اخر الاخبار:
ضرب وتعذيب.. شهادات لعراقيين خطفتهم ميليشيات - الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2020 19:14
قرارات مجلس الوزراء لجلسة اليوم - الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2020 19:12
مسيرة وهتافات لـ”القمصان البيض” في ميسان - الإثنين, 17 شباط/فبراير 2020 10:03
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

مئات الآلاف يتظاهرون مجددا ضد تقليص النفقات في اسبانيا -/ رشيد غويلب

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 



مئات الآلاف يتظاهرون مجددا ضد تقليص النفقات في اسبانيا

رشيد غويلب

ظاهر، السبت الماضي، مئات الآلاف وسط العاصمة الاسبانية مدريد مجددا ضد سياسة التقشف التي تعتمدها حكومة رئيس الوزراء "ماريانو راخوي". وجاءت التظاهرة تلبية للنداء الموسوم "المسيرة الى مدريد"، الذي أصدره تحالف اجتماعي يضم اكثر من 900 منظمة ويعرف "بالقمة الاجتماعية". وتلعب الدور الريادي فيه أكبر نقابتين للعمال في اسبانيا وهما: نقابة لجان العمال و نقابة اتحاد العمال. وشارك في التعبئة للتظاهرة العديد

من الأحزاب والمنظمات اليسارية. ويطالب النداء بتنظيم استفتاء شعبي عام بشأن سياسات التقشف وتقليص النفقات التي تتبعها حكومة مدريد. ويهدد المشاركون في "القمة الاجتماعية" بتنظيم اضراب شامل في حال عدم الاستجابة الى مطاليبهم. و توجه، المنظمات اليسارية وحركة "الغاضبون" الاسبانية ونقابة CGT ، نقدا لنداء "القمة الاجتماعية"، مؤكدة على ضرورة مقاومة محتوى سياسات التقشف المبنية على تنفيذ "الاتفاق المالي" للاتحاد الاوربي مباشرة ، وليس الصراع على شكل منحها الشرعية، لذا امتنعت نقابة CGT القريبة من الفوضويين من التوقيع على النداء لتميز موقفها عن موقف النقابات الكبيرة الواقعة تحت تأثير الاجتماعيين الديمقراطيين (الاشتراكية الدولية)، ولكن الجميع ساهم في التظاهرة الحاشدة، على الرغم من مشاركة الاطراف المنتقدة بتجمعات خاصة بها.

وتتهم القوى المحتجة "حزب الشعب" اليميني الحاكم بالاحتيال الفج على الديمقراطية. ويحدد النداء موقفه من التخفيضات الحادة في نظام الضمان الاجتماعي بالقول: " لايمكن ان يستمر الوضع على هذه الحال". ويذكر النداء ان رئيس الوزراء قد انتخب على اساس وعوده بعدم زيادة نسب الضرائب، وعدم تقليص الاموال المخصصة لقطاعي التعليم والرعاية الصحية، فضلا عن عدم توظيف واردات الضرائب لانقاذ البنوك المتعثرة، وعدم الغاء القوانين التي تحمي فرص العمل. واليوم لا تلتزم الحكومة بوعودها الانتخابية وتنفذ سياسات بالضد من تلك الوعود، ولهذا يؤكد النداء ان"الوقت قد حان، ولم يعد القول يكفي".

لقد شهدت الاشهر الماضية احتجاجات حادة ضد خطط تسريح العمال في القطاع العام. والتي سيفقد بموجبها قطاع التعليم 100 الف وظيفة . في حين تصل معدلات البطالة الى مستويات قياسية جديدة. وقد وصفت منظمة العمل الدولية (ILO) اسبانيا بـ "بطل العالم" في تسارع ارتفاع معدلات البطالة، وخصوصا بين الشباب حيث بلغت نسبتها 53 في المائة .

ويستمر الانكماش في الاقتصاد الاسباني حتى خلال شهر آب حيث يتوافد الملايين من السواح على البلاد، فوفق المعطيات الرسمية خسرت البلاد 40 الف فرصة عمل، وخسر الضمان الاجتماعي 140 الف مشارك، لان الكثير من اللذين يعملون بشكل مؤقت لا يسجلون اسماءهم في دائرة العمل، لعدم حصولهم على المعونات، فضلا عن عدم شمولهم بفرص لأعمال دائمة.

وليس هناك اثر للمعجزة التي وعدت بها اصلاحات سوق العمل في الربيع الماضي، فالكثير من الشركات وظفت هذه الاصلاحات لتتخلص، بأساليب رخيصة، من عقود العمل الدائمة. وفي الفصل الاول من عام 2012 ارتفعت معدلات البطالة الى مستويات لم تصلها منذ بداية الازمة في عام 2009. وبواسطة مرسوم خفضت، في شباط، التعويضات عن فقدان فرصة العمل الى النصف.

ويستنتج نداء "القمة الاجتماعية": "ان هناك افقاراً للناس البسطاء، وسرقة لمستقبل الشباب ، وعدوانية ضد المهاجرين اللذين يتم استثناؤهم من الضمان الصحي". ولهذا يطالب النداء الحكومة: " بنتظيم استفتاء شعبي عام حول الاجراءات المقرة". ولغرض الوصول الى ذلك لا يستبعد الموقعون على النداء تنظيم إضراب شامل لمضاعفة الضغط على الحكومة، ويجري الحديث عن "اضراب الشعب" والذي سوف لا ينحصر في مواقع العمل، بل سيشل حياة البلاد بالكامل. وآخر اضراب من هذا النوع شهدته اسبانيا في عام 1988 .

ولم يخرج اجتماع "القمة الاجتماعية" الذي عقد الثلاثاء الماضي بموعد محدد لتنظيم الاضراب العام، وهو أمر اثار موجة من النقد للقوى الفاعلة في "القمة الاجتماعية"، وتوقعت احزاب ومنظمات اليسار ان تسير"القمة الاجتماعية" باتجاه دعم تبني موعد السادس والعشرين من ايلول الحالي الذي حددته النقابات العمالية في إقليم الباسك، كما حدث في آذار الماضي عندما هب الجميع لدعم اضراب مماثل نظمته النقابات العمالية في الاقليم. ويقول المنتقدون ان هناك مخاوف من عدم السير بهذه النضالات الى نتائجها المرجوة، جراء عودة النقابات الكبيرة الى الغزل مجددا مع الاجتماعيين الديمقراطين وسياسات الليبرالية الجديدة، مذكرين ان المتنفذين في هذه النقابات مكنوا الحكومة السابقة من تمرير "الاصلاح الدستوري". ويتمتع هذا بدعم حركة "الغاضبون" الاسبانية أيضا.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.