اخر الاخبار:
القبض على امرأة حاولت تسميم ترامب - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:21
اعلان نتائج جائزة يونان هوزايا للبحوث - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
إعادة فرض العقوبات الأممية كافة على إيران - الأحد, 20 أيلول/سبتمبر 2020 10:37
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• مصير الجامعة العربية بين سابقة ليبيا والمأزق البحريني

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

مقالات اخرى للكاتب

  مصير الجامعة العربية بين سابقة ليبيا والمأزق البحريني

 

تعودنا على القول بان وجود جامعة الدول العربية كعدمها. فهي لم تقدم يوما, طول عمرها المديد منذ اربعينيات القرن الماضي, حلا ناجعا لمشكلة عانى منها شعب من شعوبنا المتمددة من الخليج الى المحيط. وربما كانت قراراتها المتعلقة بالصراع العربي ـ الاسرائيلي غير الفاعلة سببا لاشاعة مشاعر المرارة الممضة من دورها ومصدرا للتندر الشعبي منها.

وقد كان قرار دول الجامعة الفريد, قبل ايام , بمطالبة مجلس الامن الدولي بفرض الحظر الجوي على نظام العقيد القذافي الدموي لحماية شعب ليبيا الثائر, سابقة تأريخية. فقد كان المألوف في سياساتها تمحورها حول انظمة دولها الاعضاء وحمايتها.

وفي الوقت الذي رفعت به الدعوة لحماية شعب ليبيا من بطش العقيد اسهم الجامعة فان سكوتها عن الغزو السعودي ـ الخليجي للبحرين وقمع انتفاضة شعبها السلمية سيقصم ظهرها... ولن تقوم لها قائمة, ان لم يكن تعاملها مع الغزو حازما.

لقد كان اتفاق دول الجامعة على طلب فرض الحظر الجوي على نظام القذافي بسبب قمعه السافر لشعبه, قد فتح عليها, من حيث لاتدري, ابوابا لايمكن ايصادها. لأن استعمالها المفرط للقوة ضد متظاهري بلدانها السلمية, لاسيما وقد بدأت طلائع الانتفاضة تدق ابواب مضطهدي الشعوب, ستضع حكامها تحت طائلة تطبيق طلبها ضد جرائم القذافي, عليها. فالوقت قد تغير. فلم تعد انظمة الاستبداد قادرة على اخفاء جرائمها بحق شعوبها بسهولة, كما كان يحدث سابقا. ولايمكن لدول التأثير الدولية التعكز على مصالحها فحسب للتغاضي عن انتهاكات حلفاءها وعدم ادانة تجاوزاتهم على حقوق الانسان.

ان الثورة المعلوماتية الهائلة جعلت حجب جريمة او فضيحة ما امرا عسيرا. ولاحتى الدول المتقدمة تكنولوجيا في منأى عن تاثيراتها ولنا في تسريبات ويكي ليكس شاهدا.

 

طبعا لايوجد اي مبرر موضوعي لدول الجامعة العربية للتعامل بانتقائية, وتجاهل الغزو السعودي ـ الخليجي للبحرين لقمع تظاهرات سلمية تطالب بالاصلاحات, بدون سبب سوى خوف مليكها من التغيير, في الوقت الذي دعمت موقف انتفاضة الشعب الليبي التي استدرجت من قبل نظام القذافي للعسكرة. لقد عودتنا الجامعة العربية على عدم تدخلها عندما يجري قمع شعب دولة من اعضاءها( كما جرى في العراق) بدعوى عدم التدخل في الشؤون الداخلية, فما بالها تقول ياترى في غزو خارجي لصالح سلطة جائرة ضد مواطنيها المسالمين المطالبين بالعدالة, كما يحدث في البحرين الآن ؟

ان تفتت جامعة الدول العربية يفقد انظمة هذه الدول غطاءها السياسي الذي يبرر لها تجاوزاتها بحق مواطنيها.

لم تعد تداعيات انتفاضات شعوب المنطقة, مقتصرة على الاطاحة بعروش الطغاة فقط, بل انها قد تطيح بمؤسسات اعطتهم الشرعية, كجامعة الدول العربية.

 

الغزو السعودي ـ الخليجي الغاشم للبحرين مصيره الهزيمة , بعزيمة شعب وشبيبة البحرين الظافرة

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.