اخر الاخبار:
متظاهري البصرة يغيرون اسم شارع الخميني - السبت, 14 كانون1/ديسمبر 2019 11:11
تحشيد لتظاهرات واسعة اليوم في العراق - الجمعة, 13 كانون1/ديسمبر 2019 11:14
يونامي تدين إعدام شاب في الوثبة ببغداد - الجمعة, 13 كانون1/ديسمبر 2019 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• الحكومة الديموخرافية في الجمهورية العراقية عندما يتقدم السياسي على المثقف (2–5) -//- وداد فاخر

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

وداد فاخر

مقالات اخرى للكاتب

الحكومة الديموخرافية في الجمهورية العراقية

عندما يتقدم السياسي على المثقف

(2–5)

تفشي الأمية السياسية وتراجع دور المثقف الحقيقي :

استطاعت القوى المضادة للتغيير الديمقراطي في العراق أن تأخذ دور الصدارة في المجتمع العراقي وتدفع باتجاه تجهيل العديد من الأمور التي تهم المجتمع وتطوره السياسي ، وتسلق سياسيون طائفيون جهلة ,وبعثيون وقوى قومية شوفينية من العرب وغير العرب ، وسيطروا على كافة مفاصل الدولة . ولصوص المال العام ، وشخوص غريبة على العلم والسياسة مهيمنين على معظم مفاصل الدولة وخاصة البرلمان ومجالس المحافظات والمراكز الرسمية الحساسة . واخذ هذا المنحى يزداد قوة بشرعنة الإرهاب الطائفي إقليميا ودوليا خاصة في السنوات الأخيرة ببروز ظاهرة ( ربيع العار السلفي ) التي كانت السمة المميزة لعهد الرئيس الأمريكي براك حسين اوباما ، بعد خطابه الشهير في جامعة القاهرة الذي مهد لبدء ربيع العار السلفي وبأموال السعودية ومشيخة قطر ولوجستيا من قبل دولة الميت تركيا .

لذا حصل تراجع كبير لدور المثقف السياسي ورجال العلم والأدب ، وحملة الفكر التقدمي ، الذين أنزوا في ركن قصي من العراق والخارج ، خاصة في الوضع العراقي الحالي . وانحسر ربيع الثقافة العراقية لتحل بدلا عنه الخرافات الدينية والتمذهب الطائفي ، وصناعة عدو جديد اسمه العدو الشيعي - السني . حتى وصل الأمر بمثقفين أممين من الماركسيين أن يبني البعض منهم موقفه السياسي بموجب المذهب وليس النظرية . وقد أدى هذا التراجع في دور رجال العلم والأدب والثقافة إلى تصدر العديد من الانتهازيين والجهلة ومدع العلم وحاملي الشهادات المزورة المراكز العلمية والسياسية الحساسة في الدولة . وأصبح الولاء المذهبي أو القومي أو الطائفي أو السياسي هو السمة المميزة الكبيرة لكل من تسلق المراكز الرسمية والثقافية والعلمية الحساسة . ولعب الارتزاق السياسي والأكل على موائدهم الدسمة دورا كبيرا في هذا المنحى وخاصة بوجود مليارات الدولارات المنهوبة من خزينة الدولة من هذا الطرف السياسي أو ذاك ، أو مرتزقة هذه المحافظة أو ذاك ( الإقليم ) بواسطة " قيادات " طائفية ، أو قومية شوفينية غارقة في الجهل والتخلف والتفكير الغير سوي بالتوريث العائلي لقيادة محافظات كانت العائلة تتصدر حروبها القومية .

ملخص ما نرى إن الأمريكان عندما اجتاحوا العراق لم يكن همهم إشاعة الديمقراطية كما اعترفت وزيرة الخارجية السابقة كوندليزا رايس في مذكراتها التي كانت بعنوان (أسمى مراتب الشرف ) : " لم نذهب إلى العراق كي ننشر الديموقراطية لقد ذهبنا لأننا رأينا فيه تهديداً لأمننا القومي وأمن حلفائنا " .

بذخ غير طبيعي ومشاريع وهمية :

الناظر في العراق عموما لما يتمتع به المسؤولين من بهرجة وبذخ وهدر للأموال العامة يصاب بدهشة كبيرة فما بين سيارات مدرعة بملايين الدولارات وحراسات وامتيازات لا تطالها ملكة بريطانيا التي لا تغيب عن مملكتها الشمس سابقا ، إلى جوازات سفر دبلوماسية ورواتب تقاعدية وغيرها مما حصل عليه " نواب الشعب " ومسؤوليه وبطاناتهم، وهدر للأموال العامة من شمال العراق بدءا من ممر إبراهيم الخليل المستباح بواسطة ازلام مسعود برزاني حتى ميناء أبو فلوس وميناء أم قصر جنوبا ، الذي يتم التعامل بين المسؤولين فيهما وبين الموردين بالدولار الأمريكي لا غير . بينما تتراكم الأتربة والأوساخ في احد أقدم المدن العراقية وأجملها سابقا " البصرة " كونها مرآة العراق ووجهه الحقيقي الذي يقابله أي داخل للعراق بصفته ميناءه الوحيد ، وحتى الغزاة منهم فقد دخلوا دائما من البصرة .

