اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

هكذا يعيش ابناء شعبنا المسيحي في قاعة مرحبا بعينكاوة// وليد يلدا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

هكذا يعيش ابناء شعبنا المسيحي في قاعة مرحبا بعينكاوة

وليد يلدا

عينكاوة

 

كان لوجود جزء من ابناء شعبنا النازح في ناحية عينكاوة باربيل والساكنين حاليا في قاعة مرحبا صدا لروح التعاون والتأزر في تسيير حياته اليومية بمختلف مفرداتها الحلوة والاليمة...وللاب دانيال نافع الصباغ الدور الاكبر في تقديم افضل الخدمات لابناء الرعية بمختلف مذاهبهم المسيحية دون تمييز او تفرقة هذه حالة رائعة من بين عشرات الحالات للمراكز المفتوحة في اربيل التي تتميز بالتنظيم والاكتفاء فكان لنا اللقاء الممتع مع مسؤول القاعة ليتحدث لنا مشكورا ً ...ويسعدني كصحفي وأعلامي ان اوجه نداء من خلال هذا اللقاء لممثل الوقف المسيحي هنا في اربيل لزيارتنا بأقرب وقت للوقوف على اهم احتياجات العوائل في القاعة لتوفير حمامات سباحة بمياه ساخنة لافتقار قاعة مرحبا لها مما يضطر الساكنيين الى التنقل من منزل الى اخر مجاور اوالذهاب الى الفنادق القريبة لغرض السباحة، وأملنا ان يكون ندائي هذا قيد الدراسة مع التقدير...

س/ ببداية اللقاء ارحب بك ابونا دانيال ويسعدني ان اسلط الضوء على جهودك المخلصة  وتفانيك بتمشية امور الرعية في قاعة مرحبا بعينكاوة بعد ان تعطينا نبذة عن سيرتك الذاتية لمسيرتك الكهنوتية؟

ج/ اسمي الاب دانيال نافع بهنام الصباغ مواليد الموصل في 1-6-1976 اكملت دراستي بعد الثانوية في معهد اعداد المعلمين عام 1995 وبعد ذلك التحقت بجامعة الموصل لاكمال دراستي الجامعية بكلية العلوم التربوية والنفسية عام 2000 وبعدها التحقت بالخدمة العسكرية الالزامية في بغداد ولمدة سنة ونصف وبعدها عملت في السوق اعمال حرة لكسب قوتي اليومي ... دخلت السلك الكهنوتي عام 2005 في معهد مار افرام الكهنوتي في قرةقوش لمدة سنتين ومن ثم سافرت الى لبنان لاكمال دراستي الاهوتية لمدة ثلاث سنوات تم رجعت الى العراق لرسامتي كاهنا ً              في 12-9-2013 ثم عينت خادما وكاهنا لكنيسة مار توما للسريان الكاثوليك في الموصل كمساعد للاب بيوس عفاص...

س / في خضم الاحداث الجارية في بلدنا العراق وما حصل للشعب المسيحي من ظلم وأضطهاد وقتل وتهجير ولا زال جميع قادتنا السياسيين والدينيين ساكتين عماذ يحصل للطائفة المسيحية من قتل وترهيب وتهجير قسر ودون اخذ موقف مع الحكومة العرقية للحد من هذه الممارسات لكي تطمئن قلوب المسيحيين ليستقروا في بلدهم احرار امنين ولا يتشتتوا في بلاد المهجر؟

ج/ هذا السؤال يجب ان يوجه للمعنيين في الامر ،لان كنيستنا توجهنا بأن نؤكد للرعية من خلال عضتنا بأن كنيسة المسيح هي كنيسة روحية لاسلطوية ولا عسكرية ليس لها جيش وشرطة وأنما مسؤوليتها نشر رسالة المسيح عليه السلام في حب الاخر والسلام ومساعدة المحتاجيين في ارجاء الارض. اذن فليس من مسؤليتنا نحن كرجال دين مسيحييون ان نتدخل في امور الحكم والسلطة وندخل قبة البرلمان ونتزعم المناصب في الحكومة ولكن من الممكن ان يكون نوابنا ووزراؤنا من المسيحيون اللسان الصارخ للمطالبة بالحقوق واصلاح كل ما يشوه وينال من الدين المسيحي والمسيحيين عامة لان كلنا بشر واحباب الله وليس لاحد الحق في تكفير الغير وقتله لاجل دينه ومعتقده وسبي نساءه وسلب حقوقه المشروعة في المواطنة.

