اخر الاخبار:
مجلس الوزراء يصدر عدة قرارات اقتصادية - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2019 20:23
انفجار جديد قرب كنيسة بسريلانكا - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 19:57
مصدر حكومي: قرار واشنطن يحرج بغداد - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 19:54
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

نصوص خاصة بمناسبة يوم المرأة العالمي// د. ماجدة غضبان المشلب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتبة

نصوص خاصة بمناسبة يوم المرأة العالمي

د. ماجدة غضبان المشلب

 

الى الخطى الاولى.. الى البداية.. وحيث ينتهون، ستظلين البداية.....

عقب ليلة مع أمير داعش

 

سأنثر الأروراق فأنت غير معني بها..

الخريف سيهدهدها بالريح..

والمطر سيمحو كل حبرها..

انت لك ان تمضي دون ان تلتفت..

الجميع يغادر دون ان تتريث نظراتهم ابدا عند هزيل المكان، أو فوق قطيرات الزمان المخاتلة امام فحيح الخلاء..

وقبل المغادرة كانوا قد باعوا حصتهم في كل هذا للنسيان، او للاهمال، و لعلهم قد اهدوها لطريق ما تدوسها كل قدم دون ان يعرفوا لماذا..

الأوراق سيتولاها عبث التأريخ..

فالتأريخ الذي يضع العمامة وقارا ليس سوى ذاك الذئب الذي حصد الشياه التائهة حصدا..

ليس بحاجة لارتداء جلد حمل..

فهو شجاع بما يكفي ليقول كلمته الاخيرة التي لا يشهد عليها احد ممن عاصر اكاذيبه..

هل سمعت بتأريخ وقف طويلا عند دموع الاطفال في حرب ما؟..

هل همس يوما سرا : ان الملك قد داس على شرف نساء البلاد التي اضافها ماس نصر يتوهج على تاجه؟؟

هل سمعت ان امرأة استطاعت يوما ان تختلي بالتأريخ، لتخبره شيئا مما حدث لها قبل ان ترتفع اهازيج المنتصرين؟؟؟

ها انت كما هو لا تخلد سوى انتصارك..

ولا تنسى سوى شقوق السيل على محيا الماضي..

الاوراق ليست من شأن اناملك الملوثة بدعاء مزيف..

كما رأيتك دوما ترفع كفيك نحو سماء لا اله فيها..

ترفعها رغم انه قد قال انه اقرب من حبل وريدك..

فكلم وريدك، هو من يعرف اين يقيم خالقه..

ودع الاوراق.. ان هي تناثرت فحسبي انني كتبتها يوما..

وانني عوضا عن الصراخ في صحراء بدو لا يوقنون فيه بسراب، قد اودعت دمعي كما السراب...

كل الآمال التي تحرق بذبولها بتلات الفؤاد..

كل القبلات التي تساقطت من اغصان ثغر هوى، فهوى معه العشق حتى قعر محيط لا نجاة فيه لغريق..

دعها..

أكانت هي كل صباك؟ كل ما يقلقك لسنين طوال؟؟..

ام انك لا تعلم ان ضياعها، قد سبقه ضياع زاوية كنت احشد الكون فيها، واهتف ملء ارض وسماء:

عراااااق..؟؟..

وسبق هذا بزمن طويل فقدان بكارة الطمأنينة من وسادة لم تعانق سوى أرق الخذلان..

قد ضاع امان نهار لا تلوح فيه شمس الله..

ضاع هدوء ليل يبرق بعيني وحوش تبحث عن فرائسها فحسب..

دعها..

انها تطير كما تشاء لها الجاذبية.. وفق عناد الريح..

ان كلماتها الأيزيدية تتساقط كما تساقطت كلمات الحلاج والسهروردي.. دون ان يعني بها أحد..

ككل الرؤوس التي تحز، ولا يستغرق سقوطها من زمن المجرات ما يذكر.. رغم انها خرجت من ارحامها في لحظة لا طاقة للمجرات بها، وبوجع من وضع حملها بعد عناء...

انك تحتضن اوراقي.. ومزق جسدي توشم مخالبك بلحم قد نبض في جسدك قلبا، قبل ان يصبح قلبي فيه...

قد صاح النخيل فيك انه منك براء..

ورمى الفراتان بزبد الجثث حيث تظن ان الكنوز كلها قد اورثت لاحفادك...

سأنثر الأوراق فأنت غير معني بها..

