اخر الاخبار:
قصف اسرائيلي يستهدف محيط دمشق - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 20:04
مسيحيو الموصل في ضوء الوثائق العثمانية - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 18:51
"حقيبة" تقطع طريق كركوك - اربيل بشكل مؤقت - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 20:28
ماكرون لا يستبعد إرسال قوات لأوكرانيا - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 19:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

دور الارسالية في المسيحية ..؟؟// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

دور الارسالية في المسيحــية ..؟؟

يعكوب ابونا

 

     في إنجيل متى (28 : 19 - 20) يقول يسوع المسيح "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ آمِينَ.

  المعروف بان الكتاب المقدس من الاصحاح الاول سفر التكوين في العهد القديم الى اخر الاسفار في العهد الجديد سفر الرؤيا، جميع هذه الاسفار تدور حول  مفهوم واحد هو ( الخلاص ) بشخص يسوع المسيح ، الذي نجد فيه كل اللاهوت المسياني والاسخاتولوجي، لانه هو من ارسله الاب لكي يتالم ويموت على الصليب وويدفن وبعد ثلاث ايام يقوم من القبر، وبدمه دفع ثمن خطايا العالم، وان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدأ من اورشليم " لوقا 24 : 45 – 47 " ....

    معنى الخلاص في المسيحية هو (النجاة أو الفداء) حفظ الإنسان من الخطيئة وعواقبها التي هي الموت والانفصال عن الله ".

   بعض اللاهوتيين قسموا الخلاص إلى ثلاث مراحل أ- خلاص نلناه، من قصاص الخطية، بموت المسيح وقيامته ب - خلاص نحياه، من سلطان الخطية، هو مسيرة العمر ج - خلاص نترجاه، من جسد الخطية ".. 

  الرب يسوع المسيح يدعو كل مؤمن ان ينشر الإيمان المسيحي وبشارة الخلاص في كل انحاء العالم، اودع فينا اعظم وصية اذهبوا وتلمذوا جميع الامم، وهذه الارسالية من اهم العقائد المسيحية في حياة الفرد والكنيسة، فالإرسالية هي أمر ضروري لكل مؤمن. وللكنيسة دوراساسي في الارسالية وذلك من خلال توعية والتعليم الكتابي لان العمل المرسلي اهم جوانبه طاعة سلطان الكتاب المقدس، وان لم يكن للكنيسة دعوات للكرازة والتبشير، تكون الكنيسة قد فشلت في تحقيق الغرض الذي دعاها الله إلي الوجود من أجله......

 الكتاب المقدس يؤكد لنا بان الارسالية ليست امر هامشي في حياة المؤمن والكنيسة، بل امرأساسي ومحوري في حياتهم،

الارسالية مطلوبه ليست لجزء من الكنيسة. بل الكنيسة كلها يجب ان تعمل، لانها جسد المسيح الذي قدمه للعالم اجمع، وكون عمل الإرسالية مرتبط اساسا بقصد الله وعمله، فتكون الارسالية المفتاح الاساسي لفهم القصد الكتابي. في رسالة غلاطية 4 : 4 " لما جاء ملء الزمان، ارسل الله ابنه مولودا من امراة، مولودا تحت الناموس،". كانت هذه اخر ارسالية قام بها الرب عندما ارسل ابنه الاقنوم الثاني الى العالم في الوقت المحدد لمجيئه ليكمل عمله على الارض الذي انذر نفسه من اجله لخلاص العالم..  وفي انجيل يوحنا 1 : 29 يقول  وفي الغد نظر يوحنا المعمدان يسوع مقبلا اليه، فقال: «هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم "..

 من الاهمية بمكان ان نعرف القصد الكتابي من الارسالية، وبعدها اللاهوتي في حياة المؤمن والكنيسة، مرجعنا لذلك هوالكتاب المقدس، في رسالة الاولى ليوحنا 4 ": 9 و10" بهذا اظهرت محبة الله فينا: ان الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا به. في هذا هي المحبة: ليس اننا نحن احببنا الله، بل انه هو احبنا، وارسل ابنه كفارة لخطايانا."..

