اخر الاخبار:
انفجار في القائم يوقع ضحايا - الخميس, 23 أيار 2019 19:53
العراق يصفر مشاكله مع الكويت - الخميس, 23 أيار 2019 10:23
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• أستاذنا العزيز كاظم حبيب هل مؤتمركم سينقذ ما تبقى من (هؤلاء) أتباع الديانات الغير المسلمة؟ وتساؤلات أخرى -//- بطرس نباتي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

بطرس نباتي

مقالات اخرى للكاتب

أستاذنا العزيز كاظم حبيب

هل مؤتمركم سينقذ ما تبقى من (هؤلاء) أتباع الديانات الغير المسلمة؟ وتساؤلات أخرى

نشر الأستاذ الموقر كاظم حبيب في موقع عنكاوا مقال حول المؤتمر الذي ستعقده هيئة الدفاع عن (أتباع الديانات والمذاهب الدينية) والتي تأسست في 2004 في السليمانية، بمبادرة كما يسميها من بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني في الداخل والخارج ويشير في مقالته على أن المؤتمر سيكون له أهميته في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أبناء (هؤلاء) أتباع الديانات والمذاهب وذلك بالدفاع عنهم، ولا ندري هل جميع الأديان مشمولين بهذا الدفاع والإنقاذ أم أن المنظمة تدافع عن المتعرضين للاضطهاد من أبناء الديانات الغير المسلمة كما جاء في استعراضه لأهداف هذه المنظمة في السطور التي تلي المقدمة، ففي وقت كان أبناء الطائفة الشيعية مضطهدين في جزء من العراق بينما كان السنة مضطهدين أيضا في جزء آخر من العراق، لذلك كانت دائرة المشمولين بالدفاع عنهم من قبل هذه المنظمة تتسع لتشمل جميع أتباع الديانات( وهذا بموجب تسميتها الرسمية) ولكن بتصوري وحسب معطيات المرحلة الراهنة وبعد أن تلافى الإخوة في الدين الفتنة الطائفية كما كان يطلق عليها، وتوجهوا إلى أمور أخرى ومنها إفراغ ديار المسلمين من النصارى وغيرهم، فأن هذه المنظمة أصبح معظم شغلها يتركز في الدفاع عن أتباع الديانات الغير المسلمة، فأتباع هذه الديانات وما تتبعها من مذاهب، هم وحدهم الذين يتعرضون للاضطهاد والتهميش في البنية العراقية الجديدة ،لذلك سوف احصر بعض ما أراه مهما في هذا السياق:
1-
كنت أود أن يقدم الأستاذ كاظم حبيب للقراء ما عملته وما قامت به هذه المنظمة من أعمال جليلة لإنقاذ أو للدفاع عن أتباع هذه الديانات، وما هي الإجراءات العملية التي اتخذتها بالنسبة للقوائم التي قمتُ بنشرها في العديد من المواقع الالكترونية وكل قائمة منها تتضمن عشرات الأسماء الذين تم اغتيالهم منذ 2004 ولغاية 2007 أي منذ تأسيس هذه المنظمة وجميعهم من أتباع الديانة المسيحية وسجلت التهم ضد مجهول ، هل حاولت هذه المنظمة مساعدة ذويهم بالتوصل إلى الكشف عن هذا المجهول يا ترى، وكنت أتمنى بأن لا يكتفي أستاذنا الفاضل بالعموميات حيث يذكر ( إذ سعت منذ تأسيسها حتى الآن إلى تأمين عدة مسائل جوهرية الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية كافة الذين يتعرضون للإرهاب والقتل والتشريد والتهجير والسيطرة على دورهم وما يملكون من خلال إصدار البيانات الاحتجاجية والإدانة ومطالبة الحكومة العراقية بتأمين الحماية اللازمة لهؤلاء المواطنات والمواطنين ولدور العبادة باعتبار ذلك واجب الحكومةالأول) .
