اخر الاخبار:
هجوم إلكتروني كاسح يثير الرعب حول العالم - الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 10:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ألمكتبة

مشاهير ألقوش في القرن العشرين// يوسف زرا - صفحة 3

 

29- حميد ياقو حكيم اودو :

       مواليد القوش 1913 ينتمي الى عائلة اودو ، وهو الوريث الوحيد لمهنة الطب القديم في الجراحة وطب الاسنان . أضاف الى الموروث عن ابيه معالجة المفاصل مرض الربو ، علاوة على الامراض الجلدية . وخاصة مرض البرص .

       تمكن احد أولاده ان يثبت ان آل حكيم تربعوا على عرش الطب القديم والحديث. اذ ابنه منذر مواليد 1952 الذي وافاه الاجل وهو في عز الشباب بحادث مؤسف عام 1995 في احد شوارع بغداد . كان من الأطباء الكفؤين في العاصمة بغداد ، شغل منصب رئيس شعبة التأهيل والمفاصل في مستشفى الكرامة ، وهو خريج كلية الطب جامعة الموصل عام 1977 ، وليس اخرهم ولا الأول من درس الطب اكاديميا من هذه العائلة ، فهناك أطباء سبقوه من عائلة اودو وهم كل من :

1- الدكتور يونس ميخا اودو مواليد 1930 وحاليا في لندن .

2- الدكتور فؤاد ميخائيل اودو مواليد 1932 – 1969 يعتبر حميد ياقو حكيم الى جانب احترافه مهنة الطب القديم . أيضا واحدا من وجهاء البلدة والذي كان يؤخذ في المشورة والراي في الأوساط الاجتماعية والرسمية . وكان موضع تقدير واحترام اهل البلدة جميعا .

       تقع داره وهي السكن القديم لوالده في الطرف السفلي من الجهة الشرقية لمحلة قاشا مشرفة على وادي البساتين محاذيا للمقبرة الرئيسية (روما) من جهة الغرب .

       اثناء زيارتي له في بغداد يوم 21/2/1997 مع مجموعة من الزملاء يمثلون أعضاء في لجنة النشاط الاجتماعي لنادي بابل الكلداني وهم كل من متي نونا وديع كجو ، كريم قلو ، وعابد زوري .

       كنا معا في دار ابنه موفق في منطقة الغدير مستفسرين عن صحته . وبصفتي سكرتير اللجنة الاجتماعية المذكورة رأيت الفرصة مناسبة لأسبر غور تاريخه وادون ما يمكن الاستفادة منه عن حياته وعن مهنته أوضح لي بان اجداده منذ القدم مارسوا مهنة الطب بكافة شعبه وبكفاءة عالية .

واشهر الأشخاص الذين ذاع باعهم في مهنة الطب هم :-

1- القس توما ماروثا الحكيم المولود في 1886 ورسم كاهنا في عام 1912 وتوفي في عام 1921 .

2- القس دانيال بن ادم الالقوشي والذي اعتنق المذهب الكاثوليكي عام 1746 عندما كان في زيارة لبيت المقدس وثم سافر الى مدينة آمد (دياربكر) وبقي يمارس مهنة الطب فيها تحت رعاية والي المدينة للدولة العثمانية مدة طويلة معززا مكرما . ثم عاد الى بلدته القوش بعد ان خف ضغط الكنيسة الشرقية على الخارجين من مذهبها النسطوري .

       ثم أضاف يقول . ان لقب حكيم هو اللقب المتوارث من الأجداد القدامى لمهنة الطب . وان لقب اودو منسب حديثا لفرع جديد لشخص بهذا الاسم من رجالها المشهورين .

       توفي حميد ياقو حكيم في 24/6/1997 عن عمر ناهز الرابعة والثمانين . قضاها في خدمة البلدة وأهلها .

المصادر :

1- القوش عبر التاريخ – مطران يوسف بابانا ص150 .

2- لقاء شخصي معه في 21/2/1997 .

30- حبيب يوسف عبيا :

       من مواليد  1924 القوش وهو الابن الثالث للقس يوسف عبيا .

       دخل المدرسة الابتدائية عام 1931 وتخرج منها عام 1937 .

       وفي عام 1938 دخل مدرسة دار المعلمين الريفية وتخرج منها عام 1943 وعين معلما في فيشخابور .

       اكمل الدراسة الثانوية عام 1954

       وفي عام 1955 دخل كلية الحقوق وتخرج منها عام 1958 عين بعد تخرجه من الكلية بوظيفة كاتب عدل في الموصل .

       انتقل الى بغداد وبنفس الوظيفة وعمل في المحاكم – الكرخ والرصافة مدة طويلة .

       في عام 1967 – 1968 حصل على زمالة دراسية في فرنسا ونال شهادة الماجستير في القانون الدولي وعاد الى الوطن .

       في عام 1972 عين حاكما في البصرة واستمر في هذه الوظيفة حتى احالته على التقاعد .

       حبيب يوسف عبيا . اول رجل من بلدة القوش ينال شهادة الماجستير في القانون الدولي ويعين حاكما في وزارة العدل العراقية .

في عام 1963 أوقف لمدة قصيرة بتهمة انتمائه لأحدى الحركات السياسية المعارضة للسلطة القائمة آنذاك .

       في عام 1994 انتقل مع عائلته الى كندا وكثيرا ما يزور وطنه وبلدته بين فترة وأخرى اخرها كانت عام 2012 .

المصادر :

1- لقاء شخصي معه .

2- عن أخيه الدكتور إبراهيم القس يوسف عبيا .

31- سارا يقوندا :

       هي سارا بنت قيا شعيا خوشو من مواليد 1873م . زوجة ججو منصور شمام يقندا .

       اشتهرت سارا على نطاق المنطقة كلها بمعالجة خلع وجبر كسور العظام . واعتمدت على جبر الكسور باستعمالها المادة المسماة (المجبرة) المكونة من مسحوق الحمص مع صفار البيض ، وعلى جلد السمك لفك لحام الكسر الاعوج وجبر ثانية . مع قضبان خاصة ، وكانت توسم بالقاسية في هذه المهنة وهي الشجاعة المطلوبة لها.

