اخر الاخبار:
وسقطت ورقة التوت عن عورة القضاء الاسرائيلي - الأربعاء, 26 حزيران/يونيو 2019 10:45
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

كي لا ننسى.. الأب عامر ساكا بحاجة لنا.. كنيستنا بحاجة لنا// زيد غازي ميشو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع الفرعي للكاتب

كي لا ننسى.. الأب عامر ساكا بحاجة لنا.. كنيستنا بحاجة لنا

زيد غازي ميشو

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

كي لا أنسى

بتاريخ 19 كانون الثاني 2011، وفي التاسعة صباحاً، انقلبت بسيارتي التي كنت اعمل بها بسبب الثلج، وفقدت الوعي لفترة لا اعرفها، وكان نصيبي 14 غرزة في أعلى رأسي لحمت جرحاً بطول 11 سم وبعمق 1 سم.

وقع الحادث قبل 20 كم من مدينة لندن في كندا والتي كان يخدم بها الأب عامر ساكا.

ولثقتي الكبيرة بهذا الرجل بما يقدمه من خدمات، ونظراً لعلاقتنا الطيبة جداً، إتصلت به واخبرته بأن إطار السيارة خرج من مكانه، واصبت بجرح طفيف كي لا اقلقه، واحتاج إلى تغيير ملابسي لوجود بعض الدم، علماً بأنه في ساعتها يصعب معرفة لون ملابسي بعد الحادث بسبب الدم الذي يغطيني من قمة رأسي إلى اسفل قدمي.

اتى الأب عامر وقد اشترى لي (بنطلون وبلوز وقمصلة ونصف درزينة من الفانيلات والجوراب واللباس الداخلي) ولغاية هذا اليوم لم افكر بتسديد المبلغ.

العصر، وبعد ان عادت لي القوة، وما تبيّن من الأشعة الصوتية والتي اتضح من خلالها عدم وجود خطورة، طلبت منهم العودة إلى مدينتي لأنني لم اخبر احداً من عائلتي واصدقائي بما حدث غير الأب عامر والأفران التي اعمل بها، وبدورهم ارسلوا لي زميلي في العمل وصديقي العزيز الأخ سمير ديشا، وقبل الخروج من المستشفى على مسؤوليتي، الح عليّ الأب ساكا مرافقته لبيت كاهن الرعية من اجل الأهتمام بي، وصعدت معه فعلاً، واقل من دقيقة قلت له: لن اتمكن من تلبية طلبك لوجود صداع شديد في رأسي، الح كثيراً لكني بقيت على رأيي، فعدت مع الأخ سمير إلى بيتي، وإذا بأتصال من قبل الأب عامر بعد وصولي ليلاً يقول لي:

أخي زيد، لا اريد ان تسمع من غيري وتقلق، بعد خمسة دقائق من تركي المستشفى قلبت بي السيارة مرتين وانا بصحة جيدة جداً، وقد عرفت من بعدها بأن صحته لم تكن جيدة، لوجود آلام في ظهره ورقبته لم يظهرهما ابداً، كذلك لم يكن تعويض شركة التأميم يفي ثمن السيارة التي خرجت رسمياً من الخدمة، ولم يطالب براتب سنتين من شركة التأمين او تعويض وهذا حقه المشروع كما فعلت أنا، علماً بأن هذا الحادث حتماً يضاعف المبلغ الشهري المستقطع  للجهة المؤمنة.... واترك الحكم للقاري اللبيب.

لغاية هذا اليوم وبعد مرور 5 سنوات ونصف، والحادث قد اثر نفسياً على شخصيتي وبشكل كبير، خصوصاً بما يتعلق الأمر بعملي والذي يفرض تواجدي في طرق اقطع خلالها مئات الكيلومترات.

 

كي لا ينسوا

بعض الأصدقاء وعوائلهم، يذهبون إلى مدينة لندن- كندا لغرض العلاج في مشفاها، وكنت اتصل بالأب عامر كي يهتم بهم، وبالفعل كان الشخص المناسب لتلك المهمة، يزورهم في المستشفى ويسأل عن حاجتهم، ولا مانع من المبيت عنده إن اقتضى الأمر.

