اخر الاخبار:
عشرات القتلى والجرحى في تفجير بمدينة طوزخرماتو - الثلاثاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2017 14:58
الرئيس العراقي: استفتاء كوردستان انتهى - الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 09:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ألمكتبة

• من أعماق السجون في العراق /الحلقة الحادية عشر

الشهيد عبد الجبار وهبي

من أعماق السجون في العراق* / الحلقة الحادية عشر

الشهيد عبد الجبار وهبي (أبو سعيد)

1920 – 1963

ملاحظة لم أسجل كل التفاصيل التي ذكرها الشهيد عبد الجبار وهبي في كتابه، وإنما نقلت نصوصا من موضوعاته مع حذف بعض الفقرات التي لا تؤثر لا على المعنى ولا على نسق الرواية ... وأترك نشر كل هذه التفاصيل لطباعة الكتاب مستقبلا ليطلع عليه القارئ الكريم./ الناشر: محمد علي الشبيبي

ما بعد 14 آب 1953

هزت جرائم 14/8/1953 الرأي العام العراقي هزاً عنيفاً، .... وبعد تمهيد من الحصار على السجن وقطع الماء والطعام عن السجناء، دام أحد عشر يوماً بغير انقطاع .... وان الحكومة بيتت نوايا أشد اجراماً من كل ما سبق في سجون بغداد ونقرة السلمان وبعقوبة. ولم تستطع الحكومة ان تضعف من وقع الحادث او تتملص من مسؤوليته. فعمدت إلى الصمت واللامبالاة. وكانت الاحكام العرفية المعلنة وقتئذ سلاحاً فعالاً بيدها لقمع كل احتجاج وخنق كل معارضة. نكتفي بان نذكر القارئ بقصة الوفد الذي ذهب لمقابلة الملك في البلاط يوم 17/3/1953، فقوبل بالرصاص واقتيد اعضاؤه الى زنزانات التعذيب ثم الى السجن ليقضوا فيه بين ثلاث وخمس سنوات.

لكن الحكومة مع ذلك حاولت ان تجد لنفسها سبيلاً إلى تبرير جرائم 14 آب. فحضر إلى الكوت في 17 آب وزير الشؤون الاجتماعية (ماجد مصطفى) فأذاع بيانين على السجناء من بوق الإدارة، حدد فيهما، موقف الحكومة. فاعتبر مجزرة 14 آب "نتيجة للأوضاع السائدة في داخل السجن" تلك الاوضاع التي القى مسئوليتها على عاتق السجناء، ووصف الحصار المفروض على السجن "عصياناً" وسمى قطع الماء والطعام والكهرباء "امتناعاً عن استلام الماء والطعام". ومع ذلك، اعلن الوزير انه أمر إدارة السجن بتزويد السجناء بالطعام والماء! .....

وحاولت إدارة السجن والسلطات المحلية في الكوت ان تقدم للرأي العام رواية أخرى عن المجزرة، .... فطلبت من طبيب السجن (نوري روفائيل) ان يضمن تقريره حول القتلى والجرحى استنتاجات معينة، يفهم منها ان القتل كان بسبب شجار بين السجناء .... فرفض الطبيب وأحيلت مهمة كتابة التقرير إلى السلطات الصحية في الكوت فخشيت تلك السلطات على نفسها من ان تتورط تلك الورطة فاستنجدت بمديرية الطب العدلي ببغداد. وجاء إلى الكوت طبيب عدلي معروف، فوجد ان "رواية الشرطة" لها فعلاً، ما يؤيدها، في جمجمة الشهيد صبيح مئير. إذ وجد شظايا زجاجية مبعثرة في المخ! وتبين بعد الدرس والتمحيص ان القنينة الفارغة التي حطمت (كما يدعون) جمجمة الشهيد، ونفذت إلى داخلها، هي من ذلك النوع الصغير الذي تحفظ فيه قطرة العين وصبغة اليود. كم هي نزيهة وذكية تلك السلطات الحكومية التي تزور الوقائع مثل هذا التزوير!

فكتب الطبيب العدلي تقريراً فند فيه أكاذيب السلطات المحلية وأثبت أن سبب القتل كان الرصاص في الحالتين. وعند هذا الحد أغلقت القضية، ونامت الأضابير السوداء في انتظار من ينبشها وينبش عن المجرمين. وليس بذلك اليوم ببعيد.

