اخر الاخبار:
تعافي مصابين بكورونا في اربيل - الأحد, 29 آذار/مارس 2020 11:05
فلسطين/ وداعًا .. هاشم حمدان - الأحد, 29 آذار/مارس 2020 10:40
مسؤول حكومي عراقي يصاب بفيروس كورونا - السبت, 28 آذار/مارس 2020 18:38
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

نبدأ من الأسس في أي تنمية مستقبلية (7)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب 

نبدأ من الأسس في أي تنمية مستقبلية (7)

محمد الحنفي

المغرب

 

اعتبار كل مسؤولية حكومية أو سلطوية أو برلمانية أو جماعية تستلزم التصريح بالممتلكات:.....2

 

2) والغاية من التصريح بالممتلكات، الذي نرى: أنه يجب أن يكون، من بين وثائق الترشيح، إلى عضوية الحكومة، أو البرلمان، أو أي جماعة ترابية، مهما كان مستواها الاقتصادي متدنيا، تتمثل في:

 

ا ـ الحد من هستيريا النهب ، التي يختص بها أعضاء الحكومة، أو البرلمان، والمجالس الجماعية، وخاصة الرِؤساء، أو من ينوب عنهم؛ لأننا، تعودنا من أعضاء الحكومة، والبرلمان، والجماعات الترابية، وممن لا ضمير لهم، نهب الملايير بالمئات، وبالعشرات، ونهب الملايين بالمئات، وبالعشرات، التي توضع في حسابات خاصة، أو لا يعلم عنها أي كان، أي شيء، لسريتها، أو لأنها توظف في شراء العقارات في البوادي، وفي القرى، وفي المدن. إما باسم العضو الخاص، أو باسم زوجته، أو بنته، أو ابنه الذي لم يخلق بعد، أو لم تخلق بعد، أو احد أقاربه، أو إحدى قريباته.

 

والتصريح بالممتلكات، يحد من ظاهرة النهب، كما يحد من المزايدة على شراء العقار، لخزن الأموال المنهوبة، ويحد من وضع الأموال في الحسابات البنكية الخاصة، أو السرية.

 

وبالتالي، فإن النهب من أجل بلوغ الثراء الفاحش، على جميع المستويات، يضعف، أو يتوقف، خوفا من المحاسبة الفردية، أو الجماعية، لتصير الأموال التي تتصرف فيها الحكومة، أو يتصرف فيها البرلمان بغرفتيه، أو تتصرف فيها الجماعات الترابية، في خدمة مصالح الشعب المغربي، الذي لا يبحث إلا عن التحرير، والديمقراطية: بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والعدالة الاجتماعية: بمضمون التوزيع العادل للثروات المادية، والمعنوية، بين جميع أفراد الشعب المغربي.

 

ب ـ الاستعداد للمحاسبة الفردية، والجماعية، التي يصعب إدخالها في أذهان أعضاء يفتقدون الكفاءة، ويعانون من الأمية، وشبه الأمية، ويستغلون الفقراء، والأميين، والشباب العاطل، والنساء اللواتي يعانين من الأمية، وشبه الأمية، ويستغلون الفقراء، والعطالة، كما يستغلون المتدينين في البوادي، وفي الأحياء الهامشية في المدن، وكل من يرتاد المساجد، مهاجمين اليسار، واليساريين، والعلمانية، والعلمانيين، والديمقراطية، والديمقراطيين، معتبرين، كل ذلك، كفرا، وإلحادا، لإبعاد المواطنين البسطاء، من كل من يسعى إلى التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وتحرير المعتقدات، والمساواة بين النساء، والرجال، وفي الحقوق، والقوانين، وفرض الاحترام في المعاملات، وغير ذلك؛ لأن الاستعداد للمحاسبة، يفرض الالتزام بالقوانين، وبالقرارات القانونية، التي تتخذها الحكومة، أو البرلمان، أو المجالس الجماعية.

 

ج ـ الحد من الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، أو العمل على إقباره، وبصفة نهائية، بعد مجيء أجيال لا تعرف شيئا عن الفساد، بمضامينه المختلفة، وخاصة منها الفساد الإداري، والسياسي، الذي أنتج الويلات، التي تسبح في المجتمع المغربي، مهما كان هذا المجتمع.

