اخر الاخبار:
السلطات الإيرانية تعتقل ابنة شقيقة خامنئي - الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2022 21:41
إعلان الإضراب العام بمدارس السليمانية - الخميس, 24 تشرين2/نوفمبر 2022 21:46
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

.. ولا يزالون يتشبثون بالمحاصصة!// جاسم الحلفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جاسم الحلفي

 

عرض صفحة الكاتب 

.. ولا يزالون يتشبثون بالمحاصصة!

جاسم الحلفي

 

يدور الصراع في بلدنا بين منهجين. الأول يراهن حتى الآن على المحاصصة الطائفية والاثنية. وأصحاب هذا المنهج يحاولون الحفاظ على حصصهم في السلطة والنفوذ، غير عابئين بالكوارث التي انتجها هذا المنهج، من تبديد لثروات العراق ونهب لامواله الى جانب جعل العراق ساحة للصراع الاقليمي والدولي. ولم يتعظ الطائفيون بالآثار الوخيمة لهذا المنهج التدميري، لذا تجدهم متمسكين به رغم كل ما جرى من خراب. بكلمة أخرى يحاولون إيجاد حلول في إطار المحاصصة.

اما المنهج الاخر فيدرك مخاطر اللعب على ورقة المحاصصة، ويزداد يقينا بان المحاصصة هي أسّ الأزمة وأساسها، وان أيّ حل لا يغادر منهجها انما يبقيها مفتوحة تحرق الأخضر واليابس.

 

وطغمة الحكم تتمسك بمنهج المحاصصة الذي هو اساس البلاء. فكرهم المأزوم لا يغادر منهج المحاصصة، وهم لا يبصرون الصراع الاجتماعي الذي يشتد يوما بعد اخر، بعد ان اتخذت حركة الاحتجاج من الوضع المعيشي عنوانا اساسيا في كفاحها اليومي ومن تحسين الحياة والمعيشة اولوية لها. وتواصل الحركة الاجتماعية رفع مطالب اجتماعية مشروعة تمس حياة شرائح واسعة من الفقراء ومحدودي الدخل، الرافضين لسياسات التجويع وارتفاع معدلات البطالة واستمرار نزيف الاسعار. مقابل ذلك تستمر طغمة الحكم في سياسات التجويع، اذ لم تتراجع عن قرارها خفض قيمة الدينار امام الدولار، وما خلّف من اثار موجعة على حياة الناس، هذا القرار الكارثي الذي لم يحسّن اقتصادا، ولم يدعم صناعة وطنية، ولم يحمِ منتوجا زراعيا، ولم يحدّ من مزاد العملة، حيث يستمر هدر المال العام عبر تهريب العملة الصعبة الى خارج العراق. 

 

لا شيء يدعو للتفاؤل في العراق سوى استمرار الحركة الاجتماعية بأنشطتها المتنوعة، ومنها الاحتجاجات، فإن خفّ ايقاعها، وتراجعت وتيرتها، فهذا لا يعني نهايتها. كل هذا مؤقت، ومن الوهم الاعتقاد بان الناس تسكت عن حقوقها، وان الشباب يتراجعون عن المطالبة بفرص العمل.

 

في كل الاحوال، يحسب لحركة الاحتجاج النجاح، فهي استطاعت تغيير وجهة الصراع السياسي في العراق، من صراع للمتنفذين في ما بينهم على نهب ثروات العراق، الى صراع الشعب العراقي برمته مقابل طغمة الفساد. كما تمكنت من وضع المتنفذين في مواجهة أزماتهم، التي لا يحلها اصرارهم على اتباع منهج المحاصصة بآثاره المدمرة، التي لا تخفف منها اجراءات التزويق عبر تغيير الوجوه فقط دون المنهج ذاته.

 

ان أمر التغيير مرهون بنهضة شعبية واسعة في وجه طغمة الفساد. كما ان الرهان على انتزاع الحقوق وإحداث التغيير يقترن بتنظيم الحركة الاجتماعية وتطوير استراتيجيتها، بحيث تستطيع إنجاز هذا التغيير المنشود.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.