اخر الاخبار:
عشرات القتلى والجرحى في تفجير بمدينة طوزخرماتو - الثلاثاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2017 14:58
الرئيس العراقي: استفتاء كوردستان انتهى - الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 09:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ألمكتبة

• كتاب: من أعماق السجون في العراق/الحلقة السابعة

الشهيد عبد الجبار وهبي

كتاب: من أعماق السجون في العراق* /الحلقة السابعة

الشهيد عبد الجبار وهبي (أبو سعيد)

1920 – 1963

ملاحظة لم أسجل كل التفاصيل التي ذكرها الشهيد عبد الجبار وهبي في كتابه، وإنما نقلت نصوصا من موضوعاته مع حذف بعض الفقرات التي لا تؤثر لا على المعنى ولا على نسق الرواية ... وأترك نشر كل هذه التفاصيل لطباعة الكتاب مستقبلا ليطلع عليه القارئ الكريم./ الناشر: محمد علي الشبيبي

الكوت

أنظر خارطة العراق.

الكوت مدينة على دجلة، على مسافة 150 كلم جنوبي بغداد تشتهر بمركزها الزراعي العظيم، وعندها يقع سد الكوت حيث يتفرع نهر العراق.

لماذا الكوت، وليست الحلة أو سامراء أو النجف أو البصرة؟ في العراق مدن كثيرة، وفي كل مدينة سجن، فلماذا اختارت الحكومة سجن الكوت لتجمع فيه السجناء السياسيين (أو الشيوعيين كما يحلو لرجالات الحكم بالعراق تسميتهم)؟

ذلك ان الكوت احدى القلعتين الكبرايين للإقطاع في العراق وهما لواء العمارة ولواء الكوت(1). ... يتصرف بتلك الاراضي الشاسعة في كلا اللواءين، بضعة اشخاص من كبار الإقطاعيين، أشهرهم في الكوت (أمير ربيعة) ... الذي له من الحاشية والحرس ومظاهر السطوة والأبهة والبذخ ما للملوك سواء بسواء. ... ان قصر هذا الاقطاعي الكبير، هو احدى الملاجئ المعروفة لرجالات الحكم بالعراق. وفي مدينة الكوت يشارك الاقطاع الحكومة النفوذ، في الاحوال الاعتيادية، ويزيد عليها، في الازمات حتى لا يعود للحكومة وللمتصرف الذي يمثلها، غير سلطة اسمية وحسب.

... اختارت الحكومة، منذ عشر سنوات سجن الكوت فخصصته للسجناء السياسيين. فصار ذلك السجن يلعب دوراً خاصاً في حياة المدينة كلها. ... التفتت جماهير المدينة الى احداث السجن وعرفت اسم (فهد) وأيقنت ان وراء الاسوار مناضلين بواسل لا تخيفهم"حوشية"(2) الامير ولا شرطة الحكومة. وفهمت مع الايام ان اولئك المناضلين لا يبخلون بحياتهم ثمناً لإخلاصهم لشعبهم ووطنهم.... فحينما اختطفت الحكومة (فهد وحازم وصارم) من السجن، فكأنما هي اختطفتهم من مدينة الكوت، وحينما اعدمتهم في شوارع بغداد، اهتزت تلك المدينة الصغيرة ..... وسمعوا بالشيوعية لأول مرة. ثم صارت المدينة والأرياف القريبة منها تتعرف بعد ذلك على الشيوعيين وأخبارهم وتعجب ببطولاتهم وتضحياتهم. وحينما هرب حميد عثمان(3) من سجن الكوت في 1952 مع عشرة من رفاقه خضعت المدينة برمتها للحصار والتفتيش وتعرفت عن كثب الى قسوة الشرطة ووقاحتهم واستهتارهم. وتحدثت المدينة بدهشة عن النفق العجيب الذي حفره الشيوعيون من تحت الاسوار. وأسفت وحزنت لان اولئك الشجعان الذين جازفوا بحياتهم، قد وقعوا في قبضة العدو، مرة أخرى.

عرفت مدينة الكوت مئات العوائل التي تفد كل شهر، وكل اسبوع لزيارة السجن. رأت الامهات والآباء والزوجات والأطفال وتحسست بعمق روابط السجناء السياسيين بالشعب، ومكانهم منه. ... وحتى يوم 2 آب 1953، كانت الكوت قد تعلمت اموراً كثيرة أخرى واعتادت ان تصغي بانتباه شديد الى صوت السجن وهتافاته وأناشيده.