       تعلمت سارا هذه المهنة ومارستها بعد زواجها بالشاب ججو من عائلة يقندا وبقيت بلقب زوجها ، ولم تنافسها والعائلة اية شخصية وعائلة أخرى بهذا التخصص والكفاءة العالية .

       ذاع اسم سارا في جميع القرى والارياف المجاورة لبلدتها القوش القريبة والبعيدة منها .

       كان يقصدها الكثير من العرب والكرد واليزيدية من أبناء المنطقة لمعالجة المصابين منهم . وكثيرا ما كانت تنتقل ضمن قرى المصابين لمعالجتهم .

       لتعذر نقلهم الى دارها الكائن في محلة سينا من بلدة القوش . لشدة وتعدد الكسور وعدم توفر وسائط النقل المريحة غير الخيول في حينها . وغالبا ما كانت تعالج المصابين داخل خيمتها المتنقلة مع قطعان اغنامها والتي سنأتي الى ذكر ذلك مفصلا أيضا .

       من اشهر معالجاتها لكسور العظام بذكرها أهالي القوش والموصل على لسان اكثر من جيل هي :-

1- حادث وقع في القوش لرجل من أهالي مدينة الموصل في عام 1930 كان نقارا للحجر اثناء تشييد كنيسة مريم العذراء ، وكان ذلك الرجل (مجهول الاسم) يقوم بقلع وتقطيع الصخور والاحجار الكبيرة من أعالي الجبل .

       تدحرجت عليه مجموعة منها وكومته في موقعه كتلة من اللحم مخضبة بالدم مسحوق العظام .

       قالت سارا كلمتها الشهيرة . مناديه عائلة الحكيم المشهورة هي الأخرى بطب الجراحة – عليكم معالجة جروح اللحم وانا اعالج كسور العظام .

       وبعد فترة وجيزة تم شفاؤه من الجروح والكسور العديدة .

2- وردتني رسالة من السيد سعيد الياس قيا خوشو وهو ابن شقيق سارا يقول فيها:-     روى الحادث كشاهد عيان ابن اخيها الياس قيا خوشو وهو والدي قال :-

       كسرت رجل الشاب عثمان احمد بك الجليلي الذي اصبح فيما بعد مديرا لناحية القوش . لقد اهتم الأطباء في الموصل بهذا الشاب ومن جملتهم الدكتور إسماعيل حاوا الذي هو من أصدقاء عائلة آل الجليلي . وبعد جهود كبيرة بذلوها لشفاء الشاب . لم ينجحوا بذلك . فاقترح والدي ان يأتي بعمته سارا الى الموصل لغرض معالجته . ثم ارسل والدي بطلب عمته فجاءت مسرعة وكشفت على المصاب واذا بكسرين بعظم الفخذ . فقال لها الدكتور إسماعيل حاوا . ان في الاشعة ظهر كسر واحد وانت تقولين كسرين . قالت نعم كسرين وانا سوف اشفيه دون عوق . وعملت جبلتها ولفت فخذ الشاب بها ولمدة واحد وعشرين يوما . وبعدها جاءت وحلت الرباط وقالت للشاب امش ، فخاف ثم قالت له امش انا هنا لا تخف . فمشى خطوة واحدة ثم تلاها بأخرى ثم مشى في طول العيادة وعرضها دون عوق .

       فتعجب الدكتور إسماعيل واهل الشاب واثنوا على العمة وقبلوا يديها واجزلوا لها العطاء ، ثم قال لها الدكتور طالبا منها ان تعمل في المستشفى براتب قدره (ثلاثين دينارا) فرفضت وقالت للدكتور . واذا حدث حادث لأبناء القوش وقراها ؟  

       قال لها الدكتور يأتون الى الموصل عندك .

       فقالت من اين لهم النقود ؟ فتعجب الدكتور والحاضرون واوصلوها بسيارة خاصة الى القوش .

       ورث هذه المهنة وهي على قيد الحياة المدعو كريم يقندا واشتهر هو الاخر بخبرة جيدة . الا انه كانت تنقصه الجرأة والشجاعة المطلوبة لهذه المهنة وتوفي عام 1996 .

       علما لم تنجب سارا لا ولدا ولا بنتا طول حياتها الزوجية كانت سارا منذ طفولتها قد تفجرت لها قابليات عدة تتميز بذكائها ورجاحة عقلها وقوة الإرادة في إدارة شؤون مجموعة عوائل آل يقندا . اذ كانت كالشيخة في المشورة والاقتداء بها في أمور الحياة الشاملة .

       يؤخذ برأيها في كل صغيرة وكبيرة من قبل الرجال والنساء .

       توفيت سارا في عام 1961 وتركت فراغا كبيرا بموتها – كشيخة جبر لكسور العظام وتربية الأغنام

       كما سميتها في مقال لي نشر في مجلة مهرجان جمعية اشور بانيبال لعام 1998 .

المصادر :

1- القوش عبر التاريخ – مطران يوسف بابانا ص150 .

2- استقيت ما لم يرد في الكتاب أعلاه من ذوي القربى ومن رجال كبار السن في المنطقة .

32- عبد الرحيم اسحق شابا قلو :

       من مواليد 1919 القوش من عائلة فلاحية الأصل محافظة اجتماعيا منحدرة من منطقة سليفاني التابعة لمنطقة زاخو .

       هناك رواية منقولة وهي :- ان جدهم الأول كان له ثلاثة أولاد . نزح اولهم الى القوش والثاني استقر في قرية مانكيش والاخ الثالث في مدينة تلعفر.

       أجريت معه مقابلة خاصة في يوم 22/7/1997 في بغداد . ووثقت عنه ما يلي:-

       اكمل الدراسة الابتدائية في القوش عام 1936 .

       اكمل الدراسة الثانوي في مدينة الموصل عام 1942 .

       دخل معترك الحياة بتعينه في دائرة المحاسبيين في الشالجية العائدة لمديرية السكك الحديدية العراقية عام 1942 .

       في عام 1943 ترك الوظيفة المذكورة وتعين في مدرسة القديس يوسف الابتدائية في بغداد بصيفة معلم للرياضيات والرياضة البدنية حتى عام 1945 .

       في عام 1945 تم تعيينه في مصرف الرافدين في بغداد بعنوان مدقق حسابات ثم ترك الوظيفة المذكورة أيضا وتعيين في شركة نفط العراق (I.P.C) بوظيفة حسابية ثم تدرج الى رئيس قسم الى عام 1959 .

