اخر الاخبار:
مدينة آشور الأثرية في متحف التراث السرياني - الخميس, 17 تشرين1/أكتوير 2019 10:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• ما لم يذكره الاخ شوكت توسا

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

يوسف شكوانا

مقالات اخرى للكاتب

ما لم يذكره الاخ شوكت توسا

جميلة هي الكتابات التي تذكرنا بالماضي الذي عشناه خاصة الخمسين سنة الماضية اذ كانت مليئة باحداث تأخذ طريقها الى النسيان كلما تقدم الزمن، كما ان بعض وقائعها تبقى محصورة بعارفيها، الا ان كتابات بعض الاخوة اذكر منهم الاخ نبيل دمان المختص بكتابة احداث تلك السنين وكذلك الحلقات التي يكتبها الاخ شوكت توسا وبعض كتابات الاخ سمير القس يونان وغيرهم تعتبر النواة الاولى لسرد الحدث وهذا الامر يتطلب ممن لديهم معلومات اضافية عدم حجبها كي تكتمل الصورة، كما انهم بكتاباتهم هذه يرجعوننا الى تذكر تلك الايام التي تحتاج الى من يدون احداثها بحيادية وحبذا لو اشترك اكثر من كاتب بهذا العمل الشاق، فمن ناحية ليس بامكان اي فرد ان يقوم بالتغطية الشاملة لما حصل في القوش من احداث خلال هذه الفترة الطويلة ومن ناحية اخرى فلكل حدث وجهات نظر مختلفة غالبا ما تتأثر بالراي الشخصي للكاتب وهذه تكون احيانا بعيدة عن الحقيقة او قد لا تذكر كل الحقيقة، خاصة عندما لا يكون الكاتب قد شاهد الحدث وانما يعتمد على ما سمعه، والاخ شوكت كغيره يكتب عن تلك الايام بما لديه من معلومات قيمة عنها خاصة وانه عاشها ولكن ليس بمقدور الفرد اي كان ان يغطي الحدث تغطية كاملة بكل تفاصيله وذلك اما بسبب عدم اطلاعه عليها او لنسيانه اياها وربما للاختصار في الكتابة، فسادرج ما لدي من معلومات عن الموضوع وحبذا لو يكتب غيرنا عنها وعندها لو جمعت سنحصل على صورة كاملة عن هذا الحدث وهكذا عن الاحداث الاخرى

بما يخص الحلقة التاسعة التي كتبها الاخ شوكت فلقد فاته ان يذكر القتال البطولي الذي خاضه (گوريال بلو) في تصديه عند بداية المعركة في جهة شمال شرق البلدة (گوپيثا دمنصور) لا يفصله عن المهاجمين سوى وادي الغدير حيث كانوا في منطقة طلشا وكنت من بين الذين شاهدوا بعض تلك الوقائع من خلف دار يوسف رئيس، وكذلك تهديد چوكا غزالا المعروف بمواقفه الشجاعة عندما صرخ بأنه اذا بقي فاروق في القوش فسيلتحق كل شبابها مع الانصار، وكذلك دور المطران ابلحد صنا الذي ارسل مبعوثه (سمو گُلا) الى بيرموس طالبا تدخل توما توماس لأن الوضع وصل الى درجة كبيرة من الخطورة فانسحاب الجيش مع بقاء فاروق وقواته في القوش يعني حدوث مجازر قد تسبب في تدمير البلدة من قبل السلطة، وعن المرحوم المطران يوسف توماس فاته ان يذكر موقفين لشجاعة هذا المطران الاول عندما قام الجيش بادخال فاروق الى البلدة وفي بناية الناحية التي كانت في بيت الياس مدالو تجمع الاهالي امام البناية تتقدمهم الماس زلفا زوجة توما توماس وهم ينددون بالعملية، خرج المسؤولون امام الناحية وكانوا فاروق وامر الوحدة العسكرية ومدير الناحية ومأمور المركز والمطران يوسف توماس، فأخذ فاروق يؤشر بيده نحو الجبل ويقول لامر الجيش بوجود المقاتلين الشيوعيين فيه، فرد المطران قائلا: انك تتقاضى راتبا من الحكومة وتستخدم سلاحها فملاحقتهم في الجبل هي مهمتك اذا تجد في نفسك الشجاعة. عندها قامت الجماهير بالتصفيق والهلاهل فلقد عبر المرحوم عن ما كان في صدورهم واصبح قوله ذلك حديث الكل. اما الموقف الثاني فكان عندما قدم وفد متكون من ثلاثة اشخاص احدهم كان كاهنا واقامو ندوة في نادي الموظفين في القوش كان موضوعها مساوئ تعليم اللغة السريانية والهدف منها اقناع الاهالي للمطالبة بعدم تطبيق الدراسة باللغة السريانية (ما اشبه موقف بعض الاخوة اليوم بموقف اولئك بالامس) وفي نهاية الندوة طلبوا من الحاضرين تقديم طلب رفض تطبيقها كما جاء في قرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية، عندها قام المرحوم المطران يوسف توماس وقال: (اننا لم نطالبكم بمنحنا هذا الحق فأنتم الذين منحتونا اياه فبامكانكم الغائه دون الرجوع الينا). هذه كانت بعض مواقفه التي تدل على شجاعته اولا ومدى محبته لشعبه ولغته وبلدته، وبهذه المناسبة اعيد ما كتبته سابقا فعندما تم منعنا من الاستمرار في تعليم لغتنا في المدرسة الصيفية (مدرسا دكلذايا) في القوش اتذكر كيف انفعل للقرار الظالم ونحن معه عندها قال: انهم لا يستطيعون منعنا هل لكم استعداد ان تصبحوا تلاميذا ونقوم انا والاب هرمز صنا بتدريسكم لغتنا؟ فكانت الموافقة بالاجماع وهذا ما تم فعلا حيث انقسمنا نحن المعلمين الى صفين للمبتدئين والمتقدمين وقاما بتعليمنا كتحد لقرار السلطة الجائر

هذه بعض الملاحظات التي شاهدتها وسمعتها وانني على يقين بوجود غيري من شاهد وقائع اخرى عن احداث في تلك السنين فحبذا لو تكتب وتنشر لانها جزء من التاريخ وتدوينها يعني المحافظة عليها من الضياع والنسيان وكذلك لاعطاء كل ذي حق حقه وبحسب مواقفه سواء كانت ايجابية ام سلبية تجاه البلدة، ختاما اشكر الاخ شوكت لكتاباته هذه متمنيا الاستمرار فيها كما اتمنى ان يشاركه اخرون ممن لديهم معلومات عن احداث تلك السنين قبل ان تفقد

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.