فالخريف سيهدهدها بالريح..

والمطر سيكون سعيدا بحبرها الذي يتماهى مع أبجدية آذار....

_____________________

مومس واحدة تعني ان الجميع دفعها لتكون بنت ليل..

تهمة احتياز دعارة

 

لم أعد بعدها الى هذا المكان أبدا، لكنها بالتأكيد قد عادت مرارا..

جلست الى جوارها، كانت تمتلك علبة سجائر، ولم تتردد كثيرا في إعطائي واحدة.

كما توقعت لي أمي..

انتهى بي الأمر أن أكون أنا، وممتهنات الدعارة في مكان واحد..

الحرب لم تضع أوزارها بعد، ومعظم العاهرات كن يساومن على أجسادهن، ليعاودن العمل، بعضهن يعيل أسرا كثيرة العدد، والإقامة في السجن تعني نفاذ القوت في البيوت، وجوع الأطفال..

_هذه المرة لن أساوم..

_لم لا تخرجين بهذه الطريقة، في النهاية سيأخذون ما يريدون دون مقابل..

_لا يبدو انك مومس..

_نعم، أمتهن دعارة من نوع ثاني..

_انها أوضاع يختارها الزبون..

_لست أعني ذلك..

_أهناك دعارة لا أعرفها؟..

_الكثير.. ، معظم من دخلن التوقيف معي تم إخلاء سبيلهن سوانا..

_تضعين نظارة؟..

_كي أرى جيدا..

_هل ترين أكثر مني؟..

_لا ، لا أظن ذلك، انت قد شهدت ما لم أشهده..

_هل تعلمين لم أنت هنا؟

_نعم...

_ملابسك رسمية جدا، هل زبائنك من علية القوم؟..

_نعم..

_لدي خمسة أولاد من زوج فقد في الحرب..

_أية حرب تعنين؟

_تلك التي لم تزل تحرق الأخضر واليابس..

_لدي ولد واحد، كانت ليلة عرس فقط، وغادرني عند الصباح دون عودة..

_أعثرتم على جثته؟

_دفنت واحدة تفتقر الى ملامح البشر، محترقة تماما.. كي أحصل على تقاعد، وبيت..

_أها؟، تزورين قبر رجل مجهول؟..

_ما الفرق؟، هل ترين فرقا؟..

ضحكت بضجيج متوقع من بائعة هوى..

_لا فرق بينهم، ذوقهم واحد، يشمونك، ويسجدون امامك كل ليلة..

_أردت ان يكون لأمه قبر تزوره..

_أين وجدوك، مع من؟

_بعد إكمالي لإذاعة نشرة الأخبار، كنت وحيدة، حتى المخرج قد غادر، رغم ذلك أنا معك موقوفة..

_هل بعت الهوى على الهواء مثلا؟

ضحكت من جديد بصخب..

_لا، ربما لأنني لم أفعل..

_دعيه يحصل في الخفاء، هذا أفضل بكثير..

_هل فعلت ذلك يوما؟

_بلى، وكنت غبية حين رفضت ان يختلي حبيبي بي، وأمنحه ما أراد حقا.. ، فقد اضطررت بعدها الى الاختلاء بمئات غيره.. ، انتهى زمن الهوى ككل شيء آخر..

_إن لم يفعلها الشرطي، سيفعلها المدير..

_لدي خمسة ينتظرون..

_لدي واحد مصاب بالتخلف العقلي، هو مع جدته..

_لنخرج اذن من هنا..

_انت للشارع، وأنا نحو غرفة المدير؟..

_ليس لنا سوى ذلك..

_اعطيني سيجارة أخرى..

_كان التدخين يوما ما عصيا..

_كان........

_الشرطي قادم..

_المدير أيضا..

يقترب الشرطي ومعه المدير..

غرفة التوقيف تغادر آخر نسائها..

_____________________

صراخ في الزنزانات.. صمت خارجها.. هكذا لن تستوي المعادلة.. وسيصرخ من هو فيها، ومن هو عليها..

 

زهراء

 

ولجتْ بابا قديما شديد الحياء، ضيق بمصراعين ليسا بواسعين ابدا..

لاحقتها عيناي حتى الدهليز الذي توارت في انعطافته..

قبعة نسائية تشبه غيرها..

أكانت هي؟..

عدت الى السوق مرة اخرى ابحث عن امرأة تشبهها..

لا ترتدي النساء العربيات قبعة عادة في هذه المدينة..

