اخر الاخبار:
اخبار الدراسة السريانية - الأحد, 07 تموز/يوليو 2024 19:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (1064)- موسوعة المقام العراقي/7

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1064)

***

تكملة (مقدمة لموسوعة المقام العراقي، المجموعة الكاملة) / 7

محمد القبانجي

     في القرن العشرين كان لمطرب العصور المقامية محمد القبانجي حضور هائل في العراق، منذ العقود الاولى للقرن العشرين حتى يوم الناس هذا. حيث واجه محمد القبانجي بدايات ظهور الابتكار العظيم لـ (جهاز التسجيل الصوتي) فكانت تسجيلاته الغنائية في المقامات العراقية واغانيها التراثية، غاية في الروعة، واكثر رواجا واقتناءا من قبل الجماهير المندهشة لامكانياته الفنية الفائقة. حيث كانت هذه التسجيلات الصوتية من الاعمال الفنية الفخمة وجديرة بالاعجاب والاحترام والتقدير..! هذا على الرغم من انقسام الجماهير بين مؤيد ومعارض وحيادي لاسلوبه الادائي وفكره الابداعي الجديد والحداثة التي جاء بها ووسع آفاقها من خلال تسجيلاته الاولى..! بيْـد أن الاعجاب بامكانياته الصوتية وافكاره وجرأته الابداعية الجديدة في الاداء المقامي، بقي قائما لدى مجموع الجماهير، بل حتى المعارضين لمنهجه الادائي حتى يوم الناس هذا..!

 

     لقد تضمنت مبادئ فلسفة الجماهير بصورة عامة، سواء المعارضين او المؤيدين منهم او الحياديين، لابداعاته الجديدة في واقع الامر، اعجابهم ودهشتهم واستغرابهم من جمال خامة صوته الغنائي المعبر وقوته وسعته الادائية، في صورة تعاطف علني من قبل كل الجماهير المؤيدة على وجه الخصوص للتجديدات القبانجية...! وفي صورة تعاطف خفي واعي او لاواعي من قبل الجماهير المعارضة لهذه الحداثة القبانجية، التي تؤكد ما للافكار النيرة والابداعات الجديدة العفوية والعقلية من قوة في السيطرة والاقناع..! ولم يستطع غالبية المغنين المقاميين اللاحقين، ان يكونوا واضحين كل الوضوح في رفض او تأييد للافكار الجديدة وابداعات الحداثة القبانجية. فالفكر الموسيقي والغنائي والابداعات الحديثة كما يتصورها الكثير من جماهير الوسط المقامي ومحبيه، كان وقع المفاجئة فيها له أثر كبير في افكار واذواق الجماهير المتلقية بشكل عام. سواء أكانت ملائمة في نظر البعض او غير ملائمة لدى البعض الاخر أو مابين بين لدى البعض الآخر..! لاسيما بعض المعارضين للحداثة على انها منافية لتقاليد الاباء والاجداد، الذين ارسو دعائم الاسس الادائية في موسيقى وغناء المقام العراقي عبر الزمن الموغل في القدم من تاريخنا المقامي. واذا كان فهمنا يقودنا الى تفضيل الحداثة المقامية الجديدة في القرن العشرين بصورة عامة، فذلك لايعود الى انها حداثة عفوية مبنية على الموهبة الفطرية وحدها، بل انها مزج حقيقي بين الموهبة الفطرية وتسييرها بفكر وعقل نيِّـر لانجاز افضل ما يمكن انجازه من حداثة حقيقية، وبالتالي تصبح حداثة نافعة في مسيرة التطور والتقدم التاريخي لتراثنا الغناسيقي الخالد –المقام العراقي- وعلى مستوى المرحلة الثقافية والعلمية التي تمر بها الحداثة، وبذلك ينبغي ان نقيِّم هذه الحداثة بالاشارة الى كونها حداثة نافعة، لانها نتاج الاحساس الذاتي والفكر النيِّر الاصيل.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

من موسوعة المقام العراقي المصورة، حلقة 12

https://www.youtube.com/watch?v=gODyqxSlrsA&ab_channel=%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%

A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%B8%D9%85%D9%8A

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.