واقسم على ما ساقول: لقد كان يطلب مني دائماً ان أخبر من اعرفه إن كان لهم حاجة في مدينته، فبيت الرعية مفتوح لهم بكامل الضيافة، مع مراعاة عدم الأعلان الرسمي لذلك كي لا يكون متجاوزاً على كاهن رعيتنا.

 

كي لا ننسى

اول كاهن دخل سجن العراق في العهد السابق للأهتمام بالمساجين المسيحيين ومنحهم الأسرار هو الأب عامر بطرس ساكا، وقد كان يحمل لهم مساعات من الكاريتاس ليس للمسيحيين فحسب، بل للجميع، وقد اخذ موافقات اصولية بذلك.

وقد كان ساعي البريد بين المساجين وذويهم وواسطة خير، ويرافقه شماساً في كل مرة.

 

كلمة حق تقال

رغم الخطا الكبير الذي اقترفه الأب عامر، إلا انه وصل إلى مرحلة من الندم تفوق الوصف، وقد ذهب معترفاً بذنبه إلى اسقف كندا، ولم تكن وسائل الأعلام او الحكومة الكندية تعرف بأي شيء.

وبعد ان كشف الأمر رغم عدم تقديم شكوى من المتضررين سوى واحداً منهم بعد حين، إلا انه ونظراً لخدماته الجليه ودماثة اخلاقه، تنازل الكثيرين عن حقهم، وطالب البعض بالتبرع من اجل ان تغلق القضية، وهذا ما عرفته من اشخاص في مدينتي وندزور ومدينة لندن، حتى ان شخصاً فضّل الله عليه بالمال،  اجرى اتصالاً مبدياً استعداده بالتبرع وتكملة المعاملات العالقة.

وهناك من رعيته من يسعى إلى فتح حساب خاص للتبرع من اجل التخفيف عن الحكم، والسبب بالتأكيد، حب المتبرعين لراعيهم وإن اخطأ، وحبهم لكنيستهم، كونهم يرفضوا اي شكل من اشكال الفضيحة، خصوصاً بعد ان خرج الموضوع للرأي العام.

وأسأل السلطة الكنيسية ان تعمل واجبها تجاه كاهناً منهم ، وتفتح الطريق امام من يريد التبرع لسداد الدين الذي على عاتق الأب عامر، وهم يريدوا ان يفعلوا ذلك بمحض إرادتهم وليس قسراً او مجاملة.

والخيرين من الكلدان كثيرين وتشهد احجار كنائسنا لجودهم.

وإن كان هناك من يتصور بأن العدالة تتم في سحق الأب عامر فهو على خطأ جسيم، لأن للقانون بنود، والعقوبات لها الأقل والأكثر، وبالتبرعات يمكننا التخفيف عن الحكم، ولن يخرج دولاراً من ميزانية الكنيسة، وإنما من ارصدة المتبرعين (خسارة الفلوس ولا خسارة النفوس)، ولا خسارة اكبر من خروج الموضوع للمحاكم والأعلام في الوقت الذي كان ممكناً فيه معاقبة المخطيء وإعادة الحقوق لأصحابها، وليس هناك اسهل من ذلك عندما تتوحد النويا الطيبة.

اقول كلامي هذا وعلى امل أن يدلني شخصاً على مكان تواجد الأب عامر، كي اذهب لزيارته وإعادة الجميل له، علماً بأنني حاولت اكثر من مرة الأتصال ولم افلح بجواب.

ولكي لا ننسى  ونتناسى... لنقرأ مثل الأبن الشاطر ونتذكر

ولا ننسى ..... كنيسة بدون رحمة ليست بكنيسة

ولنتناسى الخطأ ولا ننسى باننا لو اردنا يمكننا ان نتناساه كما نفعل مع غيره

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.