       عمل في مجال العمل النقابي ، وكان ابرز المؤسسين لنقابة النفط في كركوك، ضم الكادر المؤسس معه في كل من المرحوم توما صادق ككا وبهاء الدين فرج وغيرهم .

       في حزيران عام 1959 انتخب نائب رئيس مكتب نقابة النفط بعد انعقاد المؤتمر الأول لها .

       في عام 1959 – 1960 انظم الى الوفد العراقي المفاوض مع الشركات الأجنبية العامة في حقول النفط في العراق .

       وفي عام 1960 مثل نقابة نفط العراق في مؤتمر اتحاد نقابات النفط العالمي المنعقد في بولونيا . زار بعد انتهاء اعمال المؤتمر كل من هنكاريا وجيكوسلوفاكيا والنمسا بناء لدعوة من ممثليهم في المؤتمر المذكور .

       في عام 1961 التحق بكلية الحقوق في بغداد ، وترك الدراسة فيها في عام 1963 لاعتقاله لأسباب سياسية .

       في عام 1965 واصل الدراسة في كلية الحقوق وتخرج منها عام 1967 مارس عمل المحاماة اعتبارا من 1/10/1967 ولازال مرتبطا في هذه المهنة .

       في عام 1968 شهر اب ، حضر مع عقيلته مؤتمر اتحاد المحامين العرب المنعقد في دمشق في 2/9/1968 .

منجزاته :

1- نشرت له عدة بحوث في مجلة الثقافة الجديدة في اعدادها الصادرة ما بين عام 1974 – 1987 .

2- قدم بحثا لمعالجة ازمة السكن في العراق ونشر في جريدة اتحاد الشعب الصادرة عام 1977 .

3- صدر له في عام 2010 كتاب بعنوان (صحافة بلا رقيب) .

المصادر :

لقاء شخصي معه في عام 1995 / بغداد .

33- القس فرنسيس حداد :

هو سليمان بن صادق بن سليمان بن قرياقوس بن جرجيس الحداد .

       مواليد القوش في 18/12/1892 . قدمت عائلته (الحداد) من الموصل في عام 1750م .

       كان والده صادق ندافا (شذايا) للصوف والقطن وصنع الكجة . وهي من الحرف القديمة في القوش . اما لقب الحداد فقد جاء من احتراف العائلة حتى جده سليمان مهنة الحدادة لصنع المعادل والمناجل والفؤوس وسكة الحراثة ونعل الخيول.

       بتاريخ 1904 دخل معهد ماريوحنان الحبيب الكهنوتي في الموصل .

       بتاريخ 1914 انتقل الى معهد شمعون الصفا وتخرج منه بتاريخ 15/5/1915 رسم كاهنا ، وكان مع رسامته كل من الخوري يوسف كادو والمطران افرام كوكي والقس اسطيفان قلايات والقس حنا يفحور ، والقس بطرس نجار والقس اوغسطين خرموش . وذلك على يد البطريرك ماريوسف عمانوئيل الثاني .

       بعد الرسامة عاد الى بلدته القوش ليواصل الخدمة فيها .

       بتاريخ 24/9/1918 عين معاونا لمدرسة القوش الكلدانية الكاثوليكية وبراتب شهري قدره (70) روبية .

       بتاريخ 1922 عين معلما في مدرسة القوش الابتدائية لتدريس الدين واللغة السريانية ودروس الصحة والاشياء والمحادثة وغيرها .

       بتاريخ 1926 اصبح مرشدا لأخوية القربان المقدس واستمر في ارشادها حتى وفاته .

       بتاريخ 1932 تولى رئاسة كهنة القوش وأصبحت الكنيسة على خير ما يرام.

       رفض ترشيحه لرتبة الأسقفية لأبرشية العمادية بعد وفاة مطرانها فرنسيس داود 1870 – 1930 لشدة قلقه ببلدته وحبه لأهلها . كان يحتفظ بجمجمة انسان فوق مائدة الطعام ويرتدي حزاما تبرز منه مسامير اثناء النوم .

       كان يجيد اللغات – السريانية – العربية – الفرنسية واللاتينية ويتكلم الكردية بطلاقة . وكان شغوفا للقراءة والبحث العلمي . الى جانب حبه ألة الاورغن والعزف عليه .

       كانت تحتوي غرفته والتي تقع في الطابق الثاني من داره الصغيرة التي تقع في الزقاق الضيقة المغلقة من محلة قاشا . له مكتبة عامرة ، احتوت الكثير من الكتب القيمة ومخطوطات نفيسة اغلاها ثمنا كان قد اشتراها من القس اوراها شكوانا بمبلغ (50) روبية .

       في أوائل القرن الحالي بادر هو والقس يوسف كادو في أيام الحرب العالمية الأولى بانتشال الكثير من أبناء القوش من الموت بسبب المجاعة التي حلت بالمنطقة من جراء تلك الحروب ، حيث كانوا يقومان بتوزيع ما يقع بأيديهما من الزاد والطعام للفقراء . وينقلان الموتى منهم الى مثواهم ويوارونهم التراب حتى نهاية الحرب عام 1918 .

       ساهم في انقاذ بلدته من الهلاك المحتوم عام 1933 من جراء إيواء الاثوريين وصلابة موقفه من حمايتهم لهم في القوش وتسلله بسيارة المدعو يوسف متي سرسروكي (يوسف متي صارو) عبر الطريق العسكري المحاطة بالبلدة من الجهة الجنوبية ووصوله الى مدينة الموصل واخباره بالموقف الصعب للبلدة لمار يوسف عمانوئيل توما الثاني باطريرك بابل على الكلدان والذي بدوره تمكن من انقاذ الموقف.

       جاء نبأ وفاته في 15/5/1942 اثر نوبة قلبية كالصاعقة على رؤوس كل من كان قد ألفه وعاشره من الطفل وحتى الكاهن . (وكنت يومئذ احد تلامذته لدرس الدين واللغة السريانية والصحة والاشياء والمحادثة في الصف الثاني الابتدائي في مدرسة مارميخا) .

       تزاحمت المناكب وسدت جميع الطرق المؤدية الى داره للتأكد من الفاجعة بوفاته غير مصدقين الخبر .