 الله ارسل ابنه الوحيد الى العالم "والكلمة صار جسدا وحل بيننا" يوحنا 1 : 14 " .. منبع الارسالية اذا يقوم على الايمان الخلاصي الذي قدمه ربنا يسوع المسيح، المرسل يجب ان يكون مؤمنا ايمانا حقيقيا بالرب يسوع المسيح ، هناك مثل يقول، "فاقد الشئ لا يعطيـــه" بمعنى من لم يكن المرسل مؤمنا ايمانا قاطعا بخلاص الرب يسوع المسيح، لايمكن ان يعمل من خلاله الروح القدس، وهناك من يعمل كل الطقوس والفروض الكنسية والصوم والصلاة والاعمال الصالحه، هذه اعمال الناموس يقوم بها كل متدين وهذه لا تستقيم مع عمل الروح القدس، لانها اعمال ذاتية تخص الشخص نفسه، في رسالة افسس 2 : 9 " ليس من اعمال كيلا يفتخر احد "..

دعوة التلمذه التي اشارة اليها الرب يسوع المسيح واهدانا اليها،.. يقول الرسول يوحنا 3 : 17 " لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم.".. فمحور الارسالية يجب ان يكون لخلاص النفوس ..

    فعمل الإرسالية هو بقدر ارتباطها بقصد الله وعمله. ،..

  ولكي نفهم معنى الارسالية بالمفهوم اللاهوت الكتابي من الناحية الشخصية يجب ان يبدأ من داخل الشخص نفسه، لكى يصل الى العالم اجمع، فالفرد المؤمن  وبشكل غير ارادية يجد نفسه انه في ارسالية اي بعمل تبشيري في اي مكان يكون فيه، وتكون له ارساليته في المحيط الذى يعيشه مع من حوله، وبفرح يعلن عن يسوع المسيح الذي بذل نفسه من اجل خلاص كل البشر...

  هذا هو المعيار المعرفي لكل انسان لكي يستطيع ان يعرف اين هو من الايمان الحقيقي،؟؟ عندما يجد نفسه مندفعا ليتحمل على عاتقه إعلان إنجيل المسيح الأخبار السارة  للعالم اجمع،..

  كما يجب ان يكون للكنيسة دور مهم وكبير لتعليم اعضائها الرجاء والايمان الخلاصي لينموا في معرفة الله ومحبته ليصبحوا تلاميذ حقيقيين لرسالة المسيح بسماع صوت الله وتتميم مشيئته في تقديم ارساليتهم في اي مكان او زمان.

 

 لم تنقطع ارسالية اله للبشر منذ الخلق ففي صفحات الكتاب المقدس العهد القديم يتكلم عن عشرات الانبياء الذين ارسلهم الله تمهيدا لرسالة المسيح فهو اعظم مرسل في تاريخ البشرية عامة، لان هذه الارسالية هي غير إرسالية الله للأنبياء الذين ارسلهم قبله حيث يقول الكتاب: "اللهُ، بَعدَ ما كلَّمَ الآباءَ بالأنبياءِ قَديمًا، بأنواعٍ وطُرُقٍ كثيرَةٍ، كلَّمَنا في هذِهِ الأيّامِ الأخيرَةِ في ابنِهِ "(عب1: 1)...

 

    والسيد المسيح يذكر إرسال الآب له عدة مرات منها يقول "ويشهد لي الآب الذى أرسلني" (يو8: 18) " لكن الذى أرسلني هو حق" (يو8: 26) " والذى أرسلني هو معي" (يو8: 29) .

 لقد جاء الابن، مرسَلاً من الآب، لكي يحقق مشيئة الله، بدأ يسوع ملكوت الله على الأرض وكشف لنا عن سره، وبطاعته أتمّ الخلاص، جاء المسيح إلى الناصرة إلى المدينة التي تربَّى ونشأ فيها ليُعلن من مجمعها عن إرساليته العظمى...

