اخر الاخبار:
مسيرة وهتافات لـ”القمصان البيض” في ميسان - الإثنين, 17 شباط/فبراير 2020 10:03
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• شيوعي يقود الاتحاد الأوربي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

رشيد غويلب

 

مقالات اخرى للكاتب

شيوعي يقود الاتحاد الأوربي

تولت قبرص في الأول من تموز الجاري الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي لمدة ستة أشهر، وبهذا يصبح الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس أول شخصية شيوعية تقود الاتحاد الأوربي.

وقال الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس الأربعاء الماضي إنه سيستغل ترؤس بلاده للاتحاد الأوربي للدفع من أجل مزيد من العدالة الاجتماعية، فيما جدد اتهاماته لتركيا باحتلال شمال قبرص.

وقال كريستوفياس أمام البرلمان الأوربي في مدينة ستراسبورج الفرنسية في معرض شرح خطط بلاده في فترة رئاستها للاتحاد: "إن السياسات الليبرالية الجديدة التي طبقت في الأعوام الأخيرة، والقائمة على إطلاق الجماح لآليات السوق- حيث لا توجد أية ضوابط اجتماعية ولا أي نوع من الإشراف قد باءت بالفشل"، وأوضح: " لقد فشلت "السياسات" لأن اقتصاد السوق الحرة شيء مختلف عن حصانة السوق: وقال لا تقلقوا: لا تعتقدوا أن البلد الشيوعي سيسعى لتدمير الاتحاد الأوربي، بل سيحاول جعله أفضل، يتمتع بمزيد من العدالة الاجتماعية".

وأضاف: "سوف أناضل من أجل ذلك، دائما من خلال الإطار المؤسسي، ولا أسعى لإطلاق ثورة، لا تخافوا".

وكرئيس لدولة تكاد تصبح العضو السادس في منطقة اليورو الذي يحتاج لإنقاذ مالي، هاجم كريستوفياس إصرار الحكومة الألمانية على الالتزام بإجراءات التقشف مقابل حل أزمة الديون.

وقال: إن سياسات التقشف المشددة التي تفرض علينا للخروج من الأزمة، فشلت في حل مشكلاتنا، في الحقيقة، لقد زادتها سوءا.

وأوضح "إن تقاسم عبء هذه الأزمة التزام أخلاقي وسياسي لدينا، لابد أن نحمي "الأعضاء" الأكثر عرضة للخطر بيننا"، كما دعا إلى فرض عقوبات ضد هؤلاء الذين تستحق سلوكياتهم اللوم.

وكتبت رئيسة كتلة اليسار في البرلمان الأوربي "كابي تسيمر" تعليقا يسلط الضوء على فرادة تسلم قبرص لرئاسة الاتحاد الأوربي جاء فيه: يمكن أن يعتبر العرض، الذي قدمه الرئيس القبرصي لخطط رئاسته للمجلس الأوربي، درسا بليغا، فنحن إزاء يساري يتولى أعلى المناصب في الاتحاد الأوربي، ويقدم نفسه بشكل حقيقي وثقة عالية ويفتخر بجذوره وهويته الشيوعية، ولا يستطيع ممثلو مؤسسات الاتحاد بما في ذلك أعضاء البرلمان الأوربي إخفاء احترامهم له.

ولكي لا نبالغ في التوقعات علينا أن نثبت: سوف لا تكون المهمة سهلة لا بالنسبة له، ولا لليسار الذي يتضامن معه، فمن الصعب خلق التوافق بين ما يسعى إليه والشروط التي تفرضها أطر وظروف هذه الوظيفة.

إن الإعلان عن عزمه على القيام بوساطة نزيهة بين المؤسسات المختلفة، والمشاريع المهمة التي ينوي انجازها خلال فترة رئاسته، ونيته الالتزام بالجداول الزمنية المطروحة واعتماده التنظيم الدقيق، وانه لا يريد القيام بثورة خلال الأشهر الستة القادمة، خلق بالتأكيد قلقا لدى البعض منا في كتلة اليسار.

ومع ذلك فالرئيس القبرصي ليس ذلك الشخص الذي يخضع بسهولة للقيود التي يفرضها المنصب، لقد بدأ من الآن بقول ما لم يقل سابقا من منبر المجلس الأوربي، وعندما طالب "الكسيس تسبراس" رئيس تحالف اليسار اليوناني بإلغاء الاملاءات التي دفعت الناس إلى الفاقة، وصف بأنه مدمر لأوربا، لقد وضع الرئيس يده على الجرح: بسبب سياسة الحاكمين فرض على الناس النضال من أجل البقاء على قيد الحياة وهذا ما لا يسمح به، فهو يريد طرح مكافحة الفقر والعزل الاجتماعي على بساط البحث، وسوف تتوفر للرئيس فرص كثيرة ليضع أولويات فترته الرئاسية على المحك.

ولإعطاء الأولوية للبرامج التي تحسن حياة الناس المعيشية وتخرجهم من العوز والعزل الاجتماعي، سيبدي الرئيس وفريقه صلابة بالتفاوض، وسيشمل ذلك المداولات بشأن الإطار المالي لعدة سنوات وتأسيس صندوق المصارف، وإقرار ميزانية عام 2013.

ويعرف الرئيس أن هناك العديد من "الوثائق السامة" تنتظر توقيعه، مثل إنشاء نظام لجوء أوربي مشترك، فهل يستطيع الرئيس التأثير في سياسة اللجوء الأوربية لضمان حقوق الإنسان وكرامة اللاجئين؟.

وتأتي رئاسة قبرص للاتحاد في مؤشرات غير مواتية فقد قدمت قبرص في هذه الأيام طلبا للاستفادة من "صندوق إنقاذ اليورو" وفي نفس الوقت يجري الرئيس مفاوضات مع روسيا للحصول على قرض جديد بشروط مناسبة، وكذلك ترفض الحكومة التركية التعاون مع الاتحاد الأوربي خلال رئاسة قبرص له، ولا يشكل هذا الموقف خطراً لقبرص وحدها، وإنما للاتحاد الأوربي بأجمعه، وتصرف "كريستوفياس" بحكمة عندما ضمن دعم البرلمان الأوربي من خلال تأكيده على الدفاع عن حقوق البرلمان.

وعلى الرغم من كل هذه الظروف فان تولي الرئيس القبرصي رئاسة المجلس الأوربي مفيد لليسار، وسنرافق رئاسته بروح تضامنية – انتقاديه عبر تقديم مقترحات ملموسة بشأن نقاط البرنامج خلال الأشهر الستة القادمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رشيد غويلب

جريدة "طريق الشعب"

الأربعاء 11/ 7/ 2012

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.