اخر الاخبار:
الصحة تسجل 4471 إصابة جديدة بكورونا - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 19:48
استقطاع 18% من رواتب موظفي الاقليم - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 19:47
العراق يخرج من قائمة الدول عالية الخطورة - الخميس, 24 أيلول/سبتمبر 2020 09:53
القبض على عنصرين من "استخبارات داعش" في بغداد - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 19:32
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• حكومة تبحث عن هيبة !!!

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

مقلات اخرى للكاتب

 حكومة تبحث عن هيبة !!!

 

لم يستوعب حكامنا بعد مغزى مايحدث من ثورات وانتفاضات مطالبة بالحريات والحقوق فيما حولنا من دول عربية واقليمية. فهم لازالوا يتعاملون بعقلية حقبة ماقبل شرارة محمد البوعزيزي مع شعبنا.

فمحاولة قيادة عمليات بغداد منع تظاهرات شباب ساحة التحرير وعزلهم في ملاعب كرة القدم بعيدا عن أعين ابناء شعبنا قد باءت بالفشل امام عزم الشبيبة التظاهر تحت نصب الحرية وفي ساحة التحرير.

وقد ساق اللواء قاسم عطا المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد جملة من الاسباب الواهية لهذا المنع... حجج من قبيل شكوى اصحاب المحلات والباعة المتجولون من اغلاق محلاتهم ايام الجمع واعاقة السير وكأن من يفرض منع التجول ومن يقطع الشوارع بالكتل الكونكريتية, شباب ساحة التحرير... او ان شرطة نوري المالكي وهمراته تأتمر بأمرهم. هم المحاطون بالاسلاك الشائكة في مساحة محدودة والمحاصرون بافراد الشرطة.

الحقيقة, ان الخوف قد دب في قلوبهم من مطالب المتظاهرين رغم تقدير حامي حمى بغداد قاسم عطا عددهم بين 250-300 مقموع لاغير.

 

وعلى طريقة رئيس وزراء مصر المقال احمد شفيق الاستعلائية في تعامله مع شباب 25 يناير في ميدان التحرير بالقاهرة واستعداده لتوزيع البونبون ( حامض حلو ) عليهم... رأى رئيس وزراء العراق نوري المالكي عزل شباب انتفاضة ساحة التحرير في ملعب كرة قدم ليتقافزوا (يكمزون ) وليزعقوا ( يهوسون ) على كيفهم. فقد اعطاهم رئيس وزراء حكومتهم , حقهم الديمقراطي الذي كفله الدستور لهم بحق التظاهر والتعبير الحر عن آراءهم... وهذا حقيقة يكشف مستوى فهم قوى المحاصصة البائس لمعنى الديمقراطية ونهجها.

والالطف من كل ذلك, كان ادعاء السيد اللواء قاسم عطا بان اخلاء ساحة التحرير من المتظاهرين جاء نزولا عند شكاوى اصحاب المحلات والتي اصبحت مطلبا جماهيريا.

كان بالأحرى على السيد اللواء الاجتهاد في تحقيق الامن وجلب الامان للمواطنين والذي هو المطلب الجماهيري الاكثر الحاحا والذي يطالبه به المواطنون ومن بينهم اصحاب المحلات والباعة المتجولين والعمل بجد لتطويق الخروقات الارهابية التي عادت لتصبح ظاهرة في بغداد وليس الانشغال بمصادرة حقوق المواطنين الدستورية.

ان هيبة حكومة المالكي ( على مايبدو ) حدها يبدأ وينتهي في ساحة التحرير بفرضها على شباب مسالمين, لم يخرقوا القانون مع ان غيرهم يلوح علنا ومن على منابر المساجد وفي الفضائيات باستعداده لأعادة تفعيل ميليشياه المسلحة ولم ينبس المالكي ببنت شفة.

لابل بلغت الاستهانة بالحكومة حد تهديد بعض مزوري الشهادات, باللجوء الى المسلحين المعادين للدولة والنظام بسبب تسريحهم من وظائفهم بعد كشف تزويرهم ولم يحرك المالكي ساكنا.

 

ان الحكومات تستمد هيبتها واحترامها من سهر اجهزتها على تمتع المواطنين الكامل لحقوقهم وتطبيق القانون, لا من تقويضها ومصادرتها لحرياتهم واستغلال سلطاتها ضدهم.

 

لابد من الاشارة هنا ان هيبة اي حكومة لاتتعلق بشخص رئيسها فقط بل ايضا من شرعيتها واقتناع المواطن بها. اما حكومتنا, فكلنا نعرف ظروف انتخابها والاساس التحاصصي لتكوينها و عدد وزراءها الخيالي وفشلها في اداء مهامها بسبب هذا الترهل. فالمرتشي والمزور الصغير لايمكن ان يخشى مسؤولا فاسدا, فما بالك اذا كان الفاسدين معتلين اعلى درجات سلم السلطة من برلمانيين ووزراء مع وكلائهم او مدراء عامين وملفات فسادهم مكومة ورائحتها تزكم الانوف وما من حسيب ولا رقيب يوقفهم.

 

وقيل : اذا خان الامير وكاتباه ..... وداهن قاض في القضاء

 

فويل ثم ويل لقاضي الارض .... من قاضي السماء

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.