2 آب 1953 والتمهيد للحصار

2 آب 1953 ضجيج ينبعث من السجن، وصوت ضخم مستطيل واضح النبرات ينادي: {يا جماهير شعبنا! يا جماهير الكوت الباسلةّ يا جماهير الكوت! لقد قطع الماء والطعام عنا، وأصبحت حياتنا مهددة بالخطر. ان الخونة يريدون قتلنا جميعاً. هبوا للدفاع عن حياتنا. اضغطوا على الحكومة. ارسلوا الوفود قدموا العرائض. طالبوا بإيقاف جريمة قتلنا الاجماعي ... يا جماهير الكوت، نحن امانة شعبنا عندكم فحري بأبناء دجلة والفرات، الدفاع عن امانتهم ... يعيش السلم العالمي ... يعيش الشعب العراقي المناضل من أجل استقلاله وحريته .. يسقط الاستعمار ... تسقط المشاريع الحربية ... تسقط سياسة القتل الاجماعي ... تسقط حكومة المدفعي-السعيد. يا جماهير الكوت لقد قطع الطعام والماء عنا.}

كان هذا أول نداء وجهه السجناء السياسيون، بواسطة بوق صنعوه لهذا الغرض، الى جماهير الكوت، لتنوير الرأي العام بحقيقة ما جرى في ذلك اليوم، الثاني من آب 1953. في ذلك اليوم، في الساعة الحادية عشر صباحاً، كسرت ادارة السجن انبوب المياه، وهدمت الخزان الخارجي، وامتنعت عن تقديم الطعام الحكومي، ومنعت ادخال اي شيء إلى السجن. وفرضت الحصار التام الذي استمر اثنين وثلاثين يوماً.

* * *

لم يكن ذلك الحصار سوى نتيجة لمقدمات سابقة، وحلقة أخيرة في سلسلة أعمال وتحضيرات، ابتدأت منذ أشهر، ابتدأت في الواقع، منذ مجيء (جهاد حسين الجاف) مدير السجن الجديد في أوائل 1952. فقد عرف هذا المدير ميله للإجرام وشراسته. فهو الذي اطلق الرصاص، من قبل، على السجناء في سجن البصرة، ونكل بالسجناء في السليمانية، تنكيلاً وحشياً.....

وضع المدير الجديد (جهاد حسين) قيودا اضافية على المواجهات وأمر بتمزيق الرسائل الشخصية الواردة الى السجن، وبإحداث الخلل عمداً بجهاز الراديو الذي يستمع السجناء بواسطة سماعته المنصوبة على الساحة، الى محطة بغداد اللاسلكية (دون سواها). قام المدير الجديد بتحرشات واستفزازات ... فأدرك السجناء في الحال، ان الحكومة تسعى مرة اخرى الى تهيئة الجو المناسب للهجوم على مكاسبهم ... واخطر تلك المكاسب، في نظر الحكومة، هو حق مواجهة العوائل للسجناء وحق ادخال الكتب والصحف إليهم، وحق انتخاب من يمثلهم امام الادارة وينطق باسمهم ويتفاوض نيابة عنهم.

قام المدير الجديد ببعض الاصلاحات "لتحصين السجن" فبنى أبراجاً عالية ...! وشيد أسواراً ضخمة، واستبدل الابواب القديمة بأبواب حديدية مصفحة، وأنشأ زنزانة خاصة للتعذيب.

وأسعفت وزارة الشؤون الاجتماعية موظفها "الحازم" هذا، بإمداد جديد من "خيرة" السجانين الذين عرفوا ببربريتهم وأعمالهم الوحشية، منهم: جعفر، عبد الله، سفيح، ابراهيم، زكريا، عربي، يونس .... فليتذكر القارئ هذه الأسماء!

وقد نشط المدير (جهاد) في "تثقيف" ملاكاته من الموظفين والسجانين والجواسيس. فكان يلقي عليهم المحاضرات السياسية، ويربيهم على الحقد وروح الانتقام من المناضلين ضد الاستعمار....

وشحذ المدير (جهاد) سلاح التجسس والتفرقة والعداوة بين السجناء العاديين، وجند عددا من السجناء المعروفين بشراستهم وتوحشهم، وأمرهم بتدبير الاستفزازات والمصادمات وباضطهاد السجناء العاديين الذين يظهرون عطفهم على "الشيوعيين"، والتحرش ببعض السجناء السياسيين. ودبر مرة، هجوماً بالسكاكين على السجناء العاديين من أصدقاء "الشيوعيين" .....

وفي نفس الوقت، كان المدير (جهاد) ينشط، على المستوى السياسي أيضاً، بقصد إظهار السجناء بمظهر العصاة الحمقى الذين لا ينفع معهم غير منطق العنف والقوة. وأخيراً، وبالاتفاق مع متصرف اللواء، قامت الشرطة المحلية بحملة ارهابية على المواطنين القاطنين في الحي القريب من السجن. ونجحت الحملة في ارغام معظم الناس على اخلاء دورهم والانتقال الى بيوت أخرى بعيدة عن السجن. فاستأجرت الحكومة الدور الخالية وأسكنت فيها عوائل السجانين والشرطة.

