اخر الاخبار:
زيارة مفاجئة.. وزير الدفاع الأميركي في العراق - الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2019 20:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• الحكومة الديموخرافية في الجمهورية العراقية وطن يتقاسمه الحواسم والمفسدون والإرهابيون) 1– 5) -//- وداد فاخر

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

وداد فاخر

مقالات اخرى للكاتب

الحكومة الديموخرافية في الجمهورية العراقية

وطن يتقاسمه الحواسم والمفسدون والإرهابيون

) 1– 5)

مقدمة كالبكائية في زمن القهر:

هناك بديهية ثابتة تأكد : بان بسطال اليانكي الأمريكي عندما يطأ أرضا يشيع فيها الفساد والخراب والإرهاب ، وما حصل في العراق عند سقوط الفاشست البعثيين هو هذا بالضبط . وحصل اثر سقوطهم الشنيع تحالف ستراتيجي بينهم وبين القاعدة مما سهل عمليات القتل والتفجير والتدمير والتهجير المقصود ، وتخريب ما تبقى من البنى التحتية التي خربها النظام البعثي الفاشي العنصري بحروبه العبثية المتواصلة ، مسنودا بدعم مالي وسياسي ولوجستي من قبل جميع الدول الإقليمية في المنطقة ، تقف على رأسها السعودية ومشيخات الخليج .

لذلك تم تخريب حتى النسيج الاجتماعي العراقي ، وذمم الكثير من الطامعين ، وما حفرتة الحروب السابقة في نفوس البعض من عديمي الضمير والوطنية ، فبرزت شرائح جديدة من المجتمع العراقي تثير العجب والغرابة خاصة شريحة الحواسم الذين يمكن أن نطلق عليهم تسمية ( الريمازه ) والريمازه لمن لا يعرفها من غير العراقيين هي حشرة الارضه وجاءت التسمية كما أظن من الاسم الفارسي ( ريزي ) أي الصغير جدا من كلمة ( ريز ) الفارسية وحرفت عراقيا لـ ( ريمازه ) ، التي التهمت المال العام من خلال نهب وسلب كل ما تبقى من مصانع واليات وعدد وأدوات وسيارات وقطع أراض واحتلال المراكز الحكومية السابقة ، ومعسكرات الجيش السابق بحجة عدم وجود سكن لديهم ، بعد أن اجر الكثير منهم مسكنه لآخرين ليحتل مكانا له في مؤسسة أو دائرة حكومية ، أو يستولي على ارض ويبني عليها بصوره غير شرعيه مسكنا عشوائيا ، أو يستولي على المساكن الفارغة للمواطنين العراقيين ويهددهم بعد ذلك بأهله وعشيرته إن طالبوا بحق من حقوقهم المشروعة كملاك أو أصحاب للأرض أو المسكن . كذلك بنيت المحلات والأسواق العشوائية ، واحتلت وأجرت حتى أرصفة الشوارع لتصبح أمرا مرا واقعا . وهذه الريمازه وما يجاورها من مفسدين ماليا وإداريا ، ومخربين ودجالين ومحتالين ومرتشين كلهم كانوا ولا زالوا الطرف الأقوى داخل نسيج المجتمع العراقي المتهرئ .

وزاد على الفساد الحاصل فسادا التشكيل الرسمي للحكومة العراقية التي سنها الاحتلال الأمريكي متعمدا لتشكيلة حكومية تشبه إلى حد كبير قنبلة موقوتة على الدوام باسم حكومة الوحدة الوطنية تارة ، وحكومة الشراكة الوطنية تارة أخرى. وأطلق على كل ذلك عبارة ( العراق الديمقراطي الجديد ) .