عادت سلطات السجن منذ صباح 15 آب حتى مجيء الوزير ماجد مصطفى إلى الكوت، إلى تشديد الحصار .... ونشطت حرب الحجارة واشتد التهديد بإطلاق النار ليلاً ونهاراً. وحينما وصل الوزير رأى السجناء في وصوله بارقة أمل .... غير ان الوزير لم يشأ ان يبدأ المفاوضات حال وصوله، آملا ان تنجح مناوراته وتهديداته التي وجهها الى السجناء بواسطة البوق. وظل يماطل حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم. ثم بدأت المفاوضات بين وفد السجناء من جهة ووزير الشؤون الاجتماعية من جهة أخرى، وبحضور مدير السجون العام ومتصرف لواء الكوت ومدير شرطة الكوت .... كان الوزير يقف على رجليه ليصرخ في وجوه ممثلي السجناء "أنتم مجانين ... نحن لا ندخل لكم قطرة ماء أو حبة شعير قبل الرضوخ لطلبات الحكومة". كان الوزير يفقد اتزانه وأعصابه أكثر فأكثر أمام هدوء السجناء وصلابتهم واتزانهم.

وفي مجرى المفاوضة، قال الوزير للسجناء: (انا أدري انكم تعتبروني خائناً وعميلاً للاستعمار. ولو كنت بيدكم لمزقتموني)

وبعد أخذ ورد قال ممثل السجناء: (نحن نشعر بان الحكومة عازمة على قتلنا اجماعيا بقطع الماء والطعام وإطلاق الرصاص. وقد قتلت اثنين منا.)

فأجاب الوزير: (بإمكاننا قتلكم، اصدر أمري بإطلاق النار فتقتلون في الوقت الذي نريد!)

وكان يقصد بالطبع مجزرة جديدة، يدبرونها بعد ان تفشل جميع محاولاتهم لإخضاع السجناء وإذلالهم.

ولجأ الوزير الى الخداع والمراوغة، أيضاً. ..... وادعى بأنه لا يعلم شيئاً عن محاكمة السجناء امام المجلس العرفي العسكري، بتهمة توقيعهم العريضة الاحتجاجية وقال: انه لو علم، لما جرت المحاكمة.

في هذا الجو المبطن بالكذب والخداع .... استمرت المفاوضات حتى اضطر الى الكشف نهائيا عن نوايا حكومته (وزارة المدفعي –السعيد) الحقيقية فحدد الموقف كما يلي:

1- كانت الحكومة مخطئة في السابق عندما تنازلت للسجناء عن امتيازاتهم التي يتمتعون بها بصفتهم سجناء سياسيين.

2- ان الحكومة (الحاضرة) تريد "إصلاحهم" وذلك بإلغاء جمع تلك الامتيازات.

3- على السجناء ان يخضعوا لأوامر الحكومة دون قيد أو شرط.

وفي الساعة السابعة والنصف مساء، بعد ساعتين ونصف من "المفاوضة"، وجه الوزير انذاراً إلى السجناء، وحدد الساعة الثانية عشر ليلاً، موعداً يعلن فيه السجناء رأيهم الأخير.

.... ففي تلك الليلة، وكان انذار الوزير ما يزال معلقاً، وافق السجناء بعد مفاوضات مع مدير السجون العام على ان يجري تفتيش جديد وان تستلم الإدارة "الاثاث الزائد" بشرط ان تتعهد الحكومة من جانبها على اجراء تحقيق نزيه في جرائم القتل، تقوم به لجنة من ممثلي السجناء والحكومة وبعض المحامين. وان تتعهد كذلك بالا تسوق السجناء الى المجلس العرفي العسكري بتهمة ما يسمى "العصيان والتمرد" او قراءة الاناشيد وان لا تنقل واحداً من السجناء إلى نقرة السلمان، وان ترفع الحصار.

عرضت نقاط الاتفاق على الوزير فوافق عليها. ونقل مدير السجون العام خبر تلك الموافقة الى ممثلي السجناء.

اكانت خدعة تلك الاتفاقية التي وافق عليها الوزير؟ ربما كانت كذلك. لكن السجناء بموافقتهم عليها أعطوا الدليل القاطع على رغبتهم في تخفيف حدة التوتر وكانت موافقتهم شاهداً لهم على الحكومة فيما إذا تمادت إدارة السجن في موقفها المتعنت الظالم.

وضع الاتفاق موضع التنفيذ حالاً. فدخل إلى السجن مدير السجون العام ومدير سجن الكوت وموظفوه وعدد من السجانة. وبدأوا "التفتيش" وعزل الاثاث الزائد. كان التيار الكهربائي المقطوع، خلال أيام الحصار، قد اعيد وصله. وحصل السجناء على أول وجبة طعام حكومية، تألفت من 150 رغيفاً من الخبز و 30 رقية (بطيخة حمراء) وبضع صفائح من الماء العذب.

وفي الساعة الثالثة صباحاً حضر الوزير وخاطب المدير العام على مسمع من ممثلي السجناء قائلاً: "إذا عادوا الى العصيان ثانية فلا تخبرني، بل سلمهم الى رجال الأمن". ثم توقف التفتيش بحجة ان الموظفين لا يستطيعون اتمام مهمتهم ليلاً ..... فوافق السجناء على تفتيش آخر في الصباح.