.... اشتدت المضايقات والاستفزازات اليومية فتخصص للمواجهة يوم واحد فقط من كل شهر... وصارت الادارة تهمل شكاوي السجناء وتمنع ايصال عرائضهم الى المراجع الحكومية او الصحافة.

لكن التحرشات والاستفزازات وتوتر العلاقة بين السجناء والإدارة، لم تدخل طورها الحازم الشديد التأزم، إلا بعد مجزرة سجن بغداد في 18/6/1953 فقد هزت أنباء تلك المجزرة المروعة مشاعر مشاعر كل الناس في العراق والرأي العام العربي والعالمي. واستشعر السجناء، فوق ذلك، بالخطر الداهم الذي أصبح يهددهم، هم أيضاً.... وللاحتجاج على الجريمة وإظهار روح التضامن مع ضحاياها، قدم السجناء عرائض رسمية واضربوا عن الطعام اضراباً رمزياً، وأرسلوا وفداً لمقابلة متصرف اللواء وإبلاغه احتجاجهم واستنكارهم، وتقديم مطاليبهم في هذا الصدد. وإليك خلاصتها:

1- معاقبة مدبري ومنفذي مجزرة بغداد، وفي مقدمتهم كبار المسؤولين: جميل المدفعي، نوري السعيد، ماجد مصطفى، حسام الدين جمعه، عبد المطلب الأمين، عبد الجبار أيوب.

2- التعهد بعدم تكرار مثل هذه الجريمة.

3- وضع حد لسياسة الاستفزاز الموجهة ضدهم وضد سجناء نقرة السلمان.

4- نقل سجناء نقرة السلمان الى السجون القريبة.

اعترف المتصرف، المدعو (طاهر القيسي) امام وفد السجناء، ببشاعة الجريمة الدموية في سجن بغداد، ووعد بعدم تكرارها وأعلن مؤكداً انه "يفضل الاستقالة" من منصبه على تنفيذ اية أوامر لتدبير اية مجزرة في سجن الكوت. ... أما إدارة السجن فقد ازدادت تعنتاً. ثم اخذت المشاكل اليومية البسيطة، تتراكم وتتعقد، حتى جاء يوم 5 تموز 1953، حينما طلب السجناء مواجهة المتصرف لإنهاء حالة التوتر، ووضع حد لسياسة الاستفزاز ...

فذهب لمواجهة المتصرف ممثل السجناء(4)، يرافقه سجينان آخران وحمل الثلاثة عريضة تضمنت مطالب السجناء.

فما ان خرج الوفد من السجن حتى اقتيد الى مركز الشرطة بالقوة، واقتيد في الوقت نفسه سجناء آخرون كانوا يراجعون ادارة السجن بطلب منها، وأربعة غيرهم كانوا في طريقهم الى المستشفى، وأحد هؤلاء الاربعة مريض ارتفعت درجة حرارته حتى الاربعين درجة. فكان المجموع عشرة سجناء.

كبلت الشرطة اولئك السجناء العشرة بالسلاسل وأركبتهم عنوة في السيارة، وسفرتهم الى نقرة السلمان، هكذا ... دون امتعة او ملابس أو احتياطات كافية، لسفرة طويلة كتلك السفرة تمتد من الكوت الى بغداد (150 كلم بالسيارة) ثم الى السماوة (200 كلم بالقطار) ثم الى النقرة بالسيارة 150 كلم عبر الصحراء في شهر تموز!

