اخر الاخبار:
لليوم الثاني .. الصحة تسجل نسبة شفاء اعلى - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 19:46
القبض على امرأة حاولت تسميم ترامب - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:21
اعلان نتائج جائزة يونان هوزايا للبحوث - الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• اذا دخل الاسلاميون انتفاضة أفسدوها...

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

مقالات اخرى للكاتب

اذا دخل الاسلاميون انتفاضة أفسدوها...

 

هذا ماحدث عندنا في العراق عام 1991 في انتفاضة آذار الشعبية ضد نظام الدكتاتورية والهزائم والتفريط. عندما دخل الاسلاميون على الخط رافعين صور الخميني وشعارات دولة وليّ الفقيه ورموا بمطالب شعبنا بالحرية والسلام وراء ظهورهم, فاعطوا بفعلتهم تلك المبرر لنظام الفاشية البعثي لأغراق الانتفاضة بالدم وارتكاب مجازر وحشية يشيب لها الرضيع زرعت ارض العراق بالمقابر الجماعية تحت سمع وبصر القوات الامريكية والدولية التي احتلت العراق وفي ظل صمت مطبق, خشية من مصيبة اخرى في المنطقة هم في غنى عنها مشابهة لأيران.

 

اليوم نشهد الامر ذاته يتكرر, حيث يندفع الاسلاميون لركوب موجة الثورات الشعبية الواعدة في المنطقة ومحاولة اختطافها من بين ايدي صانعيها الحقيقيين لتفريغها من محتواها التقدمي ثم تجييرها لتنفيذ اجنداتهم الرجعية والقفز على المطالب الشعبية الداعية الى بناء دولة مدنية حديثة تضمن الحريات ويتساوى في ظلها الجميع بالحقوق والواجبات وفرض رؤيتهم المتخلفة بتأسيس دولة استبدادية فاشية بلبوس اسلامية تطبق الشريعة وتفرض الجزية على المسيحيين والعودة بنا القهقرى بتطبيق قيم بالية لاتتناسب مع عصر العلم والتكنولوجيا وحقوق الانسان.

 

تمثلت بدايتهم باطلاق سيل من الفتاوى التي تكيل بمكيالين, تحّرم الثورة ضد نظام هنا وتباركها هناك لأسباب طائفية وخدمة لأهداف اطرافها للهيمنة على دول وشعوب المنطقة... وكلنا يعرف بان بدائل الاسلاميين ليست افضل مما جاءت به دكتاتوريات العوائل, ان لم تكن اسوأ.

 

فقد تابعنا باستنكار نداءات يوسف القرضاوي المسمومة ثم وقاحته في ميدان التحرير في القاهرة. فبعد ان سمح له شباب ثورة 25 يناير بالقاء خطبة, عملا بحرية الرأي, منع أزلامه وائل غنيم احد قادة شباب الثورة من اعتلاء المنصة لالقاء كلمة, عملا منهم بمبدأ قمع الرأي الآخر الذي يجيده الاسلاميون. وتتواصل اليوم مساعي السلفيين في مصر لأشعال نار فتنة طائفية ضد اقباط مصر بقتلهم وحرق كنائسهم ودعوات تهجيرهم الوقحة وهم اهل مصر الاصليين.

وكذا الامر يحصل في تونس... لايخفي الاسلاميون سعيهم الى الوثوب الى السلطة والغاء مكتسبات اجتماعية وحريات عامة انتزعت بنضال جماهيري طويل, خصوصا المتعلقة بحقوق المرأة وقانون الاحوال الشخصية التقدمي.

كما يتقاسم الاسلاميون مع نظام الاستبداد الخليفي في البحرين مسؤولية اجهاض انتفاضة شعبها المطالبة بالاصلاح والملكية الدستورية والمساواة, بتقديمهم المبرر لسلطات النظام لقمعها. فقد ابتدأ نحر الانتفاضة بتسلل رجال الدين الى دوّار اللؤلؤة في المنامة, تبعه تصريحات لممثلي جهات ايرانية وعراقية, اقل مايمكن ان توصف بانها غبية, استثمرها النظام برمي المنتفضين بدائه, داء الطائفية والادعاء بوجود تدخل خارجي شيعي سوغ له استدعاء القوات السعودية والخليجية مدعمة بفتاوى وهابية ظلامية لخنق صوت الانتفاضة.

 

لقد اثبتت التجربة العراقية بعد سقوط نظام صدام عام 2003, ان مشروع تشظية المجتمع الى طوائف وعصبيات لم تحل مشاكل هذه المجتمعات المستعصية بل فاقمتها, كما انها لم تخدم مصالح الاغلبية المسلوبة الحقوق... فالمظلومون بقوا مظلومين رغم تسنم – الله يچرم – قادتهم الطائفيين السلطة الذين تسلقوا على اكتافهم بدعوى المظلومية ثم تنكروا لهم ونكثوا بوعودهم. واصبح الحديث عن ريادة مايسمى بالتجربة الديمقراطية العراقية مجرد وهم, بعد تبني نظام المحاصصة الطائفي – العرقي المافيوي, وثلمتها سلسلة الممارسات التعسفية التي طالت الحريات العامة والخاصة للمواطن العراقي. والفشل المطبق في تأمين متطلبات الحياة الاساسية واصبح الشلل سمتها البارزة.

ان الاجراءات الثورية الجادة في مصر بتقديم رموز نظام مبارك واعوانه من المجرمين وسراق المال العام والفاسدين الى المحاكم والقرارات الحازمة ضد الفتنة الطائفية والمساواة في الحقوق بين المواطنين المصريين بغض النظر عن ديانتهم تؤهل التجربة المصرية لتبوء موقع الريادة.

 

يعاند الاسلاميون بمختلف مللهم ونحلهم في الخروج من شرنقة سلفيتهم الطائفية البائرة لذا فانهم كلما دخلوا انتفاضة افسدوها وجعلوا اسمى اهدافها هباءا.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.