س/ كما نعرف المسيحيون هنا في قاعة مرحبا يعيش محبة المسيح بمختلف مذاهبنا المسيحية الكاثوليكية والارثذوكسية ،فكيف بأستطاعتكم من تأميين كافة الاحتياجات اليومية  من وجبة فطور وغداء وعشاء لاهالينا في القاعة دون تقصير بأي وجبة وكل يوم، علما بأنك تابع للسريان الكاثوليك وتستلم الحصة من المرجع الكاثوليكي للجميع دون تفرقة او تمييز؟

ج/ نحن ككهنة مسيحيون تعلمنا التنظيم في جميع اعمالنا في المعهد الكهنوتي لان الانسان بدون نظام وتنظيم تعم حياته الفوضى والحرمان ... نحن نحب الجميع بغض النظر عن دينه وعقيدته لان سيدنا يسوع المسيح عليه السلام مثالنا الاعلى الذي بذل نفسه من اجلنا نحن البشر فأين نحن من معاناة سيدنا المسيح عليه السلام وقوله المأثور: ((مامن اعظم من هذا عندما يبذل الانسان نفسه لاجل احبته)) فالحياة المنظمة تبعدنا عن الفوضى وفقدان السيطرة في توزيع المعونات الانسانية بالتساوي على هذا الجمع الهائل الذي انتقل من المدن والقرى وسكن اربيل ودهوك وزاخوا بأيام قليلة هذا الكم الهائل من العوائل اكيد انه بحاجة ماسة للسكن والطعام والدواء اضافة الى مدارس لاولادهم ولاسيما العام الدراسي الجديد بات قريبا على الابواب مع التأكيد على تعاون جميع الموجودون في القاعة لان اليد الواحدة لاتصفق واننا بحاجة لخدمات الجميع في القاعة وبمختلف اختصاصاتهم لكي لا يقولوا بأن الاب دانيال وحده يعمل رغم وجود بعض التشنجات والاختلافات التي تعترض طريقنا نحن الكهنة الصغار بشعور الانتساب للمذهب  كاثوليكيا ً كنا ام ارثذوكسيا ً للتقيد بالتعليمات الصادرة لنا...لدي شعور عميق بأننا كأسرة مسيحية واحدة وبتعاوننا وصمودنا بوجه الصعاب سنستطيع الخروج من هذا المأزق ونعود الى ديارنا وكنائسنا باقرب وقت انشاء الله.

س/ أنك كأنسان قبل كل شيء وبنفس الوقت مسؤول عن رعية ساكنة في قاعة مرحبا لتلبية احتياجاتهم اليومية وسماع انتقاداتهم واقتراحاتهم... هل ساورك شعور رفض هذه المسؤولية ؟ وتفرغك لالتزاماتك الشخصية كأي كاهن اخر في المطرانية .

ج/ النقطة الجوهرية لي ككاهن ضمن أبرشية السريان الكاثوليك اشبه نفسي بالجندي المطيع الذي ينفذ اوامر المطران ولا يرفض له طلب ،لذا فأني أؤدي واجباتي الكهنوتية وأنفذ جميع الاوامر الصادرة لي لانني قلت كلمة نعم امام مذبح الرب عند رسامتي كاهنا ً ومن هذا المنطلق نحن نعي كلمة نعم فكلنا كأباء والرعية جسد واحد ومستعد ان اعمل كل شيء صالح ومفيد لاجل الرعية.وانني بصراحة اقول ليس كل الكهنة بأستطاعتهم العيش في هذه الظروف الاستثنائية لان هناك خوف وحرمان وتشنج وأنتقادات من بعض الكهنة علاوة على ظروف السكن والمعيشة الغير طبيعية انها كلها منغصات تجعلنا منفعلين على طول الخط واننا على امل ان كل هذه الالام ستنتهي بأقرب وقت..

وانني اشكر الرب بأن جعلني ان اعيش الكلمة مع أناس طيبين مثلكم عوضوني سنين خدمتي التي عشتها مرات وحيدا ً بكنائس الموصل..

س/ كيف كان توزيعكم على خدمة المراكز المتواجد فيها ابناء الرعية؟ هل كان توزيعكم برغبتكم على المراكز؟

ج/ لا ليس برغبتنا وأنما حسب ما امر به سيادة المطران بطرس موشي حيث اعتمد اسلوب الاستبدال لاباء كنائس مدينة الموصل بغيرهم من اباء ضواحي الموصل..للحد من المحسوبية والتمييز بين المواطنين وأيصال كافة المعونات للجميع بكل امانة.

س/ هل تبلغتم بمواعيد لاجتماعات دورية لمناقشة كاف الامور المتعلقة بالرعية وطرح كافة المشاكل في هذا الاجتماع لايجاد الحلول الناجعة لها؟

ج/  بالنسبة للاجتماع الاخير الذي لم استطع حضوره للاسف في مارت شموني لاسباب خارج ارادتي  بسبب مرضي والذي كان مضمونه حسب ما عرفته من باقي اخوتي الاساقفة وجه سادة المطران بأن نأكد ونحث على التحلي بالايمان والصبر وعدم اليأس لانها ازمة وستمر بسلام انشاء الله.

س/ هل من مساعدات مالية لبعض العوائل المسيحية المدقعة ماديا ً؟

ج/ سيادة المطران لايبخل علينا ولا سيما العوائل المحتاجة لانه سخي ويده ممدودة للجميع وان توفر مال لديه فأنه سيوزعه بعدالة للجميع لكننا نرصد جميع الاموال التي تصلنا لشراء المواد الغذائية والصحية المطلوبة لادامة حياة المواطنين النازحيين ..