وفي الصباح التالي، دخلوا السجن ثانية وصاروا يستولون على معظم الاثاث .... حتى انهم أخذوا بعض ادوات الطبخ وأدوات الرياضة البدنية. وانتهى التفتيش، اخيراً وتنفس السجناء الصعداء.

غير ان إدارة السجن عادت عصر ذلك اليوم إلى طلب تفتيش ثالث قائلة: "ان التفتيش السابق لم يكن قانونياً، ولا كاملاً، وإلا فأين هي الاسلحة التي عندكم؟" .... وبعد أخذ ورد دعا السجناء الإدارة إلى إجراء التفتيش الثالث، واستلم السجناء وقتئذ، وجبة طعام ثانية مؤلفة من 150 رغيفاً و 30 رقية وفي اليوم التالي امتنعت الادارة عن تسليم الماء والطعام، وعلقت الأمر على انتهاء عملية التفتيش.

.... وأخيراً، جرى التفتيش الثالث، بعد يومين من المماطلة والتسويف. فدخل إلى السجن صباجاً عدد كبير من السجانة والشرطة والموظفين والمعاونين (العلنيين والسريين) وبدأوا "التفتيش" والاستفزاز، معاً. فاخذوا يصادرون معظم ما يقع في ايديهم من متاع السجناء .... وكانوا يتوعدون السجناء بين آونة وأخرى، بالهجوم عليهم وضربهم. وفي ساعة متأخرة من بعد الظهر، اعلنت الإدارة انتهاء "التفتيش" المزعوم، وظن السجناء انه انتهى حقاً هذه المرة. ولكن هل انتهى حقاً؟

خشي مدير السجن ان يتسرب الى اذهان السجناء مثل هذا الظن الخاطئ، فترتاح نفوسهم وتطمئن قلوبهم، فدعا إليه ممثلي السجناء وافهمهم باختصار ان التفتيش لم يزل غير قانوني!! وان الإدارة ستمتنع عن تزويدهم بالطعام والماء، حتى ينتهي التفتيش. وطلب المدير كذلك، ردم البئر وتسليم البراميل والزيرات الفارغة، فوافق ممثلوا السجناء واشترطوا ان تجهزهم الادارة بالماء وان تصلح الانابيب والخزان، قبل ان يقوم السجناء بردم البئر، وطالبوا ان تكاشفهم الحكومة بالحقيقة ..... فأجاب مدير السجون العام بان القضية معلقة على التفتيش، .... وهكذا توصلت الحكومة الى وضع خططها ونواياها في قالب "قانوني".... ولأجل تتمسك الادارة "برفض" السجناء للتفتيش، ماطلت مرتين او ثلاث في إرسال موظفيها للقيام به، منتحلة اعذاراً واهية، ثم امرت بمنع ممثلي السجناء من الخروج لمقابلة المدير. وبذلك قطعت المفاوضات، بينما استمر الطعام والماء مقطوعين كذلك.

جرى التفتيش، خلال فترة وجود الوزير في الكوت، ثلاث مرات متتالية، كما اطلع القارئ. فلأي غرض كان ذلك؟ اتضح الغرض فيما بعد، عندما قال مدير السجن لممثلي السجناء في آخر لقاءه لهم: (ان طعامكم لا يكفي إلا ليومين أو ثلاثة فقط، فماذا تفعلون بعد هذا؟)

اذن كان التفتيش لاستطلاع وضع الطعام ومعرفة الاحتياطي من النخالة والقشور.

لم يعد خافيا على السجناء، بعد مجزرة 14 آب، وإيضاحات الوزير واخيراً بعد قطع المفاوضات، ان الحكومة تستعد لتدبير مجزرة أخرى فيما أصروا على رفضهم الخضوع المطلق لها، ذلك الخضوع الذي يعني التخلي عن وطنهم وشعبهم ومبادئهم، فكان قرار السجناء ان يصمدوا حتى النهاية قراراً خطيراً حقاً، قراراً بالموت.

نسوق للقارئ الحادثة التالية التي تكشف عن حقيقة موقف الحكومة: انهى احد السجناء مدة حكمه خلال أيام الحصار. لكن مدير السجن العام والمجلس العرفي العسكري طلب منه ان يوقع عريضة "التوبة" ويمجد رجال الدولة ويشتم ستالين، وان يبرهن عملياً على "توبته" بان يساهم مع الشرطة في رمي الحجارة على السجناء. فرفض بالطبع، فعذبوه وحجروه في زنزانة الرياضة ثم حكم عليه المجلس العرفي بالسجن مجدداً سنة ونصف!