قادتني ظنوني الى العودة حيث البيت الذي اختفت فيه..

زقاق ضيق كجزء من حارة شرقية.. الباب متناغم مع غيره من مظاهر الشرق التي تلف المكان..

عند النافذة تعلقت عيناي بطيف يتحرك ببطء..

لعلها هي؟

_أيتها المرأة ، أهذا بيت زهراء؟

هكذا سألت باللغة العربية، و بالذات باللهجة العراقية..

_نعم هو ذاك..

أجابت المرأة بعفوية بالغة متابعة سيرها دون ان تنظر الي.. كأنها تعلم حقا كيف التقيت انا بها؟..

في زنزانة جمعتني بها وقوفا كانت انفاسها المتلاحقة تشعرني بالخوف

_زهراء عبد الرضا..

بعدها تختفي خلف صراخها في مكان قريب جدا..

في باحة سجن لمحتها مرة خرى بعد بضعة أشهر، وبطنها يتقدمها..

اليوم تبدو لي مختلفة، الا انها تحمل الكثير من اليافعة زهراء..

طرقت الباب بجرأة كبيرة..

وقف رجل عند الباب..

رأيت جرأتي تتحول الى وقاحة:

_اني ابحث عن امرأة شاركتني زنزانتي ..

_أية نزانة؟

أنت مخطيء ايها الرجل، لا يسكن احد هنا سواي..

عدت الى السوق تكاد خطاي ان تلذع الدروب الخاوية منها.. بدت لي بين شعاع الشمس، و بين عيني تتوهج كقطرة دمع تتوارى في مقلة نزحت قوافل انتظارها نحو غروبها دون عودة..

آه.. كم تؤلمني اليوم بوقاحتها هذه الشمس المستبدة..

فقد اشرقت بعد ذاك الظلام الذي احتوى مزق الثياب على جسد زهراء!!!!!!!......

_____

 

الطاعة لا تستحق تصفيق أحد ، انها تسحق وجودك فحسب..

يوم تمردت

 

أأنا الذي لم ارها ابدا، ام هي التي اخفت وجهها خلف نقاب او قناع؟..

الشاي الذي تعده صباحا، وتضعه امامي دون ان تنطق بشيء، سيرها الحذر والطريقة التي تنقر بها على الباب.. صمتها المستمر.. طاعتها.. كل هذا دفعني الى نسيانها حين لم تحضر ذات يوم..

جاءت اخرى.. لابد من الشاي والفطور والطعام بأوقاته..

توقفت وانا اضرب على لوحة مفاتيح الحاسوب.. ونظرت نحو المكان الذي اعتادت تناول غدائها فيه.. ركن من زاوية المطبخ يقابل غرفة المكتب التي لا اغادرها حتى موعد نومي..

_لم تجلسين هنا؟

_لعلك تحتاج شيئا ان ابتعدت؟.

حاولت تذكر ملامحها..

في روايتي وصفت الخادمة بدقة، لم اغفل حتى ردفيها واهتزازهما اثناء الرواح والمجيء..

_ما اسمك؟

_خديجة..

_كم عمرك؟

_25 عاما

_متزوجة؟

_نعم، و لدي خمسة ايتام..

_خديجة انا لا اعرف اسم التي سبقتك في العمل هنا، والآن لم استطع ان اتذكر شكلها.. هي ايضا كانت أما لايتام حرب..

_استاذ انت مشغول..

عيناها اطلتا من مرايا الخزانة.. التصقتا بالباب.. اتسعتا عند الجدار.. تجنبت النظر الى الاثاث، وانشغلت بالبحث عن مصدر المياه التي تبلل وجهي، وفراشي..

قطرات كبيرة تكفي لأغراق سريري الواسع، وافساد اثاث الغرفة كله..

رفعت عيني متتبعا مصدر القطرات..

عيناها السوداوان تفيضان بنظرات لوم.. تشغلان كل مساحة سقف غرفتي.. تمطران بسخاء.. تحوطان جسدي برموش كثيفة كأذرع اخطبوط..

تسحباني نحوهما..؟؟

_ أأنا الذي لم ارها ابدا ، ام هي التي اخفت وجهها خلف نقاب او قناع؟.. أم انني كنت مرتحلا مع قلمي، ولا أدري من تلك التي حملت ناقتي على رأسها، واكتوت قدماها برمال صحراء؟؟؟؟؟؟؟..

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.