 كان يسوع المسيح يقدم رسالته في مجامعهم، وكانت له الأولوية دائماً أن يقوم ويقرأ ويعلِّم، كان خطيب ومعلم بلا نزاع، نجده في مجمع الناصرة يقتبس ايتين في الإشارة إلى نفسه «روح السيد الرب علي لأن الرب مسحني وأرسلني لأبشر الفقراء وأجبر منكسري القلوب وأنادي بإفراج عن المسببين وبتخلية للمأسورين لأعلن سنة رضا عند الرب ويوم انتقام لإلهنا وأعزي جميع النائحين» (إشعياء 61: 1). «روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر الفقراء وأرسلني لأعلن للمأسورين تخلية سبيلهم وللعميان عودة البصر إليهم وأفرج عن الـمظلومين وأعلن سنة رضا عند الرب » (لوقا 4 : 18)

 

  لاحظ ان يسوع المسيح، يقدم نفسه إلى الناس، باعتباره المرسل من الله بكل معنى الكلمة، مشيرا الى انه هو ذاك الذي تحدث عنه اشعياء. بقدوم الرب يسوع انهارت كل الحواجز التي تفصل بين الله والبشر، عاشت الكنيسة منذ البدء وانتشرت بفعل ارسالية المسيح والإنجيل. عندما أعلن الرب يسوع أن نبوة اشعيا تحققت بمجيئه، مؤكدا انه الرجاء لكل الناس وفي كل العصور. لذلك نجد ان الرب يسوع المسيح يؤكد وبشكل قاطع على عمل الارسالية لتكن امتداد لارساليته فيقول في يوحنا 20 : 21 " كما أرسلني الآب أرسلكم أنا" .. لاحظوا عمل الارسالية ليس وقفا او حكرا على احد دون سواه، بل الكل مطلوب ومدعوا ان يشارك ويعمل بشكل او باخر بعمل التبشيرالخلاصي لانه مدعو لذلك..

   ومن جانب اخر ان عمل الارسالية ليس هينأ وسهلا، بل فيه الكثير من العقبات والمصادمات واشكاليات، حتى الرب يسوع المسيح قد عانى في ارساليته على الارض، وهذا كان حافزا دفع المسيح أكثر للخدمة وتكميل الرسالة، فكانت البشارة بملكوت السموات هي محور كرازة الرب يسوع بين الجموع. لذلك رفض من القادة والحكام، لقد كانت الكرازة بملكوت الله هي محور الصدام بين الكتبة والفريسيين ورؤساء الكهنة الذين كانت أفكارهم متعلقة بالملكوت الأرضي. في انجيل يوحنا كله 14موقف لليهود الرفض ،من الاصحاح الثاني هيرودس يريد قتله، الاصحاح الثامن والعشرين نجد اليهود يطالبوا بصلبه. وتعرض المسيح الي القتل من اليهود مرات كثيرة، وفي يوحنا الاصحاح السابع المسيح كان يعلم من بداية خدمة أنهم يريدون قتلة. ورفض من الناصرة في انجيل لوقا الاصحاح الرابع رفض من عشرته ( ليس كل نبي مقبول في وطنه لوقا24:4) . وفي انجيل لوقا الاصحاح  السابع يرفض من السامرة...

 

   كما نلاحظ ان العهد الجديد يتكلم عن إرسالية المسيح للكنيسة حيث يقول الكتاب فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: « دُفع إليَّ “كل” سلطان، اذهبوا وتلمذوا “كل” الأمم، علِّموهم أن يحفظوا “كل” ما أوصيتكم به وها أنا معكم “كل” الأيام إلى انقضاء الدهر»(متى28: 18-20 ). لقد جمعها المسيح في نفس طويل لتملأ: “كل قلبك” و “كل فكرك” و “كل نفسك” و “كل قدرتك”. لقد بلغت هذه الخاتمة لإنجيل متى فيما يخص الاستمرار في رسالة المسيح حتى إلى أقصى الأرض وعلى مدى كل الدهور، مبلغاً من الاتساع الواعي لمستقبل ما سيكون..

 

  كما ان اهمية تأثير المأمورية العظمي في رسالة وبشارة الكنيسة الأولى. نجدها عندما يكرر الرب الأمر إلى التلاميذ في إنجيل (مرقص 16: 15 ) وقال لهم اذهبوا إلي العالم اجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص. ومن لم يؤمن يدن. ان الرب يسوع قد وضع أساس العمل بعد الصعود وذلك من خلال المأمورية العظمي التي تكلم عنها مع التلاميذ وقد كان واضحا فيها ان الرب ركز علي عدة أمور منها الكرازة والشهادة والتلمذة ..