اود التنويه لمسألة اخراج الناس من كافة المدارس وحدائق الكنائس بعد ايام فيتحتم علينا انسانيا ً تخصيص الاموال الكبيرة لايجاد سكن مناسب لعوائلنا المسيحية وحتى لبعض العوائل اليزيدية المتواجدة معنا في مخيمات مارت شموني منذ البداية.

س/بالنسبة لالتزامات الدينية للعوائل النازحة اتجاه الكنيسة من عماذات وتناولات وزواجات ودفنات فهل تم ترتيب كل هذا في ابرشية اربيل..

ج/ نعم تم ايجاد حلول كاملة لجميع هذه المناسبات الدينية فمن خلال الاب نهاد القس موسى   الذي عين بدل الاب ربيع حبش هو المسؤول على كل هذه المناسبات فيتم التنسيق معه يوميا ً لاقامة هذه المناسبات وبوقتها.. وأنشاء الله الرب يقوينا لتقديم افضل الخدمات لابناء رعيتنا بكل فرح.

س/ هل من احراجات او تشنجات حصلت بين الكنيسة السريانية والكلدانية على تولي المسؤولية في الادارة واصدار التعليمات المركزية؟

ج/ ارجوا توجيه سؤالك للسادة المطارنة وأنني متأكد من ان سيدنا مار بشار وردا متجاوب معنا في بعض الحالات الصعبة التي تكون بحاجة لتدخله شخصيا ًمن توفير سكن وأموال لكن بعض المشاكل التي تحصل بين العوائل السريانية والكلدانية في عينكاوة يكون هو كرأس للكنيسة الكلدانية  منصفا ً لها لاخراج هذه العوائل من مأزقها سالمين.

س/ هناك العديد من المنظمات الانسانية الاجنبية ترغب بتقديم مساعداتها المادية والمعنوية وغيرها لكن نواياها تصب بغير اتجاه كون صلتها الوثيقة بالكنيسة الانجيلة، فما هو دوركم اتجاه هذا المد الانجيلي؟

ج/ نعم الكنيسة الانجيلية موجودة ولها حضور واضح في العراق ولاسيما اربيل في خضم الحالة التي يمر بها الشعب العراقي واننا كشعب مسيحي نازح من مناطقه ومجرد من امواله اكيد سيكون محتاج لاي مساعدة انسانية تقدم له دون اي اعتبار لمصدرها او نوايا الجهة التي تقدمها فالاغراء موجود والشعب جائع بحاجة لملء بطنه قبل كل شيء وهو يقارن بين ما تقدمه الكنيسة الانجلية من مساعدات وأموال لايجارات المنازل وما تقدمه الكنيسة الكاثوليكية  .. 

اذن الفرصة متاحة لانتشار الانجيلية في  كنائسنا من خلال استقطاب عوائلنا السريانية والكلدانية لتجمعاتهم ليكونوا يد عاملة معهم  اما انظارنا ومن غير الممكن ايقافها بسهولة  .

س/ خلال تواجدكم معنا في قاعة مرحبا وباقي المراكز فهل لاحظتم حالة الفتور في الايمان للكثير من العوائل؟

ج/ نعم هذا ما لاحظناه جليا اثناء احد القداديس عصرا في كنيسة مارت شموني عندما كنا نصلي فكنا نحن بوادي وبعض الشعب بوادي اخر هذا ما حز بنا لوصول ايمان ابناء شعبنا الى هذه الدرجة..  سؤالهم اين الله من الذي يحصل بنا؟؟ لنلاحظ ترك الاولاد لوالديهم لكي يخلو لهم طريق الهجرة والابتعاد عنهم..لذا ومن خلال هذا اللقاء ادعوا لتوفير مراكز تعليمية وتوجيهية لشبابنا وعوائلنا الكرام لاصلاح ما افسدته الظروف..

س/ اين الحل من الذي يحصل بالمجتمع المسيحي؟

ج/ الحل ان نصلي ونرجوا الله ان يخلصنا ويغفر لنا كما نحن نغفر لمن اخطأ الينا لاننا كلنا بشر ومصيرنا واحد و ويهدي الابناء لرعاية اهلهم.

س/ لدينا مصادر مطلعة تؤيد زيارة سيادة البابا لبلدنا العراق ليلمس الحالة عن قرب

  ومن ثم ايجاد الحلول المناسبة لابناء الرعية في الوطن ؟

ج/ ارجوا ان يأخذ اصحاب القرار على عاتقهم المبادرة لتقديم هذا السؤال لسيادة البابا عسى ان يجد لهم حلا..

س/ في نهاية هذا اللقاء الشيق هل من كلمة توجهها للمسؤولين في الحكومة؟

ج/ نطلب من الحكومة العراقية المركزية وحكومة اقليم كردستان ان ينظروا لهذا الشعب الجريح وينقذوه من الحال الذي وصل اليه لان الشعب المسيحي هو اصل وحضارة العراق وليس من زاوية فيه تخلوا من بصماته.. انه بأمس الحاجة للسكن والملبس والطعام والامن والسلام  تحت راية العراق في المركز والاقليم.

 

ولكم الشكر..




للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.