 

وقد تعود المغاربة، ومنذ استقلال المغرب، على تفشي الفساد الإداري، والسياسي بالخصوص، الذي يقف وراء انتشار الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

 

وقد كلن المفروض، أن يعمل المغرب، ومنذ الاستقلال السياسي، على وضع حد للفساد، مهما كان نوعه، وكيفما كان مصدره. إلا أن المسؤولين، الذين يعتبرونه مصدر تكون الطبقات البورجوازية، والإقطاعية، ويساهم في بلورة تكون الطبقة الوسطى، إلى درجة أن الطبقة الحاكمة، أصبحت تحت رحمة الطبقة المؤصلة من الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

 

وإذا كانت الطبقة الحاكمة، ومعها المؤسسة المخزنية، تسعى إلى اعتماد نموذج تنموي، مخالف لكل النماذج التنموية، التي تم العمل بها، منذ استقلال المغرب، إلى اليوم، والتي أوصلت الشعب المغربي، إلى حافة الإفلاس المادي، والمعنوي. فإن عليه:

 

أولا: اعتماد اختيارات بديلة، للاختيارات الرأسمالية التبعية، التي أوصلت المغرب إلى ما وصل إليه، في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. وهذه الاختيارات، لا يمكن أن تكون إلا اختيارات ديمقراطية، شعبية.

 

ثانيا: القضاء على الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بنهج سياسة التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومحاسبة، ومساءلة، كل الواقفين وراء انتشار الفساد المادي، والمعنوي، سعيا إلى جعل الوطن، خاليا من الفساد المادي، والمعنوي، وتحويل الدولة، إلى دولة للحق، والقانون، التي يسود فيها التحرير، من كل أشكال العبودية، وديمقراطية الشعب، والعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية.

 

ثالثا: إشاعة الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية، وكافة حقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والحرص على التربية على الحقوق الإنسانية، مهما كان تحقيقها مستعصيا، والعمل على محاربة كافة الانتهاكات الجسيمة، مهما كان القائمون بها مـتحكمين في كل شيء، ومساءلتهم، وعرضهم على المحاكمة، التي تقول كلمتها فيهم، كممارسة تهدف إلى منع الإقدام على القيام بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سعيا إلى مجتمع تحترم فيه حقوق الإنسان، خال من الانتهاكات الجسيمة.

 

رابعا: إنضاج الشروط القائمة في الواقع، والتي يجب أن تكون مشجعة، على إقامة المشاريع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، التي تساهم، إيجابيا، في النمو الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، الأمر الذي يترتب عنه الشروع الفعلي، في التقدم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الذي نفتقده في هذا الوطن، كما تفتقده شعوب البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين.

 

خامسا: تجريم أدلجة الدين الإسلامي، وحل كل الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، من منطلق: أن الدين الإسلامي، كباقي المعتقدات القائمة في المجتمع، شأن فردي، ومن اعتبره غير ذلك، يرتكب جريمة خاصة، وأن المؤدلجين، أبانوا، وبالملموس، أنهم لا يتجاوزون أن يكونوا عملاء لأمريكا، ولإسرائيل، ولتركية، وللغرب، وخاصة، لأنجلاترا، التي أشرفت على تأسيس جماعة الإخوان المسلمين، في مصر، وكون الدين يوظف سياسيا، سواء تعلق الأمر بالدين الإسلامي، أو بغيره، يعتبر، في حد ذاته، جريمة، يجب أن يعاقب عليها القانون.

 

ولذلك، وجب إيجاد قانون، يفرض احترام المعتقدات، وتعددها، ويمنع أدلجتها، أو توظيفها في الأمور السياسية.

 

سادسا: تجريم تطييف المجتمع، على أساس عقائدي، أو لغوي، أو قبلي، أو غير ذلك، مما لا يمكن أن يكون منسجما، مع الحرص على وحدة المجتمع: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يتأتى التقدم، والتطور، بشكل عام.

 

3) والأهداف التي تتحقق، من وراء التصريح بالممتلكات، كثيرة، ومتعددة، إلا أننا، في هذا السياق، سنقتصر على بعضها، أو أهمها، نظرا لدور تحقيق أهداف تحقيق التصريح بالممتلكات، على الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة.

 

ومن أهم الأهداف، التي تتحقق بالتصريح بالممتلكات، نجد:

 

 ا ـ أن التصريح بالممتلكات، يجعل كل فرد، يعيد النظر في لهثه، كالكلب، (إن تحمل عليه يلهث، وإن تتركه يلهث)، وراء الحصول على المال، بأي طريقة، سواء كانت مشروعة، أو غير مشروعة، من أجل مضاعفة ما يمتلكه من عقارات، أو مصانع، أو حسابات مالية، في أبناك خارجية، أو داخلية، حتى لا تصير محتجزة لحساب الدولة، بعد ضبط عدم مشروعية دخله، الذي اشترى به تلك الممتلكات، أو فتح به حسابات بنكية معينة، مما يجعل أي فرد، يحد من نهمه، ولهثه وراء جمع الثروات، ووراء شراء الممتلكات: أراضي زراعية، إصطبلات، تربية الدواجن، عمارات، دور، مصانع، متاجر؛ لأن ما ليس مشروعا، يصير للدولة، وما للدولة، هو للشعب، في نفس الوقت.

