اخر الاخبار:
القبض على عنصرين من "استخبارات داعش" في بغداد - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 19:32
كتلة التحالف تستقبل وفد قسم اللغة السريانية - الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2020 09:59
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• نتائج الانتخابات البرلمانية... قصر ذاكرة ام اسباب اخرى ؟

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

نتائج الانتخابات البرلمانية... قصر ذاكرة ام اسباب اخرى ؟

                                                         احسان جواد كاظم

من مفارقات الانتخابات البرلمانية الاخيرة في العراق, انها جاءت محبطة للجميع, وبالاخص للائتلافات الفائزة الكبرى, التي اعترضت على نتائجها وطالبت المفوضية العليا للانتخابات باعادة فرز وعدّ الاصوات ( وهو مطلب مشروع على شرط ان يشمل فرز وعدّ الاصوات لكل القوى والاحزاب التي شاركت بالانتخابات ولا تقتصر على البعض منها). ثم كالت الاتهامات للمفوضية بالتحيز.

هل هو تحيز من المفوضية ام تلاعب الكتل السياسية المتنفذة او ربما ترتيبات قوى خارجية لرسم الخارطة السياسية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية, كان السبب في التشكيك بنزاهة الانتخابات؟

قد تكون نتائج الانتخابات هي حصيلة كل هذه العوامل سوية. ولكن ذلك لاينفي المسوؤلية عن المواطن العراقي ذاته الذي اعطى صوته لكثير من السياسيين ممن كان يتذمر من سياساتهم وسلوكهم.

ان من المؤكد ان ذلك ليس بسبب من قصر ذاكرة المواطن العراقي كما يدعي البعض وانما من عدم استكمال تشكل وعيه السياسي لأختيار افضل من يمثله. فقد كان اختياره مثلا لعلاوي بديلا عن الاحزاب الطائفية والعرقية التي فرضت عليه القيود واقامت الحدود كعقاب لها ورد فعل ازاء فشلها في الحكم وليس نتيجة قناعة ببرنامج ائتلاف علاوي, كما اعتقد.

ان المسوؤلية الاكبر يتحملها ممثلو الاحزاب المتنفذة في مجلس النواب ,بعدم تشريعهم مثلا لقانون الاحزاب الذي كان سيهيأ ارضية جيدة لأجراء انتخابات اكثر نزاهة او تشريعهم لقوانين غير عادلة تخدم مصالحهم الفئوية كقانون الانتخابات المجحف الذي شرع لسرقة اصوات ناخبي القوى والاحزاب السياسية الاصغر وتجييرها لصالح مرشحيهم في اصرار وقح لألغاء الآخر وتفويز اعوانهم.

ولم ينته سطو الكتل الكبرى عند حدود اغتصاب حقوق منتخبي القوى والاحزاب الاصغر, بل انها استمرأت القيام بعملية غش علني لمنتخبيها ذاتهم. فائتلافاتهم التي تكونت من لملوم قوى, لايعلم الا الله كيف يمكنها ان تتوافق وتتحالف, الا اللهم على اساس حب الكرسي الانتخابي, ستتشرذم الى تكتلات وافراد بعد ان يجد الجدّ وتبدا عملية توزيع الغنائم من كراسي ومواقع ومسؤوليات. فكل منهم سيسعى الى تنفيذ اهدافه ومطامحه ومطامعه ويصبح برنامج ائتلافهم الذي اتفقوا عليه والذي من المفترض ان يكون ناخبيهم قد اختاروهم على اساسه, في خبر كان.

ان سعي بعض النخب السياسية من الكتل المتنفذة الى ايجاد قالب جديد للفكر السياسي العراقي وتأطيره بديمقراطية الحزبين او الثلاث احزاب سوف لن يمر, بسبب ان هذا المشروع السياسي يتغافل عن طبيعة تنوع الفكر السياسي العراقي ونزوعه المستمر نحو التجديد وحتى الجموح في بعض الاحيان, لذا فان فرض تقسيمات وأطر ومنظومات فكرية جاهزة معدة مسبقا ستكون اصغر من مقاساته اللامتناهية.

ان بلورة وغربلة التوجهات الفكرية والسياسية تخضع لعامل الوقت ووعي المواطن وينبغي لها ان تحصل في اجواء مفعمة بالحرية التامة والنقاش المثمر والفرص المتساوية ومن خلال التطور الطبيعي لمساراتها واتجاهاتها, وهذ ماينبغي السعي لتكريسه في الممارسة السياسية العراقية.

عقد الآمال على مجلس نواب متشرذم مسألة ليست واقعية ولكن المواطن العراقي اختار ولابد من احترام اختياره وكأن لسان حاله يقول : انتخبناكم لنبلوكم أيكم احسن عملا.

 احسان جواد كاظم

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.