اخر الاخبار:
العراق يعتبر عبد الكريم قاسم "شهيداً" - الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 19:48
عسكري أمريكي يعترف بقتله 2746 عراقياً - الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 19:26
أيلول أسود ينتظر منطقة الشرق الأوسط - الخميس, 20 تموز/يوليو 2017 10:14
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

حطم عروش الطغاة في داخلك اولا!!// عباس العزاوي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

حطم عروش الطغاة في داخلك اولا!!

عباس العزاوي

 

النفوس الضعيفة هي المهزومة دائما حتى في أوج قوتها وحريتها، لاتريد ان ترى، لاتريد ان تعمل، لاتريد ان تفرح او تشارك الاخرين افراحهم بل تُبدي امتعاضها من ضجيجهم، تملئ الدنيا بكاء وعويل وشكوك، وتُردد بانكسار وريبة على الدوام، لافائدة مما يحدث، كل هذا لايفضي الى شئ، نحن في ورطة كبيرة، لاحل لمشاكلنا.. انا واثق من ذلك!! وهكذا يستمر النحيب المر.

 

هذه الكائنات الهزيلة ما أنفكت تنثر بؤسها وخيبتها وضعفها في كل الارجاء، تشكك بكل شئ، تخاف من ايّ حركة وجلودها متخمة بالخوف والهزيمة، ترتجف من كل اخفاق مهما كان ضئيلا، هذه الارواح المتعبة والخائفة تحتاج الكثير من العلاج والوقت لتبرأ من دائها المزمن،او ربما ستأخذ موروثها الجيبني الحقير هذا معها الى القبر، فهي لم تألف الحياة خارج حدود الزمن المثقل بالألم والدموع.

 

ايها البائس الضعيف، كنت خائباً ومنزوياً ،كنت ترجو من الله السلامة ، ومن الطاغية حفظ دمك ورأسك، اوهمت نفسك بالسعادة وتصالحت مع نير العبودية وسطوته سنين طوال وجمّلت عالمه القبيح بمساحيق افكارك الباهتة لتبدو في صورة انسان مفترض يعيش وهمْ امتلاك القرار ،حتى أُسقط الطاغية وزال الرعب والخوف ومعه كل جراويه وضباعه ولكنك مازلت كما انت مُترعة روحك بالخوف والقنوط، لاترغب بمغادرته، اوحتى محاولة الهرب منه، ومالبثت ان صنعت لنفسك هالة خوف جديدة وولجت فيها كصعلوك مرتبك واستعرت بعبعاً جديداً من خيالك دسسته تحت جلدك وحاصرت به روحك المرهقة واثقلت به ذاكرتك مرة اخرى ونسجت من مركبات النقص في نفسك آلاف الاساطيرالمخيفة التي تجترها كالبهائم لتسكبها سماً زُعافاَ في عقول أبناءك واحفادك.

 

ايها المسكين الصغير سوف لن تجد من يخلصك من قيدك الا انت، فليس هناك احد في الكون يعرف مابك الا الله وانت ولا احد يستطيع تحرير روحك الا انت!! حطم عروش الطغاة في داخلك اولا كي تستطيع تحطيمها في الواقع، فما قيمة اسقاط الطواغيت حولك وروحك مازالت رهينة ازمانهم تحتفظ بعروشهم  بإصرار طفولي عجيب.

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.