فالبصرة في خمسينات القرن الماضي كانت أجمل وأكثر حلاوة من بصرة القرن الحالي بشوارعها المنظمة المشجرة ، وغابات نخيلها الوارفة ، وشطها الجميل الذي يتغنى به الشعراء " شط العرب " الذي يزهو جمالا في يوم " الكسلة " من كل عام وهو يوم عيد النوروز 21 آذار .

وما يشاهده الرائي للبصرة حاليا لا يتعدى بقايا شط لا غير تملؤه الازبال والأوساخ على ضفتيه وينحسر الماء فيه بينما غابت نخيله عن الدنيا في ضفته الأخرى في قضاء التنومه ، وبدت عدة نخيلات حيية خجلة وهي تقف شامخة معاندة للموت الذي فرض عليها لتثبت نظرية ( الاشجار تموت واقفة ) ، مما حدا بسيابها أن يعطيها ظهره بعد ان غابت نخيله التي تغنى بها قائلا ( عيناك غابتا نخيل ساعة السحر ) .

فكل شوارع محلات البصرة متربة وغير معبدة ما عدا كم شارع رئيسي في المنطقة التجارية وهما شارعي الجزائر و14 تموز .

والمضحك المبكي أن مدينة كل محلاتها كانت أراض زراعية ، وبساتين يتم رصف شوارعها بما يسمى بـ ( المقرنص )، وما أدراك ما " المقرنص " !!. ولم نجد سببا مقنعا في بلد نفطي أن يتم رصف أرصفة شوارعه بـ " المقرنص " . وعندما كانت أوربا ترصف شوارعها بالأحجار فقد كان الزفت والقار وهما مادتا تبليط الشوارع المهمتين غير متوفرة انذاك ، او غالية الثمن ، وعند توفرها قامت أوربا بتبليط شوارعها وأرصفتها بالقار والإسفلت وتركت للعراقيين رصف أرصفتها بـمصيبة اسمها " المقرنص " .

ويتم رصف المقرنص بطريقة بدائية وعلى الرمل المرشوش على الرصيف مباشرة ومن ثم يشرب مابينه بمادة كالاسمنت ، لكي يخسف بعضه أو جزء منه بعد يوم أو يومين مباشرة أو تتكسر بعض مقرنصاته أو تقتلع بكل سهولة ، وهذه هي حكاية " المقرنص " الذي يقال بان احد المحافظين السابقين للبصرة اقترحه وانشأ رضي الله عنه وأرضاه مصنعا في إحدى الدول الخليجية لتوريد " المقرنص " للعراق ، ولا أريد أن اتهم أي منهم فكلهم حرامية من تداولوا سلطة الهيمنة على البصرة من المحافظين وبنفس الطريقة ( الديموخرافية ) ، لان ما يسمى بـ " هيئة النزاهة " غائبة في العراق كالفريضة الغائبة التي شرحها مهندس الجهاد الإسلامي واحد واضعي عمليات الجهاد بالسيف وقطع الرؤوس المهندس المصري محمد عبد السلام فرج الذي اعدم في العام 1982 بقضية مقتل أنور السادات .

ولكون أهل البصرة الحقيقيين مغيبين تماما عن إدارة وتنظيم محافظتهم لا نظلم أي منهم خاصة عندما نسمع ما يردده البقية الباقية من النسبة المئوية البسيطة من المتبقين في البصرة ( البصرة من الزيتوني للبزوني ) ، فقد حكمها طويلا أيام الفاشست البعثيين مسؤولين جلهم من عروبيو شمال وغرب العراق ، بينما يهيمن عليها في العهد الديموخرافي أصناف شتى من العراقيين المهاجرين للبصرة منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي واختفت أسماء عوائل وبيوتات كريمة كانت ضمن رجالها ووجهائها ، وبانت للعيان اسماء لعشيرة البزوني العمارتلية التي استوطنت البصرة .