فلا ندري أين سعت وكيف وما هي نتائج سعيها المشكور هذا؟وهل مجرد إصدار بيان شجب واستنكار كاف لوقف ما يتعرض له (هؤلاء)بينما هناك مساع اكثر عملية من الشجب والاستنكار لابد ان أستاذنا العزيز يعرفها لكونه سياسيا قديرا خبر في حياته السياسية ونضاله الطويل الأساليب العملية في مثل هذه الحالات، وكنت أود بدل هذه الجمل الإنشائية أن تذكر للقراء ماذا عملت هذه المنظمة وكم من قنوات اتصال فتحت مع اتباع هذه الديانات للتعرف على ما يهددهم وخططها المستقبلية لرفع المعانات عنهم.
2-
لقد اغتيل غدرا الشهيد المطران فرج رحو ورفاقه في الموصل وقبل اغتياله أُعلن عن اختطافهم، فهل قام بعض الناشطين في هذه المنظمة المدافعة عن أبناء الديانات والمذاهب بالاتصال بالرئاسة الكنسية أو بأحد أفراد أسرته للإطلاع على مجريات هذا الحدث الأليم؟
وبعد العثور على جثته الطاهرة ما هو موقف هذه المنظمة ؟ وماذا فعلت؟ لإثارة هذه القضية التي لا تقل أهمية عندنا من قضية الحريري المعروضة أمام المحكمة الدولية.
والقضية الأخرى التي لم تقل عن الأولى وحشية ألا وهي تفجير باصات نقل الطلبة من بغديدا ( قرقوش) إلى الموصل وراح ضحيتها خيرة شبابنا وشاباتنا، والتي على أثرها انسحب معظم طلبتنا من جامعة ومعاهد الموصل أو تركوا الدراسة ، وأستاذنا الجليل يؤكد على إيصال صوت (هؤلاء) الناس إلى الجهات الإقليمية والدولية، فيا ترى أوصلت المنظمة ملف هذه الجريمتين إلى المحافل الدولية، أليس لدينا الحق في معرفة هل أن المنظمة قامت بعملها كما يجب ؟ حسب هذا المبدأ الذي يذكره صراحة أستاذنا العزيز أم أن مؤتمراتها وما تقرره هي كما هو حال غيرها من المؤتمرات ما أن يجف حبرها حتى ينتهي مفعولها.
حيث يذكر في تعداده لمآثرها بأنها عملت على
(إيصال صوت هؤلاء الناس إلى الجهات الإقليمية والدولية وخاصة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والكنائس العالمية وعلماء الدين المتنورين ولبنات وأبناء الشعب العراقي كافة للمشاركة في الدفاع عن كل من يتعرض للتمييز والاضطهاد والتعذيب والتشريد والتهجير والقتل في البلاد بغض النظر عن دينه ومذهبه أو عقيدت)
فلا ندري ما هي الأصوات التي أوصلتها ؟ ولمن كانت هذه الأصوات ؟وكم من علماء الدين جمعتهم ليدافعوا علنا عن أتباع هذه الديانات وعندما اتصلت بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ماذا كان رد هذه المنظمات؟
الأستاذ الموقر كان مطالبا أن ينشر بعض المطالب الحقيقية لهذه المكونات ومنها مثلا المطالبة بإيقاف وعدم السماح بما يحدث من تغير ديموغرافي في قرى وقصبات تواجد المكون المسيحي أو بإيجاد منطقة آمنة لهذه المكونات أو تحويل سهل نينوى الذي يضم معظم أبناء هذه المكونات إلى محافظة حسب الاستحقاق الجغرافي أو حتى مطلبهم بالحكم الذاتي أو الإدارة الذاتية، المكونات هذه تطالب بهذه الأمور فهل المنظمة والمؤتمر على استعداد لتقبلها ودعم المطالبة بها حتى من باب اضعف الإيمان؟
3-
مأساة كنيسة سيدة النجاة عرفها القاصي والداني وقد حدثت إشكالات عديدة حينما كان الإرهابيون داخل مبنى الكنيسة يقتلون بدم بارد المؤمنون وقت الصلاة وجميع المطلعين على الواقعة أكدوا تهاون الأجهزة الأمنية في إنهاء الفاجعة بعدد قليل من الخسائر ، فهل هرع أعضاء هذه المنظمة إلى بغداد للأشراف أو للتعرف عن قرب على الواقعة؟ وما هو الدافع ورائها؟ ماذا عملوا يا ترى بعد مقتل الآباء الكهنة والشمامسة والناس المصلين ؟
أنا اشك إن كانوا قد تذكروا بإصدار بيان يشجب و يدين هذه الجريمة النكراء.