       وهكذا كان اول قس يسجى جثمانه في تابوت خشبي مغلف ومبطن بقماش من الحرير الأحمر من الداخل والخارج ولمدة يومين ، ليلقوا على جثمانه النظرات الأخيرة وفي اليوم الثالث وري جثمانه تحت التراب في كنيسة ماكوركيس وهناك نصب من المرمر يخلد ذكره .

منجزاته :

1- وضع كتبا صغيرة الحجم لتدريس اللغة السريانية في المدارس الابتدائية بعنوان (سبلتا) شمل الجزء الأول مادة التدريس للصف الثالث والرابع وكانت تتخلله صور ورسوم توضيحية . والجزء الثاني لتدريس الصف الخامس .

       اما الجزء الثالث والأخير فكان لتدريس طلاب الصف السادس الابتدائي .

2- جمع كثيرا من الامثال الشعبية المتداولة في القوش ولا يعلم احد مصيرها . ومن المتوقع ان تكون في حوزة مكتبة صادق بولا .

3- هناك خمسة وعشرون رسالة موجهة من القس فرنسيس الى الأستاذ كوركيس عواد ، تتضمن بعضها شكواه له عن الغبن الذي لحق به في مرتبه الشهري أيام التعليم في ابتدائية القوش قياسا بزملائه .

4- نظم عشرات القصائد في اللهجة الكلدانية الدارجة (سورث) . منها تراتيل لأخوية القربان المقدس ، واناشيد التناول الأول وغيرها .

5- في عام 1924 اقتبس مسرحية من نص اسباني وسمي شخصياتها بأسماء محلية وقدمها باسم (قلعة سماقا) التي عالج فيها أمورا اجتماعية ، عكس جميع مسرحياته ذات الطابع الديني .

6- نظم جدول لعوائل القوش واصولها .

المصادر :

1- تاريخ التعلي ص60 – 61 .

2- قالا سوريايا العدد / 13 ، 14 سنة 1977 ص 34 – 41 .

3- القوش عبر التاريخ – المطران يوسف بابانا ص 191 . 

 

34- متي سليمان متي ابونا :

       هو متي سليمان متي ابونا الملقب بـ(متي برد جدوح – اوكبسول) من مواليد 1903 . ينتمي الى عائلة (عمون – ابونا) .

       تمييز متي من صغره بحذاقة الفكر ودقة الذكاء وسرعة النباهة وسعة افقة ، وهو امي لا يقرأ ولا يكتب .

       قضى اكثر من نصف قرن بأعمال البناء الشاقة بأمرة  اشهر البنائين من القوش، وهم حنا جونا زرا 1864 – 1948 وابنه اسحق زرا 1893 – 1981 وحفيده ميخا اسحق زرا 1935 – 1989 . بواجب جبال جص وبسن مبكر اشتهر بتأليف القصص الخيالية وبقرض الشعر الشعبي باللغة السريانية المحكية (سورث) وذات طابع ناقد وبأسلوب ساخر لبعض الظواهر الاجتماعية والدينية الفردية والجماعية ، ومقبولا لدى الجميع ذوي العلاقة رغم قساوة تعبيره ومعناه .

       واشهر قصيدة له (ميخا بردكلو وككح شذايا) ومعناها (ميخا ابن كلو وابوه نداف) نضمها عام 1930 بـ(أربعين بيتا مربعا) وقصيدة (عين السقا) عام 1934 بـ(105) بيت وقصيدة ثالثة بعنوان (قِملِ روفا مرَحُموثا...بئذِح شقلِ قورمثا) ومعناها (قام روفا العصبي وبيده تناول قورميه) قورميه = اصل الشجرة عام 1931. كما اشتهر في حل اصعب العمليات والمعادلات والمسائل الرياضية (الحساب والجبر) شفويا دون ان يمر بمراحل التحليل للوصول الى النتيجة .

       قمت بزيارته في بيته يوم 13/3/1997 وبمحاورته ومعي ابن أخيه خيري اسطيفان ابونا ، وهو طريح الفراش من دون مرض لفقده بصره الذي حرمه نعمة رؤية زواره والقاصدين اليه . للالتقاء به والاصغاء لأسلوبه الممتع في الاحاديث التاريخية المشوقة التي يرويها وكأنها وقعت امس كان يتمتع بصحة جيدة وذاكرة قوية.

       كان متي ممدودا فوق سرير خشبي في زاوية من غرفة داره القديمة الواقعة في محلة قاشا ، وهي ضمن مجموعة دور لآل ابونا ، ومنها داران كبيرتان ، كانتا في يوم ما مزارين لكثير من السواح الأجانب ومن أبناء الطائفة البعيدين .

       والداران المشهورتان ، هما الأولى المسماة بـ(دار الباب العالي والثانية بدار الباب السفلي) . لتلك العائلة التي تربعت على عرش الكنيسة الشرقية والتي دامت رئاستهم لها بدون منازع اكثر من ثلاثمائة عام ابتداء من 1504 الى عام 1838 في القوش وحدها . ثم رحلت الى أماكن أخرى قوجانوس في تركيا واورميا في ايران لسنا بصدد أسبابها .

       لا زال متي الى هذه السن يدخن يوميا اكثر من عشرين سيكارة . وكذلك يحتسي من الخمر المحلي (العرق) كل مساء واكثر من كأس دون ان تظهر علي اية علامة سكر .

       حدثني عن ماهو باقٍ شاخصاً امامه ويؤلمه لحد الان . حين صفعه العريف في الجيش العثماني في القوش احمد الملقب بـ(السَقلي) وكان ذلك أواخر حكم الدولة العثمانية في العراق عام 1917 ، وجاء صفعه بسبب رفضه الادلاء بمكان اختفاء سمعان حيدو .

       وكان مع العريف احمد تلة من الجندرمة وبحو قوجا من أهالي القرية معه في مطاردة لسمعان حيدو بسبب هروبه من الجندية .

       كما تكلم عن حدث موغل في القدم . ويكاد المرء السامع ان يقف حائرا امامه اذ قال :

       ان بلدة القوش هي القرية الخامسة من القرى التي انشاءها الانسان من بعد الطوفان على ارض الرافدين ، وذلك استنادا الى ما جاء في كتاب لمؤلفه القس ماروثا الموصلي . وهو ماروثا الحكيم الالقوشي .

