اخر الاخبار:
نيجيرفان بارزاني يصل إلى بغداد - السبت, 10 نيسان/أبريل 2021 10:36
العراق يفتح أبوابه لأكثر من 30 دولة - السبت, 10 نيسان/أبريل 2021 10:35
الاطاحة بزعيم داعش في كابول - السبت, 10 نيسان/أبريل 2021 10:30
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• عضني من علباتي... عضيته من اذانه !

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

عضني من علباتي... عضيته من اذانه !

كأننا نشهد لعبة مملة في حلبة مصارعة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارازاني وبعدما اصبحت شخصنة الصراع بينهما واقعا. فكل منهما يسعى لتسجيل نقطة لصالحه على حساب الآخر واللجوء الى مختلف المسكات القانونية وغير القانونية وهما يتصوران خطأ بان الحكم ( في حالتنا هذه ابناء شعبنا ) غافل عن تحايلهما.

فبعد ان بدأ نوري المالكي مغادرة شروط التحاصص السابقة مع البارازاني وبقية الفرقاء السياسيين, والتي مهدت لتسنمه لرئاسة الوزراء وتوجهه لفرض شروط جديدة لها حتى تعقدت الامور وتصاعدت حرب التصريحات النارية بينهما.

وقد بدا البارازاني متعثرا في خطواته وردود فعله المنفعلة والتي غالبا ما تكون لغير صالحه. فمنذ عقد المالكي لأجتماع مجلس الوزراء في كركوك, وهو اجراء طبيعي ولا يتقاطع مع القانون او الدستور وحاز على اثره على تأييد فعاليات كركوك الشعبية من العرب والتركمان وغيرها,

حتى بدأ البارازاني يتحين الفرص لرد الصاع صاعين, فكانت دعوته لوزير خارجية تركيا احمد اوغلو لزيارة اربيل بدون علم وزارة الخارجية, كما اعلن, ثم تجول الضيف في مدينة كركوك, حيث عدّ ذلك تجاوزا لحدود صلاحياته كرئيس للاقليم. وهي استهانة بالغة بهيبة الحكومة الاتحادية التي يشترك بها بوزراء, ومحاولة لتوسيع شقة الخلافات بين بغداد وانقرة... لكن رغم كل ذلك فقد جاءت زيارة اوغلو لكركوك على غير ما تشتهي سفن البارازاني. فقد صرح اوغلو بانه يدعم"بقاء كركوك رمزا للتعايش بين مكونات العراق" وهو تأكيد على الموقف الرسمي التركي الرافض لدمجها بأقليم كردستان وهوما يطالب به الاكراد.

كما ان منع وحدات الجيش الاتحادي من التمركز على الحدود مع سوريا على هامش الاحداث فيها وتزامنها مع تدريب قوات البيشمركه التابعة له لأكراد سوريين وارسالهم اليها, خلقت مشكلة مركبة جديدة. فمن جانب صادر البارازاني حقا ليس له, فمهمة حماية الحدود هي من مهام الجيش الاتحادي اضافة الى ان تدخل الاقليم في شؤون بلد آخر يتناقض مع موقف الدولة الرسمي المحايد, يعتبر خرقا دستوريا آخر سيوظفه المالكي بالتأكيد لصالحه.

لم تستطع المحاصصة , كما كان متوقعا, من تجنيبهما الوقوع في المشاكل ناهيك عن حلها لاسيما وانهما يبتعدان عن انتهاج الاسلوب الحضاري لحل الاشكالات بين مؤسسات واطراف اية دولة باللجوء الى المحكمة الاتحادية لتفض الاشتباك. فكلاهما لايحترمها ولايحترم قراراتها. المالكي بتدخله في قراراتها ونقضه لبعضها ( فضيحة وزير التجارة السابق فلاح السوداني مثالا ). والبارازاني الذي عبر عن عدم ثقته بالقضاء العراقي اثناء استضافته للمتهم بالارهاب طارق الهاشمي, رغم ان القضاء كما كل ( الهيئات المستقلة ) قد خضعت لتحاصصهما.

وبالتوازي مع كل ما مر من عدم احترام الدستور والقانون, اعرب البارازاني عن استعداده للمثول امام مجلس النواب وغمره بسيل من المديح مع انه اتعس من برلمانات العهد الملكي في ادائه وانجازاته واخلاق اغلبية نوابه. فقد تمرد قبل ايام بصلافة بالغة على الدستور وقرار المحكمة الاتحادية الذي جرّم مصادرة اصوات الاطراف الخاسرة وتحويلها لصالح الكتل السياسية الكبيرة في قانون الانتخابات الحالي الجائر, حيث صوّت نواب الكتل المتنفذة لصالح الابقاء على هذا البند غير القانوني فيه.

يمكن للمالكي ان يرقص فرحا لتشبيه احدهم له بالزعيم عبد الكريم قاسم الذي انصف الفقراء بقانون الاصلاح الزراعي وتصنيع البلاد وبناء المساكن الشعبية للفقراء ( مدينة الثورة ) وغيرها من انجازات الثورة مقابل عجزه عن حل مشكلة الكهرباء الذي يتباهى امامه مسعود البارازاني بتوفرها في مدن الاقليم.

كما يحق للبارازاني سعيه ليصبح بطلا قوميا وايجاد مكان له على سلم المجد الى جانب قاضي محمد رئيس جمهورية مهاباد الكردية لكن لايحق له وضع مصير البلاد في مهب الريح بتجزأة حقوق المواطنين وتدريب ميليشيات اجنبية وخرق الدستور خدمة لهذه المطامع الشخصية.

قد يختلف المالكي مع البارازاني حد تهديدهما باللجوء الى القوة والتضحية بأفراد من مأموريهم الا انهما متفقان تماما بشأن اعادة تشكيل مفوضية الانتخابات تحاصصيا وتحدي قرار المحكمة الاتحادية والدستور حول قانون الانتخابات الجائر ورفضهما تشريع قانون ديمقراطي للاحزاب.

كلآهما يفتقدان للمصداقية, لذا ينبغي على كل ذوي النوايا الطيبة في بلادنا على العمل على منع ربط مصير البلاد بمصيرهما وبنزعاتهما الشخصية الانانية.

*علباتي – تعني قفا اي مؤخرة الرقبة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.