اخر الاخبار:
سبع تفجيرات تضرب بغداد - الأحد, 23 شباط/فبراير 2020 11:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

فيان جمعة.. الإبداع المرهف والرؤية الإنسانية الثاقبة// صباح كنجي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صباح كنجي

 

عرض صفحة الكاتب

فيان جمعة.. الإبداع المرهف والرؤية الإنسانية الثاقبة

صباح كنجي

 

وصلني الديوان الأول للشاعرة الشابة (فيان جمعة) الذي حمل عنوان ( اناغي الشجن ).. وقرأته بشغف.. لا اجامل اذا قلت انها قد اقتحمت اجواء الشعر من اوسع ابوابه .. قصائدها الجميلة والمعبرة بنفسها الإنساني العميق و المؤثر.. و لغتها الرصينة والجذابة مع العناوين المشحونة بالغضب وهذا الكم الهائل من النقد الجريء للسيئات والحماقات البشرية.. واضطهاد المرأة من قبل المتخلفين من الرجال.. ومعاناة الناس والمرأة اولهم ايضاً من جراء الدين واستفحال العنف والارهاب.. الذي اعادنا لأجواء السبي والاستعباد والتوحش .. وكل ما له علاقة بقمع الانسان وتحجيمه وتحطيم ارادته.. قد اجتمع في هذا الديوان الصغير بحجمه.. والكبير في محتواه ..

 

ابتداء من المقدمة الجميلة التي كتبها المبدع حجي المرشاوي وقال فيها ( الشاعرة الأنثى يجب أن تكون مبدعة حقيقية كي تنال ما لها في خريطة الشعر المزدحمة بالرجال واكاد اجزم بأن كل شاعرة عليها أن تبذل ضعف طاقة الرجل كي تصل مبتغاها ويصبح لشعرها متابعين ومعجبين ) ص 9.. وانتهاء بآخر قصيدة .. كلها تؤكد اننا امام شاعرة واعدة تمتلك الرؤية والاحساس الرهيف.. سيكون لها شئناً في مجال الشعر والابداع .. وأنا واثق انها ستخطو الخطوات القادمة نحو القمة بثقة عالية.. لتحجز مكانها الذي ينتظرها بين عمالقة الشعر من المبدعين..

 

الذين شكلوا جزء من وعي ومسيرة الانسانية في الكفاح من أجل عالم افضل.. عبر الأدب الرصين .. الذي يرفع من شأن الأنسان ويمده بالمزيد من الطاقة والاصرار على تخطي الصعوبات وتجاوز المحن والآلام ومواصلة التقدم للأمام برأس مرفوع.. وهو يناغي الاشجان .. كما فعلت الشاعرة فيان.. في باكورة اعمالها.. من خلال القصيدة و حروفها .. التي غزلتها شعراً ونضحت فكراً مشدودا لراية ..

 

كل هذا وهي في بداية الطريق .. وحتما سيكون لنا معها وقفات في محطاتها القادمة.. وهي تحول الحروف والقصائد القادمة لمعاول تهدم بها جدران الخراب.. وتهشم اوكار الفساد برؤيتها.. التي تجسدت معالمها في الكثير من قصائد ديوانها الأول ..

 

 ويبقى ان نستنير بالضياء القادم من الحروف والكلمات التي يتفجر من خلالها الغضب الانساني بوجه الخراب والذل والقهر وكل ما له علاقة بامتهان كرامة الانسان المعاصر.. لنسير معها ومن خلال الابداع الشعري المرتقب نحو عالم تشرق فيه الشمس .. شمس الحرية والعدل والسلام ومعنا قافلة المبدعين من صناع الحياة الذين يسطرون اجمل القصائد في ساحات الاحتجاج اليوم .. كما تقول وتتمنى الشاعرة في قصيدة ( لنرفع الكأس) ..

 

(ليكن صوتنا واحداً

من اجل مستقبل واعد

مليء بالعطاء

وخطوات الأمان

لجيل قادم

غافل عمّا حدث)

...

لن نخضع للعنف

ولن نستسلم لمشيئة ما يكتبه لنا القدر

 

لكي نواصل مسيرة السلام بثقة كما تتمنى في قصيدة ( دعوة سلام ) ..

 

(ها انا ادعوكم للسلام

امد لكم يدا غافرة

باحثة عن الوئام

لنخطو معا خطوة نحو الامام )

....

 (دعونا نزيح بقايا فصول المواجع

فقد امتلأت ارواحنا فواجع

حتى بتنا مدمنين على روائح الحروب والكوارث)

 

هذه الحروب التي تركت بصماتها على جسد الوطن من خلال المقابر الجماعية وجسدته فيان في قصيدة بعنوان (ثقوب الوطن) التي ورد فيها ..

 

(سلاما لمقابر جماعية

تبرأ منها الجميع )..

 

ــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

22/10/2019

  

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.