اخر الاخبار:
العراق يسجل 2726 اصابة بكورونا - الأحد, 09 آب/أغسطس 2020 17:34
مسلحون يقتحمون مطار البصرة الدولي - الأحد, 09 آب/أغسطس 2020 17:31
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• صحافة الشعب... و صحافة الارتزاق...!

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

صحافة الشعب... و صحافة الارتزاق...!

                                           محمد الحنفي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الصحافة هي الإطار الذي يفترض فيه أن يكون وسيلة لتقديم الخبر الخالي من كل أشكال التحريف، سواء كان اقتصاديا، أو ثقافيا، أو مدنيا، أو سياسيا.

 

والخبر المقدم، عندما يكون كذلك، يمكن من القدرة على التلقي السليم. والتلقي السليم يمكن من القدرة على التعليق السليم. والتعليق السليم يقف وراء إحداث حركة فكرية متميزة، تجعل المجتمع في عمق الفكر المتحرك.

 

والصحافة، عندما تصير وسيلة لتقديم الخبر الخالي من كل أشكال التحريف، تصير أداة للتقدم، والتطور في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وهي بذلك تكون قد لعبت دورها الرائد.

 

والقضايا التي تطرحها الصحافة تكون إما:

 

1) قضايا عامة: تهم عموم الجماهير الشعبية، بقطع النظر عن انتماءاتها الطبقية، كالقضية الديمقراطية، والقضية الدستورية، والقضية الوطنية، وقضية الانتخابات، والقضايا المعيشية. و هكذا...

 

2) قضايا شبه عامة، وشبه خاصة في نفس الوقت، كالقضايا الحزبية، والقضايا الطبقية، والقضايا النقابية، والقضايا الجمعوية، والقضايا الحقوقية...الخ.

 

3) قضايا خاصة لها علاقة مباشرة بالأشخاص الفاعلين في المجلات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

 

وهذا الاختلاف في القضايا هو الذي يحدد طبيعة الصحافة، وطبيعة الخبر المقدم، وإلى أي حد يمكن أن تلعب هذه الصحافة دورها؟ وفي أي اتجاه  سيكون ذالك الدور؟

 

وبناء على التصنيف أعلاه، فإن ما تقدمه الصحافة، إما أن يكون:

 

1) لصالح الشعب، من خلال تناول القضايا التي تهم الجماهير الشعبية بصفة عامة، والجماهير الشعبية الكادحة بصفة خاصة.

 

2) لصالح الأحزاب، والطبقات الاجتماعية القائمة في المجتمع، والتي تسعى من خلال عملها إلى الوصول إلى السلطة.

 

3) لصالح الأفراد، والشخصيات التي اتخذت طابعا عاما، إما لمكانتها السياسية، أو الاجتماعية، أو الثقافية.

 

ولذلك فالصحافة إما تكون:

 

1) صحافة شعبية.

 

2)صحافة لا شعبية.

 

فالصحافة الشعبية ـ كما قلنا ـ هي التي تهتم بالقضايا التي تحضر في اهتمامات جميع أفراد الشعب المغربي، بقطع النظر عن انتماءاتهم الطبقية، أو الحزبية، أو النقابية، أو الحرفية، أو اللغوية. وهذه الصحافة، وحتى تكون شعبية فعلا، لا بد أن تتوفر فيها شروط معينة.

 

وهذه الشروط هي التي تتمثل في:

 

1) كونها صحافة ديمقراطية، مما يجعلها لا تتحرج من عرض الرأي، والرأي الأخر، لأن من طبيعة ديمقراطية الصحافة، حضور الرؤى المتعددة فيها، حتى يتمكن المستهلك لها من الوقوف على ذلك التعدد، ومن المقارنة، ومن الاختيار النزيه، والحر، للرأي الذي يراه مناسبا.  

 

والصحافة، عندما لا تكون ديمقراطية، لا يحضر فيها إلا الرأي الواحد، ولا تعطي إمكانية المقارنة والاختيار.

 

2) كونها صحافة تقدمية، وتقدميتها نابعة من ديمقراطيتها، ومن سعيها الدءوب إلى تحسين الشعور العام في صفوف الجماهير الشعبية، بضرورة تحسين أوضاعها المادية، والمعنوية، انطلاقا من امتلاك الوعي بأوضاعها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وذلك الوعي الممتلك عن طريق الصحافة الديمقراطية، هو الذي يعتبر شحنة دافعة في اتجاه العمل على تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية لعموم الجماهير الشعبية.

 

والصحافة عندما لا تكون تقدمية، لا تكون ديمقراطية، ولا تكون في مستوى إعداد الجماهير لامتلاك الوعي بأوضاعها، ولا تخدم النضال من اجل تحسين تلك الأوضاع.

