين واللصوص والجناة وكل من يخل بأمن الوطن والمواطنين .أما أن يترك العدل متسيبا ولمحاكم شكلية كما هي محاكم مجلس القضاء الأعلى برئاسة مدحت المحمود فتلك مصيبة ما بعدها مصيبة فـ ( من امن العقوبة أساء الأدب ) ، كوننا لا نعرف ما حل بكل القتلة والذباحين واللصوص والمرتشين بحيث جاء شخص لا في العير ولا في النفير كما يقال مثل اثيل النجيفي ليدافع عن القتلة والمجرمين من أهالي الموصل ممن تم إلقاء القبض عليه بالجرم المشهود . ويخرج علينا بعد الدعايات البعثية المضادة حتى من هم في حسبان أهل اليسار ليتحدث عن التعذيب في السجون العراقية الحالية مصدقين كذبة البعث ودعاياته فأي مصيبة هذه عندما يتحدث البعض متعاطفا مع البعث وازلامه ومطاياه ومن أهل اليسار وقياداتهم بالذات ؟!

لذا فان ما ينقذ العراق هو دولة المؤسسات التي يديرها رئيس الوزراء بعيدا عن هيمنة قوى وكتل وأحزاب تتحكم بالعملية السياسية وتشل كل تحركات رئيس الوزراء وحكومته باسم ( الديمقراطية ) المزيفة ، أي ديمقراطية علاوي وحسن العلوي وصالح المطلك والنجيفي وميسون الدملوجي وعالية نصيف ومن لف لفهم من البعث الجديد .

 

 

     

  *  شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

 

                  www.alsaymar.org

             عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.