هل العراق بحاجة لديمقراطية عرجاء ومزيفة بعد الخروج من ربق الديكتاتورية ؟؟:

السؤال هل يحتاج بلد مثل العراق أصلا هو من بلدان العالم الثالث المتخلف من كل ناحية ، وعدم وجود صناعة وطنية حتى ولو صناعة تكميلية راقية ، وسحق شريحة مهمة من المهنيين وهم الصناع ، علاوة على وقوعه تحت نير الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة منذ تشكيل الحكم الوطني العراقي بقيادة الملك فيصل الأول . حيث كان نمط الحكم الملكي ، حكم بيروقراطي إقطاعي يمتلك شكلا تقاليد ديمقراطية ويحتل الرأسماليين العراقيين الكبار وطبقة الإقطاع الجزء الأكبر من الرأسمال الوطني العراقي . وتجرى العملية الديمقراطية بصورة شكلية على الدوام ليفوز بالأخير وبالتزكية رجال السلطة بكل كراسي البرلمان العراقي الذين أطلق عليهم ( أبو موافج ) ، أي الموافقين لكل ما يجري داخل قبة البرلمان دائما لنهج السلطة. أعقب ذلك فترة زمنية قصيرة بعد قيام ثورة الرابع عشر من تموز 1958 ، وسقوط النظام الملكي وبدء حكم وطني فردي متذبذب بين الديمقراطية الناقصة والدكتاتورية العسكرية بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم . ثم توالت النظم الدكتاتورية بسقوط حكومة ثورة 14 تموز يوم 8 شباط الأسود العام 1963 ، لتصل بعد ذلك وبصورة تصاعدية لحكم دكتاتوري فاشي لا مثيل له في العالم في جمهورية البعث الثانية وخاصة زمن المقبور صدام حسين وعصابته الإجرامية التي أشكلت على العراقيين حتى حياتهم ونظم معيشتهم وأدخلتهم في دوامة من الحروب والقتال الداخلي والخارجي .

الجواب إذن إن العراق وبعد سقوط اعتى الدكتاتوريات في العالم كان بحاجة ماسه لجر نفس طويل وعميق يشبه تماما نفس من أشفى على الموت قبل لحظه ، بتشكيل حكومة أغلبية عراقية يكون للمناضلين الحقيقيين ممن قارع الدكتاتورية دورا كبيرا فيها ، وخاصة من التكنوقراط والاختصاصين ورجال العلم والسياسة ، لا أن تشكل حكومة باسم أي مسمى خارج عن العرف والنظم العلمية ، ومن النطيحة والمتردية وفق مبدأ توافقي انتهازي يقول ( شيلني واشيلك ) . على أن يكون لرئيس مجلس الوزراء اليد الطولى في اختيار وزراءه ورجال الصف الأول في الوزارات والدوائر الرسمية بعيدا عن كل شكل من أشكال المحاصصات القومية والطائفية والحزبية كما سطرها سئ الذكر الحاكم المدني الأمريكي السابق بول بريمر بدءا من تشكيلة مجلس الحكم .

تلك إذن سياسة غير سوية وبناء غير متين والذي بني على أساس المحاصصة القومية والطائفية والحزبية ، وابتدأ بعهد ( ديمقراطي ) شكلا ، وحكم نفعي وانتهازي أصلا . وهو ما نستطيع أن نطلق عليه اسم ( الحكومة الديموخرافية ) .

حكومة الثلاث ورقات ( السي ورق ):