هناك فتاوى عديدة تصدر من بعض الأئمة سواء في العراق أو في دول أخرى تدعوا صراحة إلى إفراغ ديار المسلمين من النصارى، ما هو موقف المنظمة منها؟ هل قامت بتوثيقها وأرشفتها والعمل على دحضها؟ هل تتابع المنظمة ما يصدر عن الجماعات سواء من الإسلام السياسي أو من أطراف غير إسلامية ، ما من شأنه إثارة الفتن والنعرات بين أبناء الأديان والطوائف.
4-
لقد تم تهميش المسيحيين في مسألة تخصيص مقعد يتيم في الهيئة العليا للانتخابات فهل نصح أعضاء هذه المنظمة أو قدموا للحكومة أو لرئيس الجمهورية أو لمجلس النواب مقترحاتهم على سبيل المثال زيادة مقعد واحد أو حتى مقعدين للمسيحيين وللصابئة المندائيين ماذا يفرق إذا كانت عدد الكراسي ( المقاعد) تسعة أو (11) أو (10) أن لم تكن الغاية من التسعة هي تهميش هذا المكون كما همشت مآسيه في ديباجة الدستور وغيره من القوانين التي لحد الآن ولم يعترض عليها كائن من كان من خارج أبناء هذه المكونات .
5-
يبدوا أن المنظمة قد عقدت مؤتمرا آخر في السليمانية أيضا وتمخضت عنه قرارات وتوصيات، أليس جديرا بهذه المنظمة أن تعلن على الملأ ماذا فعلت وماذا قدمت لأبناء هذه الديانات والمذاهب قبل عقدها لمؤتمرها الآخر، فهل يا ترى؟ هذه المؤتمرات والندوات التي تعقد من اجل أتباع هذه الديانات وفي سبيل الدفاع عنهم لا تفرق عن سواها التي تعقد وغايتها تجمع عدد من الأشخاص( الأصدقاء والمعارف) من الداخل والخارج للتعارف وارتشاف القهوى والتمتع بالمناظر الخلابة لطبيعة السليمانية الجميلة ثم حمل الحقائب والعودة إلى أوطان المهجر وكأن ( يا بو زيد ما غزيت)
كما هو الحال في المؤتمر الآخر الذي عقد لنصرة الشعب الكوردي والذي لم تجف أحبار مقرراته حتى أعلن رئيس وزراء العراق ووزير الدفاع والداخلية والماليه والبنك المركزي إضافة لوظيفته ، (حفظه الله ورعاه) عن تشكيل قوات شرق دجلة( لنصرة الشعب الكوردي أيضا) وسط صمت مطبق ممن كانوا في اربيل بالأمس ، هل أن هذا المؤتمر سيكون كمثيلاته وما أن تنتهي أعماله حتى يأمر( حفظه الله) بتشكيل قوات أخرى باسم شرق الموصل، أم أن القادمين إلينا سوف( وهذه السوف والسين هي الرائجة في سوق أحلام وتطلعات العراقيين اليوم) يخرجون بأمور أكثر عملية وأكثر من خطابات رنانة، شبعنا منها حد التخمة، ولكن كونهم يؤكدون كما جاء في مقال الأستاذ الفاضل حول المؤتمر الموعود رابعا : ( لقد كان دورنا ينحصر في ممارسة الأساليب السلمية والديمقراطية ومنها إصدار البيانات والنداءات ) فإذا كان هذا دوركم في السابق فنحن ننتظر لما سيكون عليه الآن، وخاصة أن المؤتمر مهما قيل عنه وكتب سوف ينعقد فهو باستضافة فخامة رئيس الجمهورية وسيادة ملا بختيار وبحضور شخصيات وطنية وفكرية من خارج الوطن وداخله ،فهل يا ترى سيقتصر على إصدار بيانات الإدانة والاستنكار والشجب والسين والسوف؟ أم أنكم (سَ)(رغم ألمنا العميق من السين والسوف ) ، تحاولون أن تكونوا أكثر عمليين مما كنتم عليه لحد الآن، أتمنى ذلك رغم أن قائمتكم والحمد لله تخلوا من أي اسم من أسماء أبناء الديانات والمذاهب الغير المسلمة ويبدوا أن المفكرين والناشطين في المجتمع المدني من أبناء (هؤلاء) (أبناء المكونات) قد انقرضوا أو انتقلوا إلى كوكب آخر يتعذر الاتصال بهم، لكونهم خارج التغطية، أو هم غير جديرين بالحضور إلى مؤتمركم الموقر هذا، لطرح معاناتهم ومشاكلهم ومحضراتهم لكون( أهل مكة أدرى بشعابها) ولكم ألف تحية متمنيا من كل قلبي النجاح لمؤتمركم هذا ودمتم ..

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.