 

3) كونها صحافة جماهيرية، بتوجيه ما تقوم به  إلى عموم الجماهير الشعبية، مهما كانت انتماءاتهم الحزبية، أو الطبقية، حتى يصير الجميع في عمق الخبر الذي تقدمه من أجل أن يكون ذلك الخبر وسيلة لامتلاك الجماهير لوعيها بما يجري من جهة، ودافعا لتحركها في اتجاه الدفاع عن مصالحها المادية والمعنوية من جهة أخرى.

 

وإذا لم تكن جماهيرية، فإنها لن تكون إلا نخبوية، ولا تدافع إلا عن مصالح النخبة، ولا توظف إلا التضليل من أجل جعل الجماهير تفقد قدرتها على الوعي بأوضاعها المادية، والمعنوية، وتنكمش على نفسها، ولا تبالي بما يدبر من أجل تعميق استغلالها، كما هو حاصل الآن في جميع الصحف المقروءة، وخاصة تلك التي تدعي استقلاليتها عن الأحزاب السياسية.

 

4) كونها صحافة مستقلة، والمراد بالاستقلالية هنا هو عدم توجيه الخبر من أي جهة كانت، حتى وان كانت الصحافة المقدمة لذلك الخبر حزبية.

 

فاستقلالية الخبر عن التوجيه، تعطي إمكانية التعدد المؤدي إلى المقارنة، والاختيار الحر، والنزيه. وإمكانية الاستقلالية من هذا النوع، غالبا ما تكون ديمقراطية، وتقدمية. وإلا فإنها لن تكون كذلك. ونحن لا نعني هنا الصحافة التي يصدرها أشخاص بعيدون عن الأحزاب السياسية، لأن هذه الصحافة المستقلة اسما، والموجهة فعلا، ليست مستقلة بالمعنى المشار إليه سابقا. وهو ما يعطي لأصحابها إمكانية توظيفها في الاتجاه الذي يخدم مصالحهم الانتهازية المنسجمة مع حرصهم على تحقيق تطلعاتهم الطبقية.

 

5)كونها صحافة وحدوية. والصحافة الوحدوية هي التي تقود إلى الحرص على وحدة الشعب المغربي، وتجنب النعرة الطائفية القائمة على أساس الدين، أو العرق، أو اللغة، أو المناطقية...الخ. لأن الحرص على وحدة الشعب المغربي، ينسجم مع كون الصحافة ديمقراطية، وتقدمية، وجماهيرية، ومستقلة. فإذا سعت هذه الصحافة إلى إثارة النعرة الطائفية، كما تفعل بعض الصحف التي تدعي أنها مستقلة، فإنها تفقد أن تكون ديمقراطية، أو تقدمية، حتى وإن كانت الجهة التي تصدرها تقدمية، أو جماهيرية؛ لأنه بإثارتها  للنعرة الطائفية، تعمل على تفكيك المجتمع المغربي، وتحويله إلى مجموعة من الطوائف المتناحرة، التي تحرق الأخضر، واليابس على السواء.

 

ولذلك فوحدوية الصحافة آتية من صيرورتها حريصة على وحدة الشعب الذي يعيش على أرض المغرب.

 

وإذا كان هناك من صراع تسعى إلي تجسيده، فهو الصراع القائم على أساس طبقي: اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، ومدني، وسياسي؛ لأن الصراع الطبقي هو صراع وحدوي، حتى وان كان يجري بين الطبقات.

 

وإذا انتفت هذه الشروط، أو انتفى بعضها، فإننا نجد أنفسنا أمام صحافة لا شعبية، بصيرورة تلك الصحافة لا ديمقراطية، أولا تقدمية، أولا جماهيرية، أولا  مستقلة، أو لا وحدوية.

 

فالصحافة بلا ديمقراطية، لا تعني إلا كونها تنخرط في عملية تكريس الاستبداد القائم، أو تسعى، بفعل ما تقوم به، إلى فرض استبداد بديل. ومن خلال ذلك تقاوم إحداث ممارسة ديمقراطية في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، وتهاجم المناضلين الديمقراطيين، ومن مختلف المستويات الشعبية، وتعتبر الديمقراطية فعلا غربيا مستهجنا، يتنافى مع خصوصية المجتمع المغربي. فكأن الشعب المغربي وجد ليصير تحت رحمة الاستبداد القائم، أو احتمال صيرورته تحت رحمة الاستبداد البديل.