 

ب ـ بيان عدم مشروعية ما بذمة العضو الحكومي، أو عضو البرلمان، أو العضو الجماعي، الأمر الذي يترتب عنه: أن تلك الممتلكات، تصير ملكا للشعب، وحقا من حقوقه، لتضاف إلى الخزينة، التي تسترجع ما تم نهبه، من المخصصات المرصودة لمختلف المشاريع، التي يتصرف فيها العضو الحكومي، أو البرلماني، أو الجماعي، الذي يملك الحق في التصرف.

 

وبالتالي، فإن أي عضو مسؤول في الحكومة، أو في البرلمان، بغرفتيه، أو في المجالس الجماعية، لا بد وأن يعيد حساباته، عندما يقبل على امتلاك عقار ما، في البادية، أو في المدينة، أو عندما يقبل على حساب ما:

 

هل يملك الحجة، على أن ما صار يمتلك به عقارا معينا، أو يفتح به حسابا معينا، هو من ماله الخاص؟

 

حتى لا يزيغ عن الطريق الصحيح، والطريق الصحيح، لا يتجاوز أن يمسك أي عضو، عن ممارسة الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ومن أن لا يصير ما يراكمه من نقود، من مصدر غير مشروع، حتى لا يصير ما قد يمتلكه مشبوها، أو من أموال من مصدر غير مشروع. الأمر الذي يترتب عنه: ان كل عضو، لا يفكر إلا في الضروري من الممتلكات، التي يحصل عليها بطرق مشروعة، وبأموال مشروعة.

 

ج ـ إيجاد تربية بديلة، على الحق والقانون، في صفوف أعضاء الحكومة، وأعضاء البرلمان، والأعضاء الجماعيين، فلا يتجاوزون حدود الحق، ويحترمون القانون، مهما كان قاسيا، التزاما بنهج دولة الحق، والقانون، وسعيا إلى جعل المواطن البسيط، يعيد صياغة تربيته، بناء على ممارسة عضو الحكومة، أو عضو البرلمان، أو العضو الجماعي، الذين قطعوا مع الفساد، وصاروا يحاربونه في صفوف المتعاملين معهم، من المواطنين البسطاء، الذين لم يتعودوا إلا على التعامل إلا مع العناصر الفاسدة.

 

وفي غير دولة الحق، والقانون، نجد أن العناصر الفاسدة أفسدت المواطنين البسطاء، ففسدت بذلك مسلكيتهم، وصاروا فاسدين، الأمر الذي يترتب عنه، إعادة تربيتهم على الحق، والقانون، عندما تتحول الدولة إلى دولة للحق والقانون، وعلى استحضار الإنسان فيهم، وعلى الحرص على التمتع بكل حقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان، وتلك الصادرة عن منظمة العمل الدولية، المتعلقة بحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في أفق العمل على بناء مجتمع جديد.

 

ومعلوم: أن إعادة النظر في اللهث وراء الممتلكات، وبيان عدم مشروعية تلك الممتلكات، الواقعة تحت تصرف العضو الحكومي، أو البرلماني، أو الجماعي، والعمل على إيجاد تربية بديلة، في صفوف المواطنين، الذين تسرب الفساد إلى سلوكهم، من أجل بناء مجتمع جديد، لا وجود فيه لا للفساد الاقتصادي، ولا للفساد الاجتماعي، ولا للفساد الثقافين ولا للفساد الإداري، ولا للفساد السياسين ولا للمحسوبية، ولا للزبونية، ولا للوصولية، ولا للإرشاء، ولا للارتشاء، ليصير المجتمع مالكا طريق التقدم، والتطور، متحديا، بذلك، ما يخطط له مؤدلجو الدين الإسلامي، الذين يعملون على السيطرة على المجتمع، في الوقت الذي يضللون فيه الشعب، وخاصة المبالغين في التدين منه، ويدعون أنهم يعملون على محاربة مظاهر الفساد المختلفة، في المجتمع. وهم في الواقع، لا يسعون إلا إلا إلى الوصول إلى السلطة. فإذا وصلوا إليها، فإنهم يعملون على إفساد ما لم يصر فاسدا في المجتمع، بعد أن أفسدوا الدين الإسلامي، بأدلجته، كما أثبت، ويثبت الواقع ذلك، في كل العصور التي عرفت أدلجة الدين الإسلامي.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.