وخلال خمسة الايام التي تلت هذا الحادث الاستفزازي، فرضت السلطات الحصار على السجن... فحاولت ان تفاجئ السجناء ليلاً، بهجوم مسلح، وان تقتحم الباب الداخلي عليهم عنوة. وأرسلت عشرات الشرطة داخل المدينة للاختلاط بالناس وترويج الاشاعات، حول تمرد السجناء وعصيانهم ... الخ .... ففي يوم 10/7/1953 حضر الى الكوت كثير من عوائل السجناء للمواجهة، فاصطدمت بإجراءات ادارة السجن ومضايقاتها واعتداءاتها فتجمهرت العوائل مع مئات من اهالي الكوت واتجهوا الى دار المتصرف، في مظاهرة سلمية ورابطوا حولها، وطالبوا المتصرف بان يذهب بنفسه الى السجن ليسمع شكوى السجناء ويلبي مطاليبهم وانتظروا في مكانهم حتى المساء فأذعن المتصرف، وعاد المتظاهرون بصحبته الى السجن، واحتشدوا عند الباب، بينما دخل المتصرف ومدير الشرطة للاستماع الى أقوال السجناء. كان مدير الشرطة يتوعد السجناء وينذرهم، ويهددهم بإطلاق النار، ومتصرف اللواء يتعهد المطاليب ويؤكد انه لن تجري "اختطافات" جديدة، انه سوف تتوقف كل الاستفزازات والمضايقات حالاً!. ولكنه اعلن قبل ان ينصرف: بان المجلس العرفي العسكري ببغداد يطلب حضور 118 سجيناً لمحاكمتهم بتهمة التوقيع على عريضة رسمية مرفوعة الى الجهات المختصة. وكان السجناء قد قدموا فعلاً عريضة احتجاج على تعذيب اربعة مناضلين اعتقلتهم الشرطة في نيسان 1953.

ادرك السجناء ان غرض تلك المحاكمة المزعومة هو استدراجهم الى الخروج من السجن لاختطافهم وتعذيبهم ونقلهم الى نقرة السلمان أو سجن بعقوبة ....

وصلت حملة الاستفزازات حداً لا يطاق. ... وطلبت من كل السجناء العاديين ان يهجروا القواويش (الردهات) ويلتجئوا الى الاسوار. ... وهجر البعض أماكنهم، لكن البعض الآخر تضامن مع السجناء السياسيين وربط مصيره بمصيرهم....

وعادت ادارة السجن الى التهديد بقطع الماء ومنع الطعام .... واعلن مدير السجن امام ممثل السجناء قائلاً: "عندي أوامر برميكم جميعاً"

كانت الاخطار تزداد وتتعاظم، فهل بإمكان السجناء ان يرضخوا لطلبات الحكومة؟ وان للحكومة دائما طلباتها التي لا تقف عند حد. فقد تعلم السجناء، بتجاربهم، ان الطلبات تجر وراءها طلبات. وان الحكومة لا تطلب في الواقع إلا ان يتخلى السجناء عن شعبهم ووطنهم ومعتقداتهم، وان يتعهدوا بخدمة الاستعمار والرجعية، وان يبلوا حياة الذل والعبودية التي يفر منها الجهاز الحكومي الرجعي الفاسد على كل من يضع نفسه في خدمته.

محمد راشد (الشهيد عبد الجبار وهبي –أبو سعيد-)

بغداد –حزيران 1955

------------------------------

*- لقد بينت في الحلقة الأولى (التمهيد) قصة كتاب (من أعماق السجون في العراق). وكما ذكرت أن الكتاب هو من تأليف الشهيد عبد الجبار وهبي (أبو سعيد) ونشره عام 1955 باسم مستعار (محمد راشد) وبقي أسم المؤلف مجهولا إلى أن نشرت طريق الشعب أواخر عام 1978 الحلقة الأولى منه وكشفت لأول مرة أن الكتاب من تأليف الشهيد. ولأن الكتاب مفقود من الأسواق لذلك قررت نشر الكتاب كاملا دون تغيير أو إضافة أو حذف/ الناشر: محمد علي الشبيبي

(1)- يقسم العراق الى 14 لواء، ادارياً. ولكل لواء مركز يقيم فيه المتصرف –المحافظ-. ولواء الكوت، مركزه مدينة الكوت. (هذا التقسيم كان ما قبل ستينات القرن الماضي/ الناشر محمد علي الشبيبي)

(2)- الحوشية: كلمة دارجة في المجتمع الاقطاعي تعني شرطة الاقطاعيين. ولعلها تحريف لكلمة (حاشية) الفصحى.

(3)- كان هذا الحادث اول حادث من نوعه في السجون العراقية، وفي المحكمة اعلن "حميد عثمان" بعد القاء القبض عليه وسوقه إلى القضاء بتهمة الهروب اعلن بان السجناء السياسيين لا يعترفون بمشروعية سجنهم وانهم سينتهزون اية فرصة لاستعادة حريتهم ومواصلة نضالهم الى جانب الشعب.

(4)- ممثل السجناء هو (أكرم حسين)./ هذا ما ذكره حسقيل قوجمان في (ذكرياتي في سجون العراق السياسية / في موضوعة –مجازر السجون-)./ الناشر محمد علي الشبيبي

يتبــع

الحلقة التالية: المجلس العرفي العسكري يساهم!؟

شهر الحصار!؟ الطعام في شهر الحصار!؟

لقراءة الحلقات الست الاولى الذهاب الى مكتبة الموقع

او اضغط على الرابط

http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=category&id=15&Itemid=23

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.