       حدثه عنه سليمان مقدسي نقلا عن عمه طيب الذكر مارطيماثيوس مقدسي المتوفي في 3/اب/1929 .

       رغم وجود رموز حضارية تاريخية كثيرة في هذه القرية والتي تثبت ان الانسان منذ العصور المظلمة سكن هذه البقعة الجغرافية والتي تمتد الى اكثر من سبعة قرون قبل الميلاد موثقة .

       الا ان ما قاله الشيخ المسن عن قدم القرية ، يفتقر الى وثائق مادية ملموسة ولم يحصل أي تنقيب فيها لتكشف مدى علاقة طبقات الأرض بتاريخ الحدث المذكور ومن الشخوص القديمة والمواقع الاثارية والتي تعزى الى الحقبة الاشورية المتأخرة ومنها ضريح النبي ناحوم الالقوشي وهضبة (شويثا دكناو – فراش الحرامية) وكهوف منها مهجورة ومنها مطمورة داخل القرية القديمة وخارجها علاوة على الأثر المنقور في صدر الوادي الجبلي الواقع الى شمال قرية (بندوايا) والتي تبعد قرابة (5) كم غرب القوش والمسمى محليا (قصر شيرو ملكثا) .

       وقد يكون للخبر عن قدم قرية القوش كما ذكرت من قبل مارماروث الموصلي.

       بان لي كتاب صدر في عام 2003 بعنوان (نوافذ تاريخية وفلسفية يشمل على سبعة أبحاث واحدهم بعنوان (هل كانت منطقة القوش مستوطنة بشرية قبل التاريخ) ورد فيه) بعد قيامي قبل أكثر من (15) عام بمسح طبوغرافي للسفح الجبلي الممتد شمال القوش مباشرة شرقا وغربا بأكثر من كيلومتر واحد وداخل موقع قرية القوش المندرسة التي كانت موجودة بين وهدتي كهف الراجمة شرقا حتى كهف الماء غربا نزولا الى موقع القوش القديمة الواقع حاليا حول ضريح كل من النبي ناحوم غربا وضريح مارميخا النوهدري شرقا .

       وعثورنا على الكثير من الكهوف والمغاور والشقوق الجبلية الباقية ضمن هذه المنطقة ، وصدر الكتاب بموافقة وزارة الثقافة في بغداد .

       دائرة الاعلام– الرقابة– المسودات – رقم الاجازة 798 في 11/10/2001.

       رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق بغداد / 58 / 2003 .

       وجاء فيه تأكيدا لوجود اثار تؤكد وجود مستوطنة بشرية قبل الميلاد بـ (10000) عشرة الاف سنة .

       وثم كان لنا سؤال للشيخ الوقور جاء فيه .

       كيف تحل المسائل الرياضية المعقدة وانت لا تقرأ ولا تكتب ولا يمكنك استعمال الورقة والقلم . فأجاب بكل ثقة واعتزاز اعلم ان الجواب يأتي كالصورة في ذهني بعد التفكير مباشرة ولم اخطأ مرة واحدة في إعطاء النتيجة لأي سؤال كان في الحساب او الجبر .

       وأخيرا شكرته على هذه المحاورة التاريخية ولقبته بـ(شيخ الذاكرة في القوش) وكان معتمدا في تمديد مساحة القطع الزراعية في سهل القوش .

       توفي متي سليمان ابونا في 16/6/2001 تاركا وراءه فراغا كبيرا لا يعوض مثيله في الذاكرة وكنز المعرفة . فله الذكر الطيب .

35- نوئيل قيا بلو :

       من مواليد 1934 القوش ينتمي الى عائلة قيا بلو العريقة في هذه البلدة، دخل المدرسة الابتدائية عام 1941 وتخرج منها عام 1947 .

       في عام 1948 دخل المدرسة المتوسطة في الموصل (متوسطة الحدباء) وفي عام 1952 اكمل الدراسة الإعدادية .

       في 23/9/1953 اكمل الدورة التربوية وتخرج معلما وعين في مدرسة العمادية، ثم شب بالرحال لمدة ثلاثة عشر عاما ضمن المنطقة الشمالية ملاذ له ولمهنته.

       في عام 1966 استقر في مسقط راسه القوش. وبعد ثمانية عشر عاما احيل على التقاعد وهو في أوجه نشاطه البدني والفكري وذلك في 1/7/1983 .

       توفي في أمريكا بتاريخ 7/1/2012 وأبن في 10/2/2012 .

منجزاته :

1- كتاب عن حياة مارميخا النوهدري ومدرسته ، طبع على نفقة الكنيسة .

2- له بحث تاريخي بعنوان (تاريخ التعليم في القوش) منشورا في مجلة (قالاسوريايا) العدد 19 ، 20 باللغة العربية .

3- له ديوان شعر باللغة الكلدانية وباللهجة المحكية (السورث) غالبية قصائده قد نشرت في مجلة قالاسوريايا ومجلة الكاتب السرياني وغيرهما .

4- جرى تأبين المرحوم الاربعيني لوفاته في 7/1/2012 وكان لي قصيدة بالمناسبة وهي (رثاء الصديق الاديب نوئيل قيا بلو ) .

5- له جملة من القصائد للشعر الغنائي باللغة المحكية غالبها ملحنة ومفتاة .

6- له بحث فورلكوري كامل عن الزواج في القوش وقد تم تصويره كفلم سينمائي من قبل المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون .

7- له بحث شيقعن تاريخ المسرح والتمثيل ونشاطه في القوش . والذي يضم جميع المسرحيات والتمثيلات التي قدمت في البلدة وخارجها منذ عام 1912 الى هذا اليوم.

8- جمع في مؤلف كامل الكثير من الأمثلة والالغاز الكردية المتداخلة في اللهجة المحلية – سورث .