 

ولكن يجب ان نعلم امر مهما جدا، من التأمل في آمر الرب للتلاميذ نري ان الهدف الاسمي من المأمورية العظمي هو صناعة تلاميذ وتتم هذه المأمورية عن طريق الآتي: "اطلبوا إذَا من رب الحصاد أن يرسل عملة لحصاده" (متى 9، 38)، وأرسل الاثني عشر أولاً "إلى الخراف الضالة من بيت إسرائيل"، بتعليمات دقيقة. إذا ما توقفنا متأملين بهذه الصفحة من إنجيل متى، التي تُعرف عادةً بـ "الخطاب الإرسالي"، نجد كل تلك الأبعاد التي تميز العمل الإرسالي لجماعة مسيحية تريد أن تبقى أمينة لمثال وتعليم يسوع. وعلى الكنيسة أن تعلن حب الله للعالم وأن تكون لمسة الخير والرحمة للمساكين والمعونة للمنسحقين والنصير للمظلومين. وعلى الكنيسة ايضان أن تؤمن بالفكر المرسلي وأن تُعّد وتشجع أعضاءها ليقوموا بهذا الدور في كل مكان يوجدون فيه وهذا ما يضاعف أعداد الخدام في حقل الرب فيمتد الملكوت.

 الكنيسة هي جسد المسيح. رسالتها من رسالة سيدها، بمعنى أنها امتداد لعمل المسيح ورسالته. فيجب ان يكون في الكنيسة قادة متعلمين  تعليما صحيحا.

 بقبول تحديات الإرسالية لان فيها تكلفة حقيقية يجب ان يدفعها المرسل ان يكون الخادم المتألم هذا هو التحدي الذى لا يجب ان نغفله وهو قبول الألم غير نافع ان المرسل يتجنب الصليب. ، لان الإرسالية  أسلوب حياة و ليست نشاط  ديني نقوم به (  متى28 )

          المرسل صاحب سلطان (مت 28: 18 – 20 لانه سمع صوت الرب والخضوع لمشيئته، والالتصاق بكلمة الرب.

      المرسل لا يقوم بدور الروح القدس، الروح القدس يغير الحياة وليس المرسل.

       قال المسيح في صلاته الاخيرة "ولست أسال من أجل هؤلاء فقط بل أيضاً من أجل الذين يؤمنون بي بكلامهم... ليكونوا هم أيضاً واحد فينا، ليؤمن العالم أنك أرسلتني" (يو 17: 20، 21).

 

الخاتمــــــــــه :

الايمان المسيحي هوالارسالية بكل معنى الكلمة، المؤمن باسم المسيح هومرسل لانه يغفر الخطايا لانه مملوء بالروح القدس،

الصورة الصحيحة لله التي يعد ابنه يسوع المسيح النموذج الكامل لها . ..

قال الرب يسوع كما أرسلتني... أرسلتهم أنا أيضاً. إرسالية الرب يسوع المسيح تسود الإنجيل وتقدم مثال يُحتذى به، لنستمر بتقديم رسالته الخلاصية التي بناها بدمه من اجل خلاصنا جميعا، فالارسالية يجب ان تقوم على اساس هي رسالة خلاص لكل من يتبع المسيح ويؤمن بانه هو الله الظاهر بالجسد وهو الذي دفع ثمن خطايانا على الصليب ...

  ومن منظور لاهوتي كون البشر خلقهم الله على صورة، ذهب اللاهوتي كريستوفر. ج . رايت، في كتابه الارسالية ( فتح اختام القصة الكتابية العظمى ) .. الى ذكر اربعة امور مهمة لانها جوهرية للارسالية الكتابية: 1- كل البشر يمكن ان يتحدث الله معهم .. 2- كل البشر يمكن محاسبتهم امام الله ،.. 3- جميع البشر مكرومون وعلى قدم المساواة بنظر الله . 4- الانجيل الكتابي يناسب الجميع بالطبع ليست صورة الله هي الشئ الوحيد الذي يشترك فيه جميعنا كبشر فنحن ايضا كلنا خطاة وعصاة ضد خالقنا الله ". وكنتيجة لذلك فان صورة الله التي فينا وعلى الرغم من انها لم تفقد لكنها قد تلوثت وتشوهت ، ان ارسالية الله تتضمن استعادة البشر لتلك

  وكل عام وانتم بالف خير ... بمناسبة عيد القيامة ...............

 

 يعكوب ابونا ........................  17 /4 /2023

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.