اخر الاخبار:
اكتشاف منطقة صناعية في لكش الأثرية بذي قار - الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2023 10:11
كوردستان تعلن إيقاف تصدير النفط إلى تركيا - الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 18:48
جوائز ترضية برتبة مستشارين رئاسيين - الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 18:47
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• قصة : كامل ودراجته

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

بقلم: الكاتبة انتصار عابد بكري

 

 

قصة : كامل ودراجته

 

لم يكن كامل طالبا عاديا ، ذلك الطالب الذي طالما التف من حوله الأصدقاء  ، يسمعون منه أجمل الحديث والطف الكلمات والنكت .

يحب الناس ويساعد الكبير والصغير ...

في غرفة كامل مرآة ينظر إليها ويسأل دائما ، " متى أصبح شابا كبيرا ؟"

فهو عندما يصبح كبيرا  سوف يقوم بأعمال عديدة . مثلا ، أن يسوق سيارة والده للذهاب لشراء حاجيات لأمه ، أو أن يزور جدته التي تسكن في بلدة بعيدة ،  ربما ينقل أخته  المريضة إلى عيادة المرضى في غياب والده ، أو يذهب للتنزه .

ممكن أن يكمل جميع الأشغال عن والده ، أن يصل للبريد أو للمصرف لختم بعض الأوراق . فوالده يعود  إلى البيت في ساعات المغرب متعبا .

وان لم يبخل في تقديم المساعدة لجاره العجوز فانه يحتاجها للذهاب إلى لمدرسة !

 

في إحدى المرات انتبه كامل أن دراجته الصغيرة ما عادت تناسبه ، لذا قرر أن يشتري دراجة جديدة من مصروفه الخاص .

استشار والديه وحصل على موافقتهما .

شيء جميل يستطيع ألان أن يساعد أمه في شراء بعض الحاجيات من الدكان البعيد ويلبي بعض الطلبات .

سافر والد كامل مع ابنه إلى متجر المدينة ، واختار كامل دراجة أعجبته .

 

في يوم العطلة المدرسية اجتمع الأصدقاء ليلعبوا على دراجاتهم عند كامل في ساحة بيتهم الواسعة ، ركب كل واحد منهم دراجته وكان كامل سعيدا بدراجته الجديدة والجميلة .

" تعالوا نتسابق خارجا إلى الشارع القريب ، لن نبعد "  ، قال احدهم .

فتحت البوابة وانسحبت الدراجات واحدة تلو الأخرى .

من شدة فرح الأولاد ، لم ينتبهوا إلى حركة السير على الشارع ، حيث أسرعوا مثل الفراشات التي لا تستريح إلا على أزهار ربيعية .

 

مفترق طرق ، إشارة تمهل في الجانب الأيمن من الشارع ، نسي الأولاد أن الطريق ليس لهم وحدهم ، نسوا أن هناك مشاة صغارا وكبارا ، سيارات وعربات . حتى لو لم تكن الإشارة الضوئية مثل تلك التي رآها كامل في المدينة توجب الانتباه إلى دائرة وقوانين السير .

بوووب بوب ، اصطدم احدهم بعربة وسرعان ما انقلبت أجواء اللعب والمرح إلى حزن . . لقد سقط كامل أرضا ودراجته الجديدة ما عادة جديدة .

صرخ وأغمي عليه .

في المستشفى بدت الممرضات والأطباء في غاية الانشغال مع الطفل المصاب في قدمه فهو يحتاج العلاج السريع والخاص .

عاد الأولاد إلى بيوتهم أخبروا أم كامل بالحدث .

في اليوم التالي شرحت المربية في المدرسة ثانية أهمية الحذر على الطرق .

كيف يجب التقيد باحترام قوانين السير ، والذي وجد من أجل سلامتنا على الأصح .

 

وانظم تلاميذ الصف  لعيادة زميلهم المحبوب في بيته ، بعد أن عاد يعجز عن مساعدة المحتاجين وأصبح هو بحاجة إلى تلقي المساعدة من الآخرين .

يتوكأ على عكازه الذي لم يشبه عكاز جدته ، يقف أمام المرآة فيرى نفسه عاجزا متألما ، يسأل : " ماذا كان ممكن أن يحدث لو انه قاد سيارة ولم ينتبه لحركة السير ؟! ".

انظر في كل يوم حادثة نستطيع أن نمنعها أنا وأنت .

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.