 

والصحافة اللا تقدمية، لا تعني إلا كونها صحافة رجعية، أي أن إعلامها لا يكون إلا رجعيا. والإعلام الرجعي لا يرعى إلا مصالح الرجعيين: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهي بذلك تصير صحافة  التحالف البورجوازي / الإقطاعي / المخزني المتخلف، وصحافة مؤد لجي الدين الإسلامي، وصحافة شرائح البورجوازية الصغرى، التي لا تهتم إلا بتحقيق تطلعاتها الطبقية: أي أن صحافة  رجعية من هذا النوع، حتى وإن كانت صحافة حزب تقدمي، فإنها لا يمكن أن تكون صحافة شعبية لرجعيتها، ولا يمكن  أن تسعى إلا إلى تكريس استبداد الرجعية القائم، أو المحتمل بالواقع في تجلياته المختلفة.

 

والصحافة اللا جماهيرية، لا تعني إلا كونها لا تهتم بالقضايا التي تحضر في اهتمامات الجماهير، ولا تسعى إلى جعل الجماهير تمتلك وعيها بأوضاعها، ولا يهمها أن تنهض الجماهير الشعبية للنضال من أجل تحسين أوضاعها المادية، والمعنوية. ونظرا لكونها كذلك، فإنها لا تكون جماهيرية، وهو ما يعني أنها ليست ديمقراطية، وليست تقدمية، وليست مستقلة، وليست وحدوية، لأنها بكل ذلك تصير لا وطنية، حتى وان كانت تصدر على أرض المغرب، حتى وان كان المغاربة هم الذين يستهلكونها.

 

والصحافة اللا استقلالية،  ليست هي الصحافة الحزبية التي تصدرها أحزاب معينة، أو التي تصدرها الدولة، بل هي تلك التي تدعي أنها مستقلة. والتي تمولها جهات غير معروفة، وتوجه ما ينشر فيها لحسابات خاصة،  أو خاصة جدا. وعندما يستهلكها المتتبع، لا يجد بين سطورها نكهة الاستقلالية التي تدعيها.

 

والصحافة عندما تصير لا مستقلة بالمعنى العلمي للاستقلالية، نجد إنها تصير لا ديمقراطية، ولا تقدمية، ولا جماهيرية، ولا وحدوية؛ لان هذه الأسس التي تنتفي في هذه الصحافة اللا مستقلة، تدخل في علاقة جدلية مع بعضها البعض. فهي إما أن توجد جميعا، وإما أن لا توجد. وانتماؤها، أو بعضها، لا بد أن يقود إلى نتيجة أساسية. وهذه النتيجة، هي أن الصحافة لا مستقلة.

 

وبالنسبة للصحافة الحزبية الموصوفة بأنها لا مستقلة. فإن ما تقدمه هذه الصحافة قد يكون موجها حزبيا فعلا، وقد لا يكون كذلك، بحيث تتوفر فيه شروطا الاستقلالية التامة، في علاقتها بالأسس الأخرى.

 

و نفس الشيء بالنسبة لصحافة الدولة، حيث نجد توجيه الأخبار التي تتعلق بها، وبأجهزتها، وتترك إمكانية استقلال باقي الأخبار، مما يتوفر ولو جزء منه في الصحافة المسماة ظلما بالمستقلة.

 

والصحافة التي تدعي أنها مستقلة عن الدولة، وعن الأحزاب السياسية، بإثارتها للنعرة الطائفية، التي تنخر كيان وحدة الشعب المغربي، كالنعرة القبلية، واللغوية، والعقائدية، وغيرها، مما يقود إلى التشكيل الطائفي. الذي يقود إلى التناحر الطائفي.

 

ومعلوم أن صحافة من هذا النوع، هي صحافة لا وحدوية، والصحافة اللا وحدوية هي صحافة لا ديمقراطية، ولا تقدمية، ولا جماهيرية، ولا مستقلة، لأنها، بعدم وحدويتها، تكون منحازة إلى هذه الطائفة، أو تلك، أو منحازة إلى تفكيك وحدة الشعب المغربي، التي تقف وراء قوته التي لا تكل، ولا تهون.

 

وانحياز الصحافة إلى هذه الطائفة، أو تلك، يجعل منها صحافة طائفية. وهي بذلك تصير عاملا من عوامل التفكيك، التي تدخل المغرب في دوامة الصراع غير المشروع؛ لأن الصراع المشروع ليس إلا صراعا طبقيا، وما سواه ليس إلا مساهمة في تخريب المجتمع المغربي.

 

وعندما يتعلق الأمر بالصحافة اللا شعبية، فإن هذه الصحافة تتحدد من خلال الجهة التي تقف وراء وجود تلك الصحافة اللا شعبية في حد ذاتها.

 

فإذا كانت الجهة التي تصدر تلك الصحافة هي الدولة  المخزنية المستبدة،  فان هذه الدولة لا يمكن أن تراعي من خلال ما توجه نشره في الصحافة إلا مصالحها، التي تخدم تأبيد استبدادها. وصحافتها حين تكون كذلك، لا تصير إلا صحافة لا شعبية.