تأخير البت في معاملات المواطنين بين تخلف الجهاز الاداري وتداخل الادارات والعطل الرسمية الكيفية :

بسبب تخلف الجهاز الإداري العراقي وقدم القوانين المنظمة له وتخلفها عن التطور الحضاري ، وتداخل بعض الإدارات وكثرة العطل الرسمية الكيفية ترك المواطن العراقي يقضي جل يومه أحيانا في المراجعات الرسمية تاركا مصالحه أو سبب عيشه ، وبحسابات رياضية بسيطة نرى الخسارة الهائلة التي تصيب الاقتصاد العراقي جراء هذه الفوضى العارمة التي تعيشها الإدارات الرسمية العراقية وتأثيرها على الاقتصاد العراقي الذي أصبح أخيرا اقتصاد أحادي الجانب باعتماده كليا على الموارد النفطية.

فالمركزية القاتلة ، إضافة لمركزة إدارة واحدة لجميع المحافظة واضطرار المواطنين للتجمع والتدافع من اجل أنجاز معاملاتهم بدل أن يكون لكل إدارة خدمية مراكز وفروع على شكل قطاعات تتوزع داخل المحافظة تضم كلا منها محلات معينة للمراجعة وإنجاز المعاملات بدل تكدسهم في مكان واحد، وبوجود مركز استعلامات منظم لإرشاد المواطنين للمراجعة مع إعطائهم رقم تسلسل للغرفة المعينة . مما يتركهم أحيانا فريسة سهلة للارهابيين كما يحصل دائما للمتقاعدين الذين يتجمعون زرافات زرافات على مراكز توزيع الرواتب والبنوك ، بينما تقوم الدول المتطورة بتحويل راتب أي موظف لحسابه البنكي بدون أي مشاكل أو فوضى كما يحصل في العراق . والانكى من كل ذلك أن التفكير بحل معضلات صرف رواتب المتقاعدين وذوي الشهداء تفتقت عن ذهنية متخلفة ، وأيضا إداريا ومصرفيا وبواسطة ما سمي بالبطاقة الذكية بدل أن يحول راتب المتقاعد مباشرة على حساب بنكي فأعطى المسوغ لاستغلال المواطنين وإثراء البعض على حسابهم باستقطاع مبلغ نقدي معين عند دفع الراتب لصاحب المكتب الذي يحول عليه الراتب .

خيبة اليسار العراقي ومراوحته في مكانه مفضلا المناكفة على المحاورة والعمل:

سجل اليسار العراقي برمته وفي مقدمتة الحزب الشيوعي العراقي فشلا ذريعا في التعامل مع الموقف الرسمي العراقي الذي لا تحكمه أي ضوابط ولا قوانين في ظل فوضى لا قانونية عارمة حصدت ثمارها قوى ومجاميع وأحزاب وقوى قومية فاشية ، وتيارات انتهازية ورجعية وبقايا البعث ومتاسلمين جدد . وانشغل كلية بالبحث عن الأخطاء ونشرها والترويج لها دون التفكير السليم ببحث كنة تلكم الأخطاء وكيفية سبل معالجتها والتحاور الهادئ البناء من اجل تخليص الوطن والمواطن من مشاكل وأخطاء وجرائم فساد ورشاوى وإهدار للمال العام .

وانشغل البعض بترويج أخبار المداهمات للنوادي والبارات ومراكز البغاء ، ونصب نفسه محاميا للدفاع عنها وعن اخطائها ، بدل التفكير بالدعوة لسن قانون ينظم فتح النوادي الاجتماعية ، ووضع الضوابط والشروط لفتح النوادي الليلية ومحلات شرب الخمور بصورة لا تخل بالأمن العام ولا تضايق المواطنين في مقار سكناهم ومحال معيشتهم .

وتقدم الجميع مؤسسة إعلامية " يسارية " أصبحت بوقا لكل من هب ودب من منتهزي الفرص ، لبعض من كانوا من متسولي الصحافة الرسمية العربية وخدامها المخلصين في لندن ، وتقوقع اليسار العراقي متلفعا بعباءة قانية حمراء لا يريد الحياد عنها منشدا موالاتة ومرددا حسراتة بدل التخلص من تلك العباءة الحمراء الفضفاضة والتحرك السريع للمشاركة الفعالة ببناء الوطن مع توجيه النقد البناء وتشخيص الأخطاء بروح علمية بعيدا عن الشخصنة والمناكفة وطرح البديل الديمقراطي بكل روية وهدوء ودون انفعالات سياسية على شاكلة ما كان يحصل في الحرب الباردة . وأصبح الشعار الرسمي لمسؤولي الثقافة من اليسار العراقي هو ما كان الفاشست البعثيون يرددونه ( من ليس منا فهو ضدنا ) ، بحيث اقتصر النشر والترويج لأهل البيت فقط من الرداحين واللطامة والمتجمعين حول ماعون الهريسة اليساري الخالي من السكر والدارسين .

يتبـع ................

وداد فاخر *

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

www.alsaymar.org

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.