اخر الاخبار:
هجوم صاروخي قرب مطار أربيل الدولي - الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 20:11
الصحة تسجل 59 حالة وفاة و4691 إصابة جديدة بكورونا - الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 20:06
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

منتدى سان باولو" الـ16 لقوى اليسار في امريكا اللاتينية ينهي أعماله في بوينس آيرس

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

رشيد غويلب

منتدى سان باولو" الـ16 لقوى اليسار في امريكا اللاتينية ينهي أعماله في بوينس آيرس

شهد وحدة اليسار وأعلن تضامنه مع المقاومة في هندوراس

رشيد غويلب -  

احتضنت العاصمة الارجنتينية بوينس آيرس للفترة من 17-20 آب 2010 اعمال اللقاء السادس عشر لـ"منتدى سان باولو" بمشاركة 600 مندوب يمثلون 54 حزباً ومنظمة بسارية قدموا من33 بلداً من بلدان امريكا اللاتينية. واقترن لقاء هذا العام بالذكرى العشرين لتأسيس المنتدى في 1990 بمبادرة من سكرتير حزب العمل البرازيلي السابق والرئيس البرازيلي الحالي لولا دا سيلفا.

من الجدير بالذكر ان تأسيس المنتدى جاء لتنسيق جهود القوى المضادة للامبريالية ورداً على الهجوم الامبريالي الواسع الذي تزامن مع انهيار الانظمة الاشتراكية السابقة وما خلفه هذا الانهيار من خيبة أمل في اوساط اليسار لا تزال بعض تداعياتها قائمة الى الآن. وارتباطا ًبذلك سعت الصحافة اليمينية الى تجاهل انبثاق المنتدى في حينه، اما اليوم فهي مجبرة على الاشارة الى ما يدور في أروقته والى القرارات والوثائق التي تصدر عنه بعد ان أخذ اليسار اللاتيني زمام المبادرة وتوالت انتصاراته.

يكمن نجاح المنتدى في النقاشات التي تدور فيه حول مهام قوى اليسار في القارة اللاتينية، والتي تمثلت في هذه الدورة في المقولات التالية: لا مكان لليمن، من اجل تعميق المنجزات المتحققة، ومن اجل تسريع عملية الاندماج. فتحول المنتدى الى فرصة هامة للقاء طيف واسع من الاحزاب اليسارية يمتد من الاحزاب الشيوعية مروراً بالحركات والاحزاب الاشتراكية، وصولا الى الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية (احزاب الاشتراكية الدولية). وهو يمثل مناسبة فريدة للحوار بين بعض الاحزاب التي تعيش حالة من التقاطع على الصعيد الوطني. فمن الارجنتين وحدها على سبيل المثال، شارك في اعمال المنتدى 12 حزباً يسارياً. كما شاركت فيه احزاب حاكمة وأخرى معارضة لها، كما هو الحال في الاكوادور حيث ساهمت حركة روفائيل كوريس الحاكمة الى جانب حزب الهنود (السكان الاصليين) المعارض.

ويعتبر منتدى سان باولو حاملاً ومحركاً للتغيرات العميقة التي شهدتها امريكا اللاتينية. فقد استطاع اليسار الوصول الى السلطة وإزاحة معظم الانظمة الدكتاتورية وإنهاء الحروب الاهلية التي كانت مشتعلة هناك، بالاضافة الى الحد من هيمنة الولايات المتحدة الامريكية على شعوب القارة.

وأكدت نقاشات المنتدى على ان الحركات الاجتماعية كانت وراء انتصارات اليسار المتوالية، وهي التي جلبته الى الحكم، وان اليسار سوف يخسر السلطة اذا ما فقد علاقته الصميمية بهذه الحركات. فقوى اليمين لم تسلّم بالواقع الجديد ولا زالت تتحين الفرص للوثوب الى السلطة ثانية، كما ان خطر الولايات المتحدة لا يزال قائماً.

لقد استطاع اليسار أن ينهي مرحلة القمع البربري التي عاشتها بلدان القارة والتي بدأت بالابادة الجماعية للسكان الاصليين على أيدي المستعمرين الاوربيين واستعباد من بقي منهم على قيد الحياة، ومن ثم الاستغلال البشع الذي مارسه ملاك الارض والاقطاعيون ضد الفلاحين، وما تبعه من استغلال لا يقل بشاعة لعمل المناجم والمصانع. اخيراً اصبح اليوم ممكناً التساؤل عن عدد الضحايا التي كلفها شق قناة بنما، وعن مصير المختفين في كل من الارجنتين واروغواي والبرازيل وشيلي. كما اصبح اليوم الحديث والبحث يدورعن ضحايا مناجم النحاس وعن السكان الاصليين الهنود الذين لم يسرق المستعمرون الذهب منهم فحسب بل سرقوا ايضاً أرواحهم وإنسانيتهم وتأريخهم. ويشكل هؤلاء اليوم جزءاً من التحولات اليسارية في القارة.

ويدخل الصراع من اجل الحصول على المواد الخام من بلدان القارة اللاتينية مجدداً في صلب اهتمام الاحتكارات الراسمالية، وتضع حكومات هذه البلدان مشاريع ستراتيجية خاصة بالتعامل مع دول امريكا اللاتينية لغرض تسهيل مهمة احتكاراتها في الحصول على هذه المواد ودخول أسواق القارة. وتحتوي هذه الخطط جملاً والفاظاً منمقة حول الحرية وحقوق الانسان، ولكن الناس في امريكا اللاتينية لاينسون مافعلته، على سبيل المثال لا الحصر، شركات "فولكس واكن" في الارجنتين و"دايمله بنز" في البرازيل من خلال تعاونها الوثيق مع الدكتاتوريات العسكرية التي كانت حاكمة هناك. ومن المعروف ان البلدان الغربية ومنها المانيا لم تقم بمراجعة نقدية لسياستها السابقة ولاتزال تلزم الصمت حيال دموية الدكتاتوريات السابقة في السلفادور وغواتيمالا و بارغواي والارجنتين وشيلي.

لقد اصبح اليسار في امريكا اللاتينية اكثر وعياً واكثر ثقة بالنفس، واصبح "منتدى سان بالو" محطة لقاء الاغلبية القادرة على اجراء التغييرات والقادرة على التعامل مع التعددية في اطار اليسار. فأصبحت تجرية اليسار في في امريكا اللاتينية معيناً لا ينضب لليسار في العالم الذي يتعين عليه ان يتعلم منه كل جديد على طريق النضال من اجل تجاوز الرأسمالية، رغم ان الاجابة على السؤال حول إمكان انطلاق اشتراكية القرن الحادي والعشرين من امريكا اللاتينية لا تزال مفتوحة. ولكن من دون دراسة تجربة اليساريين و الاشتراكيين والشيوعيين في امريكا اللاتنية لايمكن وضع برنامج موضوعي لمتطلبات النضال في القرن الحالي.

شارك في أعمال المنتدى بالاضافة الى اعضائه عدد من الضيوف مثلوا احزاب و حركات من بلدان العالم خارج القارة اللاتينية. وقال فولف كانك كيركة، مسؤول السياسة الخارجية في كتلة حزب اليسار الالماني البرلمانية، والذي شارك في اعمال المنتدى، ان المنتدى يجسد مقولة روزا لوكسمبورغ الشهيرة "حرية في النقاش ووحدة في العمل".

وأشارت مصادر صحفية الى ان الدورة القادمة للمنتدى ستعقد في ماناغوا، عاصمة نيكاراغوا، وسيصادف انعقاده احتفال الحركة الساندينية هناك بذكرى تأسيسها الخمسين.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.