لأنه حيُ في ضمير الوجدان

       أتبقى الذكريات تحوم في الاذهان

                                               وتتسلق جبالا عبر الوديان

       أم تبقى كأسرابٍ مغردةٍ

                                               تنشد السُحبَ لمطر الفيضان

       أيعجز القلم برسم صورةٍ

                                       لحزمة ضوءٍ لقبضة الزمان ؟

       ولا تعجز الريشة بخط لوحة

                                               لشجرة دائمة الثمر في البستان

       أيعجز الازميل بفتح فجوة

                                               في صخرة اصلب من الصيوان

       ولا يعجز البناء بناء منصة

                                               يعلو فوقها نصب لصولجان

       ان كان الانسان لغز معجزة

                                               فآحاده أعمدة في البنيان

       ماهيته كبذرة جوهرة

                                               كفصل الربيع وشهره نيسان

       أيها الرقيع مجدا لصيرورة

                                               هلا تٌذكَرُ الروادُ في الجنان

       اذا توقفت قوافل المسيرة

                                               أتبقى الشموس طي النسيان

       وهذا محالٌ لناموس الحياة

                                               فأنَ الرموز تخلدها الأوطان

       دربُ نوئيل خلا من عثرةٍ

                                               وسيرته خلت من زلة اللسان

       ان كان لكل حكيم حكمة

                                               فمثله يشارُ اليها بالبنان

       نوئيل لا يرثى بندوة

                                               لأنه حيٌ في ضمير الوجدان

       ان كان للحياة نهاية

                                               فحرية الموت لأزلية الانسان .

 

36- وديع حنا كجو :

       من مواليد 1935 ، ينتمي الى عائلة قادمة من اشيثا .

       دخل المدرسة الابتدائية في القوش في الصف الأول ، ثم انتقل الى مدينة الموصل عام 1942 واكمل الدراسة الابتدائية في مدرسة شمعون الصفا .

       درس في كلية الموصل (المجموعة الثقافية) في قسميها المتوسط والاعدادي واكملها عام 1957 . ثم عين معلما بنفس السنة في مدرسة هاورسك القرية الأرمنية التابعة لقضاء زاخو .

       في عام 1961 نقل الى مدرسة بيبان القرية اليزيدية التي تقع شرق القوش بمسافة أربعة كيلومترات تقريبا .

       في عام 1963 نقل مديرا لمدرسة العزة في القوش .

       في عام 1966 انتقل مع العائلة الى بغداد .

       في عام 1975 اكمل الدراسة الجامعية وحصل على شهادة بكالوريوس اداب إنكليزية وعمل مدرسا للثانوية حتى عام 1985 ثم احيل الى التقاعد .

       كان مميزا بين أبناء جيله من الشباب بولعه الشديد بالعزف على آلة العود وإقامة حفلات وسفرات مدرسين خاصة .

       اتسعت خبرته الموسيقية في تلحين أغاني شعبية واناشيد وطنية .

       مارس الإخراج المسرحي واثبت الكفاءة والجدارة بذلك في عدة مسرحيات ذات صفة اجتماعية وتراثية فولكلورية تم تمثيل غالبيتها في بغداد وعلى مسرح نادي بابل الكلداني ومسرح جمعية اشوربانيبال ومسرح القوش . ونالت اعجاب المشاهدين وتقدير الناقدين المسرحيين والمخرجيين الاكاديميين ولازال مستمرا في عطائه الفني من الموسيقى والإخراج المسرحي .

       يمثل عنصرا نشطا في المجال الاجتماعي لنادي بابل الكلداني الى جانب نشاطه الفني المذكور . انتمى الى جمعية اليقظة للتمثيل في الموصل عام 1954 اشهر مسرحياته التي كان له دور في تمثيل ابطالها عام 1958 (فاشية الأسباب) و (حكم قره قوش) ساهم بإخراج عدة أفلام فولكلورية للتقاليد الاجتماعية في القوش ومنها (مراسيم الزواج القديمة فيها) و (مدرسة رابي مجو) واخر انتاج مسرحي له مسرحية (بصخوثة) (الفرحة) في عام 1995 مثلت في نادي بابل وعلى مسرح القوش عام 1996 .

       في 9/10/2002 توفي اثر مرض عضال (السرطان) لم يمهله بضعة اشهر . كان فنانا موسيقيا ومسرحيا كفوءً .

المصادر :

       لقاء شخصي لي معه في عام 1999 .

       نظم  له تأبين بمناسبة اربعينية وفاته في 14/10/2002 في بغداد وكان لي قصيدة له بالمناسبة .

رثاء الحي

       قُرِع الناقوس هوداً هوداً...

       والرنين...كصدى في البيد دوَى

       وكوقع لحوافر الخيل خبباً

       وصهيلها خلف الجبل انطوى

       بهمسٍ لخبرٍ حمله الاثير

       ما جت الجموع وراء النبأ

       والكل لبعض يسأل

       ما الامر...ما الخطب

       ما المصاب الجلل؟

       وجومٌ ورهبةٌ لبرهةٍ

       وبعيد لاحت جنازة...تحملها اكف

       وموكب شجي موشح بالسواد...خلفها يزحف

       ناداهم مستطرقاً

       يا قوم...ما انتم حاملون ؟

               والى اين به تمضون ؟

               ولمَ هذا السكون ؟

               أعمره بعد السنين ؟

       وردّ الموكب الحزين...يا مستطرقاً

       وديعٌ وديع... ودعَ القيثارة

                       ودعَ أوتار اللحن

وديعٌ وديع ... ودع المسرح

               ودع دراما الشجن

ووديعٌ... ودع الاهل بلا موعد

          ودعَ الاحبة بلا عد

          ودعَ الزمن بلا بعد .

37- البطريرك ماريوسف عمانوئيل توما الثاني :

       هو يوسف بن دانيال حفيد توما الأول الذي نزح من أعالي جبال الهكاري في القرن الثامن عشر .

       ولد في القوش عام 1852 ، رافق مار يوسف اودو في رحلته الى مجمع الفاتيكان في روما عام 1869 وهو شاب صغير لم يتجاوز عمره السابعة عشر سنة ليدرس في كلية اليسوعيين في بيروت .      

       رسم كاهنا في 10/7/1879 على يد مار إيليا عبو اليونان بعد ان اكمل دراسته في الكلية المذكورة وعاد الى الموصل وفي عام 1890 رسم خوري في كنيسة مسكينتة .

       في 12/7/1892 رسم اسقفا على يد البطريرك مار إيليا عبو اليونان لأبرشية سعرد .    