عاد الحصار الى سابق عهده، .... فقد نفذ الطعام فلا نخالة ولا قشور ولا شاي ولا سكر ولا تبغ ..... سوى الماء المالح. وخارت قوى المناضلين الجسدية من الجوع والتعب والسهر ومرض الأمعاء، التي مزقها ماء البئر. ونام بعضهم نوماً طويلاً، وسقط الكثيرون مغمي عليهم. وترنح الذين كانوا قادرين على المشي، وصار الواحد منهم يجلس على الارض أو يتكئ على الحائط ليسترد قوته إذا مشى بضع خطوات.

هذا حالهم! لكن رمي الحجر لم يفتر، بل ازداد شدة. ... لكن المناضلين لم يهنوا ولم ينهزموا بل اشتدت يقظتهم وسمت ارواحهم فكانوا على اهبة الاستعداد للدفاع عن انفسهم ليل نهار، عيونهم تترصد حركات العدو وآذانهم تلتقط بوادر كل مفاجأة، يقوم بها الشرطة الزاحفون على بطونهم فوق السطوح. وأمسى المناضلون الذين تمرسوا في معارك الحصار خلال الاسابيع الماضية، يدركون ويفسرون كل حركة وصوت، ويشمون الخطر قبل وقوعه.

كان نشاط الادارة وموظفيها وسجانيها يهدف للتمهيد إلى المجزرة واختيار الفرصة المناسبة للهجوم، .... وقد رابط (عريبي) ذلك السجان الذي تعتمد الإدارة على ذكائه وإخلاصه، رابط في برج المراقبة واخذ يحصي على المناضلين حركاتهم، ويقيس مدى ما تبقى من حيويتهم ونشاطهم وفيما إذا كان لديهم فضلة من قشور يأكلونها.

وفي 26 آب وجه السجناء نداء مؤثراً الى المنظمات الوطنية والعالمية ومنظمة الامم المتحدة ....

وجاء في ختام ذلك النداء ما يلي:

(ان انقاذ حياتنا من الموت الاكيد معقود على نضال شعبنا من جهة وعلى مساندتكم من جهة أخرى. لذا فنحن نوجه نداءنا إليكم ونحن لا نعلم كم سيموت منا إلى حين وصوله إليكم، مستصرخين إياكم باسم المبادئ الانسانية التي اسست هيئاتكم ومنظماتكم العالمية والوطنية للدفاع عنها ان تحتجوا على جريمة قتلنا الاجماعي جوعاً وعطشاً وبالرصاص وان تطالبوا الحكومة العراقية لتضع حداً لهذه الجريمة النكراء وما قد يقع منها في المستقبل. هذه الجريمة التي لم يسبق ان اقترفتها الدول المفرطة بالفاشية.

ان عملكم لإنقاذ حياتنا هو تطبيق للمبادئ التي اسست هيئاتكم ومنظماتكم الوطنية والعالمية من اجلها. كما أننا على ثقة مطلقة بانكم سوف لن تقفوا مكتوفي الأيدي تجاه هذه الجريمة الذي تقع في الظرف الذي تسوده الدعوة للسلام وحل المشاكل الدولية عن طريق المفاوضات.

ان نضالكم لإنقاذ حياتنا جزء لا يتجزأ من نضالكم لأجل السلام ولإحباط المشاريع الحربية العدوانية).

وفي الايام الأخيرة من الحصار، طلب السجناء حضور طبيب السجن لمعالجة المرضى. وأراد الطبيب ان يؤدي واجبه، لولا ان منعته الإدارة من الدخول إلى السجن فحمل السجناء إليه أحد المرضى، وكان على وشك الموت، ففحصه الطبيب من وراء قضبان الباب، وبحضور المدير "جهاد" الذي صرح بالمناسبة، مفاخراً بعلمه وفهمه، قائلاً: "الطعام هو الدواء"

نعم ! الطعام هو الدواء، ولكن اي ثمن باهظ تريد الحكومة لطعامها ومائها!

محمد راشد (الشهيد عبد الجبار وهبي –أبو سعيد-)

بغداد –حزيران 1955

------------------------------

*- لقد بينت في الحلقة الأولى (التمهيد) قصة كتاب (من أعماق السجون في العراق). وكما ذكرت أن الكتاب هو من تأليف الشهيد عبد الجبار وهبي (أبو سعيد) ونشره عام 1955 باسم مستعار (محمد راشد) وبقي أسم المؤلف مجهولا إلى أن نشرت طريق الشعب أواخر عام 1978 الحلقة الأولى منه وكشفت لأول مرة أن الكتاب من تأليف الشهيد. ولأن الكتاب مفقود من الأسواق لذلك قررت نشر الكتاب كاملا دون تغيير أو إضافة أو حذف/ الناشر: محمد علي الشبيبي

لمتابعة الحلقات السابقة اذهب الى المكتبة

او اضغط على الرابط

http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=category&id=15&Itemid=23

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.