اخر الاخبار:
30 مرشحاً للرئاسة والخلافات تحتدم بين الأكراد - الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018 20:44
وساطات ترميم "حزب الدعوة" العراقي لم تنجح - الأحد, 23 أيلول/سبتمبر 2018 10:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• للسكوت ( قصة وحكمة)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

الأب يوسف جزراوي

للسكوت ( قصة وحكمة)

 

زواج دام ستون عامًا!

 

سمعت الصحيفة المشهورة بهذه الزيجة التي استمرت لمدة ستون عاماً ، و زادت الدهشةعندما وصلت تقارير المراسلين تقول أن الجيران أجمعوا على أن الزوجين عاشا حياة مثالية ، و لم تدخل المشاكل أبداً إلى بيت هذين الزوجين السعيدين .

 

هنا أرسلت الصحيفة أكفأ محرريها ليعد تحقيقاً مع الزوجين المثاليين ، و ينشره ليعرف الناس كيف يصنعون حياة زوجية سعيدة ..

 

المهم في الآمر أن المحرر قرر أن يقابل كلا الزوجين على انفراد ، ليتسم الحديث بالموضوعية و عدم تأثير الطرف الآخر عليه .

 

و بدأ بالزوج

 

سيدي ، هل صحيح أنك أنت و زوجتك عشتما ستين عاماً في حياة زوجية سعيدة بدون أي منغصات ؟

 

نعم يا بني

 

و لما يعود الفضل في ذلك ؟

 

يعود ذلك إلى رحلة شهر العسل

 

فقد كانت الرحلة إلى أحدي البلدان التي تشتهر بجبالها الرائعه ،

 

و في أحد الأيام ، استأجرنا بغلين لنتسلق بهما إحدى الجبال ، حيث كانت تعجز السيارات عن الوصول لتلك المناطق .

 

و بعد أن قطعنا شوطاً طويلا ، توقف البغل الذي تركبه زوجتي و رفض أن يتحرك ،

 

غضبت زوجتي و قالت : هذه الأولى.

 

ثم استطاعت أن تقنع البغل أن يواصل الرحلة .

 

بعد مسافة ، توقف البغل الذي تركبه زوجتي مرة أخرى و رفض أن يتحرك

 

غضبت زوجتي و صاحت قائلةً : هذه الثانية

 

ثم استطاعت أن تجعل البغل أن يواصل الرحلة

 

بعد مسافة أخرى ، وقف البغل الذي تركبه زوجتي و أعلن العصيان كما في المرتين السابقتين ،

 

فنزلت زوجتي من على ظهره ، و قالت بكل هدوء : و هذه الثالثة .

 

ثم سحبت مسدساً من حقيبتها ، و أطلقت النار على رأس البغل ، فقتلته في الحال

 

ثارت ثائرتي ، من الموقف وقلت لها،

 

لماذا فعلت ذلك ؟

 

كيف سنعود أدراجنا الآن ؟

 

كيف سندفع ثمن البغل ؟

 

انتظرت زوجتي حتي توقفت عن الكلام ، ونظرت إليّ بهدوء و قالت :

 

هذه الأولى ........!!!!!!

 

ومن يومها وأنا ساكت ....

 

الحكمــــــــــــــــــة::::::

 

الكثير من الناس على شاكلة هذا الرجل، ولعلي احصرهم في اربع

 

الأول: يسكت خوفًا وجبنًا

 

الثاني: يسكت من باب التملق والمسايرة والحفاظ على المصالح الشخصية

 

والثالث: يسكت لان لا موقف له بلا شخصية وقرار وموقف، وما قيمة الإنسان بلا موقف لأن الحياة لا بل الإنسان موقف!

 

والرابع يسكت: كرهًا وجبرًا أو لعدم استطاعته القيام بشي.

 

ولكن ياقارئي العزيز أملي ان تكون مختلفًا فلا تسكت عن قول كلمة الحق وان تقول لا بوجه الباطل بعيدًا عن المساومات، أملي ان تقول لا بوجه الواقع الفاسد، وكفانا من تقبيل الايادي، ولنقل كلمتنا، فالمسيح قال كلمته وحمل سياط الحق.

 

سيقولون لك: احذر والزم السكوت، وان قل كلمة حق ستدفع ثمنًا باهظًا وستكون حياتك صراعًا مستمرًا. وربما سيغرونك بمناصب وسيحاولون شرائك ذمتك وضميرك بحفنة دولارات قائلين لك: تمتع بالحياة وخذ منها ما تستطيع أخذه ولا تشذ عن القاعدة المتعارف عليها وكن كغيرك مُسايرًا مواليا تبعيًا كي تنال رضى مرؤسيك وتتنعم بخيراتهم مثل فلان وفلان والاسماء كثيرة ولا تحصى!!!!

 

سيدعونك إلى تقبيل اليد التي لا تعظ ، بمعنى يريدونك كما يقول المثل العراقي :" أن تلبس الكبع وتلحق الربع".

 

فأجيبك:

 

من الصعب جدًا ، بل متعبة ومرهقة حقًا حياة من يقبل بقول كلمة الحق والمواجهة وكشف الواقع الفاسد والسبح عكس التيا|. نعم مغامرة شاقة لمن يريد الاصلاح والابداع والخير العام والانتفاضة على الواقع الفاسد. وصعب أيضًا لمن يعرض ذاته لرياح شديدة تهب عليه من كل الجهات لتصده وتوقف مسيرة الحبّ والنور والاصلاح والتغيير . إنه سيكون طعامًا للكثيرين ولكن طوبى لا بل هنيئًا لمن يطعم الجياع، لا سيّما الجائعين إلى كلمة الحق.

 

الأب يوسف جزراوي

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.