اخر الاخبار:
انفجار في القائم يوقع ضحايا - الخميس, 23 أيار 2019 19:53
العراق يصفر مشاكله مع الكويت - الخميس, 23 أيار 2019 10:23
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• برحيلك سيدي فقدنا صديقا عزيزا لثقافتنا السريانية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

بطرس النباتي

مقالات اخرى للكاتب

برحيلك سيدي فقدنا صديقا عزيزا لثقافتنا السريانية

 

  شاركنا في مراسيم توديع صديقنا العزيز المطران أسحق ساكا الذي انتقل إلى جوار ربه يوم 15/ 12،  كنا قبل يوم من رحيله قد زرناه وهو في الرمق الأخير راقدا في مستشفى بغديدا، قالوا له مرافقوه في الصباح قبل أن نلتقيه بساعات،  أصدقائك من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية قادمون لرؤيتك والاطمئنان على صحتك قال لنا مرافقوه رفع غطاء الاوكسجين من فاه وقال انه سعدي المالح و رفاقه حتما، عندما تشرفنا بزيارته قال أحدهم كان فرحا يبتسم لنا ويقول أهلا بهم هم أكثر من أصدقاء ولكن للأسف عندما حضرنا وجدناه مستغرقا في النوم، رغم إلحاح مرافقيه أن يوقظوه إلا أننا أبينا ذلك، تأملناه مليا تصفحنا وجهه الشاحب، انتابنا حزن عميق ودعناه وعرفنا أنه الوداع الأخير، لقد كان الراحل خير صديق لنا، ما كان يوما يأتي إلى أربيل إلا وزار مقر المديرية العامة ملتقيا بنا مستفسرا عن نشاطاتنا وخاصة في مجال اللغة والأدب، شاركنا في الحلقة الدراسية حول دور السريان في الثقافة العراقية، كان يناقش ويطرح أرائه وأفكاره لنكتشف فيها كل ما هو جديد في عالم الفكر والبحث، هذا الصديق ترك بعد رحيله أرثا ثقافيا ثرا نعتز به ، وما تركه من دواوين بالشعر السرياني والبحوث العديدة في المجالات الفكرية والدينية والطقوس الدينية  تثبت جدارته في عالم الفكر والمعرفة ، يعتبر الراحل اسحق ساكا من المؤرخين القلائل الذين عنوا بالبحث في تاريخ الكنيسة السريانية،  وخير شاهد على ذلك  مؤلفه الشهير السريان إيمان و جضارة بأجزائه الخمسة والذي يعتبر خير مرجع وموسوعة تاريخية تحكي قصة وحضارة هذا الشعب العريق،  وهو خير دليل على العطاء الثر لهذا الرجل وموسوعيته التي لم تنضب لحين رحيله،  وكذلك مؤلفه الآخر كنيستي السريانية، كما يشكل مؤلفه الآخر عن تاريخ دير مار متي  مرجعا تاريخيا عن هذا الدير العريق من ديار الشرق، عندما حضرنا مراسيم الدفن و العزاء حال سماعنا بخبر وفاته وجدناه جالسا في عرشه وكأنه مستغرق في تلاوة المزامير السريانية التي احبها مع زملائه الاساقفة والكهنة ،  قلنا له وداعا يا صديقنا العزيز فهذا مثواك الذي أحببته ودونت عنه وقلت بحقه ما كان يجب أن يقال وأن يدون .. وداعا أيها الأب  يا مطراننا الجليل ...   

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.