اخر الاخبار:
العراق يسجل 3047 اصابة بكورونا - الخميس, 06 آب/أغسطس 2020 19:53
بيت الشعر في المغرب يتضامن مع بيروت - الخميس, 06 آب/أغسطس 2020 19:52
كورونا يخطف أول كادر صحي في دهوك - الخميس, 06 آب/أغسطس 2020 19:46
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• رثاء رجل حي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. هاشم عبود الموسوي

          رثاء رجل حي

كلمات مهداة للأديب العالمي (غابرييل غارسيا ماركيز)

غابرييل غارسيا ماركيز: ولد في أركاتا (كولومبيا) في: 06/03/1928، درس القانون والصحافة في جامعتي بوغوتا، وقرطاجنة، وتخرّج منها في عام 1946، عمل بعد تخرجه صحفياً، كمراسل من باريس، وهافانا، ومدريد، وعاش بين فنزويلا، وكوبا، وأمريكا، وأسبانيا، ثم عاد لوطنه كولومبيا عام 1982م.

يعتبره النقاد واحداً من أكبر كتاب القرن العشرين في أمريكا الجنوبية، ونال الكاتب شهرة عالمية بعد صدور روايته (مائة عامٍ من العزلة)، والتي كتبها بطريقة "وليام فولكز"، حيث تخيّل ماركيز "مالرندو" المدينة التي يمكن أن يحدث فيها أي شيء.. أحداث غريبة، وتنظر هذه الشخصيات إلى السماء التي تمطر عليهم طيور ميتة. وغيرها من الأشياء. بدأ ماركيز بكتابة القصة القصيرة، وكانت قصصه الأولى تتحدث عن الأحلام والإشباع. تأثر الكاتب بفولكز وهمينغواي، واعتمد في كتاباته على الأسلوب الساخر، حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1992م.

هل أردت بهذه الكلمات أن تُصادق الموت

يا أول حيٍ فينا

ما ذنبنا نحن الذين اقترفنا الإدمان

على قراءة نصوصك الأليفة منا

وكأنّكَ واحدٌ منا.. وكأنّك تكتب عنّا

كنتَ تجلس معي في الشرفة تشرب قهوتي

وأنا أقرأ في كتابكَ.. وكان كلّ شيء في الدنيا ينظر إلى الشرفة

حتى غفلتي عنها

أهكذا تعاقبنا بموتك السريري وأنت

آخر حي فينا

ليس من صفتك الرقدة الأخيرة

إلى أي جهة أتوجّه في المدينة التي أسكن فيها

تستضيفني غرفتك التي تتمدد فيها

أي موتٍ يفصلك عنا

وأي طريق يؤدي إليه

أيصبح سريرك قبراً

تستريح فيه

بعيداً عن فرحك

الذي نثرته علينا في

أيامنا الخوالي

كيف أستطيع يوماً

أن آتي إليك

وأزور قبرك

وكيف تضيق بي الجهات

الأربعة

سأجلس وحيداً قربك

مصاباً بالصمت

سأسأل قبرك

عن عيونك المواظبة

على الفرح

ماذا يبحث هذا المرض

في قلب هذا الطائر الجميل

أليس من مكانٍ آخر في الأرض.. يرحل إليه؟!

وليس بيننا أيها الساخر من الموت

غير المكان والكفن

وأنا هنا أطوي الأرض

بخواطري الذاهلة

وأحسب أنّك تصغي

لدعاء سومري

آتٍ إليك من بلاد الرافدين

ليحلّ ضيفاً على كهوف

ومعابد الأنكا

وخيام قبائل المايا

على طول الطريق

وعندما أجثو أمام قبرك

سأخط بحروفي المسمارية

على شاهدة القبر

"هنا يرقد من كان يعزف لحنه الأبدي

ساخراً من كل أحزان الحياة"

                                                         د. هاشم عبود الموسوي 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.