 

وإذا كانت الجهة التي تقف وراء وجود تلك الصحافة هي الأحزاب الرجعية: الإقطاعية، والبورجوازية، والمؤدلجة للدين الإسلامي، المحكومة بهاجس التأبيد للاستبداد القائم، او العمل على فرض استبداد بديل، فإن تلك الصحافة تكون لا شعبية، لتناقض ما تروج  له مع مصالح الشعب المغربي: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

 

أما إذا كانت الجهة التي تقف وراء صدور تلك الصحافة تحرص على استحضار مصالح الشعب المغربي: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتخبر بصدق، وبكامل الموضوعية، وبكامل الإحساس بالمسؤولية الصحفية الصادقة، بالخروقات المتولية، التي تستهدف حقوق الشعب المغربي المكتسبة، والمطلوبة، بما في ذلك ملاءمة جميع القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان العامة، والخاصة، فإن الصحافة التي تصدرها تلك الجهة، تكون صحافة شعبية، سواء كانت صحافة الحزب، أو صحافة مؤسسة، أو صحافة نقابة، أو جمعية،  أو صحافة فرد، او مجموعة من الأفراد.

 

ولذلك، فصحافة الشعب هي التي تهتم بالإخبار التي لها علاقة بأوضاعه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، بهدف المساهمة في بناء الوعي الشعبي الجماعي بتلك الأوضاع، حتى يقوم الشعب بدوره بممارسة الضغط في أفق العمل على تحسين أوضاعه المادية، والمعنوية، بما يتماشى مع متطلبات الحياة، ومع المواثيق  الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، عن طريق الضغط الشعبي، في اتجاه ملاءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

 

وعندما يتحرك الشعب في اتجاه حماية مكتسباته، والعمل على انتزاع مكتسبات جديدة، في أفق تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، تكون الصحافة الشعبية قد قامت بدورها الإعلامي اللازم، للانخراط في حركية الحياة الشعبية المتطورة باستمرار.

 

وهذا الدور الذي تقوم به الصحافة الشعبية، لا بد أن يجعل الشعب يميز بين:

 

1) الصحافة الشعبية الحقيقية، والصحافة المضللة للشعب، والمخدرة له، والعاملة على تدجينه، وإدخاله إلى غرفة الإنعاش.

 

2) الإطارات الجماهيرية الجادة، الهادفة إلى تربية الجماهير على التمسك بحقوقها، والنضال من أجل تلك الحقوق على جميع المستويات، وفي جميع المجالات، والإطارات الجماهيرية التحريفية، التي لا تتجاوز أن تكون مجرد وسيلة لتفكيك الجماهير، وتوظيفها لخدمة مصالح النخبة المتمكنة من المنظمات الجماهيرية  المختلفة، والتي لا تهتم إلا بتحقيق تطلعاتها الطبقية، باعتبارها حاملة لأمراض البورجوازية الصغرى.

 

3) الأحزاب السياسية الساعية إلى تكريس الاستبداد القائم، والعمل على فرض استبداد بديل، والأحزاب المناضلة فعلا، من اجل تحقيق الديمقراطية من الشعب، والى الشعب، عن طريق قيام دستور ديمقراطي حقيقي، وقيام مؤسسات تمثيلية حقيقية، على أساس إجراء انتخابات حرة، ونزيهة. وهذا التمييز بين ما هو نضالي من اجل الشعب، وما هو انتهازي، يعتبر من بين المهام الأساسية التي تنجزها الصحافة الشعبية، لقطع الطريق أمام جيش الانتهازيين، الذين يستغلون كل شيء لصالحهم، من اجل تحقيق تطلعاتهم الانتهازية.

 

فهل تقوم صحافة  حقيقية لصالح خدمة مصالح الشعب المغربي، وحماية تلك المصالح.

 

وهل تنكشف أحابيل صحافة الارتزاق السائدة في أيامنا هذه، والعاملة على تكريس تضليل الشعب المغربي، حتى لا يمتلك وعيه بأوضاعه، حتى يقوم بما يجب؟

 

والخلاصة، أن الصحافة التي يمكن وصفها بصحافة الشعب، تكاد تختفي من الواقع المغربي القائم، وأن الصحافة الرائجة، هي المدعومة من أموال الشعب، أو تقف وراء صدورها لوبيات معينة، لخدمة مصالح معينة، وان هذين الشكلين من الصحافة لا يجمع بينهما أي شيء، نظرا لاختلاف الجهات الممولة، ولاختلاف المضامين، ولاختلاف الأهداف.

 

وبما أن صحافة التضليل هي التي تملك الغلبة في الوجود، وفي الاستمرار، فإن تواجد، واستمرار صحافة الشعب، يبقى مؤجلا إلى حين.

 

ابن جرير في 13/01/2010

 

محمد الحنفي



للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.