وحتى نكون أكثر إنصافا نستطيع أن نسمي الحكومات المتتابعة على السلطة في ( العراق الجديد ) حكومة ( السي ورق ) ، أو حكومة الثلاث ورقات التي لا يؤتمر وزرائها ومسؤوليها ومجالس المحافظات المنتخبة شكليا وطائفيا وعشائريا بأوامرها ونواهيها ، بل يتبع كل طرف قومي أو طائفي أو حزبي الجهة العائدة له . ولا يستطيع رئيس الوزراء إقالة أو طرد أو إحالة على التقاعد لأي طرف رسمي فيها إلا بالتوافق والرجوع للطرف القومي أو الطائفي أو الحزبي لإيجاد البديل المطلوب . إذن ما الذي تغير في الأمر ؟ ، وهو بموجب المثل العراقي ( خوجه علي ملا علي ) . لذلك اكتسبت كل الحكومات المتعاقبة لقب ( حكومة السي ورق ) ، وتحكمت قوميات وطوائف وقوى حزبية بقرارات الحكومة ورئيس وزرائها ، وشذ الإقليم الوحيد في العراق عن القاعدة التي تتشكل فيها الأقاليم في العالم بإيجاد طرق ووسائل ومخالفات تصل لحد العصيان للحكومة وقراراتها والعمل على تشكيل حكومة داخل الحكومة ، وبطريقة غير عقلانية وجديرة بالتأمل والدراسة كوننا لم نر أي حاكم من حكام الولايات الأمريكية يفعل ذلك علنا وجهرا ولا حتى في دويلة مثل الإمارات العربية المتحدة .

أما الحديث عن السرقات للمال العام لكافة أولي الأمر ممن يستطيع لهف ما يقدر على حمل ما خف وزنه وغلا ثمنه فتلك مصيبة أخرى . والسبب إنهم أي لصوص المال العام ومروجي وداعمي ومنفذي الإرهاب والقتلة وتجار المخدرات يحملون رأيا واحدا عملا بمبدأ ( من امن العقوبة أساء الأدب ) . فالمال العام المهدور لا يجد من يحافظ عليه أو ينتقم لمن يتجاوز عليه و ( الحكمة ) التي يتداولها المفسدون هي : مو مشكلة كم سنه سجن أو براءة من الأول ، أو نستطيع الإفلات للخارج وبعد ذلك تهون كل الأمور . فلم يستطيع القضاء العراقي المتهاون والمشبوه استرجاع أي مجرم أو إرهابي أو مختلس أو ناهب للمال العام إلا فيما ندر ولا يعد العدد على أصابع اليد ، والسبب إن الدولة لا تستعمل سلطتها في الخارج وتتخذ إجراء رسميا ضد دول تتجرأ للان ولا تسلم المجرمين الصادر بحقهم مذكرات دولية من قبل الانتربول الدولي ، كسحب السفراء او طرد سفراء الدول التي لا تتعاون مع العراق ضد الإرهاب وبقية الجرائم ، أو إلغاء المعاهدات التجارية والعقود الرسمية وسحب المقاولات من الشركات ، وغلق الحدود ، والمقاطعة التجارية . علما إن معظم البضائع المستوردة حاليا لا قيمة غذائية أو استخدامية عالية لها ومن مناشئ ودول لا مراكز صناعية أو دولية معروفة لديها . وهناك مجال كبير للاستعاضة عن تلكم البضائع ومن دول تحترم المعاهدات والاتفاقات ولها تاريخ تجاري وصناعي خاصة دول المعسكر الشرقي السابق . فما الذي يجبر العراقيين على استيراد كل شئ من دولة متخلفة كتركيا أو السعودية أو الامارت أو الأردن أو إيران أو مصر وغيرها من دول العالم الثالث وهناك بضاعة رخيصة ومتوفرة في معظم دول العالم وبدون ضغوط وقرارات سياسية ؟؟؟.

الجواب واضح تماما وهو التسيب في إدارة الدولة ومفاصلها ، وتحكم البعض من المسؤولين فيها ، وبروز شريحة من الراشين والمرتشين الذي يمررون أي شئ وبثمن بخس ، يكون ضحيته المواطن المسكين صحيا أو ماديا . فكافة البضائع المستوردة ومنذ سقوط الحكم الفاشي وللآن لا توجد سيطرة على دخولها من بلد المنشأ من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط ، ولا معايرة ووسم الأوزان والمقاييس والمكاييل ومصوغات المعادن الثمينة . أي إن المواطن العراقي المسكين واقع ضحية لكل من هب ودب صحيا وماديا .

يتبع ......

وداد فاخر *

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

www.alsaymar.org

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.