اخر الاخبار:
مسؤول سعودي: هكذا تم التخلص من جثة خاشقجي - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:33
صالح وماكغورك يبحثان "اتفاقاً ستراتيجياً" - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:25
بغداد تطالب عمّان بتمثال صدام حسين - الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 11:24
اشتباكات عنيفة في كركوك - السبت, 20 تشرين1/أكتوير 2018 19:07
انهيار "مجلس الحرب" في ديالى - السبت, 20 تشرين1/أكتوير 2018 19:03
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• نقل "عفْش"

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

شعر: بثينة العيسى

 

مساهمات اخرى للكاتبة

نقل "عفْش"

كم كان مزهواً بلوحةِ الزيتِ

هذا الجدار

يعلّقها على صدرهِ

مثل ميدالية شرف

شرف التماسكِ والثبات الذيْن حافظ عليهما

طوال حياتِه

الجدارُ ينشجُ الآن

بياضه العاري

والمسمار الأسود

المغروس في خاصرته

وخيانات الرّحيل

المكانُ يخلعُ تفاصيله

يتخلى عن ملامحه

ينمسخُ ..

الصناديق الخمسة عشر

وما تفيضُ به من أسرارٍ وذاكرة ..

من كتبٍ وغبار

مزهريات الخزفِ المشروخة

البراويز التي تحاصرُ وجه الأمس

حياة السنوات السبع الذاهبة في الذهول

كل شيءٍ قابل للتخزين

إلا النسيانْ

وحده يطفو كالسّديم

لقد أتوا قبل يومين

برائحتهم النافذة في مسامِ المكان

بعضلاتهم المنتفخة كالبالونات

وحملوا الوسائدَ والكراسي

والستائر الذاهلة من كثرة الأيادي

خلعوا المرايا كثيرة الثرثرة

وأصص النباتِ المرتعشة

أزالوا عن المكان وجهه

وقشعوا عن جلده

رائحته التي تشبهه

المكانُ لا يشبهُ نفسه

لا يشبهني

ولا سنوات عمري

إنه يتحلّل في الفراغ

على مهلهِ

يدخلُ الصدى

على أطرافِ أصابعهِ

يقشعرُّ جلدهُ

على ملمسِ الرّخام البارد

يرتجفُ صوته:

كم أنا وحيد

وحيد

يد

د

د

د

أصابعي الذاهبة صوبَ حزن الجدار

تهدهدُ ذعرهُ

تمسحُ سطحهُ الصقيل

تهمسُ في آذانه الكثيرة ..

وداعاً يا صغيري،

يا حافظ أسراري

يا أيها الشاهدُ على المعجزةِ

والمأساةِ

والبهجةِ الخالصة

يا شريك الحياةِ الذي لا يعوّض

وداعاً يا حبيبي

لقد انتهى كل شيء

لم تعد هناك طاولةٌ طويلة

أنثر الأقلامَ على سطحها

تحسباً لمرورِ قصيدة

لم يعد هناك سرير، ولا وسائد، ولا أحلام

لا مكان لك أيها الليل!

أين قفصك أيها العصفور

أين جناحك، وأين حرّيتك؟

يا للخسارة

أيها السّقف،

لن يكون بوسعنا بعد الآن

أن نتنافس في لعبةِ التحديق.

ترى ..

كيف أمكنك، أيتها اليد الهزيلة

أن تطفئي الأضواء

للمرة الأخيرة

بدون أن تفجعك النهاية؟

للرحيل قسوةُ المستحيلِ ..

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.