       بدأت خدماته الروحية في هذه الأبرشية بكل همة ونشاط وذلك رغم كل الصعاب التي اعترضه في بناء وترميم الكنائس والمدارس ونشر العلم والمعرفة بين أوساط أهلها .

       في 9/7/1900 تم انتخابه بطريركا للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في الموصل خلفا للبطريرك عبد يشوع الخياط المتوفي في نفس العام .

       منح الوسام العثماني من الدرجة الأولى مع مجموعة اوسمة لحاشيته اثر زيارته للسلطان عبد الحميد في استانة والقائه خطابا بليغا باللغة العربية استمال فيه السلطان على طائفته وذلك عام 1902 .

       ليوسف عمانوئيل تاريخ حافل بالبطولات والتضحيات الجسام في خدمة وطنه بالدرجة الأولى ورعيته بالدرجة الثانية والتي قاربت النصف قرن من السنين .

       آزر الحركة الوطنية ضد المحتلين الإنكليز وايد قيام حكومة وطنية عراقية عام 1921 . وعلى اثرها نفاه الحاكم الإنكليزي الكولونيل (لجمان) الى بغداد وثم اطلق سراحه من قبل الحاكم السياسي السير (ولسن) .

       وقف بكل شجاعة وايمان امام ما حل برعيته من البؤس والشقاء والفقر والتشتت طيلة أيام الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918 . ولم يأل جهدا في مساعدة قوافل المهاجرين بسبب تلك الحرب القذرة وبكل سخاء وحنان الى اجنب اعالته المعهد البطريركي الكهنوتي راهبات القديسة كاترينة . اذ كان يقوم بتوزيع الإعانات للمهاجرين بنفسه مباشرة ليطمئن على حالهم فردا فردا . وله مقولة مشهورة بهذا الخصوص .

       اذ قال (لن اتحول منهم حتى تروني متسولا كواحد منهم) .

       في عام 1933 تمكن من انقاذ القوش من الدمار والهلاك المحقق اثر فشل حركة الاثوريين وبسببها .

       توقف قلبه الكبير في 21/7/1947 وشيع جثمانه بموكب مهيب بحضور متصرف الموصل وقناصل الدول الأجنبية .

المصادر :

1- تحقيقات بلدانية تاريخية – اثارية – كوركيس عواد ص6 .

2- مجلة بين النهرين 21/1978 ص71 – 77 د . يوسف حبي .

3- القوش عبر التاريخ – مطران يوسف بابانا ص 197 – 198 .

4- مجلة بين النهرين 21/1978 ص78 د .يوسف حبي.

5- مجلة بين النهرين 21/1978 ص 79 – 80 – 81 .

6- بابانا / 198 جريدة الموصل 27/تموز/1947 .

38- القس يوسف عبيا :

       من مواليد 1880 في القوش . يعود اصل العائلة الى شجرة شكوانا القديمة في هذ البلدة منذ القدم.

       دخل المدرسة الكهنوتية عام 1899 . ترك الدراسة فيها بعد خمس سنوات لعدم موافقة البطريرك ماريوسف عمانوئيل الثاني ارتسامه كاهنا بعد زواجه ، لأنه كان وحيد الابوين .

       عاد الى القوش معلما لمدرستها الدينية واستمر فيها حتى عام 1908 . رحل الى قوجانوس مع القس كوركيس ياقو ابونا (المطران إيليا ابونا لاحقا) على اثر حركة انشقاقية في الكنيسة الكاثوليكية ورسم كاهنا فيها عام 1909 .

       في عام 1910 عاد الى القوش وقدم الطاعة لماريوسف عمانوئيل وقبله وثم ارسله كاهنا الى قريتي نصرية وتلاَ بقي في خدمة تلك الكنيسة حتى عام 1930 ، ثم قفل راجعا الى مسقط راسه ثانية .

       في عام 1940 اعيدت له صلاحية القيام بجميع الواجبات الدينية .

       كان يملك صوتا جهوريا وقدرة خطابية مأثورة تصغى له جميع الاذان .

       كان يجيد اللغة الكلدانية اجادة تامة وله مخطوطات عديدة لتراتيل ومداريش دينية الى جانب كتابته الطقس الخاص بمار قرداغ وبخط يده .

       له قصيدة بعنوان (سيف القوش) نظمها بالذكرى المئوية لعدوان ميراكور على القوش ودير الربان هرمزد عام 1832 . محفوظة في خزانة كنيسة القوش (فهرس المخطوطات السريانية في العراق – 1 – 271 – 272) توفي في عام 1965 في بغداد ودفن في كنيسة ماريوسف في الكرادة الشرقية – خربندة .

المصادر :

1- القوش عبر التاريخ – المطران يوسف بابانا  ص189 – 190 .

2- المثقف العدد / 6/1989 احداث تاريخية بنيامين حداد ص23 .

39- الخوري يوسف كادو :

       هو اسحق بن منصور بن سمعان كادو من مواليد 1892 القوش . ينتمي الى عائلة كادو التي نزحت الى القوش من قصر يزيدين جنوب سميل .

       ولد اسحق في أحضان عائلة محافظة اجتماعيا ودينيا .

       كان والده شماسا يعلم في مدرسة القوش الى عام 1908 درس اسحق في مدرسة معهد شمعون الصفا الكهنوتي وتخرج منها في عام 1915 ورسم كاهنا في نفس السنة باسم القس يوسف كادو .

       انيطت اليه إدارة مدرسة مارميخا ببنايتها القديمة الى ان تم انشاء المدرسة الجديدة عام 1921– 1923 واستمر يدرس فيها حتى عام 1926 . حيث نقل الى بغداد لأداء الخدمة في كنيسة مريم العذراء الواقعة في الكرادة الشرقية– خارج.

       كان مرشدا لجمعية الرحمة الكلدانية الخيرية ويعود له الفضل في شراء وامتلاك قطعة الأرض الواسعة في مساحتها والتي انشأ عليها مركز الجمعية الحالي . كما كان له الفضل الأكبر في دعم وتقوية اخوية قلب يسوع في القوش من عام 1915 – 1926 .

       اعتكف في منزله في القوش في عام 1956 ولفترة وجيزة اثر خلاف مع إدارة الكنيسة في عهد البطريرك مار يوسف غنيمة ثم عاد الى بغداد ومارس مهامه الدينية بشكل طبيعي .

