اخر الاخبار:
السلطات الإيرانية تعتقل ابنة شقيقة خامنئي - الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2022 21:41
إعلان الإضراب العام بمدارس السليمانية - الخميس, 24 تشرين2/نوفمبر 2022 21:46
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• حينما تغيب الكرامة الوطنية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جاسم الحلفي

حينما تغيب الكرامة الوطنية

 

يبدو ان لا نهاية لمحن العراقيين مع دول الجوار، ومنها دولة الكويت الشقيق، ولم تكن قضية احتجاز الكابتن كفاح حسن جبار مدير عام الخطوط الجوية العراقية، آخر قضية يتعرض فيها المواطن العراقي الى المهانة، لا لسبب سوى جريمة نفذها ذات يوم حاكم مستبد، استباح الكويت. ولا نريد العودة الى تلك الصفحة السوداء من تاريخ العلاقات العراقية الكويتية، ولا نريد ان نفتح ملفاً يستثير المرارة والشجون.

 

 لكن المؤسف ان بعض الإخوة في الكويت الشقيق، لم يبرحوا تلك اللحظات من التاريخ السيئ، محملين الشعب العراقي وزر جريمة، لم يكن لهم رأي فيها، بل عارضوها في وقت كان فيه بعض الاخوة في الكويت يعتبرون صدام "حارس البوابة الشرقية" ويدعمون حروبه ضد شعبه وضد بعض دول الجوار. وقد تحمل العراقيون أعباءها الثقيلة،  ودفعوا جراء ذلك المبالغ الطائلة من تعويضات، لا نهاية واضحة لها في الأفق لها، رغم الخراب الذي عم العراق والحروب الذي تركت بلاد الرافدين مثخنة بالجراح!.

 

لم تحتذِ دولة الكويت الشقيقة بالدول البعيدة التي لا يرتبط العراق معها برابط الإسلام، ولا برابط العروبة، ولا برابط الجوار، لكنها، أي الدول البعيدة، أسقطت ديونها على العراق الجديد، دعما وإسنادا له بعد ان أنهكته الحروب والصراعات كي ينهض معافى من كبوته، في حرص واضح على تنمية العلاقات الدولية.

 

ينشغل السياسيون في لجة الصراع، حول السلطة والنفوذ، ويتنافسون حول أحقية أي منهم في الجلوس على الكرسي الأول، دون ان يتفكروا لبرهة في حقوق العراق، التي تهضم، ولا التجاوزات التي يـُخَطط لها وتنفذ على وجه السرعة، آخرها مشروع سحب مياه نهر دجلة من الحدود العراقية لإرواء الأراضي السورية، بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، وفق خطة مفاجئة تعد التفافا على الاتفاقات الدولية بين الدول المتشاطئة.

 

لا يجد المرء تفسيراً لحرص الجارة الكويت على إرواء 200 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في محافظة الحسكة! في وقت تشكو البصرة الفيحاء من العطش، وهي على مقربة من الكويت الشقيق!، ولا يمكن فهم قيام قوة من البحرية الكويتية باعتقال عشرة صيادين عراقيين من محافظة البصرة، وهم يسعون لكسب رزقهم في المياه الإقليمية العراقية، ومصادرة زورقهم واقتيادهم إلى السواحل الكويتية، كأسري حرب مكسورين!

 

قال العرب قديما: "ألف عين لأجل عين تكرم"، فبأي صورة تكرم الكويت الشقيقة  عيون أولئك العراقيين الذين عارضوا غزوها واحتجوا عليه ودفع بعضهم جراء هذا الموقف دمهم؟  وكيف تجازي دولة الكويت الجارة الضباط والجنود الذين رفضوا المشاركة في استباحتها؟

 

يطيب لي السؤال عن الفرق بين مشهد سجود الجندي العراقي مقهورا امام جنود الغزاة في أول نيسان عام 2003، وصورة الصيادين العراقيين المدنيين، وهم محتجزون، أمام الضباط  الكويتيين في عام 2010؟ كذلك ما الفرق بين احتجاز مياه العراق من قبل الأشقاء، وبين احتجاز مدير الخطوط الجوية العراقية بدعوة أقامها الأشقاء؟

 

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.