       كان من ابرز المهتمين بجمع الأعشاب الطبية والمعالجة بها . كان يقتني في مكتبته مجموعة كتب طبية نادرة .

       كان يجيد اللغة الكلدانية وله مخطوطات عديدة لمواضيع دينية متعددة منها – المجر الرثائي بعد الحرب العالمية الأولى .

       توفي في 20/5/1971 في دير الزعفرانية اثر مرض عضال اقعده عن العمل وخدمة الجماعة .

منجزاته :

1-   ANDAR DIOCESE AMDAS DIOCESE.

2- الباعوثة في الكنيسة الكلدانية مجلة النجم / 1929 صفحات/ 77-82-125-129 .

3- عيد قلب اليسوع في كنيسة الكلدان ببغداد مجلة النجم /3/1931 صفحات/335 – 338 .

4- عيد انتقال العذراء بالنفس والجسد في الصلوات الفرضية الكلدانية مجلة النور /1/1950/124 ص 1-4 .

5- تراتيل وصلوات لأخوية قلب يسوع المقدس في القوش / نظمها بالسريانية (سورث) .

المصادر :

1- تاريخ التعليم ص62 .

2- القوش عبر التاريخ – مطران يوسف بابانا ص129 .

40- المطران يوسف بابانا :

       ولد في القوش في 7/11/1915 في أحضان عائلة تقية شديدة التمسك بالتقاليد والأعراف الاجتماعية والدينية . والده زورا بن دانيال بن بابا جوجا (بابانا) بن سادونا كدو ، من عائلة يقندا القادمة من قرية بندوايا القريبة من القوش بمسافة 5كم غربا .

       بدأ دراسته في مدرسة مارميخا ، وما ان اكمل الرابعة عشر من عمره حتى اختير من قبل رؤسائه للحياة الكهنوتية .

       في عام 1929 دخل المعهد الكهنوتي في الموصل .

       وفي عام 1933 سافر الى روما لإكمال دراسته العليا وبعدها رسم كاهنا في 18/3/1939 .

       عاد الى الوطن وعين في مسقط راسه القوش .

       بعد رسامته كاهنا ، اختير وكيلا بطريركيا على ابرشية عقرة وزيبار في عام 1941 ، مكث فيها ست سنوات . ثم عاد الى مدينة الموصل واصبح مدرسا في المعهد الكهنوتي .

       في عام 1948 نقل الى بغداد وعين في كنيسة ام الاحزان في عقد النصارى وبقي فيها الى عام 1959 .

       في 29/3/1959 عين خوري في كنيسة ماريوسف الواقعة في الكرادة الشرقية .

       في 4/3/1968 انتخب اسقفا لأبرشية زاخو ودهوك .

       في 15/9/1968 رسم مطرانا للأبرشية المذكورة .

       في 11/10/1968 التحق بأبرشيته .

       في عهده تم توسيع دار المطرانية في زاخو وبناء الطابق الثاني فيها . وفتح فيها معهد مارتوما الرسول الكهنوتي .

       باشر ببناء كنيسة في قرية ليفو ومدرسة في قرية شرانش ولم يكمل بناؤها اذ توفي في 8/9/1973 ودفن في كنيسة زاخو .

منجزاته :

1- كتاب القوش عبر التاريخ – صدر بعد وفاته .

2- ادار مجلة النور لمدة سبع سنوات .

3- له عدة كتب مطبوعة عن أمور دينية .

 

41- ياقو حكيم :

هو ياقو بن حنا حكيم اودو من مواليد 1858 القوش . ينتمي الى عائلة ذات شهرة مزيدة في هذه البلدة في مهنة الطب القديم .

       اختير ياقو حكيم رئيسا لبلدة القوش في عام 1926 الى عام 1928 .

       اشتهر في هذه العائلة مجموعة رجال عملوا ككهنة وكتاب لغة كبار ومنهم – المطران إسرائيل اودو والبطريرك يوسف اودو والمطران توما اودو وكرجال في الطب القديم جاء ذكرهم في سيرة رجالات أخرى .

       كان ياقو شخصية اجتماعية وموضع استشارة عامة في بلدته القوش .

المصادر :

1-   القوش عبر التاريخ – مطران يوسف بابانا ص150 – 200 .

 

42- يوسف باخوخا :

هو يوسف بن ميخا بن حنا رئيس من مواليد 1895 . ينتمي الى عائلة هومو والقادمة الى القوش عام 1743من قرية باشبيتا الواقعة قرب بلدة برطلة شرق الموصل . اشهر رجالات هذه العائلة في الشجاعة هو عمه المدعو (ايسفا كوزلي) ذا مكانة مرموقة بين شيوخ واغوات العرب والاكراد في المنطقة .

       اكمل يوسف دراسته الابتدائية في القوش عام 1912 ودرس سنتين في المعهد الكهنوتي في الموصل .

       عين معلما في بلدته في 10/10/1923 .

       كان ذو شهرة في التنجيم وقراءة الطالع . احتوت مكتبته على مجموعة كتب قديمة باللغة السريانية ، يعتمد عليها في تشخيص الاحداث للسنة القادمة محليا وإقليميا كان يتقن اللغتين السريانية والعربية .

       توفي في عام 1968 عن عمر ناهز الثالثة والسبعين .

منجزاته :

1- قصيدة باللغة السريانية بالراهب المتوحد – (ربن يخيدًيًا) موجودة ضمن مخطوطات عديدة .

2- قصيدة في الشهيد ماركوركيس .

3- قصيدة في رثاء أطفال تكليف بعنوان (طوفًنًا دةلكافٍا) (طوفان تكليف) لعام 1949 .

4- قصيدة لعيد القيامة بعنوان قملٍا مرن يٌشوع .

5- له مجموعة كبيرة من القصائد في استقبال البطاركة والمطارنة .

6- جميع نتاجاته مخطوطة ومحفوظة لدى أولاده .

7- شارك في عرض مسرحية (الملكة استير) للمطران اسطيفان كجو الأول . في القوش عام 1912 .

المصدر :

1- تاريخ التعليم / ص63 – 64 .

2- لقاء شخصي مع ابنه صباح عام 1998 في بغداد .

 

انتقل الى الصفحة الرابعة

للاتصال بالموقع

عبر ايميلات الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.